ولو ادعت استيلاء فأنكر أصل الوطء وهناك ولد لم يحلف على الصحيح
الشروح عليها
(وَلَوْ ادَّعَتْ اسْتِيلَادًا فَأَنْكَرَ أَصْلَ الْوَطْءِ وَهُنَاكَ وَلَدٌ لَمْ) يَلْحَقْهُ لِعَدَمِ ثُبُوتِ الْفِرَاشِ وَلَمْ (يَحْلِفْ) هُوَ (عَلَى الصَّحِيحِ) إذْ لَا وِلَايَةَ لَهَا عَلَى الْوَلَدِ حَتَّى تَنُوبَ عَنْهُ فِي الدَّعْوَى وَلَمْ يَسْبِقْ مِنْهُ إقْرَارٌ بِمَا يَقْتَضِي اللُّحُوقَ.
وَالثَّانِي يَحْلِفُ أَنَّهُ مَا وَطِئَهَا لِأَنَّهُ لَوْ اعْتَرَفَ ثَبَتَ النَّسَبُ،
فَإِذَا أَنْكَرَ حَلَفَ، أَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ ثَمَّ وَلَدٌ فَلَا يَحْلِفُ جَزْمًا كَمَا قَالَاهُ، لَكِنْ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ: يَنْبَغِي حَلِفُهُ جَزْمًا إذَا عُرِضَتْ عَلَى الْبَيْعِ لِأَنَّ دَعْوَاهَا حِينَئِذٍ تَنْصَرِفُ إلَى حُرِّيَّتِهَا لَا إلَى وَلَدِهَا، وَيُرَدُّ بِمَنْعِ قَوْلِهِ لَا إلَى آخِرِهِ بَلْ الِانْصِرَافُ يَتَمَحَّضُ لَهُ إذْ لَا سَبَبَ لِلْحُرِّيَّةِ غَيْرُهُ، وَأَيْضًا هُوَ حَاضِرٌ وَالْحُرِّيَّةُ مُنْتَظِرَةٌ وَالِانْصِرَافُ لِلْحَاضِرِ أَقْوَى فَيَتَعَيَّنُ، وَأَفْهَمَ كَلَامُهُ صِحَّةَ دَعْوَى الْأَمَةِ الِاسْتِيلَادَ وَهُوَ كَذَلِكَ
(قَوْلُهُ: لَمْ يَلْحَقْهُ) أَيْ وَإِنْ أَشْبَهَهُ بَلْ وَإِنْ أَلْحَقَهُ بِهِ الْقَائِفُ لِانْتِفَاءِ سَبَبِهِ
(قَوْلُهُ: فَلَا يَحْلِفُ) مُعْتَمَدٌ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ كَذَلِكَ) أَيْ ثُمَّ بَعْدَ دَعْوَاهَا تَطْلُبُ مِنْهُ جَوَابَ مَنْعِهِ بِطَرِيقِهِ كِتَابُ الرَّضَاعِ قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ: وَالرَّضَاعَةُ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَكَسْرِهَا، وَقَدْ رَضِعَ الصَّبِيُّ أُمَّهُ بِكَسْرِ الضَّاد يَرْضَعُهَا بِفَتْحِهَا رَضَاعًا.
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَتَقُولُ أَهْلُ نَجْدٍ رَضَعَ يَرْضِعُ بِفَتْحِ الضَّادِ فِي الْمَاضِي وَكَسْرِهَا فِي الْمُضَارِعِ رَضَعًا كَضَرَبَ يَضْرِبُ ضَرْبًا، وَأَرْضَعَتْهُ امْرَأَةٌ وَامْرَأَةٌ مُرْضِعٌ: أَيْ لَهَا وَلَدٌ تُرْضِعُهُ،
فَإِنْ وَصَفْتهَا بِإِرْضَاعِهِ قُلْت مُرْضِعَةٌ اهـ.
وَفِي الْمُخْتَارِ بَعْدَ مِثْلِ مَا ذُكِرَ: وَارْتَضَعَتْ الْعَنْزُ: أَيْ شَرِبَتْ لَبَنَ نَفْسِهَا اهـ.
وَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُ لَا يُقَالُ ارْتَضَعَ الصَّبِيُّ إذَا شَرِبَ لَبَنَ أُمِّهِ أَوْ غَيْرِهَا، وَإِنَّمَا يُقَالُ رَضِعَ بِكَسْرِ الضَّادِ وَفَتْحِهَا عَلَى مَا مَرَّ
(قَوْلُهُ: لَكِنْ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ إلَخْ.) لَعَلَّهُ رَاجِعٌ إلَى مَنْطُوقِ الْمَتْنِ: أَيْ إذَا كَانَ هُنَاكَ وَلَدٌ بِدَلِيلِ قَوْلِ الشَّارِحِ بَعْدُ وَأَيْضًا هُوَ حَاضِرٌ إلَخْ. فَلْيُرَاجَعْ كَلَامُ ابْنِ الرِّفْعَةِ. [كِتَابُ الرَّضَاعِ] قَوْلُهُ: أَيْ لِأَنَّهُ يَصِحُّ إلَخْ.) هُوَ خَبَرُ قَوْلِ الشَّارِحِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ ادَّعَتْ اسْتِيلَادًا فَأَنْكَرَ أَصْلَ الْوَطْءِ وَهُنَاكَ وَلَدٌ لَمْ) يَلْحَقْهُ لِعَدَمِ ثُبُوتِ الْفِرَاشِ وَلَمْ (يَحْلِفْ) هُوَ (عَلَى الصَّحِيحِ) إذْ لَا وِلَايَةَ لَهَا عَلَى الْوَلَدِ حَتَّى تَنُوبَ عَنْهُ فِي الدَّعْوَى وَلَمْ يَسْبِقْ مِنْهُ إقْرَارٌ بِمَا يَقْتَضِي اللُّحُوقَ وَبِهِ فَارَقَ حَلِفَهُ فِيمَا مَرَّ لِإِقْرَارِهِ ثُمَّ بِالْوَطْءِ
أَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ ثَمَّ وَلَدٌ فَلَا يَحْلِفُ جَزْمًا كَمَا قَالَاهُ لَكِنْ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ لَكِنْ يَنْبَغِي حَلِفُهُ جَزْمًا إذَا عُرِضَتْ عَلَى الْبَيْعِ لِأَنَّ دَعْوَاهَا حِينَئِذٍ تَنْصَرِفُ إلَى حُرِّيَّتِهَا لَا إلَى وَلَدِهَا وَيُرَدُّ بِمَنْعِ قَوْلِهِ لَا إلَى إلَخْ بَلْ الِانْصِرَافُ يَتَمَحَّضُ لَهُ إذْ لَا سَبَبَ لِلْحُرِّيَّةِ غَيْرُهُ وَأَيْضًا هُوَ حَاضِرٌ وَالْحُرِّيَّةُ مُنْتَظَرَةٌ وَالِانْصِرَافُ لِلْحَاضِرِ أَقْوَى فَتَعَيَّنَ
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَوْ ادَّعَتْ اسْتِيلَادًا إلَخْ) أَفْهَمَ صِحَّةَ دَعْوَى الْأَمَةِ الِاسْتِيلَاءَ وَهُوَ كَذَلِكَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ ثُمَّ بَعْدَ دَعْوَاهَا تَطْلُبُ مِنْهُ جَوَابَ مَنْعِهِ بِطَرِيقِهِ ع ش
(قَوْلُ الْمَتْنِ أَصْلُ الْوَطْءِ) أَيْ وَدُخُولُ مَائِهِ الْمُحْتَرَمِ فِي قُبُلِهَا
(قَوْلُهُ لَمْ يَلْحَقْهُ) أَيْ وَإِنْ أَشْبَهَهُ بَلْ وَإِنْ أَلْحَقَهُ بِهِ الْقَائِفُ لِانْتِفَاءِ سَبَبِهِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ إذْ لَا وِلَايَةَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لِمُوَافَقَتِهِ لِلْأَصْلِ مِنْ عَدَمِ الْوَطْءِ وَكَانَ الْوَلَدُ مَنْفِيًّا عَنْهُ اهـ.
(قَوْلُهُ وَلَمْ يُسْبَقْ) إلَى قَوْلِهِ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ فَلَا يَحْلِفُ) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَيُرَدُّ بِمَنْعِ إلَخْ) لَا يَخْفَى مَا فِيهِ وَقَوْلُهُ إذْ لَا سَبَبَ لِلْحُرِّيَّةِ إلَخْ فِيهِ أَنَّهُ قَدْ لَا يُقْصَدُ إلَّا الْمَطْلُوبُ لَا سَبَبُهُ وَقَوْلُهُ وَالْحُرِّيَّةُ مُنْتَظَرَةٌ قَدْ يُقَالُ مُرَادُ ابْنِ الرِّفْعَةِ بِحُرِّيَّتِهَا حَقُّ حُرِّيَّتهَا وَهُوَ حَاضِرٌ لَا مُنْتَظَرٌ اهـ سم
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَيُرَدُّ بِمَنْعِ إلَخْ) لَا يَخْفَى مَا فِيهِ
(قَوْلُهُ إذْ لَا يُنْسَبُ لِلْحُرِّيَّةِ غَيْرُهُ) فِيهِ أَنَّهُ قَدْ لَا يُقْصَدُ إلَّا الْمَطْلُوبُ لَا سَبَبُهُ
(قَوْلُهُ وَالْحُرِّيَّةُ مُنْتَظَرَةٌ) قَدْ يُقَالُ مُرَادُ ابْنِ الرِّفْعَةِ بِحُرِّيَّتِهَا حَقُّ حُرِّيَّتِهَا وَهُوَ حَاضِرٌ لَا مُنْتَظِرٌ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ (كِتَابُ الرَّضَاعِ) قَوْلُهُ لَمْ يُذْكَرْ فِيهِ إلَّا الذَّوَاتُ الْمُحَرَّمَةُ الْأَنْسَبُ بِمَحَلِّهِ) فِيهِ بَحْثٌ لِأَنَّ الذَّوَاتِ الْمُحَرَّمَةَ لَمْ تُذْكَرْ فِيهِ إلَّا بِاعْتِبَارِ تَحْرِيمِهَا الْمُتَوَقِّفِ عَلَى تِلْكَ فَلِذِكْرِ تِلْكَ الشُّرُوطِ هُنَاكَ غَايَةُ الْمُنَاسَبَةِ أَوْ أَنِسْبِيَّةُ ذِكْرِ الذَّوَاتِ الْمُحَرَّمَةِ لَا تُعَارِضُ مُنَاسَبَةَ ذِكْرِ الشُّرُوطِ أَيْضًا وَكَانَ الْأَوْجَهُ حَذْفُ هَذَا النَّفْيِ أَعْنِي قَوْلَهُ لَا عَقِبَ تِلْكَ وَالِاقْتِصَارُ عَلَى مَا قَبْلَهُ لِأَنَّهُ وَجْهُ مُنَاسَبَةٍ لِذِكْرِهِ هُنَا وَإِنْ وُجِدَتْ مُنَاسَبَةٌ أُخْرَى لِذِكْرِهِ هُنَاكَ وَلَوْ أَتَمَّ مِنْ هَذِهِ الْمُنَاسَبَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ ادَّعَتْ) الْأَمَةُ (اسْتِيلَادًا فَأَنْكَرَ) السَّيِّدُ (أَصْلَ الْوَطْءِ وَهُنَاكَ وَلَدٌ لَمْ يُحَلَّفْ) سَيِّدُهَا (عَلَى الصَّحِيحِ) لِمُوَافَقَتِهِ لِلْأَصْلِ مِنْ عَدَمِ الْوَطْءِ وَكَانَ الْوَلَدُ مَنْفِيًّا عَنْهُ، وَإِنَّمَا حُلِّفَ فِي الصُّورَةِ السَّابِقَةِ؛ لِأَنَّهُ سَبَقَ مِنْهُ الْإِقْرَارُ بِمَا يَقْتَضِي ثُبُوتَ النَّسَبِ فَلَا مَعْنَى لِلتَّحْلِيفِ وَالثَّانِي: يُحَلَّفُ أَنَّهُ مَا وَطِئَهَا؛ لِأَنَّهُ لَوْ اعْتَرَفَ ثَبَتَ النَّسَبُ،
فَإِذَا أَنْكَرَ حُلِّفَ، وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ: هُنَاكَ وَلَدٌ مَا إذَا لَمْ يَكُنْ فَإِنَّهُ لَا يُحَلَّفُ جَزْمًا كَمَا قَالَاهُ تَبَعًا لِلْإِمَامِ
تَنْبِيهٌ أَفْهَمَ كَلَامُهُ صِحَّةَ دَعْوَى الْأَمَةِ الِاسْتِيلَادَ وَهُوَ كَذَلِكَ فِي، الْأَصَحِّ
(وَلَوْ ادَّعَتْ اسْتِيلَادًا فَأَنْكَرَ أَصْلِ الْوَطْءِ وَهُنَاكَ وَلَدٌ لَمْ يَحْلِفْ عَلَى الصَّحِيحِ) لِمُوَافَقَتِهِ لِلْأَصْلِ مِنْ عَدَمِ الْوَطْءِ،
وَالثَّانِي يَحْلِفُ لِأَنَّهُ لَوْ اعْتَرَفَ لَثَبَتَ النَّسَبُ،
فَإِذَا أَنْكَرَ حَلَفَ وَإِذَا لَمْ يَكُنْ وَلَدٌ لَا يَحْلِفُ قَطْعًا
قَوْلُهُ: (لِأَنَّهُ لَوْ اعْتَرَفَ إلَخْ) يُفِيدُ أَنَّ الْخِلَافَ فِيمَا إذَا كَانَ الْمُرَادُ إثْبَاتَ النَّسَبِ فَإِنْ أُرِيدَ نَفْيُ الِاسْتِيلَادِ حَلَفَ قَطْعًا.
كِتَابُ الرَّضَاعِ بِفَتْحِ الرَّاءِ أَفْصَحُ مِنْ كَسْرِهَا،
وَيَجُوزُ إلْحَاقُهُ تَاءَ تَأْنِيثٍ فَيُقَالُ الرَّضَاعَةُ.
وَيَجُوزُ إبْدَالُ ضَادِهِ بِمُثَنَّاةٍ فَوْقِيَّةٍ أَيْضًا، وَهُوَ لُغَةً اسْمٌ لِمَصِّ الثَّدْيِ وَشُرْبِ لَبَنِهِ، وَشَرْعًا حُصُولُ لَبَنِ امْرَأَةٍ أَوْ مَا حَصَلَ مِنْهُ فِي مَعِدَةِ طِفْلٍ أَوْ دِمَاغِهِ فَأَرْكَانُهُ ثَلَاثَةٌ: رَضِيعٌ وَلَبَنٌ وَمُرْضِعٌ، وَلَهُ شُرُوطٌ تَأْتِي قَالَ بَعْضُهُمْ: وَعُلِمَ مِمَّا ذُكِرَ أَنَّ الْمَعْنَى اللُّغَوِيَّ أَخَصُّ مِنْ الشَّرْعِيِّ عَلَى خِلَافِ الْغَالِبِ فِيهِمَا فَلْيُرَاجَعْ.
قَوْلُهُ: (وَهُنَاكَ وَلَدٌ) قَالَ الرَّافِعِيُّ
أَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ وَلَدٌ فَلَا يَحْلِفُ بِلَا خِلَافٍ،
وَقَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ بَلْ يَحْلِفُ بِلَا خِلَافٍ إذَا عُرِضَتْ عَلَى الْبَيْعِ وَنَحْوِهِ لِأَنَّ دَعْوَاهَا تَنْصَرِفُ إلَى حُرِّيَّتِهَا دُونَ وَلَدِهَا،
قَوْلُهُ: (لَمْ يَحْلِفْ) وَجَّهَهُ الْمُتَوَلِّي بِأَنَّهُ لَا وِلَايَةَ لَهَا عَلَى الْوَلَدِ حَتَّى تَنُوبَ عَنْهُ فِي الدَّعْوَى وَلَمْ يَثْبُتْ سَبَبٌ يَقْتَضِي نَسَبًا فَلَا مَعْنَى لِلتَّحْلِيفِ.
قال: (ولو ادعت استيلادًا فأنكر أصل الوطء ولد .. لم يحلف على الصحيح) والولد منتف عنه، وإنما حلف في الصورة السابقة؛ لأنه سبق منه الإقرار بما يقتضي ثبوت النسب وهو الوطء.
والثاني: يحلف؛ لأنه لو اعترف .. ثبت النسب،
فإذا أنكر .. حلف.
واحترز بقوله:(وهماك ولد) عما إذا لم يكن .. فلا يحلف بلا خلاف، قاله الرافعي.
قال ابن الرفعة: بل يحلف بلا خلاف إذا عرض على البيع؛ لأن دعواه حينئذٍ تنصرف إلى حريتها لا إلى ولدها.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.