فإن أنكرت الإستبراء حلف أن الولد ليس منه
الشروح عليها
(فَإِنْ أَنْكَرَتْ الِاسْتِبْرَاءَ) وَقَدْ ادَّعَتْ عَلَيْهِ أُمِّيَّةَ الْوَلَدِ (حَلَفَ) وَيَكْفِي فِي حَلِفِهِ (أَنَّ الْوَلَدَ لَيْسَ مِنْهُ) وَإِنْ لَمْ يَتَعَرَّضْ لِلِاسْتِبْرَاءِ كَمَا فِي نَفْيِ وَلَدِ الْحُرَّةِ وَإِذَا حَلَفَ عَلَى الِاسْتِبْرَاءِ فَهَلْ يَقُولُ اسْتَبْرَأْتُهَا قَبْلَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وِلَادَتِهَا هَذَا الْوَلَدَ أَوْ يَقُولُ وَلَدَتْهُ بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ بَعْدَ اسْتِبْرَائِي؟ فِيهِ وَجْهَانِ: الْأَوْجَهُ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا كَافٍ فِي حَلِفِهِ لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ بِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَإِذَا حَلَفَ) أَيْ إذَا قُلْنَا بِالرُّجُوعِ أَنَّهُ يَجِبُ تَعَرُّضُهُ لِلِاسْتِبْرَاءِ أَوْ تَبَرَّعَ بِالتَّعَرُّضِ لِلِاسْتِبْرَاءِ أَوْ إنْ قُلْنَا لَا يَجِبُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(فَإِنْ أَنْكَرَتْ الِاسْتِبْرَاءَ) وَقَدْ ادَّعَتْ عَلَيْهِ أُمِّيَّةَ الْوَلَدِ (حَلَفَ) وَيَكْفِي فِي حَلِفِهِ (أَنَّ الْوَلَدَ لَيْسَ مِنْهُ) وَلَا يَجِبُ تَعَرُّضُهُ لِلِاسْتِبْرَاءِ وَلَا يُجْزِيهِ الِاقْتِصَارُ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ هُوَ الْأَوَّلُ وَفِيهِ إشْكَالٌ أَجَبْت عَنْهُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَلَا يُجْزِيهِ الِاقْتِصَارُ إلَخْ) مَعَ قَوْلِهِ السَّابِقِ وَقَضِيَّةُ عِبَارَتِهَا إلَخْ الْمُصَرَّحُ بِإِجْزَاءِ الِاقْتِصَارِ عَلَيْهِ يَدُلُّ عَلَى الْفَرْقِ بَيْنَ إنْكَارِهَا الِاسْتِبْرَاءَ مَعَ دَعْوَى الْأُمِّيَّةِ وَعَدَمِ إنْكَارِهَا. اهـ سم أَقُولُ فِي دَعْوَى دَلَالَةِ مَا ذُكِرَ عَلَى الْفَرْقِ تَوَقُّفٌ ظَاهِرٌ إذْ الْإِجْزَاءُ فِيمَا سَبَقَ بِالنِّسْبَةِ إلَى الدَّعْوَى لَا الْيَمِينِ كَمَا نَبَّهْت عَلَيْهِ وَعَدَمُ الْأَجْزَاءِ هُنَا بِالنِّسْبَةِ إلَى الْيَمِينِ لَا الدَّعْوَى كَمَا هُوَ صَرِيحُ السِّيَاقِ
(قَوْلُهُ وَفِيهِ إشْكَالٌ أَجَبْت عَنْهُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ) عِبَارَتُهُ وَاسْتَشْكَلَهُ فِي الْمَطْلَبِ مِنْ حَيْثُ إنَّ يَمِينَهُ لَمْ يُوَافِقْ دَعْوَاهُ الِاسْتِبْرَاءَ.
وَلِذَا قُلْنَا فِي الدَّعَاوَى إذَا أَجَابَ بِنَفْيِ مَا ادَّعَى عَلَيْهِ لَمْ يَحْلِفْ إلَّا عَلَى مَا أَجَابَ بِهِ وَلَا يَكْفِيهِ أَنْ يَحْلِفَ أَنَّهُ لَا حَقَّ لَهُ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ هُوَ جَوَابُهُ فِي الدَّعْوَى وَقَدْ يُجَابُ عَنْهُ بِأَنَّ قَوْلَهُ لَيْسَ مِنِّي هُوَ الْمَقْصُودُ بِالذَّاتِ وَالِاسْتِبْرَاءُ وَسِيلَةٌ إلَيْهِ فَوَجَبَ التَّعَرُّضُ لِلْمَقْصُودِ وَلَمْ يَكْتَفِ بِذِكْرِ وَسِيلَتِهِ لِأَنَّهُ قَدْ يَتَخَلَّفُ عَنْهَا انْتَهَتْ اهـ سم بِحَذْفٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَلَا يَجِبُ تَعَرُّضُهُ لِلِاسْتِبْرَاءِ) وَإِذَا حَلَفَ عَلَى الِاسْتِبْرَاءِ فَهَلْ يَقُولُ اسْتَبْرَأَتْهَا قَبْلَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وِلَادَتِهَا هَذَا الْوَلَدَ أَوْ يَقُولُ وَلَدَتْهُ بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ بَعْدَ اسْتِبْرَائِي فِيهِ وَجْهَانِ الْأَوْجَهُ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا كَافٍ فِي حَلِفِهِ لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ بِهِ. شَرْحُ م ر.
(قَوْلُهُ وَلَا يُجْزِيهِ الِاقْتِصَارُ عَلَيْهِ) مَعَ قَوْلِهِ السَّابِقِ وَقَضِيَّةُ عِبَارَتِهَا إلَخْ الْمُصَرَّحُ بِإِجْزَاءِ الِاقْتِصَارِ عَلَيْهِ يَدُلُّ عَلَى الْفَرْقِ بَيْنَ إنْكَارِهَا الِاسْتِبْرَاءَ مَعَ دَعْوَى الْأُمِّيَّةِ وَعَدَمِ إنْكَارِهَا وَلَمْ يَتَعَرَّضْ م ر لِقَوْلِ الشَّارِحِ وَلَا يُجْزِئُهُ إلَخْ
(قَوْلُهُ وَفِيهِ إشْكَالٌ أَجَبْت عَنْهُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ) عِبَارَتُهُ وَاسْتَشْكَلَهُ فِي الْمَطْلَبِ مِنْ حَيْثُ إنَّ يَمِينَهُ لَمْ تُوَافِقْ دَعْوَاهُ الِاسْتِبْرَاءَ وَلِذَلِكَ قُلْنَا فِي الدَّعَاوَى إذَا أَجَابَ بِنَفْيِ مَا ادَّعَى بِهِ عَلَيْهِ لَمْ يَحْلِفْ إلَّا عَلَى مَا أَجَابَ وَلَا يَكْفِيهِ أَنْ يَحْلِفَ أَنَّهُ لَا حَقَّ لَهُ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ هُوَ جَوَابُهُ فِي الدَّعْوَى وَفَارَقَ نَفْيَ الْوَلَدِ فِي النِّكَاحِ بِأَنَّ نَفْيَهُ لَمْ يَعْتَمِدْ دَعْوَى الِاسْتِبْرَاءِ فِيهِ فَلِذَلِكَ لَمْ يُشْتَرَطْ التَّعَرُّضِ فِي نَفْيِهِ إلَى ذِكْرِهِ وَاسْتَظْهَرَ الزَّرْكَشِيُّ مَا قَالَهُ وَقَدْ يُجَابُ عَنْهُ بِأَنَّ قَوْلَهُ لَيْسَ مِنِّي هُوَ الْمَقْصُودُ بِالذَّاتِ وَالِاسْتِبْرَاءُ وَسِيلَةٌ إلَيْهِ فَوَجَبَ التَّعَرُّضُ لِلْمَقْصُودِ وَلَمْ يَكْتَفِ بِذِكْرِ وَسِيلَتِهِ لِأَنَّهُ قَدْ يَتَخَلَّفُ عَنْهَا وَإِنَّمَا لَمْ يَكُنْ لَا حَقًّ لَهُ عَلَى مَا إذَا ادَّعَى عَلَيْهِ بِشَيْءٍ خَاصٍّ لِأَنَّ الْعَامَّ غَيْرُ الْخَاصِّ عَلَى أَنَّ الْحَقَّ لَهُ إطْلَاقَاتٌ فَلَمْ يَتَحَقَّقْ شُمُولُهُ لِلْمُدَّعِي فِيهِ الْعَيْنَ انْتَهَتْ عِبَارَتُهُ وَلِبَاحِثٍ أَنْ يَقُولَ فِي قَوْلِهِ لِأَنَّ الْعَامَّ غَيْرُ الْخَاصِّ لَا أَثَرَ لِلْمُغَايَرَةِ مَعَ كَوْنِ هَذَا الْعَامِّ نَصًّا فِي الْعُمُومِ وَقَدْ صَرَّحُوا بِأَنَّ النَّكِرَةَ الْمَنْفِيَّةَ بِلَا نَصٍّ فِي الْعُمُومِ كَمَا صَرَّحُوا بِأَنَّ الْعَامَّ يَدُلُّ عَلَى كُلِّ فَرْدٍ مُطَابَقَةً فَلَا أَثَرَ لِهَذِهِ الْمُغَايَرَةِ مَعَ تَنَاوُلِ هَذَا الْعَامِّ لِلْمُدَّعِي نَصًّا وَدَلَالَتُهُ عَلَيْهِ مُطَابَقَةً وَفِي قَوْلِهِ عَلَى أَنَّ الْحَقَّ إلَخْ أَنَّ الْحَقَّ بِاعْتِبَارِ تِلْكَ الْإِطْلَاقَاتِ
إمَّا مِنْ قَبِيلِ الْمُتَوَاطِئِ أَوْ مِنْ قَبِيلِ الْمُشْتَرَكِ.
فَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ فَهُوَ قَوْلُهُ عَامٌّ بِجَمِيعِ تِلْكَ الْمَعَانِي عَلَى وَجْهِ النُّصُوصِيَّةِ إلَخْ مَا تَقَدَّمَ فَلَا أَثَرَ لِمُجَرَّدِ أَنَّ لَهُ إطْلَاقَاتٍ وَإِنْ كَانَ الثَّانِي فَكَذَلِكَ بِنَاءً عَلَى مَا عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَأَنَّهُ قَوْلُهُ مِنْ صِحَّةِ اسْتِعْمَالِ الْمُشْتَرَكِ فِي مَعْنَيَيْهِ مَثَلًا وَظُهُورِهِ فِيهِمَا عِنْدَ التَّجَرُّدِ عَنْ الْقَرَائِنِ قَالَ الْجَلَالُ الْمَحَلِّيُّ فِي حَدِّ الْعَامِّ مِنْ جَمْعِ الْجَوَامِعِ وَمِنْ الْعَامِّ اللَّفْظُ الْمُسْتَعْمَلُ فِي حَقِيقَتِهِ أَوْ حَقِيقَتِهِ وَمَجَازِهِ أَوْ مَجَازِيَّةٍ عَلَى الرَّاجِحِ الْمُتَقَدِّمِ مِنْ صِحَّةِ ذَلِكَ وَيُصَدَّقُ عَلَيْهِ الْحَدُّ كَمَا يُصَدَّقُ عَلَى الْمُشْتَرَكِ الْمُسْتَعْمَلِ فِي إفْرَادِ مَعْنًى وَاحِدٍ لِأَنَّهُ مَعَ قَرِينَةِ الْوَاحِدِ لَا يَصْلُحُ لِغَيْرِهِ انْتَهَى فَتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَلَوْ ادَّعَتْ اسْتِيلَادًا فَأَنْكَرَ أَصْلَ الْوَطْءِ وَهُنَاكَ وَلَدٌ إلَخْ)
قَالَ فِي الرَّوْضِ وَالسَّيِّدُ الْمُنْكِرُ لِلْوَطْءِ أَيْ الَّذِي ادَّعَتْهُ أَمَتُهُ لَا بِحَلِفٍ عَلَى نَفْيِهِ وَلَوْ كَانَ ثَمَّ وَلَدٌ أَيْ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْوَطْءِ مَعَ كَوْنِ النَّسَبِ حَقًّا لَهَا
قَالَ فِي شَرْحِهِ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ حَلِفِهِ إنْ ادَّعَتْ أُمِّيَّةَ الْوَلَدِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْإِمَامُ لِأَنَّ لَهَا فِيهَا حَقًّا وَإِنْ اقْتَضَى كَلَامُهُ تَبَعًا لِصَرِيحِ كَلَامِ أَصْلِهِ خِلَافَهُ نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ الْبُلْقِينِيُّ وَقَالَ إنَّ مَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا لَا يُعْرَفُ لِأَحَدٍ مِنْ الْأَصْحَابِ انْتَهَى
(فَإِنْ أَنْكَرَتْ) الْأَمَةُ (الِاسْتِبْرَاءَ حُلِّفَ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ بِخَطِّهِ أَيْ السَّيِّدُ عَلَى الصَّحِيحِ، وَيَكْفِي فِيهِ (أَنَّ الْوَلَدَ لَيْسَ مِنْهُ) وَإِنْ لَمْ يَتَعَرَّضْ لِلِاسْتِبْرَاءِ كَمَا فِي نَفْيِ وَلَدِ الْحُرَّةِ، وَهَلْ يَقُولُ فِي حَلِفِهِ: اسْتَبْرَأْتُهَا قَبْلَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وِلَادَتِهَا هَذَا الْوَلَدَ، أَوْ يَقُولُ: وَلَدَتْهُ بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ اسْتِبْرَائِي؟ فِيهِ وَجْهَانِ: وَيَظْهَرُ أَنَّهُ يَكْفِي كُلٌّ مِنْهُمَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَإِنْ أَنْكَرَتْ الِاسْتِبْرَاءَ حَلَفَ أَنَّ الْوَلَدَ لَيْسَ مِنْهُ) ،
وَلَا يَجِبُ التَّعَرُّضُ لِلِاسْتِبْرَاءِ
قَوْلُهُ: (حَلَفَ) فَإِنْ نَكَلَ تَوَقَّفَ لُحُوقُ الْوَلَدِ عَلَى يَمِينِهَا عَلَى أَوْجَهِ الْوَجْهَيْنِ كَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ،
فَإِنْ نَكَلَتْ أَيْضًا رَجَعَ إلَى يَمِينِ الْوَلَدِ بَعْدَ بُلُوغِهِ، وَنُقِلَ عَنْ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ لُحُوقُ الْوَلَدِ بِمُجَرَّدِ نُكُولِ السَّيِّدِ.
قَوْلُهُ: (حَلَفَ) قَالَ الْقَاضِي إنَّمَا سَمِعْنَا يَمِينَهُ لِأَنَّهُ اخْتِلَافٌ فِي تَارِيخِ الْوَطْءِ وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي أَصْلِ الْوَطْءِ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ
وَكَذَا فِي الِاخْتِلَافِ فِي وَقْتِهِ وَقَوْلُهُ وَلَا يَجِبُ التَّعَرُّضُ لِلِاسْتِبْرَاءِ أَيْ كَمَا فِي نَفْيِ وَلَدِ الْحُرَّةِ، وَاسْتَشْكَلَهُ فِي الْمَطْلَبِ مِنْ حَيْثُ إنَّ يَمِينَهُ لَيْسَتْ مُنْطَبِقَةً عَلَى دَعْوَى الِاسْتِبْرَاءِ الَّذِي هُوَ مُتَعَلِّقُ النَّفْيِ قَالَ، وَلِذَا قَالُوا إذَا أَجَابَ بِنَفْيِ الْمُدَّعِي لَمْ يَحْلِفْ إلَّا عَلَى مَا أَجَابَ وَلَا يَكْفِيهِ أَنْ يَخْلُفَ عَلَى أَنَّهُ لَا حَقَّ لَهُ عَلَيَّ إلَّا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ جَوَابُهُ، وَفَارَقَ الْوَلَدُ فِي النِّكَاحِ فَإِنَّ نَفْيَهُ لَمْ يَعْتَمِدْ دَعْوَى الِاسْتِبْرَاءِ فِيهِ فَلِذَلِكَ لَمْ يَشْتَرِطْ التَّعَرُّضَ فِي نَفْيِهِ إلَى ذِكْرِهِ
قال: (وإن أنكرت الاستبراء .. حلف أن الولد ليس منه) كما في نفي ولد الحرة، ولا يحتاج إلى التعرض للاستبراء،
وفي وجه: أنه يصدق بلا يمين.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.