فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(قُلْت إلَّا أَنْ تَكُونَ) قِنَّةً أَوْ (غَيْرَ رَشِيدَةٍ) لِصِغَرٍ أَوْ جُنُونٍ أَوْ سَفَهٍ وَقَدْ حَجَرَ عَلَيْهَا بِأَنْ اسْتَمَرَّ سَفَهُهَا الْمُقَارِنُ لِلْبُلُوغِ أَوْ طَرَأَ وَحَجَرَ عَلَيْهَا وَإِلَّا لَمْ يَحْتَجْ لِإِذْنِ الْوَلِيِّ (وَلَمْ يَأْذَنْ) سَيِّدُهَا الْمُطْلَقُ التَّصَرُّفَ وَإِلَّا فَوَلِيُّهُ أَوْ (وَلِيُّهَا) فِي أَكْلِهَا مَعَهُ فَلَا تَسْقُطُ قَطْعًا لِتَبَرُّعِهِ فَلَا رُجُوعَ لَهُ عَلَيْهَا بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ إنْ كَانَ غَيْرَ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ،

١٤٬٣٣٩

وَإِنْ قَصَدَ بِهِ جَعْلَهُ عِوَضًا عَنْ نَفَقَتِهَا وَإِلَّا فَلِوَلِيِّهِ ذَلِكَ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَمِثْلُ نَفَقَتِهَا فِيمَا ذُكِرَ كِسْوَتُهَا (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) وَاسْتِشْكَالُ ذَلِكَ بِإِطْبَاقِ السَّلَفِ السَّابِقِ إذْ لَا اسْتِفْصَالَ فِيهِ مَرْدُودٌ بِأَنَّ غَايَتَهُ أَنَّهُ كَالْوَقَائِعِ الْفِعْلِيَّةِ وَهِيَ تَسْقُطُ بِالِاحْتِمَالَاتِ، فَانْدَفَعَ أَخْذُ الْبُلْقِينِيِّ مِنْ قَضِيَّتِهِ سُقُوطَهَا بِأَكْلِهِ مَعَهُ مُطْلَقًا، وَاكْتَفَى بِإِذْنِ الْوَلِيِّ مَعَ أَنَّ قَبْضَ غَيْرِ الْمُكَلَّفَةِ لَغْوٌ لِأَنَّ الزَّوْجَ بِإِذْنِهِ يَصِيرُ كَالْوَكِيلِ فِي إنْفَاقِهِ عَلَيْهَا، وَظَاهِرٌ أَنَّ مَحَلَّهُ حَيْثُ كَانَ لَهَا حَظٌّ فِيهِ وَإِلَّا لَمْ يَعْتَدَّ بِإِذْنِهِ فَيَرْجِعُ عَلَيْهِ بِمَا هُوَ مُقَدَّرٌ لَهَا.

١٤٬٣٤٠

وَلَوْ اخْتَلَفَ الزَّوْجَانِ فَقَالَتْ قَدْ قَصَدْت التَّبَرُّعَ فَقَالَ بَلْ قَصَدْت كَوْنَهُ عَنْ النَّفَقَةِ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ كَمَا لَوْ دَفَعَ لَهَا شَيْئًا ثُمَّ ادَّعَى كَوْنَهُ عَنْ الْمَهْرِ وَادَّعَتْ هِيَ الْهَدِيَّةَ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَلِوَلِيِّهِ) أَيْ بِأَنْ كَانَ مَحْجُورًا عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ رَشِيدَةً أَوْ سَفِيهَةً

(قَوْلُهُ: فَيَرْجِعُ عَلَيْهِ) قَالَ سم عَلَى حَجّ: وَيَكُونُ ذَلِكَ كَمَا لَوْ لَمْ يَأْذَنْ، وَقِيَاسُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا رُجُوعَ عَلَيْهَا إنْ كَانَ غَيْرَ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ، وَالظَّاهِرُ عَدَمُ رُجُوعِهِ عَلَى الْوَلِيِّ أَيْضًا إذْ غَايَةُ مَا يُتَخَيَّلُ مِنْهُ مُجَرَّدُ التَّغْرِيرِ وَهُوَ لَا يُوجِبُ شَيْئًا اهـ.

وَقَوْلُهُ لَا رُجُوعَ عَلَيْهَا قَدْ يُقَالُ الْقِيَاسُ الرُّجُوعُ لِأَنَّهُ لَمْ يَدْفَعْ مَجَّانًا وَإِنَّمَا دَفَعَ لِيَسْقُطَ عَنْهُ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ فَهُوَ مُعَاوَضَةٌ فَاسِدَةٌ، وَالْمَقْبُوضُ بِهَا مَضْمُونٌ عَلَى مَنْ وَقَعَ الْعِوَضُ فِي يَدِهِ، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَفْرِضَ كَلَامَهُ فِيمَا لَوْ كَانَ الزَّوْجُ عَالِمًا بِفَسَادِ إذْنِ الْوَلِيِّ، أَوْ يُقَالُ لَمَّا لَمْ يَكُنْ مِنْهَا مُعَاقَدَةٌ وَالشَّرْطُ إنَّمَا هُوَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْوَلِيِّ أُلْغِيَ فِعْلُهَا وَعُدَّ دَفْعُهُ لَهَا تَبَرُّعًا لِتَقْصِيرِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: بَلْ قَصَدْت كَوْنَهُ عَنْ النَّفَقَةِ) اُنْظُرْ هَلْ قَصَدَ كَوْنَهُ عَنْ النَّفَقَةِ مُعْتَبَرٌ فِي سُقُوطِهَا عَنْهُ، وَظَاهِرُ مَا مَرَّ أَنَّهُ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ،

٢٬٠٥٤

فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ فَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ هُنَا فَقَالَ لَمْ أَقْصِدْ التَّبَرُّعَ لِيَشْمَلَ حَالَةَ الْإِطْلَاقِ فَلْيُرَاجَعْ.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(قُلْت إلَّا أَنْ تَكُونَ) قِنَّةً أَوْ (غَيْرَ رَشِيدَةٍ) لِصِغَرٍ أَوْ جُنُونٍ أَوْ سَفَهٍ وَقَدْ حُجِرَ عَلَيْهَا بِأَنْ اسْتَمَرَّ سَفَهُهَا الْمُقَارِنُ لِلْبُلُوغِ وَطَرَأَ حَجْرٌ عَلَيْهَا وَإِلَّا لَمْ يَحْتَجْ لِإِذْنِ الْوَلِيِّ (وَلَمْ يَأْذَنْ) سَيِّدُهَا الْمُطْلَقُ التَّصَرُّفُ وَإِلَّا فَوَلِيُّهُ أَوْ (وَلِيُّهَا) فِي أَكْلِهَا مَعَهُ فَلَا تَسْقُطُ قَطْعًا لِأَنَّهُ مُتَبَرِّعٌ (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) وَاسْتَشْكَلَ بِإِطْبَاقِ السَّلَفِ السَّابِقِ إذْ لَيْسَ فِيهِ اسْتِفْصَالٌ وَيُرَدُّ بِأَنَّ غَايَتَهُ أَنَّهُ كَالْوَقَائِعِ الْفِعْلِيَّةِ وَهِيَ تَسْقُطُ بِالِاحْتِمَالَاتِ فَانْدَفَعَ أَخْذُ الْبُلْقِينِيِّ بِقَضِيَّتِهِ مِنْ سُقُوطِهَا بِأَكْلِهَا مَعَهُ مُطْلَقًا وَاكْتَفَى بِإِذْنِ الْوَلِيِّ مَعَ أَنَّ قَبْضَ غَيْرِ الْمُكَلَّفَةِ لَغْوٌ لِأَنَّ الزَّوْجَ بِإِذْنِهِ يَصِيرُ كَالْوَكِيلِ فِي الْإِنْفَاقِ عَلَيْهَا وَظَاهِرٌ أَنَّ مَحَلَّهُ إنْ كَانَ لَهَا فِيهِ حَظٌّ وَإِلَّا لَمْ يُعْتَدَّ بِإِذْنِهِ فَيَرْجِعُ عَلَيْهِ بِمَا هُوَ مُقَدَّرٌ لَهَا وَلَوْ قَالَتْ لَهُ قَصَدْت بِإِطْعَامِي التَّبَرُّعَ فَنَفَقَتِي بَاقِيَةٌ فَقَالَ بَلْ قَصَدْت النَّفَقَةَ صُدِّقَ بِلَا يَمِينٍ عَلَى مَا فِي الِاسْتِقْصَاءِ وَالْقِيَاسُ وُجُوبُهَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ قِنَّةً) إلَى قَوْلِهِ بِلَا يَمِينٍ فِي النِّهَايَةِ وَإِلَى قَوْلِهِ وَالْقِيَاسُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ يُرَدُّ إلَى أَخْذِ الْبُلْقِينِيِّ

(قَوْلُهُ أَوْ طَرَأَ) أَيْ سَفَهُهَا بَعْدَ رُشْدِهَا

(قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ بِأَنْ طَرَأَ سَفَهُهَا وَلَمْ يُحْجَرْ عَلَيْهَا

(قَوْلُهُ لَمْ يَحْتَجْ إلَخْ) أَيْ السُّقُوطُ بِالْأَكْلِ مَعَ الزَّوْجِ لِنُفُوذِ تَصَرُّفِهَا مَا لَمْ يَتَّصِلْ بِهَا حَجْرُ الْحَاكِمِ مُغْنِي

(قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ بِأَنْ كَانَ السَّيِّدُ مَحْجُورًا عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ مُتَبَرِّعٌ) فَلَا رُجُوعَ لَهُ عَلَيْهَا بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ إنْ كَانَ غَيْرَ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ وَإِنْ قَصَدَ بِهِ جَعْلَهُ عِوَضًا عَنْ نَفَقَتِهَا وَإِلَّا فَلِوَلِيِّهِ ذَلِكَ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَمِثْلُ نَفَقَتِهَا فِيمَا ذَكَرَ كِسْوَتُهَا نِهَايَةٌ وَأَقَرَّهُ سم وَعِبَارَةُ الزِّيَادِيِّ هَذَا إنْ كَانَ أَهْلًا لِلتَّبَرُّعِ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ أَهْلٍ لَهُ رَجَعَ وَلِيُّهُ عَلَيْهَا أَوْ عَلَى وَلِيِّهَا إنْ كَانَتْ مَحْجُورًا عَلَيْهَا اهـ.

(قَوْلُهُ أَخَذَ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَأَفْتَى الْبُلْقِينِيُّ بِسُقُوطِهَا بِذَلِكَ قَالَ وَمَا قَيَّدَهُ النَّوَوِيُّ غَيْرُ مُعْتَمَدٍ وَقَدْ ذَكَرَ الْأَئِمَّةُ فِي الْأَمَةِ مَا يَقْتَضِي ذَلِكَ وَعَلَى ذَلِكَ جَرَى النَّاسُ فِي الْأَعْصَارِ وَالْأَمْصَارِ اهـ.

(قَوْلُهُ بِأَكْمَلِهَا) أَيْ الزَّوْجَةِ

(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ رَشِيدَةً أَمْ لَا اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَاكْتَفَى إلَخْ) أَيْ عَلَى مَا اخْتَارَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ السُّقُوطِ بِإِذْنِ الْوَلِيِّ

(قَوْلُهُ مَعَ أَنَّ قَبْضَ غَيْرِ الْمُكَلَّفَةِ) الْأَنْسَبُ لِمَا قَبْلَهُ قَبْضُ الْمَحْجُورِ عَلَيْهَا

(قَوْلُهُ بِإِذْنِهِ) أَيْ الْوَلِيِّ.

(قَوْلُهُ عَلَيْهَا) أَيْ غَيْرِ الْمُكَلَّفَةِ

(قَوْلُهُ أَنَّ مَحَلَّهُ) أَيْ الِاكْتِفَاءُ بِإِذْنِ الْوَلِيِّ

(قَوْلُهُ لَمْ يُعْتَدَّ بِإِذْنِهِ) أَيْ فَهُوَ كَمَا لَوْ لَمْ يَأْذَنْ وَقِيَاسُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا رُجُوعَ لَهُ عَلَيْهَا إنْ كَانَ غَيْرَ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ وَالظَّاهِرُ عَدَمُ رُجُوعِهِ عَلَى الْوَلِيِّ أَيْضًا إذْ غَايَةُ مَا يَتَخَيَّلُ وُجُودُهُ مِنْهُ مُجَرَّدُ التَّقْدِيرِ وَهُوَ لَا يُوجِبُ شَيْئًا م ر اهـ سم وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي

١٨٬٧٦٩

أَمَّا لَوْ كَانَ الْحَظُّ فِي أَخْذِ الْمُقَدَّرِ فَلَا وَيَكُونُ وُجُودُ إذْنِهِ كَعَدَمِهِ لِبَخْسِ حَقِّهَا إلَّا إنْ رَأَى الْوَلِيُّ الْمَصْلَحَةَ فِي ذَلِكَ فَيَجُوزُ فَقَدْ تُؤَدِّي الْمُضَايَقَةُ إلَى الْمُفَارَقَةِ اهـ

(قَوْلُهُ صَدَقَ بِلَا يَمِينٍ عَلَى مَا فِي الِاسْتِقْصَاءِ) أَقَرَّهُ الْمُغْنِي عِبَارَتُهُ

١٨٬٧٧٠

قَالَ فِي الِاسْتِقْصَاءِ صَدَقَ بِلَا يَمِينٍ كَمَا لَوْ دَفَعَ إلَيْهَا شَيْئًا وَادَّعَتْ أَنَّهُ قَصَدَ بِهِ الْهَدِيَّةَ وَقَالَ بَلْ قَصَدَتْ بِهِ الْمَهْرَ اهـ.

(قَوْلُهُ وَالْقِيَاسُ وُجُوبُهَا) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ عِبَارَتُهُ صَدَقَ بِيَمِينِهِ كَمَا لَوْ دَفَعَ لَهَا شَيْئًا ثُمَّ ادَّعَى كَوْنَهُ عَنْ الْمَهْرِ وَادَّعَتْ هِيَ الْهَدِيَّةَ اهـ وَقَالَ سم بَعْدَ ذِكْرِهَا أَيْ فَإِنَّهُ الْمُصَدَّقُ بِالْيَمِينِ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَ التَّصْدِيقَ بِلَا يَمِينٍ فَلَا بُدَّ مِنْ الْيَمِينِ فِي الْمَقِيسِ وَالْمَقِيسِ عَلَيْهِ م ر اهـ وَقَوْلُهُ لِمَنْ زَعَمَ إلَخْ أَيْ كَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ أَيْ مَحَلُّ الزَّوْجَةِ) إلَى قَوْلِهِ وَكَانَ وَجْهُهُ فِي النِّهَايَةِ بِمُخَالَفَةٍ فِي مَوْضِعٍ سَأُنَبِّهُ عَلَيْهِ إلَّا قَوْلَهُ وَفِي آخَرَ فَإِنَّهُ مُبَارَكٌ وَقَوْلُهُ وَيَظْهَرُ إلَى وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ أَوْ أَضَافَهَا) كَذَا م ر (قَوْلُهُ بِالتَّفَاوُتِ) هَلْ الْمُرَادُ التَّفَاوُتُ بَيْنَ مَا أَكَلَتْهُ وَكِفَايَتُهَا أَوْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْوَاجِبِ شَرْعًا فِيهِ نَظَرٌ وَيُتَّجَهُ الثَّانِي إذْ الْوَاجِبُ شَرْعًا هُوَ اللَّازِمُ لَهُ دُونَ مَا زَادَ عَلَيْهِ إلَى حَدِّ الْكِفَايَةِ إذْ كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْهُ

(قَوْلُهُ فَلَا تَسْقُطُ قَطْعًا لِأَنَّهُ مُتَبَرِّعٌ) فَلَا رُجُوعَ لَهُ عَلَيْهَا بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ إنْ كَانَ غَيْرَ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ وَإِنْ قَصَدَ بِهِ جَعَلَهُ عِوَضًا عَنْ نَفَقَتِهَا وَإِلَّا فَلِوَلِيِّهِ ذَلِكَ كَمَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ وَمِثْلُ نَفَقَتِهَا فِيمَا ذُكِرَ كِسْوَتُهَا م ر ش

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ مُتَبَرِّعٌ) قَضِيَّتُهُ عَدَمُ رُجُوعِهِ بِمَا أَكَلَتْهُ وَعَلَيْهِ لَعَلَّ مَحَلَّهُ إذَا كَانَ الزَّوْجُ كَامِلًا

(قَوْلُهُ وَإِلَّا لَمْ يُعْتَدَّ بِإِذْنِهِ) أَيْ فَهُوَ كَمَا لَوْ لَمْ يَأْذَنْ وَقِيَاسُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا رُجُوعَ عَلَيْهَا إنْ كَانَ غَيْرَ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ وَالظَّاهِرُ عَدَمُ رُجُوعِهِ عَلَى الْوَلِيِّ أَيْضًا إذْ غَايَةُ مَا يُتَخَيَّلُ وُجُودُهُ مِنْهُ مُجَرَّدُ التَّعْزِيرِ وَهُوَ لَا يُوجِبُ شَيْئًا

تعليق

وَلَوْ قَالَ قَصَدْت النَّفَقَةَ صَدَقَ بِيَمِينِهِ كَمَا لَوْ دَفَعَ لَهَا شَيْئًا ثُمَّ ادَّعَى كَوْنَهُ عَنْ الْمَهْرِ وَادَّعَتْ هِيَ الْهَدِيَّةَ أَيْ فَإِنَّهُ الْمُصَدَّقُ بِالْيَمِينِ خِلَافًا لِمَنْ وَهَمَ التَّصْدِيقَ بِلَا يَمِينٍ فَلَا بُدَّ مِنْ الْيَمِينِ فِي الْمَقِيسِ وَالْمَقِيسِ عَلَيْهِ م ر (قَوْلُهُ إذَا كَانَ الْقُوتُ نَحْوَ لَحْمٍ إلَخْ) وَيَنْبَغِي أَنْ يَجِبَ لَهَا مُؤْنَةٌ نَحْوُ طَبْخِ اللَّحْمِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(قُلْت: إلَّا أَنْ تَكُونَ) الزَّوْجَةُ (غَيْرَ رَشِيدَةٍ) كَصَغِيرَةٍ أَوْ سَفِيهَةٍ بَالِغَةٍ (وَلَمْ يَأْذَنْ) فِي أَكْلِهَا مَعَهُ (وَلِيُّهَا) فَلَا تَسْقُطُ نَفَقَتُهَا جَزْمًا بِأَكْلِهَا مَعَهُ كَمَا

٢١٬٨٥٩

قَالَ فِي الرَّوْضَةِ (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) وَيَكُونُ الزَّوْجُ مُتَطَوِّعًا، وَأَفْتَى الْبُلْقِينِيُّ بِسُقُوطِهَا بِذَلِكَ. قَالَ: وَمَا قَيَّدَهُ النَّوَوِيُّ غَيْرُ مُعْتَمَدٍ وَقَدْ ذَكَرَ الْأَئِمَّةُ فِي الْأَمَةِ مَا يَقْتَضِي ذَلِكَ، وَعَلَى ذَلِكَ جَرَى النَّاسُ فِي الْأَعْصَارِ وَالْأَمْصَارِ، وَعَلَى الْأَوَّلِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَالظَّاهِرُ أَنَّ مَا مَرَّ فِي الْحُرَّةِ.

٢١٬٨٦٠

أَمَّا الْأَمَةُ إذَا أَوْجَبْنَا نَفَقَتَهَا فَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الْمُعْتَبَرُ رِضَا السَّيِّدِ الْمُطْلَقِ التَّصَرُّفِ بِذَلِكَ دُونَ رِضَاهَا كَالْحُرَّةِ الْمَحْجُورَةِ.

٢١٬٨٦١

تَنْبِيهٌ يَرِدُ عَلَى الْمُصَنِّفِ مَا إذَا طَرَأَ سَفَهُ الزَّوْجَةِ بَعْدَ رُشْدِهَا وَلَمْ يَعُدْ الْحَجْرُ عَلَيْهَا فَإِنَّهُ لَا يَفْتَقِرُ السُّقُوطُ بِالْأَكْلِ مَعَ الزَّوْجِ إلَى إذْنِ الْوَلِيِّ عَلَى الْمَذْهَبِ لِنُفُوذِ تَصَرُّفِهَا مَا لَمْ يَتَّصِلْ بِهَا حَجْرُ الْحَاكِمِ،

٢١٬٨٦٢

فَإِنْ قِيلَ: أَكْلُ الصَّغِيرِ قَبْضٌ، وَهُوَ غَيْرُ مُعْتَدٍّ بِهِ وَإِنْ أَذِنَ الْوَلِيُّ.

أُجِيبَ بِأَنَّ الزَّوْجَ كَالْوَكِيلِ فِي شِرَاءِ الطَّعَامِ وَإِنْفَاقِهِ عَلَيْهَا، وَيَشْهَدُ لَهُ مَا لَوْ خَالَعَهَا عَلَى إرْضَاعِ وَلَدِهِ مِنْهَا وَعَلَى طَعَامٍ فِي ذِمَّتِهَا وَأَذِنَ فِي إنْفَاقِهِ عَلَى الصَّغِيرَةِ فَإِنَّهَا تَبْرَأُ عَلَى الْمَذْهَبِ، هَذَا كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ إذَا كَانَ الْحَظُّ لِلْغَيْرِ فِيهِ.

٢١٬٨٦٣

أَمَّا لَوْ كَانَ الْحَظُّ فِي أَخَذِ الْمُقَدَّرِ فَلَا، وَيَكُونُ وُجُودُ إذْنِهِ كَعَدَمِهِ لِبَخْسِ حَقِّهَا إلَّا إنْ رَأَى الْوَلِيُّ الْمَصْلَحَةَ فِي ذَلِكَ فَيَجُوزُ، فَقَدْ تُؤَدِّي الْمُضَايَقَةُ إلَى الْمُفَارَقَةِ.

، ثُمَّ شَرَعَ فِي الْوَاجِبِ الثَّانِي، وَهُوَ الْأُدْمُ، فَقَالَ

كنز الراغبينالمحلي

(قُلْت إلَّا أَنْ تَكُونَ غَيْرَ رَشِيدَةٍ وَلَمْ يَأْذَنْ وَلِيُّهَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) فِي أَكْلِهَا مَعَهُ فَإِنَّهَا حِينَئِذٍ لَا تَسْقُطُ عَنْهُ جَزْمًا، كَمَا ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ فِي الشَّرْحِ

٤٬٥٢٨

بِخِلَافِ مَا إذَا أَذِنَ الْوَلِيُّ فَفِيهِ الْخِلَافُ. قَالَ: وَلْيَكُنْ السُّقُوطُ مُفَرَّعًا عَلَى جَوَازِ اعْتِيَاضِ الْخُبْزِ،

٤٬٥٢٩

وَأَنْ يُجْعَلَ مَا جَرَى قَائِمًا مَقَامَ الِاعْتِيَاضِ يَعْنِي إنْ لَمْ يُلَاحَظْ مَا جَرَى عَلَيْهِ النَّاسُ فِي الْأَعْصَارِ كَمَا تَقَدَّمَ.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (غَيْرَ رَشِيدَةٍ) أَيْ مَحْجُورًا عَلَيْهَا وَالْمُهْمَلَةُ كَالرَّشِيدَةِ.

قَوْلُهُ: (لَا تَسْقُطُ عَنْهُ جَزْمًا) وَلَا مُطَالَبَةَ لَهُ إنْ كَانَ رَشِيدًا وَلَمْ يَقْصِدْ أَنَّهُ عَنْ النَّفَقَةِ وَإِلَّا فَلِوَلِيِّهِ الرُّجُوعُ فِي الْأُولَى، وَيَحْسِبُ عَلَيْهَا مِنْ النَّفَقَةِ فِي الثَّانِيَةِ وَيُصَدَّقُ بِلَا يَمِينٍ فِي قَصْدِهِ ذَلِكَ إنْ أَنْكَرَتْهُ، وَادَّعَتْ نَحْوَ الْهَدِيَّةِ كَمَا مَرَّ فِي الْمَهْرِ.

قَوْلُهُ: (أَذِنَ الْوَلِيُّ) أَيْ صَرِيحًا بِاللَّفْظِ وَلَا يَكْفِي عِلْمُهُ أَوْ الْإِذْنُ رُؤْيَتُهُ وَسَيِّدُ الْأَمَةِ الْمُطْلَقُ التَّصَرُّفِ، أَوْ وَلِيُّهُ كَالْوَلِيِّ وَلَا بُدَّ مِنْ كَوْنِ الْمَصْلَحَةِ فِي أَكْلِهَا مَعَهُ، وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ الْإِذْنُ، وَيَأْتِي مَا مَرَّ وَتَرَدَّدَ الْعَلَّامَةُ وَالِدُ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ فِي الْمُرَادِ بِالْوَلِيِّ، وَمَالَ شَيْخُنَا إلَى أَنَّهُ وَلِيُّ الْمَالِ، وَهَلْ يَنْقَطِعُ الْإِذْنُ بِمَوْتِهِ تَأَمَّلْهُ.

قَوْلُهُ: (فَفِيهِ الْخِلَافُ) وَالْمُعْتَمَدُ مِنْهُ السُّقُوطُ كَمَا مَرَّ.

قَوْلُهُ: (يَعْنِي إنْ لَمْ إلَخْ) قَيْدٌ لِلتَّفْرِيعِ أَيْ فَإِنْ لَاحَظَ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ مُفَرِّعًا عَلَى مَا ذَكَرَهُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (إلَّا أَنْ تَكُونَ إلَخْ) قِيلَ هَذَا يُشْكِلُ عَلَى مَا سَلَفَ مِنْ التَّعْلِيلِ بِجَرَيَانِ النَّاسِ عَلَى ذَلِكَ فَإِنَّهُمْ جَرَوْا عَلَى ذَلِكَ فِي الرَّشِيدَةِ وَغَيْرِهَا، فَلَا مَعْنَى لِاعْتِبَارٍ فِي شَيْءٍ دُونَ شَيْءٍ،

قَوْلُهُ: (وَلَمْ يَأْذَنْ وَلِيُّهَا) اُنْظُرْ كَيْفَ الْأُذُنُ فِي الصَّغِيرَةِ وَكَأَنَّهُمْ جَعَلُوا الزَّوْجَ كَالْوَكِيلِ عَنْ الْوَلِيِّ،

قَوْلُهُ: (بِخِلَافِ مَا إذَا أَذِنَ الْوَلِيُّ) لَوْ أَذِنَ ثُمَّ مَاتَ هَلْ يَنْقَطِعُ الْإِذْنُ وَمَا الْمُرَادُ بِالْوَلِيِّ ،

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (قلت: إلا أن تكون غير رشيدة ولم يأذن وليها والله أعلم) ؛ لأن الزوج في هذه الحالة متطوع، كذا قاله المصنف.

والصواب المفتى به: السقوط، ولا عبرة بما في (المنهاج)،

٢٢٬٣٥٦

فلو طرأ سفه الزوجة بعد رشدها ولم يعد الحجر عليها .. لم يفتقر السقوط بالأكل مع الزوج إلى إذن الولي على المذهب؛ لنفوذ تصرفها ما لم يتصل بها حجر الحاكم.

كل هذا في الحرة، أما الأمة إذا وجبت نفقتها .. فالمعتبر فيها رضا السيد المطلق التصرف.

وظاهر عبارة المصنف أنها بالإذن تصير كالرشيدة، وهو مشكل في الصغيرة؛ لأن قبضها غير معتد به وإن أذن الولي، اللهم إلا أن يجعل الزوج كالوكيل في إنفاقه عليها، ويشهد له ما لو خالعها على إرضاع ولده منها وعلى طعام في ذمتها،

٢٢٬٣٥٧

وإن أذن لها في إنفاقه على الصغير .. فإنه يبرأ على المذهب.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.