فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَيَحْرُمُ) طِرَازٌ رُكِّبَ عَلَى ثَوْبٍ لَا مَنْسُوجَ مَعَهُ مَا لَمْ يَكْثُرُ: أَيْ بِأَنْ عُدَّ الثَّوْبُ مَعَهُ ثَوْبَ زِينَةٍ فِيمَا يَظْهَرُ وَ (حُلِيُّ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ) وَلَوْ نَحْوَ خَاتَمٍ وَقُرْطٍ لِلنَّهْيِ عَنْهُ، وَمِنْهُ مَا مَوَّهَ بِأَحَدِهِمَا إنْ سُتِرَ بِحَيْثُ لَا يُعْرَفُ إلَّا بِتَأَمُّلٍ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ.

وَيُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَمَا مَرَّ فِي الْأَوَانِي بِأَنَّ الْمَدَارَ هُنَا عَلَى مُجَرَّدِ الزِّينَةِ وَثَمَّ عَلَى الْعَيْنِ مَعَ الْخُيَلَاءِ،

١٤٬١٤٥

وَكَذَا نَحْوُ نُحَاسٍ وَوَدَعٍ وَعَاجٍ وَذَبْلٍ وَدُمْلَجٍ إنْ كَانَتْ مِنْ قَوْمٍ يَتَحَلَّوْنَ بِهِ. نَعَمْ يَحِلُّ لُبْسُهُ لَيْلًا مَعَ الْكَرَاهَةِ إلَّا لِحَاجَةٍ كَإِحْرَازِهِ، وَفَارَقَ حُرْمَةَ اللُّبْسِ وَالتَّطَيُّبِ لَيْلًا بِأَنَّهُمَا يُحَرِّكَانِ الشَّهْوَةَ غَالِبًا وَلَا كَذَلِكَ الْحُلِيُّ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَقُرْطٌ) اسْمٌ لِمَا يُلْبَسُ فِي شَحْمَةِ الْأُذُنِ، وَالْمُرَادُ بِهِ هُنَا الْحَلَقُ لَا بِقَيْدٍ، وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ حُرْمَةِ ذَلِكَ مَا لَمْ تَتَضَرَّرْ بِتَرْكِهِ،

٩٬٨٩٣

فَإِنْ تَضَرَّرَتْ ضَرَرًا لَا يُحْتَمَلُ عَادَةً جَازَ لَهَا اللُّبْسُ، وَقِيَاسُ مَا يَأْتِي فِي الْكُحْلِ أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي الضَّرَرِ مِنْ إبَاحَتِهِ لِلتَّيَمُّمِ

(قَوْلُهُ: أَوْ مُشَبَّهِهِ) أَيْ بِأَنْ حَصَلَ لَهُ شِدَّةُ صِقَالَةٍ مَثَلًا بِأَنْ صَارَ يُظَنُّ فِضَّةً أَوْ ذَهَبًا

(قَوْلُهُ: وَذَبْلٍ) عِبَارَةُ الْمُخْتَارِ الذَّبْلُ بِفَتْحِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ شَيْءٌ كَالْعَاجِ وَهُوَ ظَهْرُ السُّلَحْفَاةِ يُتَّخَذُ مِنْهُ السِّوَارُ اهـ.

ذَكَرَهُ فِي فَصْلِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ.

٩٬٨٩٤

وَفِي الْمِصْبَاحِ: الذَّبْلُ وِزَانُ فَلْسٍ شَيْءٌ كَالْعَاجِ،

٩٬٨٩٥

وَقِيلَ هُوَ ظَهْرُ السُّلَحْفَاةِ الْبَحْرِيَّةِ

(قَوْلُهُ: وَدُمْلُجٍ) بِضَمِّ الدَّالِ وَاللَّامِ وَبِفَتْحِ اللَّامِ أَيْضًا كَمَا فِي الْقَامُوسِ فَإِنَّهُ قَالَ دُمْلُجٌ كَجُنْدُبٍ فِي لُغَتَيْهِ

(قَوْلُهُ: نَعَمْ يَحِلُّ لُبْسُهُ لَيْلًا) يَنْبَغِي أَنْ يُسْتَثْنَى مِنْ اللَّيْلِ مَا لَوْ عَرَضَ لَهَا اجْتِمَاعٌ فِيهِ بِالنِّسَاءِ لِوَلِيمَةٍ أَوْ نَحْوِهَا فَيَحْرُمُ

(قَوْلُهُ إلَّا لِحَاجَةٍ) أَيْ فَلَا يُكْرَهُ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ) عِبَارَةُ الْأَذْرَعِيِّ نَقْلًا عَنْ الْحَاوِي لِلْمَاوَرْدِيِّ: وَلَوْ تَحَلَّتْ بِرَصَاصٍ أَوْ نُحَاسٍ،

٢٬٠٢٥

فَإِنْ كَانَ مُوِّهَ بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ أَوْ مُشَابِهًا لَهُمَا بِحَيْثُ لَا يُعْرَفُ إلَّا بِتَأَمُّلٍ أَوْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ وَلَكِنَّهَا مِنْ قَوْمٍ يَتَزَيَّنُونَ بِمِثْلِ ذَلِكَ فَحَرَامٌ، وَإِلَّا فَحَلَالٌ انْتَهَتْ.

وَعَلَيْهِ، فَيَتَعَيَّنُ قِرَاءَةُ مُشَبَّهُهُ بِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلَى مَا مُوِّهَ، وَالضَّمِيرُ فِيهِ لِأَحَدِهِمَا، وَالتَّقْدِيرُ وَمِنْهُ مَا مُوِّهَ بِأَحَدِهِمَا وَمِنْهُ مُشَبَّهُ أَحَدِهِمَا، وَقَوْلُهُ: إنْ سَتَرَهُ لَيْسَ فِي كَلَامِ الْأَذْرَعِيِّ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ كَمَا تَرَى، فَكَأَنَّ الشَّارِحَ قَيَّدَ بِهِ الْمُمَوَّهَ بِأَحَدِهِمَا لَكِنْ كَانَ يَنْبَغِي تَقْدِيمُهُ عَلَى قَوْلِهِ أَوْ مُشَبَّهُهُ مَعَ بَيَانِ أَنَّهُ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ بِأَنْ يَقُولَ: أَيْ إنْ سَتَرَهُ، وَقَوْلُهُ: بِحَيْثُ لَا يُعْرَفُ إلَّا بِتَأَمُّلٍ قَدْ عَرَفْت أَنَّهُ قَيْدٌ فِي مُشَبَّهِ أَحَدِهِمَا فَتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: وَذَبَلَ) هُوَ بِفَتْحِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ قَوْلُهُ: نَعَمْ يَحِلُّ لُبْسُهُ لَيْلًا) يَعْنِي: جَمِيعَ مَا مَرَّ

(قَوْلُهُ: وَفَارَقَ حُرْمَةَ اللُّبْسِ) أَيْ لُبْسَ الثِّيَابِ

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَيَحْرُمُ) طِرَازٌ مُرَكَّبٌ عَلَى الثَّوْبِ لَا مَنْسُوجٌ مَعَهُ إلَّا إنْ كَثُرَ أَيْ بِأَنْ عُدَّ الثَّوْبُ بِسَبَبِهِ ثَوْبَ زِينَةٍ فِيمَا يَظْهَرُ وَ (حُلِيُّ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ) وَلَوْ نَحْوَ خَاتَمٍ وَقُرْطٍ لِلنَّهْيِ عَنْهُ وَمِنْهُ مُمَوَّهٌ بِأَحَدِهِمَا أَوْ مُشْبِهُهُ إنْ سَتَرَهُ بِحَيْثُ لَا يُعْرَفُ إلَّا بِتَأَمُّلٍ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَمَا مَرَّ فِي الْأَوَانِي بِأَنَّ الْمَدَارَ هُنَا عَلَى مُجَرَّدِ الزِّينَةِ وَثَمَّ عَلَى الْعَيْنِ مَعَ الْخُيَلَاءِ،

٨٬٦٨٠

وَكَذَا نَحْوُ نُحَاسٍ وَوَدَعٍ وَعَاجٍ وَذَبْلٍ إنْ كَانَتْ مِنْ قَوْمٍ يَتَحَلَّوْنَ بِهِ نَعَمْ يَحِلُّ لُبْسُهُ لَيْلًا فَقَطْ مَعَ الْكَرَاهَةِ إلَّا لِحَاجَةٍ كَإِحْرَازِهِ وَفَارَقَ حُرْمَةَ اللُّبْسِ وَالتَّطَيُّبِ لَيْلًا بِأَنَّهُمَا يُحَرِّكَانِ الشَّهْوَةَ غَالِبًا وَلَا كَذَلِكَ الْحُلِيُّ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: طِرَازٌ مُرَكَّبٌ إلَخْ) أَيْ: وَلَوْ كَانَ صَغِيرًا اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: إلَّا إنْ كَثُرَ) أَيْ الطِّرَازُ الْمَنْسُوخُ مَعَ الثَّوْبِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَقُرْطٍ) اسْمٌ لِمَا يُلْبَسُ فِي شَحْمَةِ الْأُذُنِ وَالْمُرَادُ بِهِ هُنَا الْحَلَقُ لَا بِقَيْدٍ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: وَمِنْهُ) أَيْ: مِنْ الْحُلِيِّ وَالضَّمِيرُ فِي مُشْبِهُهُ رَاجِعٌ لِلْمُمَوَّهِ اهـ سم عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ نَصُّهَا عِبَارَةُ الْأَذْرَعِيِّ نَقْلًا عَنْ الْحَاوِي لِلْمَاوَرْدِيِّ وَلَوْ تَحَلَّتْ بِرَصَاصٍ أَوْ نُحَاسٍ فَإِنْ كَانَ مُوِّهَ بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ أَوْ مُشَابِهًا لَهُمَا بِحَيْثُ لَا يُعْرَفُ إلَّا بِالتَّأَمُّلِ أَوْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ وَلَكِنَّهَا مِنْ قَوْمٍ يَتَزَيَّنُونَ بِمِثْلِ ذَلِكَ فَحَرَامٌ وَإِلَّا فَحَلَالٌ انْتَهَتْ وَعَلَيْهِ فَيَتَعَيَّنُ قِرَاءَةُ أَوْ مُشْبِهُهُ بِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلَى مُمَوَّهٌ وَالضَّمِيرُ فِيهِ لِأَحَدِهِمَا وَالتَّقْدِيرُ وَمِنْهُ مُمَوَّهٌ بِأَحَدِهِمَا وَمِنْهُ مُشْبِهُ أَحَدِهِمَا، وَقَوْلُهُ: إنْ سَتَرَهُ لَيْسَ فِي كَلَامِ الْأَذْرَعِيِّ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ كَمَا تَرَى فَكَأَنَّ الشَّارِحَ قَيَّدَ بِهِ الْمُمَوَّهَ بِأَحَدِهِمَا لَكِنْ يَنْبَغِي تَقْدِيمُهُ عَلَى قَوْلِهِ أَوْ مُشْبِهُهُ مَعَ بَيَانِ أَنَّهُ مِنْ عِنْدِهِ، وَقَوْلُهُ: بِحَيْثُ لَا يُعْرَفُ إلَّا بِتَأَمُّلٍ قَدْ عَرَفْت أَنَّهُ قَيْدٌ فِي مُشْبِهُ أَحَدِهِمَا فَتَأَمَّلْ اهـ أَقُولُ وَيُصَرِّحُ بِذَلِكَ قَوْلُ الْمُغْنِي نَصُّهُ: وَالتَّقْيِيدُ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ مُفْهِمُ جَوَازِ التَّحَلِّي بِغَيْرِهِمَا كَنُحَاسٍ وَرَصَاصٍ وَهُوَ كَذَلِكَ إلَّا أَنْ تَعَوَّدَ قَوْمُهَا التَّحَلِّي بِهِمَا أَوْ أَشْبَهَا الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ بِحَيْثُ لَا يُعْرَفَانِ إلَّا بِتَأَمُّلٍ أَوْ مُوِّهَا بِهِمَا فَإِنَّهُمَا يَحْرُمَانِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَالتَّمْوِيهُ بِغَيْرِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ أَيْ مِمَّا يَحْرُمُ تَزَيُّنُهَا بِهِ كَالتَّمْوِيهِ بِهِمَا وَإِنَّمَا اقْتَصَرُوا عَلَى ذِكْرِهِمَا اعْتِبَارًا بِالْغَالِبِ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَوَدَعٍ) خَرَزٍ بِيضٍ تَخْرُجُ مِنْ الْبَحْرِ بَيْضَاءَ تُعَلَّقُ لِدَفْعِ الْعَيْنِ اهـ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَذَبْلٍ) وِزَانُ فَلْسٍ شَيْءٌ كَالْعَاجِ

١٨٬٥٧٣

وَقِيلَ هُوَ ظَهْرُ السُّلَحْفَاةِ الْبَحْرِيَّةِ مِصْبَاحٌ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: نَعَمْ يَحِلُّ إلَخْ) يَنْبَغِي أَنْ يُسْتَثْنَى مِنْ اللَّيْلِ مَا لَوْ عَرَضَ لَهَا اجْتِمَاعٌ فِيهِ بِالنِّسَاءِ لِوَلِيمَةٍ أَوْ نَحْوِهَا فَيَحْرُمُ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: لُبْسُهُ إلَخْ) أَيْ: الْحُلِيِّ اهـ مُغْنِي وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ يَعْنِي جَمِيعَ مَا مَرَّ اهـ.

(قَوْلُهُ: لَيْلًا فَقَطْ) ، وَأَمَّا لُبْسُهُ نَهَارًا فَحَرَامٌ إلَّا إنْ تَعَيَّنَ طَرِيقًا لِإِحْرَازِهِ فَيَجُوزُ لِلضَّرُورَةِ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: إلَّا لِحَاجَةٍ) أَيْ: فَلَا يُكْرَهُ اهـ ع ش عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ ظَاهِرُهُ أَنَّهُ رَاجِعٌ إلَى كَرَاهَةِ اللُّبْسِ لَيْلًا وَيُحْتَمَلُ إرْجَاعُهُ إلَيْهِ وَإِلَى حُرْمَةِ اللُّبْسِ نَهَارًا فَيَكُونُ مُوَافِقًا لِمَا فِي الْمُغْنِي تَبَعًا لِلْأَذْرَعِيِّ اهـ.

(قَوْلُهُ: حُرْمَةَ اللُّبْسِ) أَيْ: لُبْسِ الثِّيَابِ الْمَصْبُوغَةِ مُغْنِي وَرَشِيدِيٌّ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: أَيْ بِأَنْ عُدَّ إلَخْ) كَذَا م ر

(قَوْلُهُ: وَمِنْهُ) أَيْ: مِنْ الْحُلِيِّ وَالضَّمِيرُ فِي مُشْبِهُهُ رَاجِعٌ لِلْمُمَوَّهِ قَوْلُهُ: وَالدَّهْنِ لِنَحْوِ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ)

٦٬٨٠٣

قَالَ فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ بِخِلَافِ دَهْنِ سَائِرِ الْبَدَنِ انْتَهَى وَيَنْبَغِي إلَّا مَا مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَظْهَرَ حَالَ الْمِهْنَةِ فَيَحْرُمُ دَهْنُ شَعْرِهِ م ر

(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ وَاكْتِحَالٌ) هَلْ يَشْمَلُ الْعَمْيَاءَ الْبَاقِيَةَ الْحَدَقَةِ وَلَا يَبْعُدُ الشُّمُولُ؛ لِأَنَّهُ مُزَيِّنٌ فِي الْعَيْنِ الْمَفْتُوحَةِ وَإِنْ فُقِدَ بَصَرُهَا

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَيَحْرُمُ) عَلَيْهَا الطِّرَازُ عَلَى الثَّوْبِ إنْ كَبُرَ

٢١٬٤٦٢

وَأَمَّا إنْ صَغُرَ، فَإِنْ رُكِّبَ عَلَى الثَّوْبِ فَكَذَلِكَ،

٢١٬٤٦٣

وَإِنْ نُسِجَ مَعَ الثَّوْبِ فَلَا كَمَا جَزَمَ بِهِ فِي الْأَنْوَارِ،

٢١٬٤٦٤

وَيَحْرُمُ عَلَيْهَا (حَلْيُ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ) سَوَاءٌ أَكَانَ كَبِيرًا كَالْخَلْخَالِ وَالسِّوَارِ أَوْ صَغِيرًا كَالْخَاتَمِ وَالْقُرْطِ لِمَا رَوَى أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:«الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا لَا تَلْبَسُ الْحَلْيَ وَلَا تَكْتَحِلُ وَلَا تَخْتَضِبُ» وَالْحَلْيُ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَإِسْكَانِ اللَّامِ جَمْعُهُ حُلِيٌّ بِضَمِّ الْحَاءِ وَكَسْرِ اللَّامِ، وَمُرَادُ الْمُصَنِّفِ الْمُفْرَدُ،

وَإِنَّمَا حَرُمَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ يَزِيدُ فِي حُسْنِهَا كَمَا قِيلَ:

وَمَا الْحَلْيُ إلَّا زِينَةٌ لِنَقِيصَةٍ ... يُتَمِّمُ مِنْ حُسْنٍ إذَا الْحُسْنُ قَصَّرَا

٢١٬٤٦٥

فَأَمَّا إذَا كَانَ الْجَمَالُ مُوَفَّرًا ... كَحُسْنِكِ لَمْ يَحْتَجْ إلَى أَنْ يُزَوَّرَا

٢١٬٤٦٦

تَنْبِيهٌ: أَطْلَقَ الْمُصَنِّفُ تَحْرِيمَ الْحَلْيِ مِنْ غَيْرِ فَرْقٍ بَيْنَ لَيْلٍ وَنَهَارٍ، وَاَلَّذِي فِي الشُّرُوحِ وَالرَّوْضَةِ أَنَّهُ يَجُوزُ لَهَا لُبْسُهُ لَيْلًا لِحَاجَةٍ كَالْإِحْرَازِ لَهُ بِلَا كَرَاهَةٍ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ فَإِنْ قِيلَ: لَيْسَ الْمَصْبُوغُ يَحْرُمُ لَيْلًا، فَهَلَّا كَانَ هُنَاكَ كَذَلِكَ؟ .

أُجِيبَ بِأَنَّ ذَلِكَ يُحَرِّكُ الشَّهْوَةَ

٢١٬٤٦٧

بِخِلَافِ الْحَلْيِ، وَأَمَّا لُبْسُهُ نَهَارًا فَحَرَامٌ إلَّا إنْ تَعَيَّنَ طَرِيقًا لِإِحْرَازِهِ فَيَجُوزُ لِلضَّرُورَةِ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ، وَالتَّقْيِيدُ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ يُفْهِمُ جَوَازَ التَّحَلِّي بِغَيْرِهِمَا كَنُحَاسٍ وَرَصَاصٍ، وَهُوَ كَذَلِكَ إلَّا إنْ تَعَوَّدَ قَوْمُهَا التَّحَلِّيَ بِهِمَا، أَوْ أَشْبَهَا الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ بِحَيْثُ لَا يُعْرَفَانِ إلَّا بِتَأَمُّلٍ أَوْ مُوِّهَا بِهِمَا فَإِنَّهُمَا يَحْرُمَانِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَالتَّمْوِيهُ بِغَيْرِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ أَيْ مِمَّا يَحْرُمُ تَزَيُّنُهَا بِهِ كَالتَّمْوِيهِ بِهِمَا، وَإِنَّمَا اقْتَصَرُوا عَلَى ذِكْرِهِمَا اعْتِبَارًا بِالْغَالِبِ

كنز الراغبينالمحلي

(وَيُحَرَّمُ حُلِيُّ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ) لِحَدِيثِ «الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا لَا تَلْبَسُ، الْمُعَصْفَرَ مِنْ الثِّيَابِ وَلَا الْمُمَشَّقَةَ وَالْحُلِيَّ وَلَا تَخْتَضِبُ، وَلَا تَكْتَحِلُ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ، وَالْمُمَشَّقَةُ الْمَصْبُوغَةُ بِالْمِشْقَةِ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَهِيَ الْمَغْرَةُ، بِفَتْحِهَا، وَيُقَالُ طِينٌ أَحْمَرُ يُشْبِهُهَا، وَيَسْتَوِي فِي الْحُلِيِّ الْخَلْخَالُ وَالسِّوَارُ وَالْخَاتَمُ وَغَيْرُهَا لِإِطْلَاقِ الْحَدِيثِ،

٤٬٤٤١

وَقَالَ الْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ: يَجُوزُ لَهَا التَّخَتُّمُ بِخَاتَمِ الْفِضَّةِ كَالرَّجُلِ، وَإِنَّمَا يُحَرَّمُ عَلَيْهَا مَا تَخْتَصُّ النِّسَاءُ بِحِلِّهِ

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَيُحَرَّمُ حُلِيٌّ إلَخْ) أَيْ نَهَارًا

٨٬٣١٩

وَيُكْرَهُ لَيْلًا بِلَا حَاجَةٍ وَلَا كَرَاهَةَ مَعَهَا.

قَوْلُهُ: (وَغَيْرُهَا) كَالْقُرْطِ وَهُوَ حَلْقَةُ الْأُذُنِ وَالدُّمْلُجُ وَهُوَ سِوَارُ الْعَضُدِ وَالتَّحَلِّي بِنَحْوِ النُّحَاسِ إنْ كَانَ لِلزِّينَةِ، أَوْ اشْتَبَهَ بِالذَّهَبِ حُرِّمَ،

قَوْلُهُ: (وَقَالَ الْإِمَامُ إلَخْ) هُوَ مَرْجُوحٌ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ويحرم حلي ذهب وفضة) سواء كان كبيرًا كالخلخال والسوار، أو صغيرًا كالخاتم والقرط، لما روى أبو داوود والنسائي بإسناد حسن: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (المتوفى عنها زوجها لا تبلبس الحلي ولا تكتحل ولا تختصب).

و (الحَلي) بفتح الحاء وإسكان اللام، جمعه: حُلي، بضم الحاء وكسر اللام، ومراد المصنف المفرد، وهو كل ما يتزين به من ذهب وفضة أو جوهر، وإنما حرم ذلك، لأنه يزيد في حسنها،

٢١٬٩٥٧

ومن هذا ما أنشده الثعالبي عن بعضهم من] الطويل [:

وما الحَلْيُ إلا زينَةٌ لنقيصةٍ .... يُتمِّمُ من حسنٍ إذا الحسنُ قصَّرا

٢١٬٩٥٨

فأمَّا إذا كانَ الجمالُ موقَّرًا .... كحُسنكِ لم يحتجْ إلى أن يزوَّرا وقال الإمام والغزالي: يجوز لها التختم بخاتم الفضة كالرجال،

٢١٬٩٥٩

والأصح: المنع.

وقال الماوردي والروياني: يحرم عليها لبس الحلي من الصفر والنحاس والرصاص المموه بذهب أو فضة إذا كان مشابهًا لهما بحيث يخفى على الناظر إلا بعد شدة تأمل،

٢١٬٩٦٠

وكذا لو كانت ممن جرت عادتهن التحلي بمثله.

وأطلق المصنف حرمة الحلي من غير فرق بين الليل والنهار،

٢١٬٩٦١

وفي (الشرح) و (الروضة) عن بعض الأصحاب: أنها لو كانت ليلًا وتنزعه نهارًا .. جاز لكنه يكره لغير حاجة،

٢١٬٩٦٢

فلو فعلته لإحراز المال .. لم يكره.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.