فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(لَهَا اسْتَمَرَّتْ) فِيهِ وُجُوبًا إنْ تَطَلَّبَ النَّقْلَةَ لِغَيْرِهِ وَإِلَّا فَجَوَازًا (وَ) إذَا اخْتَارَتْ الْإِقَامَةَ فِيهِ (طَلَبَتْ الْأُجْرَةَ) مِنْهُ أَوْ مِنْ تَرِكَتِهِ إنْ شَاءَتْ لِأَنَّ السُّكْنَى عَلَيْهِ،

١٤٬٢٠٧

فَإِنْ مَضَتْ مُدَّةً قَبْلَ طَلَبِهَا سَقَطَتْ كَمَا لَوْ سَكَنَ مَعَهَا فِي مَنْزِلِهَا بِإِذْنِهَا وَهِيَ فِي عِصْمَتِهِ عَلَى النَّصِّ، وَبِهِ أَفْتَى ابْنُ الصَّلَاحِ.

وَوَجَّهَهُ بِأَنَّ الْإِذْنَ الْمُطْلَقَ عَنْ ذِكْرِ الْعِوَضِ يَنْزِلُ عَلَى الْإِعَارَةِ وَالْإِبَاحَةِ: أَيْ مَعَ كَوْنِهِ تَابِعًا لَهَا فِي السُّكْنَى، وَلَا بُدَّ مِنْ اعْتِبَارِ كَوْنِهَا مُطْلَقَةَ التَّصَرُّفِ،

١٤٬٢٠٨

وَمِنْ ثَمَّ بَحَثَ بَعْضُ الشُّرَّاحِ أَنَّ مَحَلَّهُ إنْ لَمْ تَتَمَيَّزْ أَمْتِعَتُهُ بِمَحَلٍّ مِنْهَا وَإِلَّا لَزِمَتْهُ أُجْرَتُهُ فَلَمْ تُصَرِّحْ لَهُ بِالْإِبَاحَةِ، لَكِنَّ ظَاهِرَ كَلَامِهِمْ يُخَالِفُهُ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: كَمَا لَوْ سَكَنَ مَعَهَا فِي مَنْزِلِهَا) أَيْ وَحْدَهَا فَإِنَّهُ لَا أُجْرَةَ عَلَيْهِ، وَمِثْلُ مَنْزِلِهَا مَنْزِلُ أَهْلِهَا بِإِذْنِهِمْ، وَلَا يَكْفِي السُّكُوتُ مِنْهَا وَلَا مِنْهُمْ فَتَلْزَمُهُمْ الْأُجْرَةُ حِينَئِذٍ كَمَا لَوْ نَزَلَ سَفِينَةً وَسَيَّرَهَا مَالِكُهَا وَهُوَ سَاكِتٌ فَتَلْزَمُهُ أُجْرَةُ الْمَرْكَبِ لِأَنَّهُ اسْتَوْفَى الْمَنْفَعَةَ،

٩٬٩١١

وَبِهِ صَرَّحَ الدَّمِيرِيِّ فِي مَنْظُومَتِهِ حَيْثُ قَالَ:

أَمَّا إذَا أَقَامَ وَهِيَ سَاكِتَهْ ... فَأُجْرَةُ النِّصْفِ عَلَيْهِ ثَابِتَهْ فِي مَوْضِعٍ شَارَكَ فِيهِ المالكة ... وَأُجْرَةُ الْعَارِي عَلَى الْمُشَارَكَة كَحُجْرَةٍ مِفْتَاحُهَا بِهِ انْفَرِدْ ... فَفِيهِ أُجْرَةٌ عَلَيْهِ لَا تُرَدْ

(قَوْلُهُ: لَكِنَّ ظَاهِرَ كَلَامِهِمْ يُخَالِفُهُ) تَمَيَّزَتْ أَمْتِعَتُهُ أَمْ لَا عَلَى الْمُعْتَمَدِ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَيْ مَعَ كَوْنِهِ تَابِعًا إلَخْ.) هَذَا لَيْسَ قَيْدًا فِي عَدَمِ وُجُوبِ الْأُجْرَةِ وَكَأَنَّهُ إنَّمَا قَيَّدَ بِهِ لِبَيَانِ الْوَاقِعِ، وَإِلَّا فَمَتَى وُجِدَ الْإِذْنُ فَلَا أُجْرَةَ مُطْلَقًا كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا قَدَّمَهُ فِي بَابِ الْإِجَارَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(لَهَا اسْتَمَرَّتْ) فِيهِ وُجُوبًا إنْ لَمْ تَطْلُبْ النُّقْلَةَ لِغَيْرِهِ وَإِلَّا فَجَوَازًا (وَ) إذَا اخْتَارَتْ الْإِقَامَةَ فِيهِ (طَلَبَتْ الْأُجْرَةَ) مِنْهُ أَوْ مِنْ تَرِكَتِهِ إنْ شَاءَتْ؛ لِأَنَّ السُّكْنَى عَلَيْهِ فَإِنْ مَضَتْ مُدَّةٌ قَبْلَ طَلَبِهَا سَقَطَتْ كَمَا لَوْ سَكَنَ مَعَهَا فِي مَنْزِلِهَا بِإِذْنِهَا وَهِيَ فِي عِصْمَتِهِ عَلَى النَّصِّ وَبِهِ أَفْتَى ابْنُ الصَّلَاحِ وَوَجْهُهُ بِأَنَّ الْإِذْنَ الْمُطْلَقَ عَنْ ذِكْرِ الْعِوَضِ يَنْزِلُ عَلَى الْإِعَارَةِ وَالْإِبَاحَةِ أَيْ مَعَ كَوْنِهِ تَابِعًا لَهَا فِي السُّكْنَى وَمِنْ ثَمَّ بَحَثَ شَارِحٌ أَنَّ مَحَلَّهُ إنْ لَمْ تَتَمَيَّزْ أَمْتِعَتُهُ بِمَحَلٍّ مِنْهَا وَإِلَّا لَزِمَتْهُ أُجْرَتُهُ مَا لَمْ تُصَرِّحْ لَهُ بِالْإِبَاحَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: فَإِنْ مَضَتْ مُدَّةٌ قَبْلَ طَلَبِهَا سَقَطَتْ إلَخْ) أَيْ: إذَا كَانَتْ مُطْلَقَةَ التَّصَرُّفِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: كَمَا لَوْ سَكَنَ مَعَهَا إلَخْ) أَيْ: فَإِنَّهُ لَا أُجْرَةَ عَلَيْهِ وَمِثْلُ مَنْزِلِهَا مَنْزِلُ أَهْلِهَا بِإِذْنِهِمْ وَلَا يَكْفِي السُّكُوتُ مِنْهَا وَلَا مِنْهُمْ فَتَلْزَمُهُ الْأُجْرَةُ كَمَا لَوْ نَزَلَ سَفِينَةً وَسَيَّرَهَا مَالِكُهَا وَهُوَ سَاكِتٌ فَتَلْزَمهُ أُجْرَةُ الْمَرْكَبِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الدَّمِيرِيِّ فِي مَنْظُومَتِهِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: أَيْ مَعَ كَوْنِهِ تَابِعًا إلَخْ) هَذَا لَيْسَ قَيْدًا فِي عَدَمِ وُجُوبِ الْأُجْرَةِ وَكَأَنَّهُ إنَّمَا قَيَّدَ بِهِ لِبَيَانِ الْوَاقِعِ وَإِلَّا فَمَتَى وُجِدَ الْإِذْنُ فَلَا أُجْرَةَ مُطْلَقًا كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا قَدَّمَهُ فِي بَابِ الْإِجَارَةِ اهـ رَشِيدِيٌّ وَيَظْهَرُ أَنَّهُ إنَّمَا ذَكَرَهُ لِقَوْلِهِ وَمِنْ ثَمَّ إلَخْ

(قَوْلُهُ: بَحَثَ شَارِحٌ أَنَّ مَحَلَّهُ إلَخْ) عَقَّبَهُ النِّهَايَةُ بِقَوْلِهِ لَكِنْ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ يُخَالِفُهُ شَرْحُ م ر اهـ سم قَالَ ع ش فَلَا تَلْزَمُهُ تَمَيَّزَتْ أَمْتِعَتُهُ أَمْ لَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا إلَخْ) لَعَلَّهُ مُصَوَّرٌ بِمَا إذَا لَمْ تَأْذَنْ فِي وَضْعِ أَمْتِعَتِهِ وَإِلَّا وَهُوَ ظَاهِرُ الْعِبَارَةِ فَهُوَ مُشْكِلٌ اهـ سم

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا لَزِمَتْهُ أُجْرَتُهُ) لَكِنْ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ يُخَالِفُهُ ش م ر

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(لَهَا اسْتَمَرَّتْ) فِيهِ جَوَازًا (وَطَلَبَتْ الْأُجْرَةَ) مِنْ الْمُطَلِّقِ؛ لِأَنَّ السُّكْنَى عَلَيْهِ فَيَلْزَمُهُ الْأُجْرَةُ أَيْ أُجْرَةُ أَقَلِّ مَا يَسَعُهَا مِنْ الْمَسْكَنِ عَلَى النَّصِّ فِي الْأُمِّ

٢١٬٥٥٦

تَنْبِيهٌ ظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهَا أَنْ تَسْتَمِرَّ فِيهِ، وَهُوَ مَا جَزَمَ بِهِ صَاحِبُ الْمُهَذَّبِ وَالتَّهْذِيبِ،

٢١٬٥٥٧

وَالْأَصَحُّ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ أَنَّهَا إنْ رَضِيَتْ بِالْإِقَامَةِ فِيهِ بِإِجَارَةٍ أَوْ إعَارَةٍ جَازَ وَهُوَ أَوْلَى،

٢١٬٥٥٨

وَإِنْ طَلَبَتْ الِانْتِقَالَ فَلَهَا ذَلِكَ، إذْ لَا يَجِبُ عَلَيْهَا بَذْلُ مَسْكَنِهَا لَا بِإِجَارَةٍ وَلَا بِإِعَارَةٍ وَلَا تَجِبُ الْأُجْرَةُ إلَّا بِطَلَبِهَا،

٢١٬٥٥٩

فَإِنْ لَمْ تَطْلُبْهَا وَمَضَتْ مُدَّةٌ فَالْأَصَحُّ الْقَطْعُ بِسُقُوطِهَا،

٢١٬٥٦٠

بِخِلَافِ النَّفَقَةِ؛ لِأَنَّهَا فِي مُقَابَلَةِ التَّمْكِينِ وَقَدْ وُجِدَ فَلَا تَسْقُطُ بِتَرْكِ الطَّلَبِ، وَلِأَنَّهَا عَيْنٌ تُمْلَكُ لَوْ ثَبَتَ فِي الذِّمَّةِ، وَالْمَسْكَنُ لَا تَمْلِكُهُ الْمَرْأَةُ وَإِنَّمَا تَمْلِكُ الِانْتِفَاعَ بِهِ فِي وَقْتٍ وَقَدْ مَضَى،

٢١٬٥٦١

وَكَذَا لَا تَسْتَحِقُّ أُجْرَةً لَوْ سَكَنَتْ فِي مَنْزِلِهَا مَعَ الزَّوْجِ فِي الْعِصْمَةِ عَلَى النَّصِّ إنْ كَانَتْ أَذِنَتْ لَهُ فِي ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْإِذْنَ الْمُطْلَقَ الْعَارِيَ عَنْ ذِكْرِ الْعِوَضِ مُنَزَّلٌ عَلَى الْإِعَارَةِ وَالْإِبَاحَةِ كَمَا فِي فَتَاوَى ابْنِ الصَّلَاحِ: أَيْ إذَا كَانَتْ مُطْلَقَةَ التَّصَرُّفِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ

كنز الراغبينالمحلي

(لَهَا اسْتَمَرَّتْ) فِيهِ لُزُومًا (وَطَلَبَتْ الْأُجْرَةَ) مِنْ الْمُطَلِّقِ، قَالَهُ صَاحِبَا الْمُذْهَبِ وَالتَّهْذِيبِ،

٤٬٤٨٠

وَقَالَ صَاحِبُ الشَّامِلِ وَغَيْرُهُ، وَصَحَّحَهُ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ، تَتَخَيَّرُ بَيْنَ الِاسْتِمْرَارِ فِيهِ، بِإِعَارَةٍ أَوْ إجَارَةٍ وَهُوَ أَوْلَى وَبَيْنَ طَلَبِ النَّقْلِ إلَى غَيْرِهِ،

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَطَلَبَتْ الْأُجْرَةَ) أَيْ أُجْرَةً قَدْرَ مَا يَلِيقُ بِهَا مِنْهُ، وَسَوَاءٌ طَلَبَتْ بِنَفْسِهَا أَوْ وَلِيِّهَا،

٨٬٣٤٧

فَلَوْ لَمْ تَطْلُبْهَا فَلَا أُجْرَةَ حَيْثُ كَانَتْ رَشِيدَةً، كَمَا لَوْ سَكَنَ مَعَهَا فِي بَيْتِهَا بِإِذْنِهَا مُدَّةً وَلَمْ تَطْلُبْهَا،

٨٬٣٤٨

وَإِنْ كَانَتْ أَمْتِعَتُهُ فِي مَحَلٍّ وَحْدَهَا،

٨٬٣٤٩

فَإِنْ لَمْ تَأْذَنْ لَهُ فَلَهَا مُطَالَبَتُهُ بِهَا.

قَوْلُهُ: (وَصَحَّحَهُ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ) أَيْ صَحَّحَ أَنَّهَا تُخَيَّرُ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَفِيهِ اعْتِرَاضٌ عَلَى الْمُصَنِّفِ،

٨٬٣٥٠

وَإِنْ أَمْكَنَ حَمْلُ كَلَامِهِ عَلَى الْجَوَازِ دُونَ الْوُجُوبِ، بِأَنْ يُقَالَ اسْتَمَرَّتْ إنْ شَاءَتْ

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَطَلَبَتْ الْأُجْرَةَ) أَيْ أُجْرَةَ الْمَكَانِ الَّذِي يَكْفِيهَا مِنْهُ.

٢٬٩٧١

تَنْبِيهٌ: لَوْ مَضَتْ الْمُدَّةُ مِنْ غَيْرِ طَلَبٍ فَلَا أُجْرَةَ كَالسُّكْنَى فِي صُلْبِ النِّكَاحِ بِخِلَافِ النَّفَقَةِ

النجم الوهاجالدميري

قال: (أو لها .. استمرت وطلبت الأجرة) ؛ لأن السكنى حق لها عليه فلزم أجرته.

وكلام المصنف كالصريح في أنه يجب عليها أن تيتمر فيه، وهو ما جزم به صاحب (المهذب) و (التهذيب)،

٢٢٬٠٦٠

والأصح - كما في (الروضة) -: أنها إن رضيت بالإقامة فيه بأجرة أو بإعارة .. جاز، وهو أولى،

٢٢٬٠٦١

وإن طلبت الانتقال .. فلها ذلك.

٢٢٬٠٦٢

فرع:

إذا سكنت في منزلها مع الزوج من غير طلب أجرة .. فالنص أن حقها يسقط بالسكوت، والنص فيما إذا أنفقت على نفسها من مالها ولم تطالب بالنفقة الاستقرار،

٢٢٬٠٦٣

فمن الأصحاب من نقل وخرج، والأكثرون على تقرير النصين.

والفرق: أن النفقة معاوضة تجب بالتمكين، وقد حصل فلم تسقط بمضي الزمان، والسكنى لمجرد حق الله فسقطت.

٢٢٬٠٦٤

وفي) فتاوى ابن الصلاح): أنها إذا سكنت في منزلها معه مده .. سقط فيها حق السكنى، ولا مطالبة لها بأجرة سكنه معها إن كانت أنت له في ذلك؛ لأن الإذن المطلق العاري عن ذكر العوض منزل على الإعارة والإباحة. اهـ

٢٢٬٠٦٥

قلت: هذا إذا لم يختص الزوج بمكان كخزانة لأمتعته،

٢٢٬٠٦٦

فإن اختص .. وجب عليه أجرة المكان المختص به إلا أن تبيحه له تصريحًا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.