وبمضغة فيها صورة آدمي خفية أخبر بها القوابل
الشروح عليها
(وَ) تَنْقَضِي (بِمُضْغَةٍ فِيهَا صُورَةُ آدَمِيٍّ خِفْيَةً) عَلَى غَيْرِ الْقَوَابِلِ (أَخْبَرَ بِهَا) بِطَرِيقِ الْجَزْمِ أَهْلُ الْخِبْرَةِ وَمِنْهُمْ (الْقَوَابِلُ) لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ تُسَمَّى حَمْلًا وَعَبِّرُوا بِأَخْبَرَ لِأَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ لَفْظُ شَهَادَةٍ إلَّا إذَا وُجِدَتْ دَعْوَى عِنْدَ قَاضٍ أَوْ مُحَكَّمٍ وَإِذَا اكْتَفَى بِالْإِخْبَارِ بِالنِّسْبَةِ لِلْبَاطِنِ فَلْيَكْتَفِ بِقَابِلَةٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمْ لِمَنْ غَابَ زَوْجُهَا فَأَخْبَرَهَا عَدْلٌ بِمَوْتِهِ أَنْ تَتَزَوَّجَ بَاطِنًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فَلْيَكْتَفِ بِقَابِلَةٍ) أَيْ امْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ
(قَوْلُهُ: أَنْ تَتَزَوَّجَ بَاطِنًا) يُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ مَحَلَّ الِاكْتِفَاءِ بِالْقَابِلَةِ بِالنِّسْبَةِ لِلْبَاطِنِ،
أَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِظَاهِرِ الْحَالِ فَلَا يَثْبُتُ إلَّا بِأَرْبَعٍ مِنْ النِّسَاءِ أَوْ رَجُلَيْنِ أَوْ رَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ، ثُمَّ رَأَيْته فِي شَرْحِ الرَّوْضِ صَرَّحَ بِالْأَرْبَعِ بِالنِّسْبَةِ لِلظَّاهِرِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) تَنْقَضِي (بِمُضْغَةٍ فِيهَا صُورَةُ آدَمِيٍّ خَفِيَّةٌ) عَلَى غَيْرِ الْقَوَابِلِ (أَخْبَرَ بِهَا) بِطَرِيقِ الْجَزْمِ أَهْلُ الْخِبْرَةِ وَمِنْهُمْ (الْقَوَابِلُ) ؛ لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ تُسَمَّى حَمْلًا وَعَبَّرُوا بِأَخْبَرَ؛ لِأَنَّهُ يُشْتَرَطُ لَفْظُ شَهَادَةٍ إلَّا إذَا وُجِدَتْ دَعْوَى عِنْدِ قَاضٍ أَوْ مُحَكَّمٍ وَإِذَا اُكْتُفِيَ فِي الْإِخْبَارِ بِالنِّسْبَةِ لِلْبَاطِنِ فَلْيُكْتَفَ بِقَابِلَةٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمْ لِمَنْ غَابَ زَوْجُهَا فَأَخْبَرَهَا عَدْلٌ بِمَوْتِهِ أَنْ تَتَزَوَّجَ بَاطِنًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: عَلَى غَيْرِ الْقَوَابِلِ) الْمُنَاسِبُ لِمَا بَعْدَهُ عَلَى غَيْرِ أَهْلِ الْخِبْرَةِ اهـ سم
(قَوْلُهُ: بِطَرِيقِ الْجَزْمِ) ، فَلَوْ شَكَّتْ الْقَوَابِلُ فِي أَنَّهَا أَصْلُ آدَمِيٍّ لَمْ تَنْقَضِ بِوَضْعِهَا قَطْعًا وَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمَرْأَةِ بِيَمِينِهَا فِي أَنَّهَا أَسْقَطَتْ فَكَذَا مَا تَنْقَضِي بِهِ الْعِدَّةُ سَوَاءٌ أَكْذَبَهَا الزَّوْجُ أَمْ لَا؛ لِأَنَّهَا مُؤْتَمَنَةٌ فِي الْعِدَّةِ وَلِأَنَّهَا تَصْدُقُ فِي أَصْلِ السَّقْطِ فَكَذَا فِي صِفَتِهِ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ
(قَوْلُهُ: إلَّا إذَا وَجَدَتْ إلَخْ) فَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ شَهَادَةِ الْقَوَابِلِ وَلَا بُدَّ مِنْ عَدَالَتِهِنَّ كَمَا فِي سَائِرِ الشَّهَادَاتِ خِلَافًا لِمَا تُوُهِّمَ مِنْ قَبُولِ الْفَاسِقَاتِ مِنْهُنَّ م ر اهـ سم
(قَوْلُهُ: فَلْيَكْتَفِ بِقَابِلَةٍ) أَيْ امْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: لِمَنْ غَابَ إلَخْ) خَبَرٌ مُقَدَّمٌ لِقَوْلِهِ أَنْ تَتَزَوَّجَ إلَخْ وَالْجُمْلَةُ مَقُولُ الْقَوْلِ
(قَوْلُهُ: بَاطِنًا) يُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ مَحَلَّ الِاكْتِفَاءِ بِقَابِلَةٍ بِالنِّسْبَةِ لِلْبَاطِنِ،
وَأَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِظَاهِرِ الْحَالِ فَلَا يَثْبُتُ إلَّا بِأَرْبَعٍ مِنْ النِّسَاءِ أَوْ رَجُلَيْنِ أَوْ رَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ، ثُمَّ رَأَيْت شَرْحَ الرَّوْضِ أَنَّهُ صَرَّحَ بِالْأَرْبَعِ بِالنِّسْبَةِ لِلظَّاهِرِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: عَلَى غَيْرِ الْقَوَابِلِ) هَلَّا قَالَ عَلَى غَيْرِ أَهْلِ الْخِبْرَةِ؛ لِأَنَّهُ الْمُنَاسِبُ لِقَوْلِهِ أَخْبَرَ بِهَا أَهْلُ الْخِبْرَةِ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَعَبَّرُوا بِأَخْبَرَ؛ لِأَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ لَفْظُ شَهَادَةٍ إلَّا إلَخْ) فَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ شَهَادَةِ الْقَوَابِلِ وَلَا بُدَّ مِنْ عَدَالَتِهِنَّ كَمَا فِي سَائِرِ الشَّهَادَاتِ خِلَافًا لِمَا تُوُهِّمَ مِنْ قَبُولِ الْفَاسِقَاتِ مِنْهُنَّ م ر
(قَوْلُهُ: وَإِذَا اُكْتُفِيَ فِي الْإِخْبَارِ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر
(وَ) تَنْقَضِي (بِمُضْغَةٍ) وَهِيَ الْعَلَقَةُ الْمُسْتَحِيلَةُ قِطْعَةَ لَحْمٍ قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا صَغِيرَةٌ كَقَدْرِ مَا يُمْضَغُ (فِيهَا صُورَةُ آدَمِيٍّ خَفِيَّةٌ) عَلَى غَيْرِ الْقَوَابِلِ (أَخْبَرَ بِهَا الْقَوَابِلُ) لِظُهُورِهَا عِنْدَهُنَّ كَمَا لَوْ كَانَتْ ظَاهِرَةً عِنْدَ غَيْرِهِنَّ أَيْضًا بِظُهُورِ يَدٍ أَوْ أُصْبُعٍ أَوْ ظُفُرٍ أَوْ غَيْرِهَا بِصَبِّ مَاءٍ حُلْوٍ أَوْ غَسْلِهِ فَظَهَرَتْ الصُّورَةُ.
تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ: وَبِمُضْغَةٍ مَعْطُوفٌ عَلَى الْمُثْبَتِ كَمَا تَقَرَّرَ، لَا عَلَى الْمَنْفِيِّ، وَلِهَذَا أَعَادَ الْبَاءَ
(وَبِمُضْغَةٍ فِيهَا صُورَةُ آدَمِيٍّ خَفِيَّةٌ أَخْبَرَ بِهَا الْقَوَابِلُ) لِظُهُورِهَا عِنْدَهُنَّ كَمَا لَوْ كَانَتْ ظَاهِرَةً عِنْدَ غَيْرِهِنَّ أَيْضًا بِظُهُورِ يَدٍ، أَوْ أُصْبُعٍ، أَوْ ظُفُرٍ أَوْ غَيْرِهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (أَخْبَرَ بِهَا) وَلَوْ بِغَيْرِ لَفْظِ شَهَادَةٍ إلَّا عِنْدَ حَاكِمٍ.
قَوْلُهُ: (الْقَوَابِلُ) الْمُرَادُ أَهْلُ الْخِبْرَةِ بِذَلِكَ وَلَوْ ذُكُورًا وَأَقَلُّهُمْ فِي النِّسَاءِ أَرْبَعٌ وَيَكْفِي إخْبَارُ وَاحِدَةٍ فِي الْجَوَازِ بَاطِنًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (أَخْبَرَ بِهَا الْقَوَابِلُ) حُكِيَ أَنَّ ذَلِكَ وَقَعَ فِي زَمَنِ الْإِصْطَخْرِيِّ فَأَنْكَرَهُ عَلَيْهِنَّ فَغَسَلْنَهَا فَظَهَرَ التَّخْطِيطُ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وبمضغه فيها صوره أدمى خفيه أخبر بها القوابل) أي: تنقضي بذلك، لحديث سبيعة الأسلمية،
فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يسألها عن صفة حملها، ونقل أبن المنذر فيه الإجماع.
ويحكى: أن الإصطخرى توقف فيه، فصب القوابل عليها ماء فظهرت الصورة فيه.
والقوابل - جمع قابله - وهى: التي تتلقى الولد عند وضعه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.