وفي القديم تتربص أربع سنين ثم تعتد لوفاة وتنكح
الشروح عليها
(وَفِي الْقَدِيمِ: تَتَرَبَّصُ أَرْبَعَ سِنِينَ) مِنْ ضَرْبِ الْقَاضِي فَلَا يَعْتَدُّ بِمَا مَضَى قَبْلَهُ،
وَقِيلَ مِنْ حِينِ فَقْدِهِ (ثُمَّ تَعْتَدُّ لِوَفَاةِ وَتُنْكَحُ) بَعْدَهَا اتِّبَاعًا لِقَضَاءِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - بِذَلِكَ وَاعْتُبِرَتْ الْأَرْبَعُ لِأَنَّهَا أَكْثَرُ مُدَّةِ الْحَمْلِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَفِي الْقَدِيمِ تَتَرَبَّصُ أَرْبَعَ سِنِينَ) قِيلَ مِنْ حِينِ فَقْدِهِ
وَالْأَصَحُّ مِنْ حِينِ ضَرْبِ الْقَاضِي فَلَا يُعْتَدُّ بِمَا مَضَى قَبْلَهُ (ثُمَّ تَعْتَدُّ لِوَفَاةٍ وَتَنْكِحُ) بَعْدَهَا اتِّبَاعًا لِقَضَاءِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بِذَلِكَ وَاعْتُبِرَتْ الْأَرْبَعُ؛ لِأَنَّهَا أَكْثَرُ مُدَّةِ الْحَمْلِ
(قَوْلُهُ: تَتَرَبَّصُ) كَذَا فِي أَصْلِهِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -،
وَفِي الْمُغْنِي تَرَبُّصُ بِحَذْفِ إحْدَى التَّاءَيْنِ أَيْ تَتَرَبَّصُ زَوْجَةُ الْغَائِبِ الْمَذْكُورِ اهـ فَلْيُحَرَّرْ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ
(قَوْلُهُ: اتِّبَاعًا لِقَضَاءِ عُمَرَ إلَخْ) قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَيُرْوَى مِثْلُهُ عَنْ عُثْمَانَ وَابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - وَلِأَنَّ لِلْمَرْأَةِ الْخُرُوجَ مِنْ النِّكَاحِ بِالْجَبِّ وَالْعُنَّةِ لِفَوَاتِ الِاسْتِمْتَاعِ وَهُوَ هُنَا حَاصِلٌ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ وَتَنْكِحُ) عِبَارَةُ التَّنْبِيهِ، ثُمَّ تَحِلُّ لِلْأَزْوَاجِ فِي الظَّاهِرِ وَهَلْ تَحِلُّ فِي الْبَاطِنِ قَوْلَانِ انْتَهَى
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَفِي الْقَدِيمِ تَرَبَّصُ) بِحَذْفِ إحْدَى التَّاءَيْنِ أَيْ تَتَرَبَّصُ زَوْجَةُ الْغَائِبِ الْمَذْكُورِ (أَرْبَعَ سِنِينَ) مِنْ وَقْتِ انْقِطَاعِ خَبَرِهِ (ثُمَّ تَعْتَدُّ لِوَفَاةٍ) بِأَرْبَعَةِ أَشْهُرِ وَعَشَرَةِ أَيَّامٍ (وَتَنْكِحُ) غَيْرَهُ لِقَضَاءِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بِذَلِكَ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَيُرْوَى مِثْلُهُ عَنْ عُثْمَانَ وَابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ -، وَلِأَنَّ لِلْمَرْأَةِ الْخُرُوجَ مِنْ النِّكَاحِ بِالْجَبِّ وَالْعُنَّةِ لِفَوَاتِ الِاسْتِمْتَاعِ، وَهُوَ هُنَا حَاصِلٌ.
تَنْبِيهٌ: ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ الِاكْتِفَاءُ بِالْأَرْبَعِ مِنْ حِينِ مَوْتِهِ مِنْ غَيْرِ ضَرْبٍ قَاضٍ، وَهُوَ أَحَدُ وَجْهَيْنِ، وَأَصَحُّهُمَا أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ ضَرْبِ الْقَاضِي وَإِذَا ضَرَبَهَا بَعْدَ ثُبُوتِ الْحَالِ وَمَضَتْ الْمُدَّةُ فَلَا بُدَّ مِنْ حُكْمِهِ بِوَفَاتِهِ وَبِحُصُولِ الْفُرْقَةِ، وَهَلْ يَنْفُذُ حُكْمُهُ بِهَا ظَاهِرًا وَبَاطِنًا كَفَسْخِهِ بِالْعُنَّةِ أَوْ بَاطِنًا فَقَطْ؟ وَجْهَانِ قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي الرَّوْضَةِ أَصَحُّهُمَا - وَتَرَكَ بَيَاضًا وَلَمْ يُصَحِّحْ شَيْئًا - قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَالْأَشْبَهُ بِالْمَذْهَبِ تَرْجِيحُ نُفُوذِهِ ظَاهِرًا فَقَطْ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَالْمُسْتَوْلَدَة كَالزَّوْجَةِ،
وَأَنَّ الزَّوْجَةَ الْمُنْقَطِعَةَ الْخَبَرُ كَالزَّوْجِ حَتَّى يَجُوزَ لَهُ نِكَاحُ أُخْتِهَا وَأَرْبَعٍ سِوَاهَا
(وَفِي الْقَدِيمِ تَتَرَبَّصُ أَرْبَعَ سِنِينَ، ثُمَّ تَعْتَدُّ لِوَفَاةٍ وَتَنْكِحُ) غَيْرَهُ قَضَى بِذَلِكَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - رَوَاهُ مَالِكٌ وَتَحْسُبُ الْمُدَّةَ مِنْ وَقْتِ انْقِطَاعِ الْخَبَرِ، لَكِنْ تَفْتَقِرُ إلَى ضَرْبِ الْقَاضِي لَهَا فِي الْأَصَحِّ فَلَا يَحْسُبُ مَا مَضَى قَبْلَهُ وَإِذَا ضَرَبَهَا بَعْدَ ظُهُورِ الْحَالِ عِنْدَهُ فَمَضَتْ فَلَا بُدَّ مِنْ الْحُكْمِ بِوَفَاتِهِ وَحُصُولِ الْفُرْقَةِ فِي الْأَصَحِّ. وَهَلْ يَنْفُذُ الْحُكْمُ بِالْفُرْقَةِ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا كَالْفَسْخِ بِالْعُنَّةِ، أَوْ ظَاهِرًا فَقَطْ وَجْهَانِ مُسْتَنَدُ الثَّانِي أَنَّ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لَمَّا عَادَ الْمَفْقُودُ مَكَّنَهُ مِنْ أَخْذِ زَوْجَتِهِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَفِي الْقَدِيمِ) وَنَقَلَ أَنَّ الشَّافِعِيَّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - رَجَعَ عَنْهُ لَمَّا عَلِمَ أَنَّهُ مِنْ قَضَاءِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -؛ لِأَنَّ الْمُجْتَهِدَ لَا يُقَلِّدُ مِثْلَهُ.
قَوْلُهُ: (قَبْلَهُ) أَيْ قَبْلَ ضَرْبِ الْقَاضِي كَمَا صَرَّحَ بِهِ ابْنُ حَجَرٍ
قَوْلُهُ: (مَكَّنَهُ مِنْ أَخْذِ زَوْجَتِهِ) وَهُوَ صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْفَسْخَ يَنْفُذُ ظَاهِرًا فَقَطْ فَهُوَ الْمُعْتَمَدُ مِنْ الْوَجْهَيْنِ وَلَكِنْ لَا يَسْتَمْتِعُ الْمَفْقُودُ بِهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّةُ وَطْءِ النَّاكِحِ بِهَا، وَلَا حَدَّ عَلَيْهِ بِهِ وَلَا عَلَيْهَا كَمَا يَأْتِي،
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وفي القديم: تتربص أربع سنين ثم تعتد عدة الوفاة وتنكح) وبهذا قال مالك وأحمد، ويروى عن عمر وعثمان وابن عباس.
وروى الشافعي والبيهقي [٧/ ٤٤٥ - ٤٤٦]: أن رجلًا من الأنصار خرج يصلي مع قومه العشاء فسبته الجن ففقد، فانطلقت امرأته إلى عمر رضي الله عنه فقصت عليه القصة، فسأل عنه قومه فقالوا: نعم خرج يصلي العشاء ففقد، فأمرها أن تتربص أربع سنين وأربعة أشهر وعشرًا، فلما مضت المدة .. أتته فأخبرته فأمرها أن تتزوج، فتزوجت.
فجاء زوجها يخاصم في ذلك إلى عمر، فقال عمر: يغيب أحكم الزمان الطويل لا يعلم أهله حياته؟! فقال له: إن لي عذرًا يا أمير المؤمنين، قال: وما عذرك؟ قال: خرجت أصلي العشاء فسبتني الجن، فلبثت فيهم زمنًا طويلًا، فغزاهم جن مؤمنون فقاتلوهم فظهروا عليهم فسبوا منه سبايا وسبوني معهم، فقالوا: نراك رجلًا مسلمًا ولا يحل لنا سباؤك، فخيروني بين المقام عندهم وبين القفول إلى أهلي، فاخترت أهلي، فأقبلوا معي،
أما الليل .. فليسوا يحدثوني،
وأما النهار .. فعصار ريح أتتبعها. فقال له عمر رضي الله عنه: فما كان طعامهم؟ قال: الفول وما لم يذكر اسم الله عليه، قال: فما كان شرابك فيهم؟ قال: الجدف -وهو ما لم يخمر من الشراب- قال: فخيره عمر بين الصداق وبين امرأته.
وعن أبي حنيفة: أنها تصبر حتى يبلغ عمر الزوج مائة وعشرين سنة، ثم تعتد عدة الوفاة وتنكح.
والتربص: التأني والتأخير، قال الشاعر [من الطويل [: تربص بها ريب المنون لعلها تطلق يومًا أو يموت حليلها وسواء فيما ذكرناه المفقود في جوف البلد وفي السفر وفي القتال ومن انكسرت سفينته ولم يعلم حاله وإن أمكن حمل انقطاع الخبر على شدة البعد والإيغال في الأسفار.
وإذا قلنا بالقديم .. فهل يحتاج في مدة التربص إلى ضرب القاضي؟ مقتضى كلام الرافعي: اعتبار ذلك، وحكم القاضي بموته.
وإذا حكم الحاكم بالفرقة .. هل ينفذ ظاهرًا أو باطنًا فقط. وجهان نص عليهما في (أصل الروضة).
تنبيهان:
أحدهما: المراد باليقين: الطرف الراجح لا القطع،
فلو ثبت ذلك بعدلين .. كفى.
ولو أخبر عدل بموته .. لم يكف ظاهرًا،
وقال القفال يجل لها أن تتزوج فيما بينها وبين الله تعالى، لأن ذلك خبر وليس شهادة، وسيأتي في الشهادات الاكتفاء بالاستفاضة في الموت وهي لا تفيد اليقين.
الثاني: الزوجة إذا انقطع خبرها هل ينكح أختها أو أربعًا سواها. الظاهر: أن حكمها كغيبة الرجل، والظاهر: أن أم الولد كالزوجة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.