فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَيُلَاعِنُ) مَنْ اُعْتُقِلَ لِسَانُهُ بَعْدَ الْقَذْفِ وَلَمْ يُرْجَ بُرْؤُهُ أَوْ رُجِيَ وَمَضَتْ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَلَمْ يَنْطَلِقْ وَ (أَخْرَسُ) مِنْهُمَا وَيَقْذِفُ (بِإِشَارَةٍ مُفْهِمَةٍ أَوْ كِتَابَةٍ) أَوْ يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا كَسَائِرِ تَصَرُّفَاتِهِ، وَلِأَنَّ الْمُغَلَّبَ فِيهِ شَائِبَةُ الْيَمِينِ لَا الشَّهَادَةِ، وَبِفَرْضِ تَغْلِيبِهَا هُوَ مُضْطَرٌّ إلَيْهَا هُنَا لَا ثَمَّ لِأَنَّ النَّاطِقِينَ يَقُومُونَ بِهَا، وَمَا تَقَرَّرَ مِنْ التَّسْوِيَةِ بَيْنَهُمَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ،

١٤٬٠٠٤

وَإِنْ نُقِلَ عَنْ النَّصِّ أَنَّهَا لَا تُلَاعِنُ بِهَا لِأَنَّهَا غَيْرُ مُضْطَرَّةٍ إلَيْهَا، وَيُؤْخَذُ مِنْ عِلَّتِهِ أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ قَبْلَ لِعَانِ الزَّوْجِ لَا بَعْدَهُ لِاضْطِرَارِهَا حِينَئِذٍ إلَى دَرْءِ الْحَدِّ عَنْهَا فَيُكْرَهُ الْإِشَارَةُ أَوْ الْكِتَابَةُ خَمْسًا أَوْ يُشِيرُ لِلْبَعْضِ وَيَكْتُبُ الْبَعْضَ،

١٤٬٠٠٥

أَمَّا إذَا لَمْ تَكُنْ لَهُ إشَارَةٌ مُفْهِمَةٌ وَلَا كِتَابَةٌ فَلَا يَصِحَّ مِنْهُ لِتَعَذُّرِ مَعْرِفَةِ مُرَادِهِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يُرْجَ بُرْؤُهُ) يَنْبَغِي أَنْ يَكْتَفِيَ فِي ذَلِكَ بِقَوْلِ طَبِيبٍ عَدْلٍ لِأَنَّ الْمَدَارَ عَلَى مَا يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ ذَلِكَ وَالْوَاحِدُ الْعَدْلُ يَحْصُلُ بِهِ مَا ذُكِرَ، وَكَتَبَ أَيْضًا حَفِظَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَوْلُهُ لَمْ يُرْجَ بُرْؤُهُ يَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ بِمَا إذَا لَمْ يُرْجَ قَبْلَ مُضِيِّ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ بِدَلِيلِ مَا بَعْدَهُ مِنْ أَنَّهُ إذَا رُجِيَ وَمَضَتْ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَلَمْ يَنْطِقْ لَاعَنَ بِالْإِشَارَةِ

(قَوْلُهُ: مِنْهُمَا) أَيْ مِنْ الزَّوْجَيْنِ

(قَوْلُهُ الْمُغَلَّبَ فِيهَا) أَيْ فِي كَلِمَاتِ اللِّعَانِ

(قَوْلُهُ شَائِبَةُ الْيَمِينِ) وَهِيَ تَنْعَقِدُ بِالْإِشَارَةِ

(قَوْلُهُ لَا تُلَاعِنُ بِهَا) أَيْ بِالْإِشَارَةِ

(قَوْلُهُ: وَيُؤْخَذُ مِنْ عِلَّتِهِ) هِيَ قَوْلُهُ لِأَنَّهَا غَيْرُ إلَخْ، وَفِيهِ نَظَرٌ،

٩٬٨٢٠

فَإِنَّ شَرْطَ لِعَانِهَا سَبْقُ لِعَانِهِ اهـ سم: أَيْ فَالْأَوْلَى أَنْ يُبَدَّلَ قَوْلُهُ: إنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ قَبْلَ لِعَانِ الزَّوْجِ، بِقَوْلِهِ: إنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ إنْ لَاعَنَ لِنَفْيِ الْوَلَدِ،

٩٬٨٢١

فَإِنْ لَاعَنَ لِدَفْعِ الْحَدِّ عَنْهُ لَاعَنَتْ بِالْإِشَارَةِ لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ مُضْطَرَّةٌ إلَيْهِ

(قَوْلُهُ فَلَا يَصِحُّ مِنْهُ) أَيْ فَيَتَعَذَّرُ ذَلِكَ أَبَدًا مَا دَامَ كَذَلِكَ قَوْلُهُ: فِيمَا يَظْهَرُ) لَعَلَّ الْبَحْثَ بِالنِّسْبَةِ لِمَجْمُوعِ التَّغْلِيظَاتِ وَإِلَّا فَسَيَأْتِي التَّصْرِيحُ فِي الْمَتْنِ بِأَنَّ الَّذِي يُلَاعِنُ فِي بَيْعَةٍ وَكَنِيسَةٍ أَوْ أَنَّهُ بِالنِّسْبَةِ لِلزَّمَنِ خَاصَّةً

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لِكُلٍّ مِنْهُمَا) أَيْ الْمُتَلَاعِنَيْنِ، وَقَوْلُهُ: مِنْ أَحَدِ أُولَئِكَ يُقْرَأُ بِفَتْحِ الْمِيمِ مِنْ مَنْ إنْ كَانَ يُلَقَّنُ مَبْنِيًّا لِلْفَاعِلِ وَيَكُونُ مَنْ هُوَ الْفَاعِلُ وَأَحَدُ خَبَرُ مُبْتَدَإٍ مَحْذُوفٍ: أَيْ يُلَقَّنُ كَلِمَاتُ اللِّعَانِ لِلْمُتَلَاعِنَيْنِ مَنْ هُوَ أَحَدُ أُولَئِكَ مِنْ الْقَاضِي وَمَنْ أُلْحِقَ بِهِ،

١٬٩٧٦

وَإِنْ بُنِيَ يُلَقَّنُ لِلْمَفْعُولِ كَانَ مِنْ بِكَسْرِ الْمِيمِ حَرْفَ جَرٍّ مُتَعَلِّقًا بِيُلَقَّنُ،

تعليق

ثُمَّ إنْ كَانَ نَائِبَ فَاعِلِ يُلَقَّنُ ضَمِيرَ الْمُلَاعِنِ لَمْ يَتَأَتَّ قَوْله لِكُلٍّ مِنْهُمَا،

١٬٩٧٧

وَإِنْ كَانَ نَائِبُ الْفَاعِلِ كَلِمَاتِهِ تَأْتِي فَتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: وَيَقْذِفُ) مَعْطُوفٌ عَلَى يُلَاعِنُ فَهُمَا مُتَنَازِعَانِ فِي بِإِشَارَةٍ بِالنِّسْبَةِ لِلْأَخْرَسِ فَتَأَمَّلْ

١٬٩٧٨

(قَوْلُهُ: قَبْلَ لِعَانِ الزَّوْجِ) اُنْظُرْهُ مَعَ مَا مَرَّ مِنْ اشْتِرَاطِ تَأَخُّرِ لِعَانِهَا قَوْلُهُ: وَلَوْ فِي كَافِرٍ فِيمَا يَظْهَرُ) أَيْ وِفَاقًا لِلْبَنْدَنِيجِيِّ وَمَنْ تَبِعَهُ وَخِلَافًا لِلْمَاوَرْدِيِّ وَمَنْ تَبِعَهُ فِي قَوْلِهِمْ إنَّهُ يُغَلَّظُ عَلَى الْكُفَّارِ فِي وَقْتِ أَشْرَفِ صَلَوَاتِهِمْ وَأَعْظَمِ أَوْقَاتِهِمْ فِي اعْتِقَادِهِمْ، لَكِنْ يُشْكِلُ عَلَى هَذَا مَا يَأْتِي عَقِبَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ لَا بَيْتُ نَارِ وَثَنِيٍّ مِنْ قَوْلِهِ وَيُعْتَبَرُ الزَّمَنُ بِمَا يَعْتَقِدُونَ تَعْظِيمَهُ،

١٬٩٧٩

فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ خَاصًّا بِمَنْ لَا يَتَدَيَّنُ فَيُطْلَبُ الْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(أَخْرَسُ) مِنْهُمَا وَيَقْذِفُ (بِإِشَارَةٍ مُفْهِمَةٍ وَكِتَابَةٍ) أَوْ يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا كَسَائِرِ تَصَرُّفَاتِهِ وَلِأَنَّ الْمُغَلَّبَ فِيهِ شَائِبَةُ الْيَمِينِ لَا الشَّهَادَةُ وَبِفَرْضِ تَغْلِيبِهَا هُوَ مُضْطَرٌّ إلَيْهَا هُنَا لَا ثَمَّ؛ لِأَنَّ النَّاطِقِينَ يَقُومُونَ بِهَا قِيلَ النَّصُّ أَنَّهَا لَا تُلَاعِنُ بِهَا؛ لِأَنَّهَا غَيْرُ مُضْطَرَّةٍ إلَيْهَا وَمِنْ عِلَّتِهِ يُؤْخَذُ أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ قَبْلَ لِعَانِ الزَّوْجِ لَا بَعْدَهُ لِاضْطِرَارِهَا حِينَئِذٍ إلَى دَرْءِ الْحَدِّ عَنْهَا فَيُكَرِّرُ الْإِشَارَةَ أَوْ الْكِتَابَةَ خَمْسَةً أَوْ يُشِيرُ لِلْبَعْضِ وَيَكْتُبُ الْبَعْضَ

٨٬٦١٦

أَمَّا إذَا لَمْ تَكُنْ لَهُ إشَارَةٌ مُفْهِمَةٌ فَلَا يَصِحُّ لِتَعَذُّرِ مَعْرِفَةِ مُرَادِهِ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: مِنْهُمَا) أَيْ: مِنْ الزَّوْجَيْنِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: وَيَقْذِفُ) مَعْطُوفٌ عَلَى يُلَاعِنُ فَهُمَا مُتَنَازِعَانِ فِي بِإِشَارَةٍ بِالنِّسْبَةِ لِلْأَخْرَسِ فَتَأَمَّلْ اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُ الْمَتْنِ بِإِشَارَةٍ إلَخْ) وَلَوْ انْطَلَقَ لِسَانُ الْأَخْرَسِ بَعْدَ قَذْفِهِ وَلِعَانِهِ بِالْإِشَارَةِ، ثُمَّ قَالَ لَمْ أُرِدْ الْقَذْفَ بِإِشَارَتِي لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ؛ لِأَنَّ إشَارَتَهُ أَثْبَتَتْ حَقًّا لِغَيْرِهِ أَوْ قَالَ لَمْ أُرِدْ اللِّعَانَ بِهَا قُبِلَ مِنْهُ فِيمَا عَلَيْهِ لَا فِيمَا لَهُ فَيَلْزَمُهُ الْحَدُّ وَالنَّسَبُ وَلَا تَرْتَفِعُ الْفُرْقَةُ وَالْحُرْمَةُ الْمُؤَبَّدَةُ وَيُلَاعِنُ إنْ شَاءَ لِإِسْقَاطِ الْحَدِّ وَلِنَفْيِ الْوَلَدِ إنْ لَمْ يَمُتْ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ.

(قَوْلُهُ: فِيهِ) أَيْ: اللِّعَانِ

(قَوْلُهُ: شَائِبَةُ الْيَمِينِ) أَيْ: وَهِيَ تَنْعَقِدُ بِالْإِشَارَةِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: وَبِفَرْضِ تَغْلِيبِهَا) أَيْ: شَائِبَةِ الشَّهَادَةِ اهـ سم

(قَوْلُهُ: هُوَ) أَيْ الْأَخْرَسُ أَصْلِيًّا أَوْ طَارِئًا

(قَوْلُهُ: هُنَا) أَيْ: فِي اللِّعَانِ

(قَوْلُهُ: لَا، ثُمَّ) أَيْ لَا فِي غَيْرِ هَذَا الْمَحَلِّ اهـ سم وَلَعَلَّ الْأَنْسَبَ أَيْ لَا فِي الشَّهَادَةِ

(قَوْلُهُ: قِيلَ النَّصُّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَقَضِيَّةُ إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الشَّامِلِ وَالتَّتِمَّةِ وَغَيْرِهِمَا وَإِنْ كَانَ النَّصُّ عَلَى خِلَافِهِ اهـ وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَمَا تَقَرَّرَ مِنْ التَّسْوِيَةِ بَيْنَهُمَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَإِنْ نُقِلَ عَنْ النَّصِّ أَنَّهَا إلَخْ

(قَوْلُهُ: لَا تُلَاعِنُ بِهَا) أَيْ: بِالْإِشَارَةِ

(قَوْلُهُ: أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ قَبْلَ لِعَانِ الزَّوْجِ إلَخْ) فِي هَذَا شَيْءٌ؛ لِأَنَّ لِعَانَهَا أَبَدًا لَا يَكُونُ إلَّا بَعْدَ لِعَانِ الزَّوْجِ سم وَرَشِيدِيٌّ زَادَ ع ش أَيْ فَالْأَوْلَى أَنَّهُ يَقُولُ أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ إنْ لَاعَنَ لِنَفْيِ الْوَلَدِ فَإِنْ لَاعَنَ لِدَفْعِ الْحَدِّ عَنْهُ لَاعَنَتْ بِالْإِشَارَةِ؛ لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ مُضْطَرَّةٌ إلَيْهِ اهـ.

(قَوْلُهُ: فَيُكَرِّرُ) أَيْ: الْمُلَاعِنُ الْأَخْرَسُ زَوْجًا أَوْ زَوْجَةً.

(قَوْلُهُ: أَوْ يُشِيرُ لِلْبَعْضِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى وَلَكِنْ لَوْ كَتَبَ كَلِمَةَ الشَّهَادَةِ مَرَّةً

تعليق

وَأَشَارَ إلَيْهَا أَرْبَعًا جَازَ وَهَذَا جَمْعٌ بَيْنَ الْإِشَارَةِ وَالْكِتَابَةِ اهـ.

(قَوْلُهُ: فَلَا يَصِحُّ إلَخْ) أَيْ: فَيَتَعَذَّرُ ذَلِكَ أَبَدًا مَا دَامَ كَذَلِكَ اهـ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي لَمْ يَصِحَّ قَذْفُهُ وَلَا لِعَانُهُ وَلَا شَيْءٌ مِنْ تَصَرُّفَاتِهِ اهـ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَبِفَرْضِ تَسْلِيمِهَا) أَيْ: شَائِبَةِ الشَّهَادَةِ أَيْ تَغْلِيبِهَا

(قَوْلُهُ: لَا ثَمَّ) أَيْ: لَا فِي غَيْرِ هَذَا الْمَحَلِّ

(قَوْلُهُ: إنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ قَبْلَ لِعَانِ الزَّوْجِ لَا بَعْدَهُ) فِي هَذَا شَيْءٌ؛ لِأَنَّ لِعَانَهَا أَبَدًا لَا يَكُونُ إلَّا بَعْدَ لِعَانِ الزَّوْجِ

(قَوْلُهُ: أَوْ يُشِيرُ لِلْبَعْضِ وَيَكْتُبُ الْبَعْضَ)

٦٬٧٠٤

قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَلَوْ كَتَبَهَا مَرَّةً

تعليق

وَأَشَارَ إلَيْهَا أَرْبَعًا جَازَ وَهُوَ جَمْعٌ بَيْنَ الْإِشَارَةِ وَالْكِتَابَةِ اهـ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَ) يَقْذِفُ وَ (يُلَاعِنُ أَخْرَسُ) خِلْقَةً (بِإِشَارَةٍ مُفْهِمَةٍ أَوْ كِتَابَةٍ) بِمُثَنَّاةٍ فَوْقِيَّةٍ قَبْلَ الْأَلِفِ بِخَطِّهِ؛ لِأَنَّهُمَا فِي حَقِّهِ كَالنُّطْقِ مِنْ النَّاطِقِ، وَلَيْسَ كَالشَّهَادَةِ مِنْهُ لِضَرُورَتِهِ إلَيْهِ دُونَهَا؛ لِأَنَّ النَّاطِقِينَ يَقُومُونَ بِهَا وَلِأَنَّ الْمُغَلَّبَ فِي اللِّعَانِ مَعْنَى الْيَمِينِ كَمَا مَرَّ،

٢١٬١٦٧

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا لَمْ يَصِحَّ قَذْفُهُ وَلَا لِعَانُهُ، وَلَا شَيْءَ مِنْ تَصَرُّفَاتِهِ لِبُعْدِ الْوُقُوفِ عَلَى مَا يُرِيدُهُ،

٢١٬١٦٨

أَمَّا إذَا عَرَضَ لَهُ الْخَرَسُ،

٢١٬١٦٩

فَإِنْ رَجَى نُطْقَهُ فِي مُدَّةِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ اُنْتُظِرَ نُطْقُهُ فِيهَا،

٢١٬١٧٠

فَإِنْ لَمْ يُرْجَ نُطْقُهُ أَوْ رُجِيَ فِي أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَهُوَ كَالْخَرَسِ الْخِلْقِيِّ

٢١٬١٧١

تَنْبِيهٌ: أَفْهَمَ كَلَامُهُ الِاكْتِفَاءَ بِأَحَدِهِمَا، وَهُوَ مَا نَقَلَاهُ عَنْ مَفْهُومِ كَلَامِ الْأَكْثَرِينَ وَتَصْرِيحِ الشَّامِلِ فَإِذَا لَاعَنَ بِالْإِشَارَةِ أَشَارَ بِكَلِمَةِ الشَّهَادَةِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ ثُمَّ بِكَلِمَةِ اللَّعْنِ،

٢١٬١٧٢

وَإِنْ لَاعَنَ بِالْكِتَابَةِ كَتَبَ كَلِمَةَ الشَّهَادَةِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ ثُمَّ كَلِمَةَ اللَّعْنِ، وَلَكِنْ لَوْ كَتَبَ كَلِمَةَ الشَّهَادَةِ مَرَّةً

تعليق

وَأَشَارَ إلَيْهَا أَرْبَعًا جَازَ، قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَهَذَا جَمْعٌ بَيْنَ الْإِشَارَةِ وَالْكِتَابَةِ، وَهُوَ جَائِزٌ، وَقَضِيَّةُ إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ، وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الشَّامِلِ وَالتَّتِمَّةِ وَغَيْرِهِمَا وَإِنْ كَانَ النَّصُّ عَلَى خِلَافِهِ،

٢١٬١٧٣

وَلَوْ نَطَقَ لِسَانُ الْأَخْرَسِ مِنْ بَعْدِ قَذْفِهِ وَلِعَانِهِ بِالْإِشَارَةِ ثُمَّ قَالَ: لَمْ أُرِدْ الْقَذْفَ بِإِشَارَتِي لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ؛ لِأَنَّ إشَارَتَهُ أَثْبَتَتْ حَقًّا لِغَيْرِهِ، أَوْ قَالَ: لَمْ أُرِدْ اللِّعَانَ بِهَا قُبِلَ مِنْهُ فِيمَا عَلَيْهِ لَا فِيمَا لَهُ فَيَلْزَمُهُ الْحَدُّ وَالنَّسَبُ، وَلَا تَرْتَفِعُ الْفُرْقَةُ وَالْحُرْمَةُ الْمُؤَبَّدَةُ، وَيُلَاعِنُ إنْ شَاءَ لِإِسْقَاطِ الْحَدِّ وَلِنَفْيِ الْوَلَدِ إنْ لَمْ يَفُتْ

كنز الراغبينالمحلي

(وَيُلَاعِنُ أَخْرَسُ بِإِشَارَةٍ مُفْهِمَةٍ، أَوْ كِتَابَةٍ) كَالْبَيْعِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لَمْ يَصِحَّ قَذْفُهُ وَلَا لِعَانُهُ وَلَا غَيْرُهُمَا لِتَعَذُّرِ الْوُقُوفِ عَلَى مَا يُرِيدُهُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَيُلَاعِنُ أَخْرَسُ) أَصْلِيُّ الْخَرَسِ، أَوْ طَارِئُهُ وَلَمْ يُرْجَ زَوَالُهُ قَبْلَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، وَإِلَّا اُنْتُظِرَ، وَقَوْلُهُ بِإِشَارَةٍ تَغْلِيبًا لِجَانِبِ الْيَمِينِ الَّذِي هُوَ الْأَصَحُّ غَالِبًا،

تعليق

وَلَوْ قَالَ بَعْدَهُ لَمْ أُرِدْ الْقَذْفَ بِإِشَارَتِي لَمْ يُصَدَّقْ، أَوْ لَمْ أُرِدْ اللِّعَانَ لَمْ يُصَدَّقْ، فِيمَا عَلَيْهِ كَالتَّحْرِيمِ الْمُؤَبَّدِ وَالْفُرْقَةِ وَيُقْبَلُ فِيمَا لَهُ كَثُبُوتِ نَسَبِ الْوَلَدِ، وَلُزُومِ الْحَدِّ لَهُ وَلَهُ اللِّعَانُ لِنَفْيِهِمَا حَيْثُ لَمْ يَفُتْ،

٨٬٢٣٦

وَلَوْ نَطَقَ فِي أَثْنَاءِ اللِّعَانِ بَنَى عَلَى مَا أَشَارَ بِهِ، أَوْ كَتَبَهُ وَلَا بُدَّ مِنْ كِتَابَةِ الْكَلِمَاتِ الْخَمْسِ، وَلَهُ كِتَابَةُ بَعْضِهَا وَالْإِشَارَةُ لِلْبَاقِي فَأَوْ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ مَانِعَةُ خُلُوٍّ، وَيَكْتُبُ مَعَ الْكِتَابَةِ إنِّي نَوَيْت كَذَا

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَيُلَاعِنُ أَخْرَسُ) أَيْ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمُغَلَّبَ كَوْنُهُ يَمِينًا فَإِنْ قُلْنَا: شَهَادَةٌ لَمْ يَصِحَّ مِنْهُ،

قَوْلُهُ: (أَوْ كِتَابَةٍ) أَيْ فَيَكْتُبُ كَلِمَاتِ اللَّعْنِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ الْخَامِسَةَ [اللِّعَانُ بِالْعَجَمِيَّةِ]

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ويلاعن أخرس بإشارة مفهمة أو كتابة) كالبيع والنكاح والطلاق وغيرها، بل أولى؛ لأن مما تدعو الضرورة إليه.

٢١٬٦٨٣

وقال أبو حنيفة: لا يصح قذفه ولعانه، ثم المفهوم من كلام الأئمة تعريضًا وتصريحًا تصحيح لعانه بالإشارة وحدها وبالكتابة وحدها، وذكر المتولي أنه إذا لاعن بالإشارة .. أشار بكلمة الشهادة أربع مرات ثم بكلمة اللعن،

٢١٬٦٨٤

وإن لاعن بالكتابة .. كتب كلمة الشهادة وكلمة الل ن ويشير إلى كلمة الشهادة أربع مات، ولا يكلف أن يكتب أربع مرات.

ومقتضى التصحيح بالكتابة المجردة تكرير كتابة كلمة الشهادة،

٢١٬٦٨٥

وأما قول الغزالي في (الوجيز): عليه أن يكتب مع الإشارة أو يورد اللفظ عليه ناطق فيشير بالإجابة .. فبم يقله أحد من الأصحاب، وإنما قال الإمام: لو قال به قائل .. لكان قريبًا.

٢١٬٦٨٦

ولو لاعن أخرس بالإشارة ثم عاد نطقه وقال: لم أرد اللعان بإشارتي .. قبل قوله فيما عليه، فيلحقه النسب والحد، ولا يقبل فيما له ترتفع الفرقة والتحريم المؤبد.

٢١٬٦٨٧

فإن قال: لم أرد الف أصلًا .. لم يقبل، كذا حكاه الشيخان، وهو خلاف المنصوص .. فالنص أنه لا يحد ولا ترد إليه.

ومقتضى إطلاق المصنف وغيره: أن الخرساء تلاعن كالجل الأخرس، والذي نص عليه الشافعي أنها لا تلاعن، والفرق أن بالرجل ضرورة لنفي الولد ودفع الحد، وليس بالمرأة ضرورة، لكن قال ابن القطان يعد حكاية النص: الأشبه بأصولنا أنها تلاعن كما لو ادعى عليها بيع أو شراء.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.