فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(مُعْسِرٍ) وَمِنْهُ كَسُوبٌ وَإِنْ قَدَرَ زَمَنَ كَسْبِهِ عَلَى مَالٍ وَاسِعٍ وَمُكَاتَبٍ وَإِنْ أَيْسَرَ لِضَعْفِ مِلْكِهِ وَمُبَعَّضٍ لِنَقْصِهِ، وَإِنَّمَا جَعَلُوهُ مُوسِرًا فِي الْكَفَّارَةِ بِالنِّسْبَةِ لِوُجُوبِ الْإِطْعَامِ لِأَنَّ مَبْنَاهَا عَلَى التَّغْلِيظِ: أَيْ وَلِأَنَّ النَّظَرَ لِلْإِعْسَارِ فِيهَا يُسْقِطُهَا مِنْ أَصْلِهَا وَلَا كَذَلِكَ هُنَا،

١٤٬٣٢٤

وَفِي نَفَقَةِ الْقَرِيبِ احْتِيَاطًا لَهُ لِشِدَّةِ لُصُوقِهِ بِهِ وَصِلَةً لِرَحِمِهِ، عَلَى أَنَّهُ لَوْ قِيلَ الْيَسَارُ وَالْإِعْسَارُ يَتَفَاوَتُ فِي أَبْوَابِ الْفِقْهِ لِاخْتِلَافِ مَدَارِكِهَا لَمْ يَبْعُدْ (مُدٌّ وَمُتَوَسِّطُ مُدٍّ وَنِصْفٌ) وَلَوْ لِرَفِيعَةٍ.

١٤٬٣٢٥

أَمَّا أَصْلُ التَّفَاوُتِ فَلِقَوْلِهِ تَعَالَى {لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ}

١٤٬٣٢٦

وَأَمَّا ذَلِكَ التَّقْدِيرُ فَبِالْقِيَاسِ عَلَى الْكَفَّارَةِ بِجَامِعِ أَنَّ كُلًّا مَالٌ.

وَجَبَ بِالشَّرْعِ وَيَسْتَقِرُّ فِي الذِّمَّةِ، وَأَكْثَرُ مَا وَجَبَ فِيهَا لِكُلِّ مِسْكِينٍ مُدَّانِ كَفَّارَةً نَحْوَ الْحَلْقِ فِي النُّسُكِ، وَأَقَلُّ مَا وَجَبَ لَهُ مُدٌّ فِي كَفَّارَةِ نَحْوِ الْيَمِينِ وَالظِّهَارِ وَهُوَ يُكْتَفَى بِهِ الزَّهِيدُ وَيَنْتَفِعُ بِالرَّغِيبِ فَلَزِمَ الْمُوسِرَ الْأَكْثَرُ وَالْمُعْسِرَ الْأَقَلُّ وَالْمُتَوَسِّطَ مَا بَيْنَهُمَا وَإِنَّمَا لَمْ يُعْتَبَرْ شَرَفُ الْمَرْأَةِ وَضِدُّهُ لِأَنَّهَا لَا تُعَيَّرُ بِذَلِكَ وَلَا الْكِفَايَةُ كَنَفَقَةِ الْقَرِيبِ لِأَنَّهَا تَجِبُ لِلْمَرِيضَةِ وَالشَّبْعَانَةِ وَمَا اقْتَضَاهُ ظَاهِرُ خَبَرِ هِنْدٍ «خُذِي مَا يَكْفِيك وَوَلَدَك بِالْمَعْرُوفِ» مِنْ تَقْدِيرِهَا بِالْكِفَايَةِ الَّذِي ذَهَبَ إلَى اخْتِيَارِهِ جَمْعٌ مِنْ حَيْثُ الدَّلِيلُ وَأَطَالُوا الْقَوْلَ فِيهِ.

يُجَابُ عَنْهُ بِأَنَّهُ لَمْ يُقَدِّرْهَا فِيهِ بِالْكِفَايَةِ فَقَطْ بَلْ بِهَا بِحَسَبِ الْمَعْرُوفِ، وَحِينَئِذٍ فَمَا ذَكَرُوهُ هُوَ الْمَعْرُوفُ الْمُسْتَقِرُّ فِي الْعُقُولِ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ،

١٤٬٣٢٧

وَلَوْ فَتَحَ لِلنِّسَاءِ بَابَ الْكِفَايَةِ مِنْ غَيْرِ تَقْدِيرٍ لَوَقَعَ التَّنَازُعُ لَا إلَى غَايَةٍ فَتَعَيَّنَ ذَلِكَ التَّقْدِيرُ اللَّائِقُ بِالْعُرْفِ فَاتَّضَحَ كَلَامُهُمْ، وَانْدَفَعَ قَوْلُ الْأَذْرَعِيِّ لَا أَعْرِفُ لِإِمَامِنَا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - سَلَفًا فِي التَّقْدِيرِ بِالْأَمْدَادِ، وَلَوْلَا الْأَدَبُ لَقُلْت الصَّوَابُ أَنَّهَا بِالْمَعْرُوفِ تَأَسِّيًا وَاتِّبَاعًا، وَمِمَّا يَرُدُّ عَلَيْهِ أَيْضًا أَنَّهَا فِي مُقَابِلِهِ وَهِيَ تَقْتَضِي التَّقْدِيرَ فَتَعَيَّنَ.

١٤٬٣٢٨

وَأَمَّا تَعَيُّنُ الْحَبِّ فَلِأَنَّهَا أَخَذَتْ شَبَهًا مِنْ الْكَفَّارَةِ مِنْ حَيْثُ كَوْنُ كُلٍّ مِنْهُمَا فِي مُقَابِلٍ وَإِنْ تَفَاوَتُوا فِي الْقَدْرِ، لِأَنَّا وَجَدْنَا ذَوِي النُّسُكِ مُتَفَاوِتِينَ فِيهِ، فَأَلْحَقْنَا مَا هُنَا بِذَلِكَ فِي أَصْلِ التَّقْدِيرِ،

١٤٬٣٢٩

وَإِذَا ثَبَتَ أَصْلُهُ تَعَيَّنَ اسْتِنْبَاطُ مَعْنًى يُوجِبُ التَّفَاوُتَ وَهُوَ مَا تَقَرَّرَ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَمِنْهُ) أَيْ الْمُعْسِرِ

(قَوْلُهُ: عَلَى مَالٍ وَاسِعٍ) أَيْ وَهُوَ مُعْسِرٌ فِي الْوَقْتِ الَّذِي لَا مَالَ بِيَدِهِ فِيهِ وَإِنْ كَانَ لَوْ اكْتَسَبَ حَصَلَ مَالًا كَثِيرًا وَمُوسِرٌ حَيْثُ اكْتَسَبَ وَصَارَ بِيَدِهِ مَالٌ وَقْتَ طُلُوعِ الْفَجْرِ،

٩٬٩٦٢

وَفِي سم مَا نَصُّهُ: قَوْلُهُ وَمِنْهُ كَسُوبٌ: أَيْ قَادِرٌ عَلَى الْمَالِ بِالْكَسْبِ،

٩٬٩٦٣

فَإِنْ حَصَلَ مَالًا مِنْهُ نُظِرَ فِيهِ بِاعْتِبَارِ مَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَمِسْكِينُ الزَّكَاةِ مُعْسِرٌ إلَخْ بِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ مُعْسِرًا وَقَدْ يَكُونُ غَيْرَهُ

(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا جَعَلُوهُ) أَيْ الْمُبَعَّضَ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ مَبْنَاهَا) أَيْ الْكَفَّارَةَ

(قَوْلُهُ: يُسْقِطُهَا) أَيْ قَدْ يُسْقِطُهَا وَإِلَّا فَالْإِعْسَارُ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ يَنْتَقِلُ مَعَهُ لِلصَّوْمِ

(قَوْلُهُ: عَلَى أَنَّهُ لَوْ قِيلَ إلَخْ) هَذَا الِاسْتِدْرَاكُ مُسْتَفَادٌ مِنْ الْفَرْقِ الَّذِي ذَكَرَهُ

(قَوْلُهُ: يَتَفَاوَتُ) أَيْ كُلٌّ مِنْهُمَا.

(قَوْلُهُ: لَمْ يَبْعُدْ) أَيْ وَمَعَ ذَلِكَ لَا يُسْتَغْنَى عَمَّا ذَكَرَهُ مِنْ التَّوْجِيهِ لِأَنَّهُ أَشَارَ بِهِ إلَى الْحِكْمَةِ فِي التَّفْرِقَةِ بَيْنَ أَحْوَالِ الْمُبَعَّضِ يَسَارًا وَإِعْسَارًا بِاخْتِلَافِ هَذِهِ الْأَبْوَابِ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ لِرَفِيعَةٍ) أَيْ رَفِيعَةُ النَّسَبِ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ يَكْتَفِي بِهِ الزَّهِيدُ) أَيْ قَلِيلُ الْأَكْلِ

(قَوْلُهُ: لَا أَعْرِفُ لِإِمَامِنَا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - سَلَفًا) لَمْ يَظْهَرْ مِمَّا ذَكَرَهُ رَدٌّ لِمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ فَإِنَّهُ إنَّمَا قَالَ لَا أَعْرِفُ لِإِمَامِنَا سَلَفًا وَلَمْ يَقُلْ لَا أَعْرِفُ لَهُ وَجْهًا فَلَا يَتِمُّ الرَّدُّ عَلَيْهِ إلَّا إذَا نَقَلَ عَمَّنْ تَقَدَّمَ عَلَى إمَامِنَا مَا يُوَافِقُ مَا قَالَهُ وَهُوَ لَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ

(قَوْلُهُ أَنَّهَا فِي مُقَابِلِهِ) أَيْ الشَّيْءِ وَهُوَ التَّمَتُّعُ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: يُسْقِطُهَا مِنْ أَصْلِهَا) أَيْ مِنْ حَيْثُ الْمَالُ وَيَرْجِعُ إلَى الصَّوْمِ فَهُوَ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ، وَمَا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ مِنْ أَنَّهُ فِي كَفَّارَةِ نَحْوِ الظِّهَارِ يُقَالُ عَلَيْهِ إنَّ الْإِعْسَارَ فِيهَا لَا يُسْقِطُ الْإِطْعَامَ الَّذِي هُوَ آخِرُ الْمَرَاتِبِ بَلْ يَسْتَقِرُّ فِي ذِمَّتِهِ كَمَا مَرَّ. وَاعْلَمْ أَنَّ ظَاهِرَ سِيَاقِ الشَّارِحِ أَنَّ قَوْلَهُ وَلِأَنَّ النَّظَرَ لِلْإِعْسَارِ إلَخْ. تَعْلِيلٌ ثَانٍ، وَقَدْ يُقَالُ عَلَيْهِ أَيْ مَحْذُورٌ يَتَرَتَّبُ عَلَى إسْقَاطِهَا مِنْ أَصْلِهَا بِالْمَعْنَى الْمَارِّ، وَكَانَ الظَّاهِرُ أَنْ يَكُونَ النَّظَرُ الْمَذْكُورُ مِنْ

٢٬٠٤٦

تَتِمَّةِ التَّعْلِيلِ الَّذِي قَبْلَهُ إذْ سُقُوطُهَا مِنْ أَصْلِهَا يُنَافِي التَّغْلِيظَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ،

٢٬٠٤٧

فَإِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْمُرَادُ فَكَانَ يَنْبَغِي إسْقَاطُ لَفْظِ لِأَنَّ بِأَنْ يَقُولَ وَالنَّظَرُ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: وَفِي نَفَقَةِ الْقَرِيبِ) أَيْ، وَإِنَّمَا جَعَلُوهُ مُوسِرًا فِي نَفَقَةِ الْقَرِيبِ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: وَيَسْتَقِرُّ فِي الذِّمَّةِ) أَيْ فِي الْجُمْلَةِ إذْ هَذَا لَيْسَ إلَّا فِي نَفَقَةِ الزَّوْجَةِ.

(قَوْلُهُ: وَانْدَفَعَ قَوْلُ الْأَذْرَعِيِّ لَا أَعْرِفُ لِإِمَامِنَا إلَخْ.) أَيْ انْدَفَعَ بِالنَّظَرِ إلَى آخِرِ الْكَلَامِ الَّذِي هُوَ قَوْلُهُ: وَلَوْلَا الْأَدَبُ لَقُلْت إلَخْ.

٢٬٠٤٨

وَأَمَّا أَوَّلُ الْكَلَامِ الَّذِي هُوَ قَوْلُهُ: لَا أَعْرِفُ لِإِمَامِنَا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - سَلَفًا بِالتَّقْدِيرِ بِالْأَمْدَادِ فَالشَّارِحُ مُسَلِّمُهُ لَهُ كَمَا لَا يَخْفَى فَانْدَفَعَ مَا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ

(قَوْلُهُ: وَتَفَاوَتُوا فِي الْقَدْرِ إلَخْ.)

٢٬٠٤٩

اُنْظُرْ هَلْ يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ: فِيمَا مَرَّ: أَمَّا أَصْلُ التَّفَاوُتِ إلَخْ.

٢٬٠٥٠

وَقَوْلُهُ: وَأَمَّا ذَلِكَ التَّقْدِيرُ إلَخْ.

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّا وَجَدْنَا ذَوِي النُّسُكِ مُتَفَاوِتِينَ) لَا يَخْفَى أَنَّ دُونَ النُّسُكِ لَا يَتَفَاوَتُونَ فِي الْقَدْرِ لِأَنَّ الْوَاجِبَ عَلَى الْمُعْسِرِ هُوَ الْوَاجِبُ عَلَى الْمُوسِرِ، وَإِنَّمَا التَّفَاوُتُ بِاعْتِبَارِ الْمُوجِبِ بِالنَّظَرِ لِكُلِّ شَخْصٍ عَلَى حِدَتِهِ،

٢٬٠٥١

بِخِلَافِ مَا هُنَا فَإِنَّا رَاعَيْنَا حَالَ الشَّخْصِ، فَأَوْجَبْنَا عَلَى الْمُوسِرِ مَا لَمْ نُوجِبْهُ عَلَى الْمُعْسِرِ مَعَ اتِّحَادِ الْمُوجِبِ فَلَا جَامِعَ بَيْنَ مَا هُنَا وَمَا تَقَرَّرَ فِي ذَوِي النُّسُكِ.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(مُدٌّ وَمُتَوَسِّطِ مُدٌّ وَنِصْفٌ) وَلَوْ لِرَفِيعَةٍ

٨٬٧٧٠

أَمَّا أَصْلُ التَّفَاوُتِ فَلِقَوْلِهِ تَعَالَى {لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ}

٨٬٧٧١

وَأَمَّا ذَلِكَ التَّقْدِيرُ فَبِالْقِيَاسِ عَلَى الْكَفَّارَةِ بِجَامِعٍ أَنَّ كُلًّا مَالٌ يَجِبُ بِالشَّرْعِ وَيَسْتَقِرُّ فِي الذِّمَّةِ وَأَكْثَرُ مَا وَجَبَ فِيهَا لِكُلِّ مِسْكِينٍ مُدَّانِ كَكَفَّارَةٍ نَحْوِ الْحَلْقِ فِي النُّسُكِ وَأَقَلُّ مَا وَجَبَ لَهُ مُدٌّ فِي كَفَّارَةِ نَحْوِ الْيَمِينِ وَالظِّهَارِ وَهُوَ يَكْتَفِي بِهِ الزَّهِيدُ وَيَنْتَفِعُ بِهِ الرَّغِيبُ فَلَزِمَ الْمُوسِرُ الْأَكْثَرَ وَالْمُعْسِرُ الْأَقَلَّ وَالْمُتَوَسِّطُ مَا بَيْنَهُمَا وَإِنَّمَا لَمْ يُعْتَبَرْ شَرَفُ الْمَرْأَةِ وَضِدُّهُ لِأَنَّهَا لَا تُعَيَّرُ بِذَلِكَ وَلَا الْكِفَايَةُ كَنَفَقَةِ الْقَرِيبِ لِأَنَّهَا تَجِبُ لِلْمَرِيضَةِ وَالشَّبْعَانَةِ نَعَمْ الظَّاهِرُ خَبَرُ هِنْدٍ «خُذِي مَا يَكْفِيك وَوَلَدَك بِالْمَعْرُوفِ» أَنَّهَا مُقَدَّرَةٌ بِالْكِفَايَةِ وَاخْتَارَهُ جَمْعٌ مِنْ جِهَةِ الدَّلِيلِ وَبَسَطُوا الْقَوْلَ فِيهِ وَقَدْ يُجَابُ عَنْ الْخَبَرِ بِأَنَّهُ لَمْ يُقَدِّرْهَا فِيهِ بِالْكِفَايَةِ فَقَطْ بَلْ بِهَا بِحَسَبِ الْمَعْرُوفِ وَحِينَئِذٍ فَمَا ذَكَرُوهُ.

وَهُوَ الْمَعْرُوفُ الْمُسْتَقِرُّ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَلَوْ فُتِحَ بَابُ الْكِفَايَةِ لِلنِّسَاءِ الْوَاجِبِ مِنْ غَيْرِ تَقْدِيرٍ لِوُقُوعِ التَّنَازُعِ لَا إلَى غَايَةٍ فَتَعَيَّنَ ذَلِكَ التَّقْدِيرُ اللَّائِقُ بِالْعُرْفِ الشَّاهِدُ لَهُ تَصَرُّفُ الشَّارِعِ كَمَا تَقَرَّرَ فَاتَّضَحَ مَا قَالُوهُ وَانْدَفَعَ قَوْلُ الْأَذْرَعِيِّ لَا أَعْرِفُ لِإِمَامِنَا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - سَلَفًا فِي التَّقْدِيرِ بِالْإِمْدَادِ وَلَوْلَا الْأَدَبُ لَقُلْت الصَّوَابُ إنَّهَا بِالْمَعْرُوفِ تَأَسِّيًا وَاتِّبَاعًا وَمِمَّا يُرَدُّ عَلَيْهِ أَيْضًا أَنَّهَا فِي مُقَابَلَةٍ وَهِيَ تَقْضِي التَّقْدِيرَ فَتَعَيَّنَ

٨٬٧٧٢

وَأَمَّا تَعَيَّنَ الْحَبُّ فَلِأَنَّهَا أَخَذَتْ شَبَهًا مِنْ الْكَفَّارَةِ مِنْ حَيْثُ كَوْنُ كُلٍّ مِنْهُمَا فِي مُقَابِلٍ وَتَفَاوَتُوا فِي الْقَدْرِ لِأَنَّا وَجَدْنَا ذَوِي النُّسُكِ مُتَفَاوِتِينَ فِيهِ فَأَلْحَقْنَا مَا هُنَا بِذَلِكَ فِي أَصْلِ التَّقْدِيرِ وَإِذَا ثَبَتَ أَصْلُهُ تَعَيَّنَ اسْتِنْبَاطُ مَعْنًى يُوجِبُ التَّفَاوُتَ وَهُوَ مَا تَقَرَّرَ فَتَأَمَّلْهُ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَلَوْ لِرَفِيعَةٍ) أَيْ نَسَبًا اهـ ع ش

(قَوْلُهُ لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ) أَيْ إلَى آخِرِهِ اهـ سم

(قَوْلُهُ فِيهَا) أَيْ الْكَفَّارَةِ

(قَوْلُهُ لَهُ) أَيْ لِكُلِّ مِسْكِينٍ

(قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ الْمُدُّ

(قَوْلُهُ الزَّهِيدُ) أَيْ قَلِيلُ الْأَكْلِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَالْمُتَوَسِّطُ مَا بَيْنَهُمَا) لِأَنَّهُ لَوْ أَلْزَمَ الْمَدِينَ لَضَرَّهُ وَلَوْ اكْتَفَى مِنْهُ بِمُدٍّ لِضَرِّهَا فَلَزِمَهُ مُدٌّ وَنِصْفٌ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ بِذَلِكَ) أَيْ بِالنَّفَقَةِ قِلَّةً وَكَثْرَةً

(قَوْلُهُ وَلَا الْكِفَايَةُ) عَطْفٌ عَلَى (شَرَفُ الْمَرْأَةِ)

(قَوْلُهُ لِأَنَّهَا) أَيْ نَفَقَةَ الزَّوْجَةِ تَجِبُ لِلْمَرِيضَةِ إلَخْ أَيْ وَلَوْ اُعْتُبِرَتْ بِالْكِفَايَةِ كَنَفَقَةِ الْقَرِيبِ لَسَقَطَتْ نَفَقَتُهُمَا وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَإِذَا بَطَلَتْ الْكِفَايَةُ حَسُنَ تَقْرِيبُهَا مِنْ الْكَفَّارَةِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ عَنْ الْخَبَرِ) أَيْ الْمَارِّ آنِفًا

(قَوْلُهُ لَوَقَعَ التَّنَازُعُ إلَخْ) وَإِنَّمَا نَظَرَ إلَيْهِ هُنَا لَا فِي جَانِبِ نَفَقَةِ الْقَرِيبِ لِأَنَّ مَا هُنَا مُعَاوَضَةٌ وَالْمُعَاوَضَةُ يُحْتَرَزُ فِيهَا عَنْ النِّزَاعِ بِقَدْرِ الْإِمْكَانِ

١٨٬٧٤٤

بِخِلَافِ غَيْرِهِ. اهـ سم.

(قَوْلُهُ كَمَا تَقَرَّرَ) إشَارَةٌ إلَى قَوْلِهِ بَلْ بِهَا بِحَسَبِ الْمَعْرُوفِ اهـ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ بِالْمَعْرُوفِ) أَيْ بِالْكِفَايَةِ اهـ زِيَادِيٌّ

(قَوْلُهُ عَلَيْهِ) أَيْ الْأَذْرَعِيِّ أَيْضًا أَيْ مِثْلُ مَا تَقَرَّرَ

(قَوْلُهُ فِي مُقَابَلَةٍ) أَيْ لِشَيْءٍ وَهُوَ التَّمَتُّعُ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ شَبَهًا) كَانَ هَذَا فِي أَصْلِ الشَّارِحِ بِخَطِّهِ ثُمَّ ضُرِبَ عَلَيْهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالضَّارِبِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ

(قَوْلُهُ وَتَفَاوَتُوا إلَخْ) اُنْظُرْ هَلْ يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ فِيمَا مَرَّ

١٨٬٧٤٥

أَمَّا أَصْلُ التَّفَاوُتِ إلَخْ أَوْ قَوْلُهُ

١٨٬٧٤٦

وَأَمَّا ذَلِكَ التَّقْدِيرُ إلَخْ اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ لِأَنَّا وَجَدْنَا ذَوِي النُّسُكِ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ ذَوِي النُّسُكِ لَا يَتَفَاوَتُونَ فِي الْقَدْرِ لِأَنَّ الْوَاجِبَ عَلَى الْمُعْسِرِ هُوَ الْوَاجِبُ عَلَى الْمُوسِرِ وَإِنَّمَا التَّفَاوُتُ بِاعْتِبَارِ الْمُوجِبِ بِالنَّظَرِ لِكُلِّ شَخْصٍ عَلَى حِدَتِهِ

١٨٬٧٤٧

بِخِلَافِ مَا هُنَا فَإِنَّا رَاعَيْنَا حَالَ الشَّخْصِ فَأَوْجَبْنَا عَلَى الْمُوسِرِ مَا لَمْ نُوجِبْهُ عَلَى الْمُعْسِرِ مَعَ اتِّحَادِ الْمُوجِبِ فَلَا جَامِعَ بَيْنَ مَا هُنَا وَمَا تَقَرَّرَ فِي ذَوِي النُّسُكِ اهـ رَشِيدِيٌّ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ) أَيْ إلَخْ

(قَوْلُهُ لَوَقَعَ التَّنَازُعُ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ لَوْ نَظَرَ لِهَذَا نَظَرَ إلَيْهِ فِي جَانِبِ الْقَرِيبِ وَالنَّظَرُ إلَيْهِ هُنَا لَا ثُمَّ لَا يَظْهَرُ لَهُ مَعْنَى مُعْتَبَرٌ إلَّا أَنْ يُقَالَ نَفَقَةُ الزَّوْجَةِ مُعَاوَضَةٌ وَالْمُعَاوَضَةُ يُتَحَرَّزُ فِيهَا عَنْ النِّزَاعِ بِقَدْرِ الْإِمْكَانِ بِخِلَافِ غَيْرِهَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(مُعْسِرٍ مُدٌّ، وَ) عَلَى

لا زيادة له على هذه المسألة.

كنز الراغبينالمحلي

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٦٬٨٤٠ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.