فإن علم مقتضيه أبطلناه
الشروح عليها
(فَإِنْ عَلِمَ مُقْتَضِيَهُ) أَيْ الْبُطْلَانِ بِأَنْ وَلَدَتْ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِمَّا مَرَّ (أَبْطَلْنَاهُ) أَيْ حَكَمْنَا بِبُطْلَانِهِ لِتَبَيُّنِ فَسَادِهِ وَإِلَّا فَلَا،
وَلَوْ رَاجَعَهَا وَقْتَ الرِّيبَةِ وَقَفَتْ الرَّجْعَةُ،
فَإِنْ بَانَ حَمْلٌ صَحَّتْ وَإِلَّا فَلَا.
وَالطَّرِيقُ الثَّانِي فِي إبْطَالِهِ قَوْلَانِ لِلتَّرَدُّدِ فِي انْتِفَاءِ الْمَانِعِ،
وَإِنْ عُلِمَ انْتِفَاؤُهُ لَمْ نُبْطِلْهُ وَلَحِقَ الْوَلَدُ بِالثَّانِي
(قَوْلُهُ وَقَفَتْ الرَّجْعَةُ) أَيْ فَيَحْرُمُ عَلَيْهِ قُرْبَانُهَا وَغَيْرُهُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . قَوْلُهُ: وَبَانَ وُجُوبُ نَفَقَتِهَا وَسُكْنَاهَا) فِي التُّحْفَةِ عَقِبَ هَذَا مَا نَصُّهُ: أَوْ لِأَكْثَرَ فَلَا، وَحَذَفَ هَذَا لِعِلْمِهِ مِمَّا قَبْلَهُ بِالْأَوْلَى، لِأَنَّهُ إذَا ثَبَتَ ذَلِكَ فِي الْبَائِنِ فَفِي الرَّجْعِيَّةِ الَّتِي هِيَ زَوْجَةٌ فِي أَكْثَرِ الْأَحْكَامِ أَوْلَى اهـ.
وَكَانَ عَلَى الشَّارِحِ أَنْ يَذْكُرَهُ لِيَتَّضِحَ قَوْلُهُ الْآتِي: وَبِمَا تَقَرَّرَ فِي عِبَارَتِهِ انْدَفَعَ مَا اعْتَرَضَ بِهِ عَلَيْهَا إلَخْ، نَعَمْ قَالَ الشِّهَابُ سم: إنَّ قَوْلَهُ لِعِلْمِهِ مِمَّا قَبْلَهُ بِالْأَوْلَى غَيْرُ ظَاهِرٍ فِي قَوْلِهِ أَوْ لِأَكْثَرَ فَلَا اهـ.
فَلَعَلَّ الشَّارِحَ حَذَفَ قَوْلَهُ أَوْ لِأَكْثَرَ إلَخْ لِذَلِكَ لَكِنْ لَزِمَ عَلَيْهِ أَنَّ قَوْلَهُ فِيمَا يَأْتِي وَبِمَا تَقَرَّرَ إلَخْ غَيْرُ ظَاهِرِ الْمَعْنَى
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(فَإِنْ عُلِمَ مُقْتَضِيهِ) أَيْ الْبُطْلَانِ بِأَنَّ وَلَدَتْ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِمَّا مَرَّ (أَبْطَلْنَاهُ) أَيْ حَكَمْنَا بِبُطْلَانِهِ لِتَبَيُّنِ فَسَادِهِ وَإِلَّا فَلَا وَلَوْ رَاجَعَهَا وَقْتَ الرِّيبَةِ وَقَفَتْ الرَّجْعَةُ فَإِنْ بَانَ حَمْلٌ صَحَّتْ وَإِلَّا فَلَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: مِمَّا مَرَّ) أَيْ: مِنْ إمْكَانِ الْعُلُوقِ بَعْدَ الْعَقْدِ
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَلَا) أَيْ: وَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ مُقْتَضَى الْبُطْلَانِ بِأَنْ بَانَ عَدَمُ الْحَمْلِ أَوْ وَلَدَتْهُ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ فَلَا نُبْطِلُهُ وَالْوَلَدُ لِلثَّانِي وَإِنْ أَمْكَنَ كَوْنُهُ مِنْ الْأَوَّلِ أَيْضًا عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَإِنْ عُلِمَ انْتِفَاؤُهُ لَمْ نُبْطِلْهُ وَلَحِقَ الْوَلَدُ بِالثَّانِي اهـ وَعِبَارَةُ الْمَنْهَجِ مَعَ شَرْحِهِ أَوْ ارْتَابَتْ بَعْدَهَا أَيْ الْعِدَّةِ سُنَّ صَبْرٌ عَنْ النِّكَاحِ لِنُزُولِ الرِّيبَةِ فَإِنْ نُكِحَتْ قَبْلَ زَوَالِهَا أَوْ ارْتَابَتْ بَعْدَ نِكَاحِ الْآخَرِ لَمْ يَبْطُلْ أَيْ النِّكَاحُ لِانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ ظَاهِرًا إلَّا أَنْ تَلِدَ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ إمْكَانِ عُلُوقٍ بَعْدَ عَقْدِهِ وَهُوَ أَوْلَى مِنْ عَقْدٍ فَيَتَبَيَّنُ بُطْلَانُهُ وَالْوَلَدُ لِلْأَوَّلِ إنْ أَمْكَنَ كَوْنُهُ مِنْهُ
بِخِلَافِ إذَا وَلَدَتْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ فَالْوَلَدُ لِلثَّانِي وَإِنْ أَمْكَنَ كَوْنُهُ مِنْ الْأَوَّلِ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَقَفَتْ الرَّجْعَةُ) أَيْ: فَيَحْرُمُ عَلَيْهِ قُرْبَانُهَا وَغَيْرُهُ اهـ ع ش
لا يتكلم على هذه المسألة.
(فَإِنْ عُلِمَ مُقْتَضِيهِ) أَيْ الْبُطْلَانِ بِأَنْ وَلَدَتْ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَقْتِ النِّكَاحِ (أَبْطَلْنَاهُ) أَيْ حَكَمْنَا بِبُطْلَانِهِ لِتَبَيُّنِ فَسَادِهِ، وَلَيْسَ هَذَا كَوَقْفِ الْعَقْدِ فِي الْقَدِيمِ فَإِنَّ ذَاكَ وَقْفٌ فِي نَفْسِ الْعَقْدِ، وَهَهُنَا الْعَقْدُ صَحِيحٌ غَيْرَ أَنَّهُ يَرْتَفِعُ لِمَعْنًى يَظْهَرُ فِي ثَانِي الْحَالِ، وَالطَّرِيقُ الثَّانِي فِي إبْطَالِهِ قَوْلَانِ لِلتَّرَدُّدِ فِي انْتِفَاءِ الْمَانِعِ فِي الْحَالِ،
وَإِنْ عُلِمَ انْتِفَاؤُهُ، لَمْ نُبْطِلْهُ، وَلَحِقَ الْوَلَدُ بِالثَّانِي.
تَنْبِيهٌ: هَذَا لَا يَخْتَصُّ بِالنِّكَاحِ، بَلْ لَوْ رَاجَعَهَا الزَّوْجُ قَبْلَ زَوَالِ الرِّيبَةِ وُقِفَتْ الرَّجْعَةُ،
فَإِنْ بَانَ حَمْلٌ بَقِيَتْ الرَّجْعَةُ وَإِلَّا بَطَلَتْ نُصَّ عَلَيْهِ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ: لَا يَخْتَلِفُ الْمَذْهَبُ فِيهِ،
وَإِنْ جَرَى فِي النِّكَاحِ قَوْلَانِ
(فَإِنْ عُلِمَ مُقْتَضِيهِ) أَيْ مُقْتَضِي إبْطَالِهِ بِأَنْ وَلَدَتْ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْهُ (أَبْطَلْنَاهُ) وَإِلَّا فَلَا نُبْطِلُهُ، وَالطَّرِيقُ الثَّانِي فِي إبْطَالِهِ قَوْلَانِ لِلتَّرَدُّدِ فِي انْتِفَاءِ الْمَانِعِ فِي الْحَالِ،
وَإِنْ بَانَ انْتِفَاؤُهُ بِنَاءً عَلَى الْقَوْلَيْنِ فِيمَنْ بَاعَ مَالَ مُوَرِّثِهِ عَلَى ظَنِّ حَيَاتِهِ، فَبَانَ مَيِّتًا وَأَظْهَرُهُمَا الصِّحَّةُ كَمَا تَقَدَّمَ فِي بَابِهِ.
قَوْلُهُ: (وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ يَعْلَمْ مُقْتَضَى الْبُطْلَانِ بِأَنْ لَمْ تَلِدْ أَصْلًا، أَوْ وَلَدَتْ وَلَدًا لَا يُلْحَقُ بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا بِأَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَوَّلِ فَوْقَ أَرْبَعِ سِنِينَ، وَبَيْنَ الثَّانِي دُونَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ، فَلَا نُبْطِلُهُ كَمَا تَقَدَّمَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (فإن علم مقتضيه .. أبطلناه) أي: حكمنا ببطلانه؛ لتبين فساده وهذا أصح الطرق.
والطريقة الثانية: أنه على قولين مبنيين على وقف العود.
والثالثة: القطع ببطلان النكاح مع الريبة؛ بل لو راجعها الزوج قبل زوال الريبة .. وقفت الرجعة,
فإن بان حمل .. صحت الرجعة, وإلا .. بطلت, نص عليه.
وقال الشيخ أبو محمد: لا يختلف المذهب فيه, وليس هذا الوقف كالوقف في القديم؛
فإن ذلك وقف في نفس الأمر, وههنا العقد صحيح غير أنه يرتفع بمعنى ظهر في الثاني.
قل:(ولو أبانها فولدت لأربع سنين .. لحقه)؛ لقيام الإمكان ,
فإن الحمل قد يبلغ ذلك. قال مالك: هذه جارتنا امرأة محمد بن عجلان امرأة صدق وزوجها رجل صدق, حملت ثلاثة أبطن في اثنتي عشرة سنة, تحمل كل بطن أربع سنين.
وروى الشافعي عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد القرشي أنه قال: أراني سعيد بن المسيب رجلًا وقال: إن أبا هذا غاب عن أمه أربع سنين, فولدته وله ثنايا.
وذكر جماعة أن منظور بن زيان وهرم بن حيان ولد كل منهما لأربع سنين.
وقيل: إن أبا حنيفة رضي الله عنه حملت به أمه ثلاث سنين, والضحاك بن مزاحم حملت به أمه ستة عشر شهرًا, وهذا إذا وجد في الأعيان كثيرًا .. ففي العامة أكثر.
واستدل له الرافعي بأن عمر أمر المرأة المفقود أن تتربص أربع سنين ثم تعتد عدة الوفاة, قال: وإنما قدرها بذلك؛ لأنها نهاية مدة الحمل.
وقال المزني: أكثر مدته سنتان, وهو مذهب أبي حنيفة.
وعن الزهري وربيعة والليث: أكثر مدته سبع سنين.
وعن مالك ثلاث زوايا: أربع سنين, وخمس سنين, وسبع سنين.
واستشكل الشيخ عز الدين الإلحاق في هذه المدة من كثرة الفساد في هذا الزمان, والحكم لا يختص بالبائن, بل الرجعية كذلك كما سيأتي.
تنبيه:
أطلق الشافعي ولأصحاب المسألة, واعترض منصور النميمي في المستعمل فقال: إذا لحقه الولد الذي أتت به لأربع سنين من وقت الطلاق .. لزم أن تكزن مدة الحمل أكثر من أربع سنين؛ لتقدم العلوق على الطلاق, فينبغي أن يقال: أربع سنين من وقت إمكان العلوق قبيل الطلاق.
قال الرافعي: وهذا تقويم, وفي الإطلاق تساهل,
وقال في الشرح الصغير: إنه الحق, وانتصر في (المطلب) للأصحاب ورد كلام منصور بكلام فيه قصور.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.