إلا خبزا ودقيقا على المذهب
الشروح عليها
(إلَّا خُبْزًا وَدَقِيقًا) وَنَحْوَهُمَا فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَتَعَوَّضَهُ عَنْ الْحَبِّ الْمُوَافِقِ لَهُ جِنْسًا (عَلَى الْمَذْهَبِ) لِأَنَّهُ رِبًا، وَنَقَلَ الْأَذْرَعِيُّ مُقَابِلَهُ عَنْ كَثِيرِينَ، ثُمَّ حَمَلَ الْأَوَّلَ عَلَى مَا إذَا وَقَعَ اعْتِيَاضٌ بِعَقْدٍ.
وَالثَّانِي عَلَى مَا إذَا كَانَ مُجَرَّدَ اسْتِيفَاءٍ.
قَالَ: وَهُوَ الْمُخْتَارُ وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ قَدِيمًا وَحَدِيثًا
وَالْمُعْتَمَدُ الْإِطْلَاقُ وَإِنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُمْ
(قَوْلُهُ: وَنَقَلَ الْأَذْرَعِيُّ مُقَابِلَهُ) أَيْ وَهُوَ الْجَوَازُ الَّذِي قَطَعَ بِهِ بَعْضُهُمْ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمَحَلِّيُّ
(قَوْلُهُ: قَالَ وَهُوَ الْمُخْتَارُ) أَيْ الْفَرْقُ بَيْنَ كَوْنِهِ بِعَقْدٍ أَوْ لَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: يُؤَيِّدُهُ) أَيْ كَلَامُ الْأَذْرَعِيِّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(إلَّا خُبْزًا وَدَقِيقًا) وَنَحْوُهُمَا فَلَا يَجُوزُ أَنْ تَتَعَوَّضَهُ عَنْ الْحَبِّ الْمُوَافِقِ لَهُ جِنْسًا (عَلَى الْمَذْهَبِ) لِأَنَّهُ رِبًا وَنَقَلَ الْأَذْرَعِيُّ مُقَابِلَهُ عَنْ كَثِيرِينَ ثُمَّ حَمَلَ الْأَوَّلَ عَلَى مَا إذَا وَقَعَ اعْتِيَاضٌ بِعَقْدٍ وَالثَّانِي عَلَى مَا إذَا كَانَ مُجَرَّدَ اسْتِيفَاءٍ قَالَ وَهُوَ الْمُخْتَارُ وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ قَدِيمًا وَحَدِيثًا وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُمْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَنَحْوَهُمَا) إلَى قَوْلِهِ وَنَقَلَ الْأَذْرَعِيُّ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ عَنْ الْحَبِّ الْمُوَافِقِ لَهُ جِنْسًا)
أَمَّا لَوْ أَخَذْت غَيْرَ الْجِنْسِ كَخُبْزِ الشَّعِيرِ عَنْ الْقَمْحِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ كَمَا لَوْ أَخَذَتْ النَّقْدَ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ وَنَقَلَ الْأَذْرَعِيُّ) إلَى قَوْلِهِ وَيُؤَيِّدُهُ عَقِبَهُ النِّهَايَةُ بِقَوْلِهِ
وَالْمُعْتَمَدُ الْإِطْلَاقُ وَإِنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُمْ وَلَوْ أَكَلَتْ إلَخْ وَأَقَرَّهُ مُحَشِّي وَسَمِّ وَالسَّيِّدُ عُمَرُ
(قَوْلُهُ وَنَقَلَ الْأَذْرَعِيُّ مُقَابِلَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالثَّانِي الْجَوَازُ وَقَطَعَ بِهِ الْبَغَوِيّ لِأَنَّهَا تَسْتَحِقُّ الْحَبَّ وَالْإِصْلَاحُ فَإِذَا أَخَذَتْ مَا ذَكَرَ فَقَدْ أَخَذَتْ حَقَّهَا لَا عِوَضَهُ وَرَجَّحَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَقَالَ الْأَكْثَرُونَ عَلَى خِلَافِ الْأَوَّلِ رِفْقًا وَمُسَامَحَةً ثُمَّ قَالَ وَلَا شَكَّ أَنَّا مَتِّي جَعَلْنَاهُ اعْتِيَاضًا فَالْقِيَاسُ الْبُطْلَانُ
وَالْمُخْتَارُ جَعْلُهُ اسْتِيفَاءً وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ قَدِيمًا وَحَدِيثًا اهـ وَبِهِ يُعْلَمُ مَا فِي قَوْلِ الشَّارِحِ ثُمَّ حُمِلَ الْأَوَّلُ عَلَى مَا إذَا وَقَعَ اعْتِيَاضٌ بِعَقْدٍ.
(قَوْلُهُ وَهُوَ الْمُخْتَارُ) أَيْ الْفَرْقُ بَيْنَ كَوْنِهِ بِعَقْدٍ أَوْ لَا اهـ ع ش هَذَا ظَاهِرٌ عَلَى صَنِيعِ الشَّارِحِ
وَأَمَّا عَلَى مَا قَدْ قَدَّمْنَاهُ عَنْ الْمُغْنِي فَمَرْجِعُ الضَّمِيرِ جَعْلُهُ اسْتِيفَاءً
(قَوْلُهُ وَيُؤَيِّدُهُ) أَيْ كَلَامُ الْأَذْرَعِيِّ اهـ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ ثُمَّ حُمِلَ الْأَوَّلُ إلَخْ)
وَالْمُعْتَمَدُ الْإِطْلَاقُ م ر ش
(إلَّا خُبْزًا أَوْ دَقِيقًا) وَنَحْوَهُمَا مِنْ الْجِنْسِ، فَلَا يَجُوزُ (عَلَى الْمَذْهَبِ) لِمَا فِيهِ مِنْ الرِّبَا.
وَالثَّانِي: الْجَوَازُ، وَقَطَعَ بِهِ الْبَغَوِيّ؛ لِأَنَّهَا تَسْتَحِقُّ الْحَبَّ وَالْإِصْلَاحَ،
فَإِذَا أَخَذَتْ مَا ذُكِرَ فَقَدْ أَخَذَتْ حَقَّهَا لَا عِوَضَهُ، وَرَجَّحَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَقَالَ: الْأَكْثَرُونَ عَلَى خِلَافِ الْأَوَّلِ وَفْقًا وَمُسَامَحَةً، ثُمَّ قَالَ: وَلَا شَكَّ أَنَّا مَتَى جَعَلْنَاهُ اعْتِيَاضًا فَالْقِيَاسُ الْبُطْلَانُ،
وَالْمُخْتَارُ جَعْلُهُ اسْتِيفَاءً، وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ قَدِيمًا وَحَدِيثًا.
أَمَّا لَوْ أَخَذَتْ غَيْرَ الْجِنْسِ كَخُبْزِ الشَّعِيرِ عَنْ الْقَمْحِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ كَمَا لَوْ أَخَذَتْ النَّقْدَ.
تَنْبِيهٌ يَدْخُلُ فِي الطَّعَامِ مَاءُ الشَّرَابِ. قَالَ تَعَالَى:{وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي} فَيَجِبُ لَهَا. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَلَا شَكَّ فِي وُجُوبِهِ، وَبِهِ صَرَّحَ الدَّارِمِيُّ،
وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِيمَا بَعْدُ: وَيَجِبُ لَهَا آلَةُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ،
فَإِذَا وَجَبَ الظَّرْفُ وَجَبَ الْمَظْرُوفُ.
وَأَمَّا تَقْدِيرُهُ فَالظَّاهِرُ فِيهِ الْكِفَايَةُ، وَيَكُونُ إمْتَاعًا لَا تَمْلِيكًا حَتَّى لَوْ مَضَتْ عَلَيْهِ مُدَّةٌ سَقَطَ اهـ.
وَفِي قَوْلِهِ: إمْتَاعًا نَظَرٌ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ تَمْلِيكٌ؛ لِأَنَّهُمْ قَالُوا: كُلُّ مَا تَسْتَحِقُّهُ الزَّوْجَةُ تَمْلِيكٌ إلَّا الْمَسْكَنَ وَالْخَادِمَ.
(عَلَى الْمَذْهَبِ) أَمَّا الْجَوَازُ فِي غَيْرِهِمَا كَالدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ وَالثِّيَابِ فَلِأَنَّهُ اعْتِيَاضٌ عَنْ طَعَامٍ مُسْتَقِرٍّ فِي الذِّمَّةِ لِمُعَيَّنٍ، كَالِاعْتِيَاضِ عَنْ الطَّعَامِ الْمَغْصُوبِ الْمُتْلَفِ وَوَجْهُ الْمَنْعِ الْقِيَاسُ عَلَى الْمُسَلَّمِ فِيهِ وَالْكَفَّارَةِ، فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ الِاعْتِيَاضُ عَنْهُمَا قَبْلَ قَبْضِهِمَا وَانْفَصَلَ الْأَوَّلُ فِي قِيَاسِهِ عَنْ ذَلِكَ بِأَنَّ الْمُسَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ مُسْتَقِرٍّ وَطَعَامُ الْكَفَّارَةِ. لَا يَسْتَقِرُّ لِمُعَيَّنٍ
وَأَمَّا الْجَوَازُ فِي الْخُبْزِ وَالدَّقِيقِ الَّذِي قَطَعَ بِهِ الْبَغَوِيّ، فَلِأَنَّهَا تَسْتَحِقُّ الْحَبَّ وَالْإِصْلَاحَ وَقَدْ فَعَلَهُ،
فَإِذَا أَخَذَتْ مَا ذَكَرَ فَقَدْ أَخَذَتْ حَقَّهَا لَا عِوَضَهُ، وَرَجَّحَ الْعِرَاقِيُّونَ وَغَيْرُهُمْ، مِنْ الْوَجْهَيْنِ فِي ذَلِكَ الْمَنْعَ لِأَنَّهُ رِبًا، هَذَا كُلُّهُ فِي الِاعْتِيَاضِ عَنْ النَّفَقَةِ الْمَاضِيَةِ الْحَالِيَّةِ،
وَأَمَّا الْمُسْتَقْبَلَةُ فَلَا يَجُوزُ الِاعْتِيَاضُ عَنْهَا قَطْعًا وَلَا يَجُوزُ الِاعْتِيَاضُ مِنْ غَيْرِ الزَّوْجِ قَطْعًا،
قَوْلُهُ: (مُسْتَقِرٍّ) وَلَوْ بِحَسَبِ الْمَآلِ فَيَدْخُلُ نَفَقَةَ الْيَوْمِ الْحَالُ، كَمَا يَأْتِي فَهُوَ كَالثَّمَنِ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ.
قَوْلُهُ: (الْمَنْعِ لِأَنَّهُ رِبًا) هُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا تَقَدَّمَ.
قَوْلُهُ: (الْمَاضِيَةِ أَوْ الْحَالِيَّةِ) وَلَهَا فِي الْمَاضِيَةِ مُطَالَبَتُهُ بِالْحَاكِمِ، وَإِلْزَامُهُ بِهَا
بِخِلَافِ الْحَالِيَّةِ كَمَا مَرَّ، وَمَا يَقَعُ مِنْ تَقْرِيرِ مِقْدَارٍ مُعَيَّنٍ عَلَيْهِ فِي الْوَثَائِقِ كُلَّ يَوْمٍ فَبَاطِلٌ إلَّا فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ فَقَطْ.
وَكَذَا فِي الْكِسْوَةِ إلَّا فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ،
قَوْلُهُ: (فَلَا يَجُوزُ الِاعْتِيَاضُ عَنْهَا) أَيْ مِنْ الزَّوْجِ كَمَا هُوَ سِيَاقُ كَلَامِهِ، وَلَا مِنْ الْأَجْنَبِيِّ بِالْأَوْلَى.
قَوْلُهُ: (وَلَا يَجُوزُ الِاعْتِيَاضُ) مِنْ غَيْرِ زَوْجٍ قَطْعًا أَيْ فِيمَا يَجُوزُ فِيهِ الِاعْتِيَاضُ مِنْ الزَّوْجِ فَيَدْخُلُ الْمَاضِيَةُ، وَالْحَالِيَّةُ وَهُوَ صَحِيحٌ فِي الثَّانِيَةِ،
وَأَمَّا الْمَاضِيَةُ فَيَصِحُّ الِاعْتِيَاضُ مِنْ الْأَجْنَبِيِّ عَنْهَا عَلَى الْمُعْتَمَدِ، وَالِاعْتِيَاضُ عَنْ الْكِسْوَةِ كَهُوَ عَنْ النَّفَقَةِ.
فَرْعٌ: مِنْ النَّفَقَةِ مَاءُ الشُّرْبِ لِأَنَّهُ مِنْ الطَّعَامِ فَهُوَ تَمْلِيكٌ وَهُوَ مُقَدَّرٌ بِالْكِفَايَةِ، وَجِنْسُهُ مِنْ مَالِحٍ أَوْ عَذْبٍ مَا يَلِيقُ بِهِ بِعَادَةِ أَمْثَالِهِ.
قَوْلُهُ: (وَلَا يَجُوزُ الِاعْتِيَاضُ) اُنْظُرْ مَا وَجْهُهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (إلا خبزًا ودقيقًا على المذهب) ؛ فرارًا من الربا.
والثاني: يجوز رفقًا ومسامحة، وعليه العمل خلفًا وسلفًا،
والراجح طريقة الخلاف لا طريقة القولين، وهذا إذا كان العوض من جنس المعوض كخبز الحنطة عنها،
فإن كان عن شعير وذرة .. جاز؛ لاختلاف الجنس كما يجوز بيعه به.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.