قلت: ذا القول أظهر. والله أعلم.
الشروح عليها
(قُلْت: ذَا الْقَوْلِ أَظْهَرُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِبِنَاءِ الْعِدَّةِ عَلَى الِاحْتِيَاطِ وَطَلَبِ الْيَقِينِ وَحَدَّدُوهُ بِاعْتِبَارِ مَا بَلَغَهُمْ بِاثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ سَنَةً، وَفِيهِ أَقْوَالٌ أُخَرُ أَقْصَاهَا خَمْسٌ وَثَمَانُونَ وَأَدْنَاهَا خَمْسُونَ، وَتَفْصِيلُ طُرُوُّ الْحَيْضِ الْمَذْكُورِ يَجْرِي نَظِيرُهُ فِي الْأَمَةِ أَيْضًا،
وَلَوْ رَأَتْ بَعْدَ سِنِّ الْيَأْسِ دَمًا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ حَيْضًا صَارَ أَعْلَى سِنِّ الْيَأْسِ زَمَنَ انْقِطَاعِهِ الَّذِي لَا عَوْدَ بَعْدَهُ وَيُعْتَبَرُ بَعْدَ ذَلِكَ بِهَا غَيْرُهَا كَمَا قَالُوهُ لِأَنَّ الِاسْتِقْرَاءَ هُنَا غَيْرُ تَامٍّ،
بِخِلَافِ مَا مَرَّ فِي الْحَيْضِ فِي أَقَلِّهِ وَأَكْثَرِهِ فَإِنَّهُ تَامٌّ،
وَلَوْ ادَّعَتْ بُلُوغَهَا سِنَّ الْيَأْسِ لِتَعْتَدَّ بِالْأَشْهُرِ صُدِّقَتْ فِي ذَلِكَ وَلَا تُطَالَبُ بِبَيِّنَةٍ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُمْ لَا يُقْبَلُ قَوْلُ الْإِنْسَانِ فِي بُلُوغِهِ بِالسِّنِّ إلَّا بِبَيِّنَةٍ لِتَيَسُّرِهَا: أَيْ غَالِبًا لِأَنَّ مَا هُنَا مُتَرَتِّبٌ عَلَى سَبْقِ حَيْضٍ وَانْقِطَاعِهِ وَدَعْوَى السِّنِّ وَقَعَ تَبَعًا وَكَلَامُهُمْ فِي دَعْوَاهُ اسْتِقْلَالًا (فَصْلٌ) فِي الْعِدَّةِ بِوَضْعِ الْحَمْلِ
(قَوْلُهُ: وَحَدَّدُوهُ بِاعْتِبَارِ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ
(قَوْلُهُ: وَتَفْصِيلُ طُرُوُّ الْحَيْضِ) أَيْ بَعْدَ سِنِّ الْيَأْسِ
(قَوْلُهُ: وَيُعْتَبَرُ بَعْدَ ذَلِكَ بِهَا غَيْرُهَا) أَيْ مِنْ مُعَاصِرِيهَا وَمَنْ بَعْدَهُمْ
(قَوْلُهُ: صُدِّقَتْ فِي ذَلِكَ) وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْكَلَامَ حَيْثُ لَمْ تَقُمْ عَلَيْهَا بَيِّنَةٌ بِخِلَافِ مَا قَالَتْهُ
(قَوْلُهُ: وَانْقِطَاعُهُ) أَيْ وَذَلِكَ لَا يُعْلَمْ إلَّا مِنْهَا وَهُوَ الْمَقْصُودُ بِالدَّعْوَى وَالسِّنِّ وَقَعَ تَبَعًا فَقُبِلَ قَوْلُهَا فِيهِ.
(فَصْلٌ) فِي الْعِدَّةِ بِوَضْعِ الْحَمْلِ
(قَوْلُهُ بِوَضْعِ الْحَمْلِ) أَيْ وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ مِمَّا لَوْ انْقَضَتْ الْعِدَّةُ ثُمَّ نُكِحَتْ إلَخْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(قُلْت ذَا الْقَوْلُ أَظْهَرُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) ؛ لِأَنَّ مَبْنَى الْعِدَّةِ عَلَى الِاحْتِيَاطِ وَطَلَبِ الْيَقِينِ وَحَدَّدُوهُ بِاعْتِبَارِ مَا بَلَغَهُمْ بِاثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ سَنَةً، وَفِيهِ أَقْوَالٌ أُخَرُ أَقْصَاهَا خَمْسٌ وَثَمَانُونَ وَأَدْنَاهَا خَمْسُونَ وَتَفْصِيلُ طُرُوُّ الْحَيْضِ الْمَذْكُورِ يَجْرِي نَظِيرُهُ فِي الْأَمَةِ أَيْضًا (تَنْبِيهٌ) رَأَتْ بَعْدَ سِنِّ الْيَأْسِ دَمًا وَأَمْكَنَ كَوْنُهُ حَيْضًا صَارَ أَعْلَى الْيَأْسِ زَمَنَ انْقِطَاعِهِ الَّذِي لَا عَوْدَ بَعْدَهُ وَيَعْتَبِرُ بَعْدَ ذَلِكَ بِهَا غَيْرُهَا كَذَا قَالُوهُ هُنَا، وَفِيهِ إشْكَالٌ مَرَّ مَعَ جَوَابِهِ أَوَّلَ الْحَيْضِ وَهَلْ يُقْبَلُ قَوْلُ الْمَرْأَةِ أَنَّهَا بَلَغَتْ سِنَّ الْيَأْسِ حَتَّى تَعْتَدَّ بِالْأَشْهُرِ أَوْ لَا بُدَّ مِنْ بَيِّنَةٍ بِهِ جَزَمَ بَعْضُهُمْ بِالْأَوَّلِ فَقَالَ تَحْلِفُ عَلَى ذَلِكَ، وَفِيهِ نَظَرٌ وَقِيَاسُ قَوْلِهِمْ لَا يُقْبَلُ قَوْلُ الْإِنْسَانِ أَنَّهُ بَلَغَ بِالسِّنِّ إلَّا بِبَيِّنَةٍ لِتَيَسُّرِهَا أَيْ غَالِبًا أَنَّ هَذَا كَذَلِكَ وَإِنْ أَمْكَنَ أَنْ يُتَكَلَّفَ فَرْقٌ بَيْنَهُمَا إذْ الشَّارِعُ جَعَلَهَا أَمِينَةً فِي جِنْسِ الْعِدَّةِ دُونَ الْبُلُوغِ بِالسِّنِّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُ الْمَتْنِ قُلْت ذَا الْقَوْلُ أَظْهَرُ) وَعَلَيْهِ هَلْ الْمُرَادُ نِسَاءُ زَمَانِهَا أَوْ النِّسَاءُ مُطْلَقًا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ إيرَادُ الْقَاضِي وَجَمَاعَةٍ يَقْتَضِي الْأَوَّلَ وَكَلَامُ كَثِيرِينَ أَوْ الْأَكْثَرِينَ يَقْتَضِي الثَّانِيَ انْتَهَى وَهَذَا الثَّانِي هُوَ الظَّاهِرُ اهـ مُغْنِي وَتَقَدَّمَ فِي الشَّارِحِ مَا يُوَافِقُهُ
(قَوْلُهُ: وَحُدُودِهِ) كَذَا فِيمَا اطَّلَعْنَاهُ مِنْ النُّسَخِ بِدَالَيْنِ بَيْنَهُمَا وَاوٌ وَلَعَلَّهُ مِنْ تَحْرِيفِ النَّاسِخِ بِتَقْدِيمِ الْوَاوِ وَضَمِيرِ الْجَمْعِ عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ وَحُدُودِهِ بِاعْتِبَارِ إلَخْ مُعْتَمَدٌ اهـ.
(قَوْلُهُ: خَمْسٌ وَثَمَانُونَ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَاخْتَلَفُوا فِي سِنِّ الْيَأْسِ عَلَى سِتَّةِ أَقْوَالٍ أَشْهَرُهَا مَا تَقَدَّمَ وَهُوَ اثْنَانِ وَسِتُّونَ سَنَةً
وَقِيلَ سِتُّونَ وَقِيلَ خَمْسُونَ وَقِيلَ سَبْعُونَ
وَقِيلَ خَمْسَةٌ وَثَمَانُونَ وَقِيلَ تِسْعُونَ
وَقِيلَ غَيْرُ الْعَرَبِيَّةِ لَا تَحِيضُ بَعْدَ الْخَمْسِينَ وَلَا تَحِيضُ بَعْدَ السِّتِّينَ إلَّا قُرَشِيَّةً اهـ.
(قَوْلُهُ: وَتَفْصِيلُ طُرُوُّ الْحَيْضِ) أَيْ: بَعْدِ سِنِّ الْيَأْسِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: بِهَا) أَيْ: بِذَاتِ الدَّمِ بَعْدَ سِنِّ الْيَأْسِ اهـ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ: غَيْرُهَا) أَيْ مِمَّنْ اعْتَدَدْنَ بَعْدَ سِنِّ الْيَأْسِ بِالْأَشْهُرِ عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ غَيْرُهَا أَيْ مِنْ مُعَاصِرِيهَا وَمَنْ بَعْدَهُمْ اهـ
(قَوْلُهُ: كَذَا قَالُوهُ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ كَمَا قَالُوهُ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَفِيهِ إشْكَالٌ مَرَّ مَعَ جَوَابِهِ إلَخْ) عِبَارَتُهُ هُنَاكَ وَلَوْ اطَّرَدَتْ عَادَةُ امْرَأَةٍ أَوْ أَكْثَرُ بِمُخَالَفَةِ شَيْءٍ مِمَّا مَرَّ لَمْ تُتَّبَعْ؛ لِأَنَّ بَحْثَ الْأَوَّلِينَ أَتَمُّ وَحَمْلُ دَمِهَا عَلَى الْفَسَادِ أَوْلَى مِنْ خَرْقِ الْعَادَةِ الْمُسْتَمِرَّةِ، وَقَدْ يُشْكِلُ عَلَيْهِ خَرْقُهُمْ لَهَا بِرُؤْيَةِ امْرَأَةٍ دَمًا بَعْدَ سِنِّ الْيَأْسِ حَيْثُ حَكَمُوا عَلَيْهِ بِأَنَّهُ حَيْضٌ وَأَبْطَلُوا بِهِ تَحْدِيدَهُمْ لَهُ بِمَا مَرَّ، وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الِاسْتِقْرَاءَ وَإِنْ كَانَ نَاقِصًا فِيهِمَا لَكِنَّهُ هُنَا أَتَمُّ بِدَلِيلِ عَدَمِ الْخِلَافِ عِنْدَ نَافِيهِ بِخِلَافِهِ، ثُمَّ لِمَا يَأْتِي مِنْ الْخِلَافِ الْقَوِيِّ فِي سِنِّهِ اهـ بِحَذْفِ
(قَوْلِهِ وَهَلْ يُقْبَلُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَوْ ادَّعَتْ بُلُوغَهَا سِنَّ الْيَأْسِ لِتَعْتَدَّ بِالْأَشْهُرِ صُدِّقَتْ فِي ذَلِكَ وَلَا تُطَالَبُ بِبَيِّنَةٍ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: صُدِّقَتْ فِي ذَلِكَ وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْكَلَامَ حَيْثُ لَمْ تَقُمْ عَلَيْهَا بَيِّنَةٌ
بِخِلَافِ مَا قَالَتْهُ اهـ.
(قَوْلُهُ: جَزَمَ بَعْضُهُمْ بِالْأَوَّلِ) أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ وَيَرِدُ عَلَيْهِ نَظَرُ الشَّارِحِ وَأُجِيبُ عَنْهُ بِأَنَّ ثُبُوتَ السِّنِّ هُنَا وَقَعَ تَابِعًا لِدَعْوَى عَدَمِ الْحَيْضِ وَالِاعْتِدَادِ بِالْأَشْهُرِ وَيُغْتَفَرُ فِي ثُبُوتِ الشَّيْءِ تَابِعًا مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي ثُبُوتِهِ مَقْصُودًا كَمَا فِي نَظَائِرَ مَعْلُومَةٍ اهـ سم، وَفِي النِّهَايَةِ نَحْوُهُ
(قَوْلُهُ: إذْ الشَّارِعُ إلَخْ) الْأَوْضَحُ بِأَنَّ الشَّارِعَ إلَخْ فَصْلٌ) فِي الْعِدَّةِ بِوَضْعِ الْحَمْلِ
(قَوْلُهُ: جَزَمَ بَعْضُهُمْ بِالْأَوَّلِ) أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ وَيَرِدُ عَلَيْهِ نَظَرُ الشَّارِحِ الْمَذْكُورِ وَأُجِيبُ عَنْهُ بِأَنَّ ثُبُوتَ السِّنِّ هُنَا وَقَعَ تَابِعًا لِدَعْوَى عَدَمِ الْحَيْضِ وَالِاعْتِدَادِ بِالْأَشْهُرِ وَيُغْتَفَرُ فِي ثُبُوتِ الشَّيْءِ تَابِعًا مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي ثُبُوتِهِ مَقْصُودًا كَمَا فِي نَظَائِرَ مَعْلُومَةٍ (فَصْلٌ عِدَّةُ الْحَامِلِ إلَخْ)
(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ عِدَّةُ الْحَامِلِ إلَخْ) يُقْبَلُ قَوْلُ الْمَرْأَةِ فِي وَضْعِ مَا تَنْقَضِي بِهِ الْعِدَّةُ
وَظَاهِرُهُ وَلَوْ مَعَ كِبَرِ بَطْنِهَا لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ رِيحٌ م ر وَلَوْ مَاتَ الْحَمْلُ فِي بَطْنِهَا وَتَعَذَّرَ خُرُوجُهُ لَمْ تَنْقَضِ عِدَّتُهَا وَلَمْ تَسْقُطْ نَفَقَتُهَا وَلَوْ اسْتَمَرَّ فِي بَطْنِهَا مُدَدًا طَوِيلَةً وَتَضَرَّرَتْ بِعَدَمِ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ،
وَكَذَا لَوْ اسْتَمَرَّ حَيًّا فِي بَطْنِهَا وَزَادَ عَلَى أَرْبَعِ سِنِينَ حَيْثُ ثَبَتَ وُجُودُهُ وَلَمْ يُحْتَمَلْ وَضْعٌ وَلَا وَطْءٌ وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ قَوْلَهُمْ أَكْثَرُ مُدَّةِ الْحَمْلِ أَرْبَعُ سِنِينَ؛ لِأَنَّهُ فِي مَجْهُولِ الْبَقَاءِ زِيَادَةٌ عَلَى الْأَرْبَعَةِ حَتَّى لَا يَلْحَقُ نَحْوُ الْمُطْلَقِ إذَا زَادَ عَلَى الْأَرْبَعِ وَكَلَامُنَا فِي مَعْلُومِ الْبَقَاءِ زِيَادَةً عَلَى الْأَرْبَعِ هَذَا هُوَ الَّذِي يَظْهَرُ وَهُوَ حَقٌّ إنْ شَاءَ اللَّهُ
(قُلْت: ذَا الْقَوْلُ أَظْهَرُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) وَعَلَيْهِ هَلْ الْمُرَادُ نِسَاءُ زَمَانِهَا أَوْ النِّسَاءُ مُطْلَقًا؟ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: إيرَادُ الْقَاضِي وَجَمَاعَةٍ يَقْتَضِي الْأَوَّلَ، وَكَلَامُ كَثِيرِينَ أَوْ الْأَكْثَرِينَ يَقْتَضِي الثَّانِيَ انْتَهَى، وَهَذَا الثَّانِي هُوَ الظَّاهِرُ، وَاخْتَلَفُوا فِي سِنِّ الْيَأْسِ سِتَّةَ أَقْوَالٍ أَشْهَرُهَا مَا تَقَدَّمَ، وَهُوَ اثْنَانِ وَسِتُّونَ سَنَةً،
وَقِيلَ سِتُّونَ، وَقِيلَ خَمْسُونَ، وَقِيلَ سَبْعُونَ،
وَقِيلَ خَمْسَةٌ وَثَمَانُونَ، وَقِيلَ تِسْعُونَ،
وَقِيلَ: غَيْرُ الْعَرَبِيَّةِ لَا تَحِيضُ بَعْدَ الْخَمْسِينَ، وَلَا تَحِيضُ بَعْدَ السِّتِّينَ إلَّا قُرَشِيَّةٌ،
وَلَوْ رَأَتْ امْرَأَةٌ الدَّمَ بَعْدَ سِنِّ الْيَأْسِ صَارَ أَعْلَى الْيَأْسِ آخِرَ مَا رَأَتْهُ فِيهِ، وَيَعْتَبِرُ بَعْدَ ذَلِكَ بِهَا غَيْرُهَا فَإِنْ قِيلَ: هَذَا مُخَالِفٌ لِمَا قَالُوهُ فِي سِنِّ الْحَيْضِ مِنْ أَنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِرُؤْيَةِ دَمٍ قَبْلَهُ مَعَ أَنَّ كُلًّا ثَبَتَ بِالِاسْتِقْرَاءِ.
أُجِيبَ بِأَنَّ الِاسْتِقْرَاءَ فِي السِّنِّ اسْتِقْرَاءٌ تَامٌّ لِتَيَسُّرِهِ، وَلِهَذَا لَمْ يَقَعْ فِيهِ خِلَافٌ فَلَمْ يُعَوَّلْ عَلَى خِلَافِهِ، بِخِلَافِهِ هُنَا، وَلِهَذَا كَثُرَ الْخِلَافُ فِيهِ [فَصْلٌ الْعِدَّة بِوَضْعِ الْحَمْلِ] (فَصْلٌ) فِي الْعِدَّةِ بِوَضْعِ الْحَمْلِ
(قُلْت: ذَا الْقَوْلُ أَظْهَرُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) وَنُقِلَ تَرْجِيحُهُ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ عَنْ الْأَكْثَرِينَ،
وَقَالَ فِي الْكَبِيرِ: إيرَادُ أَكْثَرِهِمْ يَقْتَضِي تَرْجِيحَهُ،
وَفِي الْمُحَرَّرِ أَنَّ الْأَوَّلَ أَقْرَبُ إلَى التَّرْجِيحِ.
فَصْلٌ عِدَّةُ الْحَامِلِ بِوَضْعِهِ أَيْ الْحَمْلِ قَالَ تَعَالَى:{وَأُولاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ}
قَوْلُهُ: (بِوَضْعِهِ) وَإِنْ مَاتَتْ عَقِبَهُ، أَوْ كَانَ وُجُودُهُ بَعْدَ مُضِيِّ الْأَقْرَاءِ أَوْ الْأَشْهُرِ، أَوْ طَالَتْ مُدَّتُهُ، وَيَتَبَيَّنُ بِهِ وُجُوبُ النَّفَقَةِ وَغَيْرِهِمَا فِيمَا مَضَى
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (قلت: ذا القول أظهر والله أعلم) وصححه الرافعي أيضًا في شرحه, وإليه ميل الأكثرين
فلو لم تكن لها قرابة أو تعذر معرفة حالهن .. فالاعتبار عند صاحب (الكافي) بجميع النساء.
تتمة:
المراد بكل النساء: نساء عصرها, لا من تقدم كما صرح به القاضي والمتولي والفوراني, وسواء وافقهن من تقدمهن أم لا, وعلى الأصح: الأشهر أنه اثنان وستون سنة,
وقيل: ستون, وقيل: خمسون, وقيل: سبعون.
قال السرخسي: وحكي أن امرأة حاضت تسعين سنة, ويقرب منه ما حكاه الماوردي: أن امرأة من بني تميم عاودها الدم بعد اليأس كما كان يعاودها في زمن الشبيبة وكان سنها نحو سبعين سنة, فأفتى بأنه حيض يلزمها أحكامه.
والخامس: خمسة وثمانون, والسادس: في (البيان): أن العربية إلى الستين وغيرها إلى الخمسين, وأسقطه من (الروضة) , وهو في (الشرح) , قال الماوردي: وهذا قول لا يتحقق.
قال: فصل:
عدة الحامل بوضعه) سواء الحرة أو الأمة, بفراق حي أو ميت؛ لقوله تعالى:{وأُوْلاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ}.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.