ومن انقطع دمها لعلة كرضاع ومرض تصبر حتى تحيض أو تيأس فبالأشهر
الشروح عليها
(وَمَنْ) (انْقَطَعَ دَمُهَا) (لِعِلَّةٍ) تُعْرَفُ (كَرَضَاعٍ وَمَرَضٍ) وَإِنْ لَمْ يُرْجَ بُرْؤُهُ كَمَا شَمِلَهُ إطْلَاقُهُمْ خِلَافًا لِمَا اعْتَمَدَهُ الزَّرْكَشِيُّ (تَصْبِرُ حَتَّى تَحِيضَ) فَتَعْتَدَّ بِالْأَقْرَاءِ (أَوْ) حَتَّى (تَيْأَسَ فَ) تَعْتَدَّ (بِالْأَشْهُرِ) وَإِنْ طَالَتْ الْمُدَّةُ وَطَالَ ضَرَرُهَا بِالِانْتِظَارِ لِأَنَّ عُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - حَكَمَ بِذَلِكَ فِي الْمُرْضِعِ، رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ، بَلْ قَالَ الْجُوَيْنِيُّ: هُوَ كَالْإِجْمَاعِ مِنْ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - (أَوْ) انْقَطَعَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: خِلَافًا لِمَا اعْتَمَدَهُ الزَّرْكَشِيُّ) لَعَلَّهُ يَقُولُ إنَّ عِدَّتَهَا ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ إلْحَاقًا لَهَا بِالْآيِسَةِ
(قَوْلُهُ: فَتَعْتَدُّ بِالْأَشْهُرِ) اُنْظُرْ عَلَيْهِ هَلْ يَمْتَدُّ زَمَنُ الرَّجْعَةِ إلَى الْيَأْسِ أَمْ يَنْقَضِي بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ كَنَظِيرِهِ السَّابِقِ فِي الْمُتَحَيِّرَةِ الظَّاهِرُ الْأَوَّلُ اهـ عَمِيرَةُ وَهَلْ مِثْلُ الرَّجْعَةِ النَّفَقَةُ أَمْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ أَيْضًا، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ لِأَنَّ النَّفَقَةَ تَابِعَةٌ لِلْعِدَّةِ وَقُلْنَا بِبَقَائِهَا، وَطَرِيقُهُ فِي الْخَلَاصِ مِنْ ذَلِكَ أَنْ يُطَلِّقَهَا بَقِيَّةَ الطَّلْقَاتِ الثَّلَاثِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: بَلْ قَالَ الْجُوَيْنِيُّ إلَخْ.) اُنْظُرْ هَذَا الْإِضْرَابَ مَعَ أَنَّهُ لَا يَتِمُّ الدَّلِيلُ إلَّا بِمَضْمُونِهِ، إذْ قَوْلُ الصَّحَابِيِّ لَيْسَ حُجَّةً عِنْدَنَا إلَّا إنْ سَكَتَ عَلَيْهِ الْبَاقُونَ بِشَرْطِهِ، فَيَكُونُ إجْمَاعًا سُكُوتِيًّا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَمَنْ انْقَطَعَ دَمُهَا لِعِلَّةٍ) تُعْرَفُ (كَرَضَاعٍ وَمَرَضٍ) وَإِنْ لَمْ يُرْجَ بُرْؤُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ خِلَافًا لِمَا اعْتَمَدَهُ الزَّرْكَشِيُّ (تَصْبِرُ حَتَّى تَحِيضَ) فَتَعْتَدُّ بِالْأَقْرَاءِ (أَوْ) حَتَّى (تَيْأَسَ فَ) تَعْتَدَّ (بِالْأَشْهُرِ) وَإِنْ طَالَتْ الْمُدَّةُ وَطَالَ ضَرَرُهَا بِالِانْتِظَارِ؛ لِأَنَّ عُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - حَكَمَ بِذَلِكَ فِي الْمُرْضِعِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بَلْ قَالَ الْجُوَيْنِيُّ هُوَ كَالْإِجْمَاعِ مِنْ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - (أَوْ) انْقَطَعَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَمَنْ انْقَطَعَ دَمُهَا) أَيْ دَمُ حَيْضِهَا مِنْ حُرَّةٍ أَوْ غَيْرِهَا اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: تُعْرَفُ) أَيْ: وَإِلَّا فَلَا يَكُونُ إلَّا لِعِلَّةٍ فِي الْوَاقِعِ اهـ سم
(قَوْلُهُ: خِلَافًا لِمَا اعْتَمَدَهُ الزَّرْكَشِيُّ) لَعَلَّهُ يَقُولُ إنَّ عِدَّتَهَا ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ إلْحَاقًا لَهَا بِالْآيِسَةِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: فَتَعْتَدُّ بِالْأَقْرَاءِ) إلَى قَوْلِهِ وَلِهَذِهِ فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: لِسِنِّ الْيَأْسِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي حَتَّى تَحِيضَ فَتَعْتَدَّ بِالْأَقْرَاءِ أَوْ تَيْأَسَ فَتَعْتَدَّ بِالْأَشْهُرِ اهـ قَالَ ع ش اُنْظُرْ عَلَيْهِ هَلْ يَمْتَدُّ زَمَنُ الرَّجْعَةِ إلَى الْيَأْسِ أَمْ يَنْتَفِي بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ كَنَظِيرِهِ السَّابِقِ فِي الْمُتَحَيِّرَةِ الظَّاهِرُ الْأَوَّلُ اهـ عَمِيرَةُ وَالْأَقْرَبُ أَنَّ النَّفَقَةَ مِثْلُ الرَّجْعَةِ؛ لِأَنَّهَا تَابِعَةٌ لِلْعِدَّةِ، وَقَدْ قُلْنَا بِبَقَائِهَا وَطَرِيقُ الْخَلَاصِ مِنْ ذَلِكَ أَنْ يُطَلِّقَهَا بَقِيَّةَ الطَّلْقَاتِ الثَّلَاثِ
(قَوْلُهُ: بَلْ قَالَ الْجُوَيْنِيُّ إلَخْ) اُنْظُرْ هَذَا الْإِضْرَابَ مَعَ أَنَّهُ لَا يَتِمُّ الدَّلِيلُ إلَّا بِمَضْمُونِهِ إذْ قَوْلُ الصَّحَابِيِّ لَيْسَ حُجَّةً إلَّا إنْ سَكَتَ عَلَيْهِ الْبَاقُونَ بِشَرْطِهِ فَيَكُونُ إجْمَاعًا سُكُوتِيًّا اهـ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ: وَلِهَذِهِ) أَيْ: لِمَنْ انْقَطَعَ دَمُهَا لِعِلَّةٍ أَوْ لَا وَيَأْتِي عَنْ سم مَا يُفِيدُ إرْجَاعَ الْإِشَارَةِ إلَى الثَّانِيَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: عَلَى الْأَوْجَهِ خِلَافًا إلَخْ) كَذَا شَرْحُ الرَّمْلِيِّ قَوْلُهُ: تُعْرَفُ) أَيْ: وَإِلَّا فَلَا تَكُونُ إلَّا لِعِلَّةٍ فِي الْوَاقِعِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَمَنْ انْقَطَعَ دَمُهَا) أَيْ دَمُ حَيْضِهَا مِنْ حُرَّةٍ أَوْ غَيْرِهَا (لِعِلَّةٍ) تُعْرَفُ (كَرَضَاعٍ وَمَرَضٍ تَصْبِرُ حَتَّى تَحِيضَ) فَتَعْتَدَّ بِالْأَقْرَاءِ (أَوْ تَيْأَسَ) أَيْ تَصِلَ إلَى سِنِّ الْيَأْسِ، وَأَقْصَاهُ اثْنَانِ وَسِتُّونَ سَنَةً فَتَعْتَدُّ حِينَئِذٍ (بِالْأَشْهُرِ) وَلَا يُبَالِي بِطُولِ مُدَّةِ الِانْتِظَارِ لِمَا رَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْ عُثْمَانَ أَنَّهُ حَكَمَ بِذَلِكَ فِي الْمُرْضِعِ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَهُوَ كَالْإِجْمَاعِ مِنْ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - (أَوْ لَا) بِأَنْ انْقَطَعَ دَمُهَا لَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَمَنْ انْقَطَعَ دَمُهَا لِعِلَّةٍ) تُعْرَفُ (كَرَضَاعٍ وَمَرَضٍ تَصْبِرُ حَتَّى تَحِيضَ) فَتَعْتَدَّ بِالْأَقْرَاءِ (أَوْ تَيْأَسَ فَبِالْأَشْهُرِ) وَإِنْ طَالَتْ مُدَّةُ الِانْتِظَارِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَمَنْ انْقَطَعَ دَمُهَا) حُرَّةً، أَوْ أَمَةً سَوَاءٌ انْقَطَعَ قَبْلَ الطَّلَاقِ أَوْ بَعْدَهُ فِي الْعِدَّةِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ كَمَا يَأْتِي.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (تَصْبِرُ إلَخْ) قَضَى عُثْمَانُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي الْمُرْضِعِ بِذَلِكَ بِرَأْيِ عَلِيٍّ وَزَيْدٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - قَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ وَهُوَ كَالْإِجْمَاعِ مِنْ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - أَجْمَعِينَ،
قَوْلُهُ: (أَوْ تَيْأَسَ) اُنْظُرْ عَلَيْهِ هَلْ يَمْتَدُّ زَمَنُ الرَّجْعَةِ إلَى الْيَأْسِ أَمْ تَنْقَضِي بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ كَنَظِيرِهِ السَّالِفِ فِي الْمُتَحَيِّرَةِ، الظَّاهِرُ الْأَوَّلُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ومن انقطع دمها لعلة كرضاع ومرض .. تصبر حتى تحيض) ي: فتعتد بالأقراء (أو تيأس .. فبالأشهر) ولا تبالي بطول المدة؛ لأن الله تعالى لم يجعل الاعتداد بالأشهر إلا للتي لم تحض والآيسة, وهذه ليست واحدة منهما, ولأنها ترجو عود الدم فأشبهت من انقطع دمها لعارض أو مرض.
وقد تقدم ما رواه مالك [٢/ ٥٧٢] والبيهقي [٧/ ٤١٩] عن حبان بن منقذ: أنه طلق امرأته طلقة واحدة, وكانت لها بنية صغيرة ترضعها فتباعد حيضها, فمرض حبان فقيل له: إنك إن مت ورثتك فمضى إلى عثمان وعنده علي وزيد رضي الله عنهم, فسأله عن ذلك فقال لعلي وزيد: ما تريان؟ قالا: ترى أنها إن ماتت .. ورثتها وإن من .. ورثتك؛ لأنها ليست من القواعد اللائي يئسن من المحيض ولا من اللائي لم يبلغن المحيض, فرجع حبان إلى أهله فانتزع البنت منها فعاد إليها الحيض فحاضت حيضتين, فمات حبان قبل انقضاء الثالثة فورثها عثمان رضي الله عنهم.
قال: (أو لا علة .. فكذا في الحديد) ؛ لأن الأشهر شرعت للتي لم تحض والتي أيست وهذه غيرهما, ولأنها ترجو عود الدم فلم تعتد بالأشهر قبل سن اليأس كالتي انقطع دمها لعارض.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.