فإن مضت أقامت لقضاء حاجتها ثم يجب الرجوع لتعتد البقية في المسكن
الشروح عليها
(فَإِنْ مَضَتْ) لِمَقْصِدِهَا وَبَلَغَتْهُ (أَقَامَتْ) فِيهِ (لِقَضَاءِ حَاجَتِهَا) مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ عَمَلًا بِحَسَبِ الْحَاجَةِ وَإِنْ زَادَتْ إقَامَتُهَا عَلَى مُدَّةِ الْمُسَافِرِينَ كَمَا شَمِلَهُ كَلَامُهُمْ، وَأَفْهَمَ أَنَّهَا لَوْ انْقَضَتْ قَبْلَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ امْتَنَعَ عَلَيْهَا اسْتِكْمَالُهَا وَهُوَ الْأَصَحُّ فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ وَبِهِ قُطِعَ فِي الْمُحَرَّرِ وَإِنْ اقْتَضَى كَلَامُ الشَّرْحَيْنِ خِلَافَهُ (ثُمَّ) بَعْدَ قَضَاءِ حَاجَتِهَا (يَجِبُ الرُّجُوعُ) حَالًا (لِتَعْتَدَّ الْبَقِيَّةَ) مِنْهَا (فِي الْمَسْكَنِ) الَّذِي فَارَقَتْهُ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ فِي ذَلِكَ.
فَإِنْ لَمْ تَمْضِ اعْتَدَّتْ الْبَقِيَّةَ فِي مَسْكَنِهَا، وَسَوَاءٌ فِي وُجُوبِ رُجُوعِهَا أَدْرَكَتْ شَيْئًا مِنْهَا فِيهِ أَمْ كَانَتْ تَنْقَضِي فِي الرُّجُوعِ كَمَا فِي الشَّرْحِ وَالرَّوْضَةِ لِعَدَمِ إذْنِهِ فِي إقَامَتِهَا وَعَوْدُهَا مَأْذُونٌ فِيهِ مِنْ جِهَتِهِ،
أَمَّا سَفَرُهَا لِنُزْهَةٍ أَوْ زِيَارَةٍ، أَوْ سَافَرَ بِهَا الزَّوْجُ لِحَاجَتِهِ فَلَا تَزِيدُ عَلَى مُدَّةِ إقَامَةِ الْمُسَافِرِينَ ثُمَّ تَعُودُ،
فَإِنْ قَدَّرَ لَهَا مُدَّةً فِي نَقْلِهِ أَوْ سَفَرِ حَاجَةٍ أَوْ فِي غَيْرِهِ كَاعْتِكَافٍ اسْتَوْفَتْهَا وَعَادَتْ لِتَمَامِ الْعِدَّةِ وَإِنْ انْقَضَتْ فِي الطَّرِيقِ كَمَا مَرَّ وَتَعْصِي بِالتَّأْخِيرِ بِغَيْرِ عُذْرٍ كَخَوْفٍ فِي الطَّرِيقِ وَعَدَمِ رُفْقَةٍ،
وَلَوْ جَهِلَ أَمْرَ سَفَرِهَا بِأَنْ أَذِنَ لَهَا وَلَمْ يَذْكُرْ حَاجَةً وَلَا نُزْهَةً وَلَا إقَامَةً وَلَا رُجُوعًا حُمِلَ عَلَى سَفَرِ النُّقْلَةِ كَمَا قَالَهُ الرُّويَانِيُّ وَغَيْرُهُ،
وَلَوْ أَحْرَمَتْ بِحَجٍّ أَوْ قِرَانٍ بِإِذْنِهِ أَوْ بِغَيْرِهِ ثُمَّ طَلَّقَهَا أَوْ مَاتَ وَخَافَتْ فَوْتَهُ لِضِيقِ الْوَقْتِ خَرَجَتْ وُجُوبًا وَهِيَ مُعْتَدَّةٌ لِتَقَدُّمِ الْإِحْرَامِ،
وَإِنْ أَمِنَتْ الْفَوَاتَ لَسَعَةِ الْوَقْتِ جَازَ لَهَا الْخُرُوجُ لِذَلِكَ لِمَا فِي تَعْيِينِ التَّأْخِيرِ مِنْ مُصَابَرَةِ الْإِحْرَامِ،
وَإِنْ أَذِنَ لَهَا فِيهِ ثُمَّ طَلَّقَهَا أَوْ مَاتَ عَنْهَا قَبْلَهُ وَقَبْلَ خُرُوجِهَا مِنْ الْبَلَدِ بَطَلَ الْإِذْنُ فَلَا تُسَافِرُ،
فَإِنْ أَحْرَمَتْ لَمْ تَخْرُجْ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ وَإِنْ فَاتَ الْحَجُّ،
فَإِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا أَتَمَّتْ نُسُكَهَا إنْ بَقِيَ وَقْتُهُ وَإِلَّا تَحَلَّلَتْ بِأَعْمَالِ عُمْرَةٍ وَلَزِمَهَا الْقَضَاءُ وَدَمُ الْفَوَاتِ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ اقْتَضَى كَلَامُ الشَّرْحَيْنِ خِلَافَهُ) أَيْ وَهُوَ أَنَّهَا تُكْمِلُهَا
(قَوْلُهُ: وَعَوْدُهَا) أَيْ بَلْ وَفِيهِ قُرْبٌ مِنْ الْمَحَلِّ الَّذِي كَانَ حَقُّهَا أَنْ تَعْتَدَّ فِيهِ
(قَوْلُهُ فَلَا تَزِيدُ عَلَى مُدَّةِ إقَامَةِ الْمُسَافِرِينَ) وَهِيَ أَرْبَعَةُ أَيَّامٍ غَيْرَ يَوْمَيْ الدُّخُولِ وَالْخُرُوجِ
(قَوْلُهُ حُمِلَ عَلَى سَفَرِ النُّقْلَةِ) أَيْ فَتَعْتَدُّ فِيمَا سَافَرَتْ إلَيْهِ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ أَذِنَ لَهَا فِيهِ) أَيْ الْإِحْرَامِ
(قَوْلُهُ: فَلَا تُسَافِرُ) أَيْ لَا يَجُوزُ لَهَا ذَلِكَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: لِمَا فِي تَعْيِينِ التَّأْخِيرِ مِنْ مَشَقَّةِ مُصَابَرَةِ الْإِحْرَامِ) هَذَا لَا يَظْهَرُ فِي الْحَجِّ وَالْقِرَانِ اللَّذَيْنِ الْكَلَامُ فِيهِمَا كَمَا لَا يَخْفَى، وَهُوَ تَابِعٌ فِي هَذَا لِشَرْحِ الرَّوْضِ، لَكِنْ ذَاكَ جَعَلَ أَصْلَ الْمَسْأَلَةِ الْإِحْرَامَ بِالْحَجِّ أَوْ غَيْرِهِ فَصَحَّ لَهُ ذَلِكَ، وَانْظُرْ لِمَ قَيَّدَ الشَّارِحُ بِالْحَجِّ أَوْ الْقِرَانِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَإِنْ مَضَتْ) وَبَلَغَتْ الْمَقْصِدَ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ أَوْ وَجَبَتْ بَعْدَ أَنْ بَلَغَتْهُ فَقَوْلُهُ فِي الطَّرِيقِ قَيْدٌ لِلتَّخْيِيرِ الَّذِي ذَكَرَهُ لَا لِقَوْلِهِ (أَقَامَتْ) فِيهِ (لِقَضَاءِ حَاجَتِهَا) إنْ كَانَتْ وَإِلَّا فَثَلَاثَةُ أَيَّامٍ كَامِلَةٍ إنْ لَمْ يُقَدِّرْ لَهَا مُدَّةً وَإِلَّا فَمَا قَدَّرَهُ (ثُمَّ) عَقِبَ فَرَاغِ إقَامَتِهَا الْجَائِزَةِ (يَجِبُ) عَلَيْهَا (الرُّجُوعُ) فَوْرًا إنْ أَمِنَتْ عَلَى نَفْسِهَا وَمَالِهَا وَوَجَدَتْ رُفْقَةً وَلَوْ قَبْلَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْأُولَى كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَإِنْ نَازَعَ فِيهِ جَمْعٌ (لِتَعْتَدَّ الْبَقِيَّةَ فِي الْمَسْكَنِ) الَّذِي فُورِقَتْ فِيهِ أَوْ بِقُرْبِهِ إذْ يَلْزَمُهَا الرُّجُوعُ فَوْرًا وَإِنْ عَلِمَتْ انْقِضَاءَ الْبَقِيَّةِ قَبْلَ وُصُولِهَا إلَيْهِ وَخَرَجَ بِفِي الطَّرِيقِ مَا لَوْ وَجَبَتْ قَبْلَ مُفَارَقَةِ الْعُمْرَانِ فَيَلْزَمُهَا الْعَوْدُ وَلَوْ أَذِنَ لَهَا فِي النُّقْلَةِ لِمَسْكَنٍ آخَرَ فِي الْبَلَدِ وَقَدَّرَ لَهَا مُدَّةً فَانْتَقَلَتْ، ثُمَّ لَزِمَتْهَا الْعِدَّةُ أَقَامَتْ بِهِ مُقَدَّرَهُ كَذَا قِيلَ وَقِيَاسُ مَا تَقَرَّرَ أَنَّهَا تَعْتَدُّ فِيهِ وَلَا يَجُوزُ لَهَا الرُّجُوعُ لِلْأَوَّلِ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ كَلَامُهُمْ وَلَوْ سَافَرَتْ مَعَهُ لِحَاجَتِهِ فَفَارَقَهَا لَزِمَهَا الْعَوْدُ نَعَمْ لَهَا إقَامَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ كَامِلَةٍ بِمَحَلِّ الْفُرْقَةِ؛
لِأَنَّ سَفَرَهَا كَانَ تَابِعًا لِسَفَرِهِ، وَقَدْ فَاتَ فَأُمْهِلَتْ ذَلِكَ لَا أَكْثَرَ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ مُدَّةُ تَأَهُّبِ الْمُسَافِرِ غَالِبًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُ الْمَتْنِ أَقَامَتْ لِقَضَاءِ حَاجَتِهَا) مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ عَمَلًا بِحَسَبِ الْحَاجَةِ وَإِنْ زَادَتْ إقَامَتُهَا عَلَى مُدَّةِ الْمُسَافِرِينَ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ وَرَوْضٌ
(قَوْلُهُ: إنْ كَانَتْ) أَيْ: وَجَدَتْ الْحَاجَةَ وَكَانَ السَّفَرُ لِحَاجَتِهَا
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَثَلَاثَةُ أَيَّامٍ إلَخْ) أَيْ: غَيْرِ يَوْمَيْ الدُّخُولِ وَالْخُرُوجِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ
أَمَّا إذَا سَافَرَتْ لِنُزْهَةٍ أَوْ زِيَارَةٍ أَوْ سَافَرَ بِهَا الزَّوْجُ لِحَاجَتِهِ فَلَا تَزِيدُ عَلَى مُدَّةِ إقَامَةِ الْمُسَافِرِينَ، ثُمَّ تَعُودُ اهـ،
وَفِي سم عَنْ الرَّوْضِ مِثْلُهُ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ قَبْلَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْأُولَى إلَخْ) أَيْ: فِي مَسْأَلَةِ الْمَتْنِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ، ثُمَّ يَجِبُ الرُّجُوعُ نَصُّهَا وَأَفْهَمَ أَيْ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ أَنَّ الْحَاجَةَ إذَا انْقَضَتْ قَبْلَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ لَمْ يَجُزْ لَهَا اسْتِكْمَالُهَا وَهُوَ الْأَصَحُّ كَمَا فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ وَقَطَعَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ وَإِنْ كَانَ مُقْتَضَى كَلَامِ الشَّرْحَيْنِ اسْتِكْمَالَهَا اهـ.
(قَوْلُهُ: الَّذِي فُورِقَتْ فِيهِ) الْأَصْوَبُ مِنْهُ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي الَّذِي فَارَقَتْهُ اهـ.
(قَوْلُهُ: أَوْ بِقُرْبِهِ) عَطْفٌ عَلَى فِي الْمَسْكَنِ
(قَوْلُهُ: مَا لَوْ وَجَبَتْ إلَخْ) أَيْ: وَمَا لَوْ وَجَبَتْ قَبْلَ الْخُرُوجِ مِنْ الْمَنْزِلِ فَلَا تَخْرُجُ قَطْعًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَذِنَ لَهَا فِي النُّقْلَةِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي فَإِنْ قَدَّرَ لَهَا مُدَّةً فِي نُقْلَةٍ أَوْ سَفَرِ حَاجَةٍ أَوْ فِي غَيْرِهِ كَاعْتِكَافٍ اسْتَوْفَتْهَا وَعَادَتْ لِتَمَامِ الْعِدَّةِ وَلَوْ انْقَضَتْ فِي الطَّرِيقِ اهـ،
وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِهَا عَنْ الرَّوْضِ مَا نَصُّهُ: وَإِطْلَاقُهُ كَالصَّرِيحِ فِي مُوَافَقَةِ الْقِيلِ الْمَذْكُورِ وَمُخَالَفَةِ قَوْلِ الشَّارِحِ وَقِيَاسِ إلَخْ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَقِيَاسُ مَا تَقَرَّرَ) وَهُوَ قَوْلُهُ
أَمَّا بَعْدَ وُصُولِهَا إلَيْهِ إلَخْ اهـ كُرْدِيٌّ وَلَا يَخْفَى مَا فِي هَذَا الْقِيَاسِ إذْ مَا تَقَرَّرَ فِي الْإِذْنِ الْمُطْلَقِ الظَّاهِرِ فِي الدَّوَامِ وَمَا هُنَا فِي الْإِذْنِ الْمُقَيَّدِ بِمُدَّةٍ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ سَافَرَتْ مَعَهُ لِحَاجَتِهِ إلَخْ) وَلَوْ جَهِلَ أَمْرَ سَفَرِهَا بِأَنْ أَذِنَ لَهَا وَلَمْ يَذْكُرْ حَاجَةً وَلَا نُزْهَةً وَلَا أَقِيمِي وَلَا ارْجِعِي حُمِلَ عَلَى سَفَرِ النُّقْلَةِ كَمَا قَالَهُ الرُّويَانِيُّ وَغَيْرُهُ
(تَنْبِيهٌ) لَوْ أَحْرَمَتْ بِحَجٍّ أَوْ قِرَانٍ بِإِذْنِ زَوْجِهَا أَوْ بِغَيْرِ إذْنِهِ، ثُمَّ طَلَّقَهَا أَوْ مَاتَ فَإِنْ خَافَتْ الْفَوَاتَ لِضِيقِ الْوَقْتِ وَجَبَ عَلَيْهَا الْخُرُوجُ مُعْتَدَّةً لَتُقَدِّمَ الْإِحْرَامَ وَإِنْ لَمْ تَخَفْ الْفَوَاتَ لِسَعَةِ الْوَقْتِ جَازَ لَهَا الْخُرُوجُ إلَى ذَلِكَ لِمَا فِي تَعْيِينِ الصَّبْرِ مِنْ مَشَقَّةِ مُصَابَرَةِ الْإِحْرَامِ وَإِنْ أَحْرَمَتْ بَعْدَ أَنْ طَلَّقَهَا أَوْ مَاتَ بِإِذْنٍ مِنْهُ قَبْلَ ذَلِكَ أَوْ بِغَيْرِ إذْنٍ بِحَجٍّ أَوْ عَمْرَةٍ أَوْ بِهِمَا امْتَنَعَ عَلَيْهَا الْخُرُوجُ سَوَاءٌ أَخَافَتْ الْفَوَاتَ أَمْ لَا لِبُطْلَانِ الْإِذْنِ قَبْلَ الْإِحْرَامِ بِالطَّلَاقِ أَوْ الْمَوْتِ فِي الْأُولَى وَلِعَدَمِهِ فِي الثَّانِيَةِ فَإِذَا انْقَضَتْ الْعِدَّةُ أَتَمَّتْ عُمْرَتَهَا أَوْ حَجَّهَا إنْ بَقِيَ وَقْتُهُ وَإِلَّا تَحَلَّلَتْ بِأَفْعَالِ عُمْرَةٍ وَلَزِمَهَا الْقَضَاءُ وَدَمُ الْفَوَاتِ اهـ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: حُمِلَ عَلَى سَفَرِ النُّقْلَةِ أَيْ فَتَعْتَدُّ فِيمَا سَافَرَتْ إلَيْهِ اهـ وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ لِمَا فِي تَعْيِينِ الصَّبْرِ إلَخْ هَذَا لَا يَظْهَرُ فِي الْحَجِّ وَالْقِرَانِ اللَّذَيْنِ الْكَلَامُ فِيهِمَا كَمَا لَا يَخْفَى وَهُوَ تَابِعٌ فِي هَذَا الشَّرْحِ الرَّوْضِ لَكِنْ ذَاكَ جَعَلَ أَصْلَ الْمَسْأَلَةِ لِإِحْرَامٍ بِالْحَجِّ أَوْ غَيْرِهِ فَصَحَّ لَهُ ذَلِكَ وَانْظُرْ لِمَ قَيَّدَ الشَّارِحُ بِالْحَجِّ أَوْ الْقِرَانِ اهـ
(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ فَإِنْ مَضَتْ أَقَامَتْ لِقَضَاءِ حَاجَتِهَا) عِبَارَةُ الرَّوْضِ فَإِنْ مَضَتْ وَالسَّفَرُ لِحَاجَةٍ عَادَتْ بَعْدَ انْقِضَائِهَا وَلَوْ لَمْ تَنْقَضِ مُدَّةُ إقَامَةِ الْمُسَافِرِ أَوْ لِنُزْهَةٍ أَوْ زِيَارَةٍ أَوْ سَافَرَ بِهَا الزَّوْجُ لِحَاجَتِهِ لَمْ تَزِدْ عَلَى إقَامَةِ الْمُسَافِرِ، ثُمَّ تَعُودُ انْتَهَى
(قَوْلُهُ: وَإِنْ نَازَعَ فِيهِ جَمْعٌ) قَدْ يُؤَيِّدُ النِّزَاعَ قَوْلُهُ الْآتِي نَعَمْ لَهَا إلَخْ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ الْإِقَامَةَ هُنَا لِلْحَاجَةِ فَضَبَطْنَا بِهَا وَلَيْسَ فِيمَا يَأْتِي مَا يُضْبَطُ بِهِ فَضَبَطْنَا بِالثَّلَاثَةِ لِاعْتِبَارِ الشَّرْعِ لَهَا كَثِيرًا
(قَوْلُهُ: فِي الْبَلَدِ) خَرَجَ غَيْرُهُ،
وَفِي الرَّوْضِ فَإِنْ قَدَّرَ لَهَا مُدَّةً فِي نُقْلَةٍ أَوْ فِي سَفَرِ حَاجَةٍ أَوْ غَيْرِهَا اسْتَوْفَتْهَا وَعَادَتْ لِتَمَامِ الْعِدَّةِ وَلَوْ انْقَضَتْ فِي الطَّرِيقِ اهـ وَإِطْلَاقُهُ كَالصَّرِيحِ فِي مُقَابَلَةِ الْقِيلِ الْمَذْكُورِ وَمُخَالَفَةِ قَوْلِ الشَّارِحِ وَقِيَاسُ إلَخْ
(قَوْلُهُ: أَقَامَتْ بِهِ مُقَدَّرَهُ) لِمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِ الْمَتْنِ اعْتَدَّتْ فِيهِ عَلَى النَّصِّ وَقَوْلِ الشَّارِحِ فَتَعْتَدُّ فِيهِ قَطْعًا فِيمَا إذَا لَمْ تُقَدَّرْ مُدَّةٌ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ سَافَرَتْ مَعَهُ لِحَاجَتِهِ إلَخْ)
قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَلَوْ جَهِلَ أَمْرَ سَفَرِهَا بِأَنْ أَذِنَ لَهَا وَلَمْ يَذْكُرْ حَاجَةً وَلَا نُزْهَةً وَلَا أَقِيمِي وَلَا ارْجِعِي حُمِلَ عَلَى سَفَرِ النُّقْلَةِ ذَكَرَهُ الرُّويَانِيُّ وَغَيْرُهُ انْتَهَى
(فَإِنْ) لَمْ تَرْجِعْ فِيمَا إذَا خُيِّرَتْ وَ (مَضَتْ) لِمَقْصَدِهَا أَوْ بَلَغَتْهُ (أَقَامَتْ) فِيهِ (لِقَضَاءِ حَاجَتِهَا) مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ عَمَلًا بِحَسَبِ الْحَاجَةِ،
وَإِنْ زَادَتْ إقَامَتُهَا عَلَى مُدَّةِ الْمُسَافِرِينَ كَمَا شَمِلَهُ كَلَامُهُ، وَأَفْهَمَ أَنَّ الْحَاجَةَ إذَا انْقَضَتْ قَبْلَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ لَمْ يَجُزْ لَهَا اسْتِكْمَالُهَا وَهُوَ الْأَصَحُّ كَمَا فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ وَقَطَعَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ،
وَإِنْ كَانَ مُقْتَضَى كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ اسْتِكْمَالَهَا (ثُمَّ يَجِبُ) عَلَيْهَا بَعْدَ قَضَاءِ حَاجَتِهَا (الرُّجُوعُ) فِي الْحَالِ (لِتَعْتَدَّ الْبَقِيَّةَ) مِنْ الْعِدَّةِ (فِي الْمَسْكَنِ) الَّذِي فَارَقَتْهُ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ فِي ذَلِكَ،
فَإِنْ لَمْ تَمْضِ اعْتَدَّتْ الْبَقِيَّةَ فِي مَسْكَنِهَا
تَنْبِيهٌ قَوْلُهُ لِتَعْتَدَّ الْبَقِيَّةَ فِي الْمَسْكَنِ، يُفْهِمُ أَنَّهَا لَوْ لَمْ تَتَوَقَّعْ بُلُوغَ الْمَسْكَنِ قَبْلَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا بَلْ تَنْقَضِي عِدَّتُهَا فِي الطَّرِيقِ أَنَّهَا لَا يَلْزَمُهَا الْعَوْدُ وَهُوَ وَجْهٌ،
وَالْأَصَحُّ كَمَا فِي الشَّرْحِ وَالرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا يَلْزَمُهَا الْعَوْدُ؛ لِأَنَّ إقَامَتَهَا لَمْ يُؤْذَنْ لَهَا وَعَوْدَهَا مَأْذُونٌ فِيهِ مِنْ جِهَتِهِ،
أَمَّا إذَا سَافَرَتْ لِنُزْهَةٍ أَوْ زِيَارَةٍ أَوْ سَافَرَ بِهَا الزَّوْجُ لِحَاجَتِهِ فَلَا تَزِيدُ عَلَى مُدَّةِ إقَامَةِ الْمُسَافِرِينَ ثُمَّ تَعُودُ،
فَإِنْ قَدَّرَ لَهَا مُدَّةً فِي نُقْلَةٍ أَوْ سَفَرِ حَاجَةٍ أَوْ فِي غَيْرِهِ كَاعْتِكَافٍ اسْتَوْفَتْهَا وَعَادَتْ لِتَمَامِ الْعِدَّةِ،
وَلَوْ انْقَضَتْ فِي الطَّرِيقِ كَمَا مَرَّ وَتَعْصِي بِالتَّأْخِيرِ إلَّا لِعُذْرٍ كَخَوْفٍ فِي الطَّرِيقِ وَعَدَمِ رُفْقَةٍ،
وَلَوْ جَهِلَ أَمْرَ سَفَرِهَا بِأَنْ أَذِنَ لَهَا وَلَمْ يَذْكُرْ حَاجَةً وَلَا نُزْهَةً وَلَا أَقِيمِي وَلَا ارْجِعِي حُمِلَ عَلَى سَفَرِ النُّقْلَةِ كَمَا قَالَهُ الرُّويَانِيُّ وَغَيْرُهُ
فَرْعٌ لَوْ أَحْرَمَتْ بِحَجٍّ أَوْ قِرَانٍ بِإِذْنِ زَوْجِهَا أَوْ بِغَيْرِ إذْنِهِ ثُمَّ طَلَّقَهَا أَوْ مَاتَ،
فَإِنْ خَافَتْ الْفَوَاتَ كَضِيقِ الْوَقْتِ وَجَبَ عَلَيْهَا الْخُرُوجُ مُعْتَدَّةً لِتَقَدُّمِ الْإِحْرَامِ،
وَإِنْ لَمْ تَخَفْ الْفَوَاتَ لِسَعَةِ الْوَقْتِ جَازَ لَهَا الْخُرُوجُ إلَى ذَلِكَ لِمَا فِي تَعْيِينِ الصَّبْرِ مِنْ مَشَقَّةِ مُصَابَرَةِ الْإِحْرَامِ،
وَإِنْ أَحْرَمَتْ بَعْدَ أَنْ طَلَّقَهَا أَوْ مَاتَ بِإِذْنٍ مِنْهُ قَبْلَ ذَلِكَ أَوْ بِغَيْرِ إذْنٍ بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ أَوْ بِهِمَا امْتَنَعَ عَلَيْهَا الْخُرُوجُ، سَوَاءٌ أَخَافَتْ الْفَوَاتَ أَمْ لَا لِبُطْلَانِ الْإِذْنِ قَبْلَ الْإِحْرَامِ بِالطَّلَاقِ أَوْ الْمَوْتِ فِي الْأُولَى، وَلِعَدَمِهِ فِي الثَّانِيَةِ،
فَإِذَا انْقَضَتْ الْعِدَّةُ أَتَمَّتْ عُمْرَتَهَا أَوْ حَجَّهَا إنْ بَقِيَ وَقْتُهُ، وَإِلَّا تَحَلَّلَتْ بِأَفْعَالِ عُمْرَةٍ وَلَزِمَهَا الْقَضَاءُ وَدَمُ الْفَوَاتِ
(فَإِنْ مَضَتْ) وَبَلَغَتْ الْمَقْصِدَ (أَقَامَتْ) فِيهِ (لِقَضَاءِ حَاجَتِهَا ثُمَّ يَجِبُ الرُّجُوعُ) فِي الْحَالِ، (لِتَعْتَدَّ الْبَقِيَّةَ فِي الْمَسْكَنِ) فَإِنْ كَانَتْ الْعِدَّةُ تَنْقَضِي فِي الطَّرِيقِ وَجَبَ الرُّجُوعُ أَيْضًا، فِي الْأَصَحِّ، لِلْقُرْبِ مِنْ مَوْضِعِ الْعِدَّةِ،
وَإِنْ لَمْ تَمْضِ اعْتَدَّتْ الْبَقِيَّةَ فِي مَسْكَنِهَا،
وَلَوْ وَجَبَتْ الْعِدَّةُ قَبْلَ الْخُرُوجِ مِنْ مَسْكَنِهَا لَمْ تَخْرُجْ مِنْهُ أَوْ بَعْدَ الْخُرُوجِ مِنْهُ لِلسَّفَرِ، وَلَمْ تُفَارِقْ عُمْرَانَ الْبَلَدِ لَزِمَهَا الْعَوْدُ إلَيْهِ، لِأَنَّهَا لَمْ تَشْرَعْ فِي السَّفَرِ،
وَقِيلَ تَتَخَيَّرُ بَيْنَ الْعَوْدِ وَالْمُضِيِّ لِتَضَرُّرِهَا بِتَرْكِهِ الْمُفَوِّتِ لِغَرَضِهَا،
وَقِيلَ فِي سَفَرِ الْحَجِّ، تَتَخَيَّرُ وَفِي سَفَرِ التِّجَارَةِ، يَلْزَمُهَا الْعَوْدُ وَالْعُمْرَةُ كَالْحَجِّ، فِي جَمِيعِ مَا ذَكَرَ
قَوْلُهُ: (أَقَامَتْ فِيهِ) أَيْ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ مِنْ تَمَامِ الْحَجِّ أَوْ غَيْرِهِ،
وَإِنْ زَادَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ أَوْ بِقَدْرِ مُدَّةِ قَدَّرَهَا لَهَا، وَيُغْتَفَرُ لَهُمَا مِمَّا بَعْدَهُمَا إلَى مَا دُونَ الثَّلَاثِ أَوْ إلَى وُجُودِ رِفْقَةٍ إنْ احْتَاجَتْ إلَيْهِمْ وَنَحْوَ أَمْنِ طَرِيقٍ
قَوْلُهُ: (لَزِمَهَا الْعَوْدُ) وَفِي هَذِهِ، وَاَلَّتِي قَبْلَهَا لَوْ كَانَتْ أَحْرَمَتْ بِالْحَجِّ أَتَمَّتْهُ بَعْدَ الْعِدَّةِ إنْ أَمْكَنَ، وَإِلَّا تَحَلَّلَتْ وَعَلَيْهَا الْقَضَاءُ وَدَمُ الْفَوَاتِ هَذَا مَا اعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ
قَوْلُهُ: (وَالْعُمْرَةُ كَالْحَجِّ إلَخْ) نَعَمْ لَا يُتَصَوَّرُ فِيهَا الْفَوَاتُ وَغَيْرُ سَفَرِ الْحَجِّ وَالتِّجَارَةِ مِثْلُهُمَا،
وَلَوْ لِغَيْرِ حَاجَةٍ أَوْ لِنُزْهَةٍ وَلَوْ سَافَرَتْ مَعَهُ فَوَجَبَتْ الْعِدَّةُ فِي الطَّرِيقِ، أَوْ فِي مَقْصِدِ الزَّوْجِ لَزِمَهَا الْعَوْدُ حَالًا بِالشَّرْطِ السَّابِقِ لِانْقِطَاعِ تَبَعِيَّتِهَا لَهُ مَعَ عَدَمِ الْإِذْنِ، وَمَا فِي الْمَنْهَجِ مِنْ اغْتِفَارِ مُدَّةِ الْمُسَافِرِ غَيْرُ مُرَادٍ.
فَرْعٌ: لَوْ جَهِلَ حَالَ السَّفَرِ وَالْإِذْنِ فِيهِ حُمِلَ عَلَى النُّقْلَةِ.
قَوْلُهُ: (لَمْ يَجِبْ الرُّجُوعُ) أَيْ وَلَوْ انْقَضَتْ قَبْلَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (فإن مضت .. أقامت لقضاء حاجتها، ثم يجب الرجوه لتعتد البقية في المسكن) ؛ عملًا بحسب الحاجة.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.