فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَأَنْ يَنْصَرِفَ) الْمُصَلِّي بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ صَلَاتِهِ (فِي جِهَةِ حَاجَتِهِ) أَيَّ جِهَةٍ كَانَتْ (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ حَاجَةٌ أَوْ كَانَتْ لَا فِي جِهَةٍ مُعَيَّنَةٍ (فَيَمِينُهُ) لِأَنَّ جِهَتَهُمَا أَفْضَلُ وَالتَّيَامُنُ مَطْلُوبٌ مَحْبُوبٌ، وَسَيَأْتِي فِي الْعِيدِ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ فِي سَائِرِ الْعِبَادَاتِ أَنْ يَذْهَبَ مِنْ طَرِيقٍ وَيَرْجِعَ مِنْ أُخْرَى، وَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا تَقَدَّمَ لِإِمْكَانِ حَمْلِ قَوْلِهِمْ إنَّهُ يَرْجِعُ فِي جِهَةِ يَمِينِهِ عَلَى مَا إذَا لَمْ يُرِدْ أَنْ يَرْجِعَ فِي طَرِيقٍ آخَرَ أَوْ وَافَقَتْ جِهَةُ يَمِينِهِ، وَإِلَّا فَالطَّرِيقُ الْآخَرُ أَوْلَى لِتَشْهَدَ لَهُ الطَّرِيقَانِ.

٢٬١٠٦

وَلَا يُكْرَهُ أَنْ يُقَالَ انْصَرَفْنَا مِنْ الصَّلَاةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَا يُكْرَهُ أَنْ يُقَالَ انْصَرَفْنَا مِنْ الصَّلَاةِ) أَيْ وَلَا أَنْ يُقَالَ جَوَابًا لِمَنْ قَالَ أَصْلَيْت صَلَّيْت

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَأَنْ يَنْصَرِفَ فِي جِهَةِ حَاجَتِهِ) أَيْ إنْ كَانَ لَهُ حَاجَةٌ أَيَّ جِهَةٍ كَانَتْ (وَإِلَّا) يَكُنْ لَهُ حَاجَةٌ فِي جِهَةٍ مُعَيَّنَةٍ فَلْيَنْصَرِفْ (يَمِينَهُ) لِنَدْبِ التَّيَامُنِ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَيُنَافِيهِ أَنَّهُ يُسَنُّ فِي كُلِّ عِبَادَةٍ الذَّهَابُ فِي طَرِيقٍ وَالرُّجُوعُ فِي أُخْرَى اهـ وَيُجَابُ بِحَمْلِهِ عَلَى مَا إذَا أَمْكَنَهُ مَعَ التَّيَامُنِ أَنْ يَرْجِعَ فِي طَرِيقٍ غَيْرِ الْأُولَى وَإِلَّا رَاعَى مَصْلَحَةَ الْعَوْدِ فِي أُخْرَى لِأَنَّ الْفَائِدَةَ فِيهِ بِشَهَادَةِ الطَّرِيقَيْنِ لَهُ أَكْثَرُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ تَكُنْ لَهُ حَاجَةٌ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي أَيْ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ حَاجَةٌ أَوْ كَانَتْ لَا فِي جِهَةٍ مُعَيَّنَةٍ اهـ.

(قَوْلُهُ فَلْيَنْصَرِفْ يَمِينَهُ) وَلَا يُكْرَهُ أَنْ يُقَالَ انْصَرَفْنَا مِنْ الصَّلَاةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ نِهَايَةٌ زَادَ الْمُغْنِي وَإِنْ أَسْنَدَ الطَّبَرِيُّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ يُكْرَهُ ذَلِكَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {ثُمَّ انْصَرَفُوا صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ} اهـ قَالَ ع ش

٣٬٢٥٦

وَكَذَا لَا يُكْرَهُ أَنْ يُقَالَ جَوَابًا لِمَنْ قَالَ أَصْلَيْت صَلَّيْت اهـ.

(قَوْلُهُ بِحَمْلِهِ) أَيْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ

(قَوْلُهُ مَصْلَحَةَ الْعَوْدِ) لَعَلَّ الْأَنْسَبَ حَذْفُ الْمَصْلَحَةِ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَأَنْ يَنْصَرِفَ) الْمُصَلِّي بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ صَلَاتِهِ (فِي جِهَةِ حَاجَتِهِ) أَيَّ جِهَةٍ كَانَتْ إنْ كَانَ لَهُ حَاجَةٌ (وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَاجَةٌ أَوْ لَهُ حَاجَةٌ لَا فِي جِهَةٍ مُعَيَّنَةٍ (فَيَمِينَهُ) أَيْ: فَيَنْصَرِفُ فِي جِهَةِ يَمِينِهِ؛ لِأَنَّ التَّيَامُنَ مَحْبُوبٌ نَقَلَهُ فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ النَّصِّ وَالْأَصْحَابِ.

لَكِنْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ فِي الرِّيَاضِ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ وَالصَّلَاةِ وَعِيَادَةِ الْمَرِيضِ وَسَائِرِ الْعِبَادَاتِ أَنْ يَذْهَبَ مِنْ طَرِيقٍ، وَيَرْجِعَ مِنْ أُخْرَى.

قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَبَيْنَ الْكَلَامَيْنِ تَنَافٍ، وَقَدْ يُقَالُ: إنَّهُ لَا تَنَافِيَ، وَيُحْمَلُ قَوْلُهُمْ: أَنَّهُ يَرْجِعُ فِي جِهَةِ يَمِينِهِ إذَا لَمْ يُرِدْ أَنْ يَرْجِعَ فِي طَرِيقٍ أُخْرَى أَوْ وَافَقَتْ جِهَةَ يَمِينِهِ، وَإِلَّا فَالطَّرِيقُ الْأُخْرَى أَوْلَى لِتَشْهَدَ لَهُ الطَّرِيقَانِ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ أَنْ يُقَالَ: انْصَرَفْنَا مِنْ الصَّلَاةِ، وَهُوَ كَذَلِكَ، فَقَدْ نَقَلَ ابْنُ عَدِيٍّ فِي كَامِلِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إذَا انْصَرَفَ مِنْ الصَّلَاةِ قَالَ: اللَّهُمَّ بِحَمْدِكَ انْصَرَفْتُ وَبِذَنْبِي اعْتَرَفْتُ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا اقْتَرَفْتُ» ،

٣٬٠٢٢

وَإِنْ أَسْنَدَ الطَّبَرِيُّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ يُكْرَهُ ذَلِكَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{ثُمَّ انْصَرَفُوا صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ}[التَّوْبَةُ] .

كنز الراغبينالمحلي

(وَأَنْ يَنْصَرِفَ فِي جِهَةِ حَاجَتِهِ) أَيِّ جِهَةٍ كَانَتْ (وَإِلَّا فَيَمِينُهُ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَاجَةٌ فَيَنْصَرِفُ فِي جِهَةِ يَمِينِهِ لِأَنَّهَا مَحْبُوبَةٌ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (فَيَمِينِهِ) هُوَ مَجْرُورٌ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحُ، وَالْمُرَادُ بِهِ عِنْدَ خُرُوجِهِ مِنْ مَحَلِّ الصَّلَاةِ، كَبَابِ الْمَسْجِدِ مَثَلًا،

١٬٥٦٢

وَقِيلَ عِنْدَ انْصِرَافِهِ مِنْ مَكَانِ مُصَلَّاهُ. نَعَمْ إنْ كَانَ جِهَةُ يَمِينِهِ طَرِيقَهُ الَّتِي جَاءَ مِنْهَا انْصَرَفَ جِهَةَ يَسَارِهِ تَقْدِيمًا لِمُخَالَفَةِ الطَّرِيقِ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَإِلَّا فَيَمِينُهُ) قَالَ الْإِسْنَوِيُّ قَدْ أَطْلَقَ النَّوَوِيُّ فِي رِيَاضِ الصَّالِحِينَ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ فِي الْحَجِّ وَالصَّلَاةِ وَالْعِيَادَةِ وَسَائِرِ الْعِبَادَاتِ أَنْ يَذْهَبَ فِي طَرِيقٍ وَأَنْ يَرْجِعَ فِي غَيْرِهَا وَهُوَ بِإِطْلَاقِهِ يُخَالِفُ مَا هُنَا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وأن ينصرف في جهة حاجته، وإلا .. فيمينه) ؛ لأن التيامن محبوب ففي (صحيح مسلم)[٧٠٨]: (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينصرف عن يمينه).

٢٬٩٥٤

وفي (أبي داوود)[١٠٣٤] عن هلب الطائي: (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينصرف عن شقيه).

لكن ذكر المصنف في (الرياض) أنه: يستحب في الحج والصلاة وعيادة المريض وسائر العبادات أن يذهب من طريق، ويرجع من أخرى، كما سيأتي في صلاة العيد.

ويؤخذ من عبارة المصنف .. أنه لا يكره أن يقال: انصرفنا من الصلاة، وقد أسند الطبري [١١/ ٥٥] عن ابن عباس: أنه يكره ذلك؛ لقوله تعالى:{ثم انصرفوا صرف الله قلوبهم}.

٢٬٩٥٥

وفي (الصحيحين)[خ - م]: (أن رفع الصوت بالذكر حين ينصرف الناس من المكتوبة كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم) قال ابن عباس: (كنت أعلم إذا انصرفوا بذلك إذا سمعته).

وفيهما [خ٤١٦٨ - م] عن سلمة بن الأكوع: (كنا ننصرف من الصلاة وليس للحيطان ظل نستظل به).

٢٬٩٥٦

وفي (مسلم)[١٧٧٩] في حديث غزوة بدر: (ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يصلي، فلما رأى ذلك .. انصرف).

٢٬٩٥٧

وفي (كامل ابن عدي)[٢/ ٥٣]- في ترجمة بحر بن كثير السقاء- عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا انصرف من الصلاة قال:(اللهم؛ بحمدك انصرفت، وبذنبي اعترفت، وأعوذ بك من شر ما اقترفت).

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.