ويجب أدم غالب البلد كزيت وسمن وجبن وتمر
الشروح عليها
(وَيَجِبُ) لَهَا (أُدْمُ غَالِبِ الْبَلَدِ) أَيْ مَحَلِّ الزَّوْجَةِ نَظِيرَ مَا مَرَّ فِي الْقُوتِ،
وَمِنْ ثَمَّ يَأْتِي هُنَا مَا مَرَّ فِي اخْتِلَافِ الْغَالِبِ وَلَمْ يُعْتَبَرْ مَا يَتَنَاوَلُهُ الزَّوْجُ (كَزَيْتٍ) بَدَأَ بِهِ لِخَبَرِ أَحْمَدَ وَالتِّرْمِذِيِّ وَغَيْرِهِمَا «كُلُوا الزَّيْتَ وَادَّهِنُوا بِهِ فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ»
وَفِي رِوَايَةٍ لِلْحَاكِمِ «فَإِنَّهُ طَيِّبٌ مُبَارَكٌ» (وَسَمْنٍ وَجُبْنٍ وَتَمْرٍ) لِأَنَّهُ مِنْ الْمُعَاشَرَةِ بِالْمَعْرُوفِ الْمَأْمُورِ بِهَا لِأَنَّ الطَّعَامَ لَا يَنْسَاغُ غَالِبًا إلَّا بِهِ، وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّهُ إذَا كَانَ الْقُوتُ نَحْوَ لَحْمٍ أَوْ لَبَنٍ اكْتَفَى بِهِ فِي حَقِّ مَنْ يَعْتَادُ اقْتِيَاتَهُ وَحْدَهُ،
وَيَجِبُ لَهَا أَيْضًا مَاءٌ تَشْرَبُهُ كَمَا أَفْهَمَهُ قَوْلُهُ آلَاتُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ، لِأَنَّهُ إذَا وَجَبَ الظَّرْفُ وَجَبَ الْمَظْرُوفُ،
وَأَمَّا قَدْرُهُ فَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَالدَّمِيرِيُّ: الظَّاهِرُ أَنَّهُ الْكِفَايَةُ، قَالَا: وَيَكُونُ إمْتَاعًا لَا تَمْلِيكًا حَتَّى لَوْ مَضَتْ عَلَيْهِ مُدَّةٌ وَلَمْ تَشْرَبْهُ لَمْ تَمْلِكْهُ،
وَإِذَا شَرِبَ غَالِبُ أَهْلِ الْبَلَدِ مَاءً مِلْحًا وَخَوَاصُّهَا عَذْبًا وَجَبَ مَا يَلِيقُ بِالزَّوْجِ اهـ لَكِنْ مُقْتَضَى كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ وَغَيْرِهِمَا أَنَّهُ تَمْلِيكٌ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ
(قَوْلُهُ: نَحْوَ لَحْمٍ) وَيَنْبَغِي أَنْ يَجِبَ لَهَا مُؤْنَةُ نَحْوِ طَبْخِ اللَّحْمِ اهـ سم عَلَى حَجّ
(قَوْلُهُ: أَوْ لَبَنٌ) أَيْ وَيَنْبَغِي أَنْ تُعْطَى قَدْرًا يَتَحَصَّلُ مِنْهُ مُدَّانِ مَثَلًا مِنْ الْأَقِطِ كَمَا قِيلَ بِمِثْلِهِ فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ إذَا كَانُوا يَقْتَاتُونَ اللَّبَنَ أَنَّ الْوَاجِبَ مِنْ اللَّبَنِ مَا يَتَحَصَّلُ مِنْهُ صَاعٌ مِنْ الْأَقِطِ
(قَوْلُهُ وَيَكُونُ) أَيْ الْمَاءُ
(قَوْلُهُ: لَا تَمْلِيكًا) وَلَعَلَّ الْفَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَأْكُولِ تَفَاهَتُهُ
(قَوْلُهُ: أَنَّهُ تَمْلِيكٌ) أَيْ الْمَاءُ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ) وَعَلَيْهِ فَيَنْبَغِي أَنْ يُمَلِّكَهَا مَا يَكْفِيهَا غَالِبًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَيَجِبُ) لَهَا (أُدْمُ غَالِبِ الْبَلَدِ) أَيْ مَحَلِّ الزَّوْجَةِ نَظِيرَ مَا مَرَّ فِي الْقُوتِ وَمِنْ ثَمَّ يَأْتِي هُنَا مَا مَرَّ فِي اخْتِلَافِ الْغَالِبِ وَلَمْ يُعْتَبَرُ مَا يَتَنَاوَلُهُ الزَّوْجُ (كَزَيْتٍ) بَدَأَ بِهِ لِخَبَرِ أَحْمَدَ وَالتِّرْمِذِيِّ وَغَيْرِهِمَا كَالْحَاكِمِ وَصَحَّحَهُ عَلَى شَرْطِهِمَا كُلُوا الزَّيْتَ وَأَدْهِنُوا بِهِ فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ وَفِي لَفْظٍ فَإِنَّهُ طَيِّبٌ مُبَارَكٌ وَفِي آخَرَ فَإِنَّهُ مُبَارَكٌ (وَسَمْنٍ وَجُبْنٍ وَتَمْرٍ) وَخَلٍّ لِأَنَّهُ مِنْ الْمُعَاشَرَةِ بِالْمَعْرُوفِ الْمَأْمُورِ بِهَا إذْ الطَّعَامُ لَا يَنْسَاغُ غَالِبًا إلَّا بِهِ وَيَظْهَرُ أَنَّ الْوَاوَ هُنَا لِبَيَانِ أَنْوَاعِ الْأُدْمِ فَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ أَنَّهُ يُوهِمُ وَحُوبَ الْجَمْعِ بَيْنَ الْمَذْكُورَاتِ عَلَى أَنَّهُ لَا يَبْعُدُ وُجُوبُهُ إذَا اُعْتِيدَ كَمَا هُوَ قِيَاسُ كَلَامِهِمْ الْآتِي وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّهُ إذَا كَانَ الْقُوتُ نَحْوَ لَحْمٍ أَوْ لَبَنٍ اُكْتُفِيَ بِهِ فِي حَقِّ مَنْ يُعْتَادُ افْتِيَاتُهُ وَحْدَهُ
وَيَجِبُ لَهَا أَيْضًا الْمَشْرُوبُ كَمَا أَفْهَمَهُ قَوْلُهُ الْآتِي آلَاتُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَبَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ أَنَّهُ يُقَدَّرُ بِالْكِفَايَةِ وَأَنَّهُ إمْتَاعٌ لَا تَمْلِيكٌ فَيَسْقُطُ بِمُضِيِّ الْمُدَّةِ وَكَانَ وَجْهُهُ أَنَّهُ لَا تُمْكِنُ مَعْرِفَةُ قَدْرِهِ بِالنِّسْبَةِ لَهَا وَلَا لِلْخَارِجِ فَاسْتَحَالَ وُجُوبُهُ بِمُضِيِّ الزَّمَانِ
وَيَلْزَمُ مِنْ عَدَمِهِ بِهِ كَوْنُهُ إمْتَاعًا لَا تَمْلِيكًا وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّ مَاءَ طُهْرِهَا أَوْ ثَمَنَهُ عَلَى مَا يَأْتِي اللَّازِمُ لَهُ تَمْلِيكٌ لِأَنَّهُ يُمْكِنُ تَقْدِيرُهُ كَالْكِسْوَةِ.
(قَوْلُهُ وَلَمْ يُعْتَبَرْ إلَخْ) عُطِفَ عَلَى قَوْلِهِ يَأْتِي هُنَا إلَخْ
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ إلَخْ) أَيْ إعْطَاءُ الْأُدْمِ
(قَوْلُهُ عَلَى أَنَّهُ لَا يَبْعُدُ وُجُوبُهُ إذَا اُعْتِيدَ إلَخْ)
(تَنْبِيهٌ) يُؤْخَذُ مِنْ قَاعِدَةِ الْبَابِ وَإِنَاطَتِهِ بِالْعَادَةِ وُجُوبُ مَا يُعْتَادُ مِنْ الْكَعْكِ فِي عِيدِ الْفِطْرِ وَاللَّحْمِ فِي الْأَضْحَى لَكِنْ لَا يَجِبُ عَمَلُ الْكَعْكِ عِنْدَهَا بِأَنْ يُحْضِرَ عِنْدَهَا مُؤَنَهُ مِنْ الدَّقِيقِ وَغَيْرِهِ لِيَعْمَلَ عِنْدَهَا إلَّا إنْ اُعْتِيدَ ذَلِكَ لِمِثْلِهِ فَإِنْ لَمْ يَعْتَدْ ذَلِكَ لِمِثْلِهِ بَلْ اُعْتِيدَ لِمِثْلِهِ تَحْصِيلُهُ لَهَا بِأَيِّ وَجْهٍ كَانَ فَيَجِبُ تَحْصِيلُهُ لَهَا بِشِرَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ وَلَا يَجِبُ الذَّبْحُ عِنْدَهَا حَيْثُ لَمْ يَعْتَدْ ذَلِكَ لِمِثْلِهِ بَلْ يَكْفِي أَنْ يَأْتِيَ لَهَا بِلَحْمٍ بِشِرَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ عَلَى الْعَادَةِ حَتَّى لَوْ كَانَ لَهُ زَوْجَتَانِ فَعَمِلَ الْكَعْكَ عِنْدَ إحْدَاهُمَا وَذَبَحَ عِنْدَهَا وَاشْتَرَى لِلْأُخْرَى كَعْكًا أَوْ لَحْمًا كَانَ جَائِزًا بِحَسَبِ الْعَادَةِ م ر اهـ سم عَلَى حَجّ وَقِيَاسُ مَا ذَكَرَهُ فِي الْكَعْكِ وَلَحْمِ الْأُضْحِيَّةِ وُجُوبُ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ فِي مِصْرِنَا مِنْ عَمَلِ الْكِشْكِ فِي الْيَوْمِ الْمُسَمَّى بِأَرْبَعَةِ أَيُّوبَ وَعَمَلِ الْبَيْضِ فِي الْخَمِيسِ الَّذِي يَلِيهِ وَالطَّحِينَةِ بِالسُّكَّرِ فِي السَّبْتِ الَّذِي يَلِيهِ وَالْبُنْدُقِ الَّذِي يُؤْخَذُ فِي رَأْسِ السَّنَةِ لِمَا ذُكِرَ مِنْ الْعَادَةِ اهـ ع ش زَادَ شَيْخُنَا وَالضَّابِطُ أَنَّهُ يَجِب لَهَا كُلُّ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ اهـ.
(قَوْلُهُ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ) إلَى قَوْلِهِ وَأَنَّهُ إمْتَاعٌ فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّهُ إذَا كَانَ إلَخْ) وَهَذَا لَا يُنَافِي مَا يَأْتِي عَنْهُ مِنْ قَوْلِهِ
بِخِلَافِ نَحْوِ خَلٍّ لِمَنْ قُوتُهَا التَّمْرُ إلَخْ لِأَنَّ ذَلِكَ إذَا لَمْ تَجْرِ الْعَادَةُ بِالِاكْتِفَاءِ بِهِ وَحْدَهُ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ نَحْوُ لَحْمٍ) وَيَنْبَغِي أَنْ يَجِبَ لَهَا مُؤْنَةُ نَحْوِ طَبْخِ اللَّحْمِ سم ع ش
(قَوْلُهُ أَوْ لَبَنٍ) وَيَنْبَغِي أَنْ تُعْطَى قَدْرًا يَتَحَصَّلُ مِنْهُ مُدَّانِ مَثَلًا مِنْ الْأَقِطِ كَمَا قِيلَ بِمِثْلِهِ فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ الْمَشْرُوبُ) أَيْ مَاءُ الشُّرْبِ وَإِذَا شَرِبَ غَالِبُ أَهْلِ الْبَلَدِ مَاءً مِلْحًا وَخَوَاصُّهَا عَذْبًا وَجَبَ مَا يَلِيقُ بِالزَّوْجِ نِهَايَةٌ وَسَمِّ
(قَوْلُهُ كَمَا أَفْهَمَهُ قَوْلُهُ الْآتِي إلَخْ) لِأَنَّهُ إذَا وَجَبَ الظَّرْفُ وَجَبَ الْمَظْرُوفُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ إنَّهُ يُقَدِّرُ إلَخْ) أَيْ الْمَاءَ وَالْمَشْرُوبَ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَأَنَّهُ إمْتَاعٌ لَا تَمْلِيكٌ إلَخْ) لَكِنْ مُقْتَضَى كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ وَغَيْرُهُمَا أَنَّهُ تَمْلِيكٌ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ نِهَايَةٌ وَأَقَرَّهُ سم قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَعَلَيْهِ فَيَنْبَغِي أَنْ يُمَلِّكَهَا مَا يَكْفِيهَا غَالِبًا اهـ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَفِي قَوْلِهِ أَيْ الزَّرْكَشِيّ وَأَنَّهُ إمْتَاعٌ إلَخْ نَظَرٌ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ تَمْلِيكٌ لِأَنَّهُمْ قَالُوا كُلُّ مَا تَسْتَحِقُّهُ الزَّوْجَةُ تَمْلِيكٌ إلَّا الْمَسْكَنَ وَالْخَادِمَ اهـ.
(قَوْلُهُ وَلَا لِلْخَارِجِ) لَعَلَّ الْمُرَادَ وَلَا بِالنِّسْبَةِ لِمَا يَخْرُجُ مِنْ الزَّوْجِ، مِنْ مُدَيَّنٍ مَثَلًا
(قَوْلُهُ وَيَلْزَمُ مِنْ عَدَمِهِ) أَيْ الْوُجُوبِ وَقَوْلُهُ بِهِ أَيْ بِمُضِيِّ الزَّمَانِ اهـ سم
(قَوْلُهُ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ إلَخْ) أَيْ مِنْ التَّوْجِيهِ الْمَذْكُورِ
(قَوْلُهُ عَلَى مَا يَأْتِي) أَيْ عَنْ قَرِيبٍ
(قَوْلُهُ وَيَجِبُ لَهَا أَيْضًا الْمَشْرُوبُ) وَإِذَا شَرِبَ غَالِبُ أَهْلِ الْبَلَدِ مَاءً مِلْحًا وَخَوَاصُّهَا عَذْبًا وَجَبَ مَا يَلِيقُ بِالزَّوْجِ م ر ش
(قَوْلُهُ كَمَا أَفْهَمَهُ قَوْلُهُ الْآتِي إلَخْ) لِأَنَّهُ إذَا وَجَبَ الظَّرْفُ وَجَبَ الْمَظْرُوفُ م ر ش
(قَوْلُهُ أَنَّهُ يَقْدِرُ) كَذَا م ر
(قَوْلُهُ وَأَنَّهُ إمْتَاعٌ إلَخْ) لَكِنْ مُقْتَضَى كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ وَغَيْرِهِمَا أَنَّهُ تَمْلِيكٌ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ م ر ش
(قَوْلُهُ وَيَلْزَمُ مِنْ عَدَمِهِ) أَيْ الْوُجُوبُ وَقَوْلُهُ بِهِ أَيْ بِمُضِيِّ الزَّمَانِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَيَجِبُ) لِلزَّوْجَةِ عَلَى زَوْجِهَا الْأُدْمُ، وَجِنْسُهُ (أُدْمُ غَالِبِ الْبَلَدِ كَزَيْتٍ) وَشَيْرَجٍ (وَسَمْنٍ وَجُبْنٍ وَتَمْرٍ) وَخَلٍّ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} ، وَلَيْسَ مِنْ الْمُعَاشَرَةِ بِالْمَعْرُوفِ تَكْلِيفُهَا الصَّبْرَ عَلَى الْخُبْزِ وَحْدَهُ، إذْ الطَّعَامُ غَالِبًا لَا يُسَاغُ إلَّا بِالْأُدْمِ.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي قَوْله تَعَالَى:{مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ} ، الْخُبْزُ وَالزَّيْتُ،
وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: الْخُبْزُ وَالسَّمْنُ
(وَيَجِبُ أُدْمُ غَالِبِ الْبَلَدِ كَزَيْتٍ وَسَمْنٍ وَجُبْنٍ وَتَمْرٍ) وَخَلٍّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (أُدْمُ غَالِبِ الْبَلَدِ) أَيْ بَلَدِ الزَّوْجَةِ أَيْ مَحَلِّهَا كَمَا مَرَّ،
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أُدْمٌ غَالِبٌ فَمَا يَلِيقُ بِهِ لَا بِهَا،
وَلَوْ تَعَدَّدَ الْأُدْمُ وَجَبَ الْجَمِيعُ كَخِيَارٍ وَجُبْنٍ،
وَلَوْ لَمْ يَحْتَجْ الْوَاجِبُ إلَى أُدْمٍ لَمْ يَجِبْ أُدْمُ غَيْرِهِ.
قَوْلُهُ: (وَيَجِبُ أُدْمٌ) نَبَّهَ الزَّرْكَشِيُّ عَلَى وُجُوبِ الْمَشْرُوبِ قَالَ وَهُوَ إمْتَاعٌ وَعَلَى الْكِفَايَةِ أَقُولُ فِي كَوْنِهِ إمْتَاعًا نَظَرٌ، قَالَ الرَّافِعِيُّ وَقَدْ تَغْلِبُ الْفَوَاكِهُ فِي وَقْتِهَا فَتَجِبُ قَالَ الْقَاضِي الرُّطَبُ فِي وَقْتِهِ وَالْيَابِسُ فِي وَقْتِهِ، قَالَ الزَّرْكَشِيُّ مُرَادُهُمَا إذَا غَلَبَ التَّأَذُّمُ بِهَا وَإِلَّا فَتُسْتَحَبُّ كَمَا صَرَّحَ بِهِ صَاحِبُ التَّرْغِيبِ. اهـ وَفِيهِ نَظَرٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ويجب أدم غالب البلد كزيت وسمن وجبن وتمر) هذا هو الواجب الثاني.
ودليله قوله تعالى:{وعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} وليس من المعروف ان يدفع إليها الحب بلا أدم؛ لأن الخبز لا ينساغ غالبًا إلا به.
وقال ابن عباس في قوله تعالى:{مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ}: (الخبز والزيت).
وقال ابن عمر:(الخبز والسمن، أو الخبز والتمر)
وأما كونه من غالب أدم البلد .. فالعرف يقضي بذلك،
فإن كان بالعراق .. فالأدم الشيرج،
وإن كاتن بخراسان أو الحجاز .. فالسمن،
وإن كان بمصر والشام .. فالزيت.
وروى الخطيب وابن عبد البر عن أبي أُسيد الأنصاري وكان يخدم النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:(كلوا الزيت وادهنوا به؛ فإنه من شجرة مباركة).
ذوما نقل عن الشافعي من أنه مكيلة زيت أوسمن .. فقال ذلك تقريبًا لا تقديرًا.
والمراد بالمكيلة: أربعون درهمًا، وإنما فرض الشافعي الدهن لأنه أكمل ما يؤتدم به وأخف مؤنة؛ لاستغنائها عن طبخ وكلفة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.