فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَيَجِبُ الْإِحْدَادُ عَلَى مُعْتَدَّةِ وَفَاةٍ) بِأَيِّ وَصْفٍ كَانَتْ لِلْخَبَرِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ «لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخَرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ، إلَّا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا» أَيْ فَإِنَّهُ يَحِلُّ لَهَا الْإِحْدَادُ عَلَيْهِ هَذِهِ الْمُدَّةَ: أَيْ يَجِبُ لِأَنَّ مَا جَازَ بَعْدَ امْتِنَاعِهِ وَجَبَ غَالِبًا وَلِلْإِجْمَاعِ عَلَى إرَادَتِهِ إلَّا مَا نُقِلَ عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، وَذِكْرُ الْإِيمَانِ جَرَى عَلَى الْغَالِبِ أَوْ لِأَنَّهُ أَبْعَثُ عَلَى الِامْتِثَالِ وَإِلَّا فَمَنْ لَهَا أَمَانٌ يَلْزَمُهَا ذَلِكَ أَيْضًا،

١٤٬١٤٠

وَيَلْزَمُ الْوَلِيَّ أَمْرَ مُوَلِّيَتِهِ بِهِ.

وَعَدَلَ عَنْ قَوْلِ غَيْرِهِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا لِيَشْمَلَ حَامِلًا مِنْ شُبْهَةٍ حَالَةَ الْمَوْتِ فَلَا يَلْزَمُهَا إحْدَادٌ حَالَةَ الْحَمْلِ الْوَاقِعِ عَنْ الشُّبْهَةِ بَلْ بَعْدَ وَضْعِهِ،

١٤٬١٤١

وَلَوْ أَحَبْلهَا بِشُبْهَةٍ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا ثُمَّ مَاتَ اعْتَدَّتْ بِالْوَضْعِ عَنْهُمَا فِي أَوْجَهِ الْوَجْهَيْنِ.

وَلَا يَرِدُ ذَلِكَ عَلَى الْكِتَابِ لِأَنَّهُ يَصْدُقُ عَلَى مَا بَقِيَ أَنَّهُ عِدَّةُ وَفَاةٍ فَلَزِمَهَا الْإِحْدَادُ فِيهَا وَإِنْ شَارَكَتْهَا الشُّبْهَةُ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: إلَّا مَا نُقِلَ) أَيْ مِنْ عَدَمِ وُجُوبِهِ

(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَمَنْ لَهَا أَمَانٌ) أَيْ وَلَوْ كَانَ زَوْجُهَا كَافِرًا م ر بَلْ يَلْزَمُ مَنْ لَا أَمَانَ لَهَا لُزُومُ عِقَابٍ فِي الْآخِرَةِ بِنَاءً عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ تَكْلِيفِ الْكُفَّارِ بِفُرُوعِ الشَّرِيعَةِ اهـ سم عَلَى حَجّ

(قَوْلُهُ: ثُمَّ تَزَوَّجَهَا) أَيْ حَامِلًا

(قَوْلُهُ: اعْتَدَّتْ بِالْوَضْعِ عَنْهُمَا) ثُمَّ قَوْلُهُ وَإِنْ شَارَكَتْهَا الشُّبْهَةُ يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ سُقُوطِ عِدَّةِ الشُّبْهَةِ بِالتَّزَوُّجِ بِالْكُلِّيَّةِ وَإِنْ كَانَتْ لِلْمُتَزَوِّجِ وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ كَانَتْ الْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا إلَّا أَنَّهَا لَمْ تَحْمِلْ مِنْ وَطْءِ الشُّبْهَةِ اعْتَدَّتْ بِالْأَشْهُرِ عَنْ الْوَفَاةِ وَدَخَلَ فِيهَا عِدَّةُ وَطْءِ الشُّبْهَةِ لِأَنَّهُمَا لِشَخْصٍ وَاحِدٍ وَإِنْ حَمَلَتْ مِنْ وَطْءِ التَّزَوُّجِ اعْتَدَّتْ عَنْ الْوَفَاةِ بِوَضْعِهِ وَدَخَلَ فِيهَا عِدَّةُ الشُّبْهَةِ اهـ سم عَلَى حَجّ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَمَنْ لَهَا أَمَانٌ يَلْزَمُهَا ذَلِكَ) بِمَعْنَى أَنَّا نُلْزِمُهَا بِهِ، وَإِلَّا فَهُوَ يَلْزَمُ غَيْرَ مَنْ لَهَا أَمَانٌ أَيْضًا لَكِنَّ لُزُومَ عِقَابٍ فِي الْآخِرَةِ بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ مِنْ مُخَاطَبَةِ الْكُفَّارِ بِفُرُوعِ الشَّرِيعَةِ

(قَوْلُهُ: لِشُمُولِهِ) أَيْ قَوْلَ غَيْرِهِ

(قَوْلُهُ: فَلَا يَلْزَمُهَا إحْدَادٌ إلَخْ.) هَذَا التَّفْرِيعُ عَلَى مَا فُهِمَ مِنْ عُدُولِ الْمُصَنِّفِ [اسْتِحْبَابُ الْإِحْدَادُ لِلْبَائِنِ]

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَيَجِبُ الْإِحْدَادُ عَلَى مُعْتَدَّةِ وَفَاةٍ) بِأَيِّ وَصْفٍ كَانَتْ لِلْخَبَرِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ «لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تَحُدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثِ إلَّا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا» أَيْ فَإِنَّهُ يَحِلُّ لَهَا الْإِحْدَادُ عَلَيْهِ هَذِهِ الْمُدَّةَ أَيْ يَجِبُ؛ لِأَنَّ مَا جَازَ بَعْدَ امْتِنَاعِهِ وَجَبَ وَلِلْإِجْمَاعِ عَلَى إرَادَتِهِ إلَّا مَا حُكِيَ عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَذِكْرُ الْأَيْمَانِ لِلْغَالِبِ أَوْ؛ لِأَنَّهُ أَبْعَثُ عَلَى الِامْتِثَالِ وَإِلَّا فَمَنْ لَهَا أَمَانٌ يَلْزَمُهَا ذَلِكَ أَيْضًا

٨٬٦٧٨

وَيَلْزَمُ الْوَلِيَّ أَمْرُ مُوَلِّيَتِهِ بِهِ وَعَدَلَ عَنْ قَوْلِ غَيْرِهِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا لِيَشْمَلَ حَامِلًا مِنْ شُبْهَةٍ حَالَةَ الْمَوْتِ فَلَا يَلْزَمُهَا إحْدَادٌ حَالَةَ الْحَمْلِ الْوَاقِعِ عَنْ الشُّبْهَةِ بَلْ بَعْدَ وَضْعِهِ وَلَوْ أَحْبَلَهَا بِشُبْهَةٍ، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا، ثُمَّ مَاتَ اعْتَدَّتْ بِالْوَضْعِ عَنْهُمَا عَلَى أَحَدِ وَجْهَيْنِ رُجِّحَ وَلَا يَرِدُ عَلَى الْمَتْنِ؛ لِأَنَّهُ يَصْدُقُ عَلَى مَا بَقِيَ أَنَّهُ عِدَّةُ وَفَاةٍ فَلَزِمَهَا الْإِحْدَادُ فِيهَا وَإِنْ شَارَكَتْهَا الشُّبْهَةُ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَيَجِبُ الْإِحْدَادُ إلَخْ) يَظْهَرُ أَنَّ الْحِكْمَةَ فِي مَشْرُوعِيَّةِ الْإِحْدَادِ تَنْفِيرُ الْأَجَانِبِ عَنْ التَّطَلُّعِ لِلْمُفَارَقَةِ فَوَجَبَ فِي مُعْتَدَّةِ الْوَفَاةِ لِعَدَمِ وُجُودِ مَنْ يُدَافِعُ عَنْ النَّسَبِ وَسُنَّ فِي الْبَائِنِ لِوُجُودِهِ وَلَمْ يُشْرَعْ فِي الرَّجْعِيَّةِ لِعَدَمِ التَّطَلُّعِ لَهَا غَالِبًا مَعَ كَوْنِهَا زَوْجَةً فِي كَثِيرٍ مِنْ الْأَحْكَامِ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ

(قَوْلُهُ: بِأَيِّ وَصْفٍ) أَيْ: حَامِلًا أَوْ حَائِلًا كَامِلَةً أَوْ نَاقِصَةً

(قَوْلُهُ: لِلْخَبَرِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ

١٨٬٥٥٨

وَيُسْتَحَبُّ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَوْ أَحْبَلَهَا إلَى الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ مَا جَازَ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ الْإِحْدَادَ عَلَى الزَّوْجِ هَذِهِ الْمُدَّةَ كَانَ مُمْتَنِعًا، وَقَدْ يُقَالُ مَا دَلِيلُ الِامْتِنَاعِ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ وَظَاهِرُ صَنِيعِ الشَّارِحِ أَنَّ دَلِيلَ الِامْتِنَاعِ أَوَّلُ الْحَدِيثِ

(قَوْلُهُ: وَجَبَ) أَيْ غَالِبًا اهـ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: إلَّا مَا حُكِيَ عَنْ الْحَسَنِ إلَخْ) أَيْ: مِنْ أَنَّهُ مُسْتَحَبٌّ لَا وَاجِبٌ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَذَكَرَ الْأَيْمَانَ لِلْغَالِبِ) ،

١٨٬٥٥٩

وَكَذَا ذَكَرَ الْأَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَإِنَّ ذَلِكَ فِي الْحَائِلِ،

١٨٬٥٦٠

وَأَمَّا الْحَامِلُ فَتَحِدُّ مُدَّةَ بَقَاءِ حَمْلِهَا قَالَهُ شَيْخُنَا فِي حَاشِيَتِهِ عَلَى الْبُخَارِيِّ اهـ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَمَنْ لَهَا أَمَانٌ يَلْزَمُهَا ذَلِكَ)

١٨٬٥٦١

أَيْ: وَإِنْ كَانَ زَوْجُهَا كَافِرًا م ر بَلْ

١٨٬٥٦٢

وَيَلْزَمُ مَنْ لَا أَمَانَ لَهَا أَيْضًا لُزُومَ عِقَابٍ فِي الْآخِرَةِ بِنَاءً عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ تَكْلِيفِ الْكُفَّارِ بِفُرُوعِ الشَّرِيعَةِ سم وع ش وَرَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: أَمَرَ مُوَلِّيَتَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَعَلَى وَلِيِّ الصَّغِيرَةِ وَالْمَجْنُونَةِ مَنْعُهُمَا مِمَّا يُمْنَعُ مِنْهُ غَيْرُهُمَا اهـ.

(قَوْلُهُ: لِيَشْمَلَ حَامِلًا إلَخْ) كَذَا فِي أَصْلِهِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَرَأَيْت فِي هَامِشِهِ بِخَطِّ تِلْمِيذِهِ الْفَاضِلِ عَبْدِ الرَّءُوفِ مَا صُورَتُهُ قَوْلُهُ لِيَشْمَلَ صَوَابَهُ لِيَخْرُجَ انْتَهَى، وَقَدْ يُقَالُ اسْمُ الْفَاعِلِ حَقِيقَةٌ فِي حَالِ التَّلَبُّسِ

١٨٬٥٦٣

وَمِثْلُهُ اسْمُ الْمَفْعُولِ وَسَائِرُ الْمُشْتَقَّاتِ فِيمَا يَظْهَرُ وَإِنْ لَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَهُ فَمَنْ عَبَّرَ بِالْمُعْتَدَّةِ كَالْمُصَنِّفِ شَمِلَ كَلَامُهُ إحْدَاهُمَا هَذِهِ فِي زَمَانِ عِدَّتِهَا عَنْ الْوَفَاةِ وَمَنْ عَبَّرَ بِالْمُتَوَفَّى عَنْهَا لَا يَشْمَلُ؛ لِأَنَّهَا لَا يُقَالُ لَهَا حِينَئِذٍ مُتَوَفًّى عَنْهَا إلَّا عَلَى سَبِيلِ التَّجَوُّزِ فَلَا مَحَلَّ لِتَخْطِئَةِ الشَّارِحِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - بَلْ قَدْ يُقَالُ التَّعْبِيرُ بِالشُّمُولِ هُوَ الصَّوَابُ دُونَ التَّعْبِيرِ بِالْإِخْرَاجِ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ أَقُولُ تَخْطِئَةُ الشَّيْخِ عَبْدِ الرَّءُوفِ،

١٨٬٥٦٤

وَكَذَا جَوَابُ السَّيِّدِ عُمَرَ كُلٌّ مِنْهُمَا مَبْنِيٌّ عَلَى مَا هُوَ ظَاهِرُ صَنِيعِ الشَّارِحِ مِنْ رُجُوعِ ضَمِيرٍ لِيَشْمَلَ لِمَا عَدَلَ إلَيْهِ الْمُصَنِّفُ وَيُمْكِنُ دَفْعُ التَّخْطِئَةِ مَعَ الِاسْتِغْنَاءِ عَنْ التَّعَسُّفِ بِإِرْجَاعِ الضَّمِيرِ إلَى قَوْلِ الْغَيْرِ كَمَا جَرَى عَلَيْهِ الرَّشِيدِيُّ، ثُمَّ قَالَ قَوْلَهُ فَلَا يَلْزَمُهَا إلَخْ هَذَا التَّفْرِيعُ عَلَى مَا عُلِمَ مِنْ عَدْلِ الْمُصَنِّفِ اهـ.

(قَوْلُهُ: ثُمَّ تَزَوَّجَهَا) أَيْ: حَامِلًا اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: اعْتَدَّتْ بِالْوَضْعِ عَنْهُمَا) ، ثُمَّ قَوْلُهُ وَإِنْ شَارَكَتْهَا الشُّبْهَةُ يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ سُقُوطِ عِدَّةِ الشُّبْهَةِ بِالتَّزَوُّجِ بِالْكُلِّيَّةِ وَإِنْ كَانَتْ لِلْمُتَزَوِّجِ وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ كَانَتْ الْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا إلَّا أَنَّهَا لَمْ تَحْمِلْ مِنْ وَطْءِ الشُّبْهَةِ اعْتَدَّتْ بِالْأَشْهُرِ عَنْ الْوَفَاةِ وَدَخَلَ فِيهَا عِدَّةُ وَطْءِ الشُّبْهَةِ؛ لِأَنَّهُمَا لِشَخْصٍ وَاحِدٍ وَإِنْ حَمَلَتْ مِنْ وَطْءِ التَّزَوُّجِ اعْتَدَّتْ عَنْ الْوَفَاةِ بِوَضْعِهِ وَدَخَلَ فِيهَا عِدَّةُ الشُّبْهَةِ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: عَنْهُمَا، ثُمَّ قَوْلُهُ وَإِنْ شَارَكَتْهَا الشُّبْهَةُ) يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ سُقُوطِ عِدَّةِ الشُّبْهَةِ بِالتَّزَوُّجِ بِالْكُلِّيَّةِ وَإِنْ كَانَتْ لِلْمُتَزَوِّجِ وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ كَانَتْ الْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا إلَّا أَنَّهَا لَمْ تَحْمِلْ مِنْ وَطْءِ الشُّبْهَةِ اعْتَدَّتْ بِالْأَشْهُرِ عَنْ الْوَفَاةِ وَدَخَلَ فِيهَا عِدَّةُ وَطْءِ الشُّبْهَةِ؛ لِأَنَّهُمَا لِشَخْصٍ وَاحِدٍ وَإِنْ حَمَلَتْ مِنْ وَطْءِ التَّزَوُّجِ اعْتَدَّتْ عَنْ الْوَفَاةِ بِوَضْعِهِ وَدَخَلَ فِيهَا عِدَّةُ الشُّبْهَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَيَجِبُ الْإِحْدَادُ) الْآتِي بَيَانُهُ (عَلَى مُعْتَدَّةِ وَفَاةٍ) لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ «لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ إلَّا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا»

قَالَ الرَّافِعِيُّ: قَالَ الْأَئِمَّةُ قَوْلُهُ: إلَّا عَلَى زَوْجٍ مُسْتَثْنًى مِنْ قَوْلِهِ لَا يَحِلُّ،

٢١٬٤٤٤

وَظَاهِرُهُ لَا يَقْتَضِي إلَّا الْجَوَازَ، لَكِنْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ الْوُجُوبَ، وَأَنَّهُ اسْتَثْنَى الْوَاجِبَ مِنْ الْحَرَامِ اهـ.

وَنُقِضَ دَعْوَى الْإِجْمَاعِ بِأَنَّ فِي الشَّامِلِ عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ أَنَّهُ مُسْتَحَبٌّ لَا وَاجِبٌ.

٢١٬٤٤٥

تَنْبِيهٌ: التَّقْيِيدُ بِإِيمَانِ الْمَرْأَةِ جَرَى عَلَى الْغَالِبِ؛ لِأَنَّ غَيْرَهَا مِمَّنْ لَهَا أَمَانٌ يَلْزَمُهَا الْإِحْدَادُ،

٢١٬٤٤٦

وَكَذَا الْأَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ فَإِنَّ ذَلِكَ فِي الْحَائِلِ،

٢١٬٤٤٧

وَأَمَّا الْحَامِلُ فَتُحِدُّ مُدَّةَ بَقَاءِ حَمْلِهَا كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا فِي حَاشِيَتِهِ عَلَى الْبُخَارِيِّ، وَعَلَى وَلِيِّ الصَّغِيرَةِ وَالْمَجْنُونَةِ مَنْعُهُمَا مِمَّا يُمْنَعُ مِنْهُ غَيْرُهُمَا، وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ عَلَى مُعْتَدَّةِ وَفَاةٍ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: أَحْسَنُ مِنْ قَوْلِ غَيْرِهِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا لِشُمُولِهِ فَرْعًا حَسَنًا، وَهُوَ مَا لَوْ مَاتَ عَنْهَا وَهِيَ حَامِلٌ بِشُبْهَةٍ وَقُلْنَا: إنَّهَا تَعْتَدُّ عَنْهُ ثُمَّ تَنْتَقِلُ لِلْوَفَاةِ لَا يَجِبُ الْإِحْدَادُ فِي مُدَّةِ الْحَمْلِ، وَتَعْبِيرُ الْمُصَنِّفِ يُومِئُ إلَيْهِ

كنز الراغبينالمحلي

(وَيَجِبُ الْإِحْدَادُ عَلَى مُعْتَدَّةِ وَفَاةٍ) لِحَدِيثِ الصَّحِيحَيْنِ «لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ، فَوْقَ ثَلَاثٍ إلَّا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا» أَيْ فَإِنَّهَا يَحِلُّ لَهَا الْإِحْدَادُ عَلَيْهِ أَيْ يَجِبُ بِالْإِجْمَاعِ عَلَى إرَادَتِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (الْإِحْدَادُ مِنْ) أَحَدَّ وَيُقَالُ الْحِدَادُ مِنْ حَدَّ وَيُقَالُ بِالْجِيمِ بَدَلَ الْحَاءِ، وَهُوَ لُغَةً الْمَنْعُ وَشَرْعًا مَنْعٌ مَخْصُوصٌ مِنْ التَّزَيُّنِ وَالْخِضَابِ وَنَحْوِهِمَا وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إنَّهُ اتَّفَقَ فِيهِ اللُّغَتَانِ.

قَوْلُهُ: (عَلَى مُعْتَدَّةِ وَفَاةٍ) وَلَوْ صَغِيرَةً وَمَجْنُونَةً بِإِلْزَامِ وَلِيِّهِمَا وَرَقِيقَةً وَذِمِّيَّةً وَلَوْ عَلَى ذِمِّيٍّ وَالْمُعَاهَدُ وَالْمُؤَمَّنُ كَذَلِكَ فِي الشِّقَّيْنِ وَقَيَّدَهُ الْأَذْرَعِيُّ، بِمَا إذَا تَرَافَعُوا إلَيْنَا، وَإِلَّا فَلَا نَتَعَرَّضُ لَهُمْ وَخَرَجَ بِمُعْتَدَّةِ الْوَفَاةِ مَا زَادَ عَلَى الْأَشْهُرِ فِيمَنْ تَعْتَدُّ بِالْأَكْثَرِ مِنْهَا وَمِنْ الْأَقْرَاءِ فِيمَا مَرَّ وَمَا لَوْ وَلَدَتْ عَقِبَ الْمَوْتِ، وَنَازَعَ فِيهَا بَعْضُهُمْ، وَمَا لَوْ كَانَتْ حَامِلًا مِنْ شُبْهَةٍ عِنْدَ الْمَوْتِ فَلَا تُحِدُّ إلَّا بَعْدَ الْوَضْعِ نَعَمْ إنْ كَانَ الْحَمْلُ عَنْ الشُّبْهَةِ وَالْوَفَاةِ وَجَبَ الْإِحْدَادُ، وَلَا تُمْنَعُ مِنْهُ لِلشُّبْهَةِ

٨٬٣١٥

وَظَاهِرُهُ دَوَامُ الْإِحْدَادِ، وَإِنْ طَالَ الْحَمْلُ إلَى الْوَضْعِ وَلَوْ لِأَرْبَعِ سِنِينَ فَرَاجِعْهُ.

قَوْلُهُ: (تُؤْمِنُ إلَخْ) هُوَ لِلْغَالِبِ، كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ.

قَوْلُهُ: (لِلْإِجْمَاعِ) وَكَأَنَّهُ لَمْ يَنْظُرْ إلَى مُخَالَفَةِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ فِي ذَلِكَ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَيَجِبُ الْإِحْدَادُ) مِنْ أَحَدَّ وَهُوَ الْمَنْعُ، لِأَنَّهَا تَمْنَعُ نَفْسَهَا التَّزَيُّنَ وَتَمْنَعُ الْخِضَابَ قَوْلُهُ أَيْضًا،

٢٬٩٦٣

وَيَجِبُ الْإِحْدَادُ اُنْظُرْ لَوْ كَانَتْ حَامِلًا وَمَكَثَتْ أَرْبَعَةَ أَعْوَامٍ هَلْ تُحِدُّ مُدَّتَهَا، أَوْ وَلَدَتْ عَقِبَ الْمَوْتِ هَلْ يَزُولُ الْوُجُوبُ وَالْجَوَازُ أَمْ الْوُجُوبُ فَقَطْ.

٢٬٩٦٤

أَمَّا مَنْ تَعْتَدُّ بِالْأَكْثَرِ مِنْ الْأَقْرَاءِ وَالْأَشْهُرِ لَوْ فُرِضَ زِيَادَةُ الْأَقْرَاءِ فَالْوَجْهُ سُقُوطُهُ فِي الزَّائِدِ، لِأَنَّ تِلْكَ الزِّيَادَةَ مِنْ حَيْثُ الطَّلَاقُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

قَوْلُهُ: (عَلَى مُعْتَدَّةِ وَفَاةٍ) هَذِهِ الْعِبَارَةُ تُفِيدُ مَسْأَلَةً حَسَنَةً وَهِيَ مَعْلُومَاتٌ عَنْهَا وَهِيَ مُعْتَدَّةٌ بِحَمْلٍ عَنْ شُبْهَةٍ فَلَا يَجِبُ الْإِحْدَادُ حَتَّى تَشْرَعَ فِي عِدَّةِ الْوَفَاةِ بَعْدَ الْوَضْعِ.

قَوْلُهُ: (بِالْإِجْمَاعِ) نَقَلَ ابْنُ الْمُنْذِرِ أَنَّ الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ خَالَفَ اهـ.

٢٬٩٦٥

وَمِنْ الْأَدِلَّةِ عَلَى الْوُجُوبِ أَنَّ الْإِحْدَادَ كَانَ مُمْتَنِعًا فَإِذَا جَازَ وَجَبَ كَقَطْعِ يَدِ السَّارِقِ

النجم الوهاجالدميري

قال: (ويجب الإحداد على معتدة وفاة) .

(الإحداد): مأخوذ من الحد، وهو المنع، لأنها تمنع الزينة ونحوها، يقال: امرأة حاد، ولا يقال: حادة.

والأصل فيه: ما روى مسلم [١٤٨/ ٥٨] عن عائشة وحفصة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال على المنبر: (لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث إلا على زوج أربعة أشهر وعشرًا).

قال الأئمة:(إلا على زوج) مستثنىً من قوله: (لا يحل)،

٢١٬٩٤٤

وظاهره لا يقتضي إلا الجواز، لكن أجمعوا على انه أراد الوجوب، وأنه استثنى الواجب من الحرامـ وقال ابن المنذر: لم يخالف في ذلك إلا الحسن البصري، فإنه انفرد عن الناس بقوله: الإحداد ليس بواجب، قال: والسنة يستغنى بها عن كل قول.

وروى مسلم] ١٤٨٩ [: أن زينب ابنة النحام جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، إن ابنتي توفى عنها زوجها وقد اشتكت عينها أفتكحُلها - وهو بضم الحاء - فقال صلى الله عليه وسلم:(لا) مرتين أو ثلاثًا، كل ذلك يقو: لا، ثم قال:(إنما هي أربعة أشهر وعشر) زاد عبد الحق فيه أنها قالت: يا رسول الله، إني أخشى أن تفقأ عينها، قال:)

٢١٬٩٤٥

وإن انفقأت).

ولا فرق في الوجوب بين المسلمة والذمية إذا كان زوجها مسلمًا أو ذميًا، ولا بين الحرة والأمة، ولا بين المكلفة وغيرها، والولي يمنعها مما يمنع منه المكلفة.

واختار الروياني في (الحلية) مذهب أبي حنيفة أنه لا إحداد على غير المكلفة، واختار ابن المنذر أنه إحداد على الذمية كمذهب أبي حنيفة أيضًا، لمفهوم قوله صلى الله عليه وسلم:(يؤمن بالله واليوم الآخر) وهو لازم حربويه على قوله في الخطبة على الخطبة وفي السوم على السوم.

وخرج بقيد الزوجية في الحديث أم الولد والمعتدة من وطء الشبهة أو نكاح فاسد .. فلا إحداد عليهن قطعًا، لعدم الزوجية.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.