ولو قالت نقلتني فقال بل أذنت لحاجة صدق على المذهب
الشروح عليها
(وَلَوْ قَالَتْ نَقَلْتَنِي) أَيْ أَذِنْت لِي فِي النَّقْلَةِ إلَى مَحَلِّ كَذَا فَالْعِدَّةُ فِيهِ (فَقَالَ) لَهَا (بَلْ أَذِنْت) لَك فِي الْخُرُوجِ إلَيْهِ (لِحَاجَةِ) عَيْنِهَا فَتَلْزَمُك الْعِدَّةُ فِي الْأَوَّلِ (صُدِّقَ) بِيَمِينِهِ (عَلَى الْمَذْهَبِ) لِأَنَّهُ أَعْلَمُ بِقَصْدِهِ وَإِرَادَتِهِ وَلِأَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُهُ فِي أَصْلِ الْإِذْنِ، فَكَذَا فِي صِفَتِهِ وَمُقَابِلُهُ تَصْدِيقُهَا بِيَمِينِهَا لِأَنَّ الظَّاهِرَ مَعَهَا بِكَوْنِهَا فِي الثَّانِي وَلِأَنَّهَا تَدَّعِي سَفَرًا وَاحِدًا وَهُوَ يَدَّعِي سَفَرَيْنِ وَالْأَصْلُ عَدَمُ الثَّانِي، وَهُمَا قَوْلَانِ مَحْكِيَّانِ فِيمَا إذَا اخْتَلَفَتْ هِيَ وَوَارِثُ الزَّوْجِ فِي كَيْفِيَّةِ الْإِذْنِ،
وَالْمَذْهَبُ تَصْدِيقُهَا بِيَمِينِهَا لِأَنَّ كَوْنَهَا فِي الْمَنْزِلِ الثَّانِي يَشْهَدُ بِصِدْقِهَا وَرُجِّحَ جَانِبُهَا عَلَى جَانِبِ الْوَارِثِ دُونَ الزَّوْجِ لِتَعَلُّقِ الْحَقِّ بِهِمَا وَالْوَارِثُ أَجْنَبِيٌّ عَنْهَا وَلِأَنَّهَا أَعْرَفُ بِمَا جَرَى مِنْ الْوَارِثِ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ يَدَّعِي سَفَرَيْنِ) أَيْ ذَهَابَهَا وَعَوْدَهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ قَالَتْ) لَهُ (نَقَلْتنِي) أَيْ أَذِنْتَ لِي فِي النُّقْلَةِ فِي هَذِهِ الدَّارِ فَلَا يَلْزَمُنِي الرُّجُوعُ (فَقَالَ بَلْ أَذِنْت) فِي الْخُرُوجِ إلَيْهَا لَكِنْ (لِحَاجَةٍ) أَوْ لَا لِنُقْلَةٍ فَيَلْزَمُك الرُّجُوعُ (صُدِّقَ) بِيَمِينِهِ أَيْضًا أَنَّهُ لَمْ يَأْذَنْ فِي النُّقْلَةِ (عَلَى الْمَذْهَبِ) ؛ لِأَنَّهُ أَعْلَمُ بِقَصْدِهِ وَلَوْ وَقَعَ هَذَا الِاخْتِلَافُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْوَارِثِ صُدِّقَتْ بِيَمِينِهَا؛ لِأَنَّهَا أَعْرَفُ مِنْهُ بِمَا جَرَى وَلِتَرَجُّحِ جَانِبِهَا بِوُجُودِهَا فِي الثَّانِي مَعَ كَوْنِ الْوَارِثِ أَجْنَبِيًّا عَنْهُمَا فَضَعُفَ عَنْ الزَّوْجِ وَتُصَدَّقُ هِيَ أَيْضًا لَوْ اتَّفَقَا عَلَى لَفْظِ النُّقْلَةِ وَاخْتَلَفَا هَلْ ضُمَّ إلَيْهِ ذِكْرُ نَحْوِ نُزْهَةٍ أَوْ شَهْرٍ فَأَنْكَرَتْ هَذَا الضَّمَّ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: لِهَذِهِ الدَّارِ) أَيْ: وَالْبَلَدِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ إلَى مَوْضِعِ كَذَا اهـ.
(قَوْلُهُ: فِي الثَّانِي) أَيْ فِي الْمَنْزِلِ الثَّانِي نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: فَضَعُفَ) أَيْ: الْوَارِثُ
(قَوْلُهُ: وَتُصَدَّقُ هِيَ أَيْضًا) قَالَ فِي الرَّوْضِ مُطْلَقًا
وَقَالَ فِي شَرْحِهِ أَيْ سَوَاءٌ كَانَ اخْتِلَافُهَا مَعَ الزَّوْجِ أَوْ مَعَ وَارِثِهِ اهـ سم
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَمَنْزِلُ بَدَوِيَّةٍ) بِفَتْحِ الدَّالِ نِسْبَةً لِسُكَّانِ الْبَادِيَةِ وَهُوَ مِنْ شَاذِّ النَّسَبِ كَمَا قَالَهُ سِيبَوَيْهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ وَالْقِيَاسُ بَادِيَةٌ بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: وَلَوْ وَقَعَ هَذَا الِاخْتِلَافُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْوَارِثِ صُدِّقَتْ بِيَمِينِهَا) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ وَلَوْ اخْتَلَفَتْ هِيَ وَالزَّوْجُ أَوْ وَارِثُهُ فِي الْإِذْنِ وَعَدَمِهِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ بِيَمِينِهِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْإِذْنِ انْتَهَى وَنَقَلَ الْخَطِيبُ الشِّرْبِينِيُّ عَنْ شَيْخِنَا الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ الْمُخَالَفَةَ فِي ذَلِكَ فَلْيُحَرَّرْ
(قَوْلُهُ: وَتُصَدَّقُ هِيَ أَيْضًا) قَالَ فِي الرَّوْضِ مُطْلَقًا
قَالَ فِي شَرْحِهِ أَيْ سَوَاءٌ كَانَ اخْتِلَافُهَا مَعَ الزَّوْجِ أَمْ مَعَ وَارِثِهِ قَوْلُهُ: فِيمَا ذُكِرَ مِنْ وُجُوبِ مُلَازَمَتِهِ فِي الْعِدَّةِ) عِبَارَةُ الْعُبَابِ كَالرَّوْضِ وَشَرْحِهِ
فَرْعٌ مَنْزِلُ الْمُعْتَدَّةِ الْبَدَوِيَّةِ مِنْ صُوفٍ أَوْ غَيْرِهِ كَمَنْزِلِ الْحَضَرِيَّةِ فِي الْمُلَازَمَةِ إنْ كَانَ أَهْلُ حِلَّتِهَا لَا يَنْتَقِلُونَ إلَّا لِحَاجَةٍ وَإِنْ كَانُوا يَنْتَقِلُونَ شِتَاءً أَوْ صَيْفًا فَإِنْ انْتَقَلَ الْكُلُّ انْتَقَلَتْ مَعَهُمْ أَيْ انْتَقَلَتْ جَوَازًا فَهِيَ بِالْخِيَارِ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ الرَّوْضُ أَوْ الْبَعْضُ،
وَفِي الْمُقِيمِينَ قُوَّةٌ فَإِنْ انْتَقَلَ غَيْرُ أَهْلِهَا لَمْ تَنْتَقِلْ كَمَا لَوْ هَرَبَ أَهْلُهَا خَوْفًا مِنْ عَدُوٍّ لَا لِنُقْلَةٍ وَلَمْ تَخَفْ وَإِنْ انْتَقَلَ أَهْلُهَا تَخَيَّرَتْ وَإِنْ انْتَقَلَتْ؛ فَلَهَا الْإِقَامَةُ فِي قَرْيَةٍ بِطَرِيقِهَا لِإِتْمَامِ الْعِدَّةِ
بِخِلَافِ الْبَلْدَةِ الْمَأْذُونِ لَهَا فِي السَّفَرِ انْتَهَى فَتَجْوِيزُ انْتِقَالِهَا مَعَ الْكُلِّ أَوْ الْبَعْضِ الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ نَعَمْ إلَخْ إنَّمَا ذَكَرُوهُ فِيمَا إذَا كَانَ أَهْلُ حِلَّتِهَا يَنْتَقِلُونَ شِتَاءً أَوْ صَيْفًا وَقَضِيَّتُهُ امْتِنَاعُ انْتِقَالِ الْحَضَرِيَّةِ إذَا انْتَقَلَ أَهْلُ بَلْدَتِهَا وَالْبَدَوِيَّةِ الَّتِي لَا يَنْتَقِلُ أَهْلُ حِلَّتِهَا إلَّا لِحَاجَةٍ إذَا انْتَقَلَ أَهْلُ حِلَّتِهَا وَهُوَ ظَاهِرٌ إذَا انْتَقَلُوا لِحَاجَةٍ وَأَمِنَتْ
بِخِلَافِ مَا إذَا انْتَقَلُوا لِلْإِقَامَةِ عَلَى خِلَافِ عَادَتِهِمْ أَوْ لِحَاجَةٍ وَلَمْ تَأْمَنْ وَامْتِنَاعُ انْتِقَالِهَا إذَا انْتَقَلَ الْبَعْضُ مُطْلَقًا حَيْثُ أَمِنَتْ، وَقَدْ يُتَّجَهُ جَوَازُ انْتِقَالِهَا حَيْثُ انْتَقَلَ الْأَهْلُ لِلْإِقَامَةِ وَلَوْ مَعَ الْأَمْنِ لِعُسْرِ مُفَارَقَةِ الْأَهْلِ لَكِنْ قَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي وَبِهِ يُفَرَّقُ إلَخْ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ لَا اعْتِبَارَ بِمُفَارَقَةِ الْأَهْلِ فِي حَقِّ الْحَضَرِيَّةِ
(وَلَوْ قَالَتْ) لَهُ: (نَقَلْتَنِي) أَيْ أَذِنْتَ لِي فِي النُّقْلَةِ إلَى مَوْضِعِ كَذَا فَيَجِبُ عَلَيَّ الْعِدَّةُ فِيهِ (فَقَالَ) لَهَا: (بَلْ أَذِنْتُ) لَكِ فِي الْخُرُوجِ إلَيْهِ (لِحَاجَةٍ) عَيَّنَهَا فَارْجِعِي فَاعْتَدِّي فِي الْأَوَّلِ (صُدِّقَ) بِيَمِينِهِ (عَلَى الْمَذْهَبِ) لِأَنَّهُ أَعْلَمُ بِقَصْدِهِ وَإِرَادَتِهِ؛ لِأَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُهُ فِي أَصْلِ الْإِذْنِ فَكَذَا فِي صِفَتِهِ
تَنْبِيهٌ لَوْ وَقَعَ النِّزَاعُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْوَارِثِ صُدِّقَتْ بِيَمِينِهَا؛ لِأَنَّ كَوْنَهَا فِي الْمَنْزِلِ الثَّانِي يَشْهَدُ بِصِدْقِهَا، وَيُرَجَّحُ جَانِبُهَا عَلَى جَانِبِ الْوَرَثَةِ وَلَا يُرَجَّحُ عَلَى جَانِبِ الزَّوْجِ لِتَعَلُّقِ الْحَقِّ بِهِمَا وَالْوَارِثُ أَجْنَبِيٌّ عَنْهُمَا، وَلِأَنَّهَا أَعْرَفُ بِمَا جَرَى مِنْ الْوَارِثِ بِخِلَافِ الزَّوْجِ
(وَلَوْ قَالَتْ نَقَلْتنِي) أَيْ أَذِنْت فِي النُّقْلَةِ إلَى هَذِهِ الدَّارِ فَأَعْتَدُّ فِيهَا (فَقَالَ بَلْ أَذِنْت) فِي الْخُرُوجِ إلَيْهَا (لِحَاجَةٍ) ذَكَرَهَا فَاعْتَدِّي فِي الْأُولَى (صُدِّقَ) بِيَمِينِهِ (عَلَى الْمَذْهَبِ) لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْإِذْنِ فِي النُّقْلَةِ، وَمُقَابِلُهُ تَصْدِيقُهَا بِيَمِينِهَا لِأَنَّ الظَّاهِرَ مَعَهَا، بِكَوْنِهَا فِي الثَّالِثَةِ، وَهُمَا قَوْلَانِ مَحْكِيَّانِ، فِيمَا لَوْ اخْتَلَفَتْ الزَّوْجَةُ، وَوَارِثُ الزَّوْجِ
وَالْمَذْهَبُ تَصْدِيقُهَا، لِأَنَّهَا أَعْرَفُ بِمَا جَرَى مِنْ الْوَارِثِ، بِخِلَافِ الزَّوْجِ.
قَوْلُهُ: (وَهُمَا قَوْلَانِ إلَخْ) لَعَلَّهُ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمَذْهَبِ الرَّاجِحُ بِدَلِيلِ تَعْبِيرِهِ بِهِ كَالْمُصَنِّفِ لَا بِمَعْنَى أَنَّ الْخِلَافَ طُرُقٌ،
وَقِيلَ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ أَحَدَ الْخِلَافَيْنِ مَبْنِيٌّ عَلَى الْآخَرِ فَأَشْبَهَ الطُّرُقَ فَتَأَمَّلْ
قَوْلُهُ: (لِأَنَّهَا أَعْرَفُ) أَيْ مَعَ اتِّفَاقِهِمَا عَلَى الْإِذْنِ، وَبِذَلِكَ فَارَقَتْ مَا قَبْلَهَا وَهَلْ تَسْقُطُ سُكْنَاهَا إذَا لَمْ تَصْدُقْ هِيَ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ رَاجِعْهُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ولو قالت: نقلتني، فقال: بل أذنت لحاجة .. صدق) أي: بيمينه (على المذهب)؛ لأنه اعلم بمقصده، ولأنهما لو اختلفا في أصل الإذن .. كان القول قوله، فكذا في صفته،
فإن اختلفت هي ووارث الزوج كذلك .. كان القول قولها؛ لأنهما استويا في الجهل بقصد الزوج، والظاهر معها فرجح جانبها.
والطريق الثاني: قولان.
والثالث: أن تحول الزوج معها إلى المنزل الثاني فهي المصدقة عليه وعلى وارثه،
وإن انفردت بالتحول .. صدقا عليها. والرابع: القطع بأن القول قولها مطلقًا؛ لأنها تدعي سفرًا واحدًا ومنازعها يدعي سفرين، والأصل عدم الإذن في الثاني، وبهذا قطع الماوردي.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.