وكذا فراش للنوم في الأصح
الشروح عليها
(وَكَذَا) عَلَى كُلٍّ مِنْهُمْ مَعَ التَّفَاوُتِ بَيْنَهُمْ نَظِيرُ مَا تَقَرَّرَ فِي الْفِرَاشِ لِلنَّهَارِ (فِرَاشٌ لِلنَّوْمِ) غَيْرُ فِرَاشِ النَّهَارِ (فِي الْأَصَحِّ) لِذَلِكَ فَيَجِبُ مُضَرِيَّةٌ لَيِّنَةٌ أَوْ قَطِيفَةٌ وَهِيَ دِثَارٌ مُخْمَلٌ وَقَوْلُ الْبَيَانِ بِاخْتِصَاصِ ذَلِكَ بِزَوْجَةِ الْمُوسِرِ
بِخِلَافِ غَيْرِهَا فَيَكْفِيهَا فِرَاشُ النَّهَارِ مَرْدُودٌ إذْ هُوَ وَجْهٌ ثَالِثٌ.
وَالثَّانِي لَا يَجِبُ عَلَيْهِ ذَلِكَ وَتَنَامُ عَلَى مَا تَفْرِشُهُ نَهَارًا، وَاعْتَرَضَ صَنِيعَهُمَا هَذَا بِأَنَّ الْمَوْجُودَ فِي كُتُبِ الطَّرِيقَيْنِ عَكْسُهُ مِنْ حِكَايَةِ الْخِلَافِ فِيمَا قَبْلَ كَذَا وَالْجَزْمُ فِيمَا بَعْدَهَا
(قَوْلُهُ: فِرَاشٌ لِلنَّوْمِ) وَيُعْتَبَرُ فِيهِ مَا يَعْتَادُ لِمِثْلِهَا
(قَوْلُهُ: مُخْمَلٌ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْخَاءِ وَفَتْحِ الْمِيمِ الثَّانِيَةِ مُخَفَّفَةً اسْمُ مَفْعُولٍ مِنْ أَخْمَلَهُ إذَا جَعَلَ لَهُ خُمْلًا كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ الْقَامُوسِ
(قَوْلُهُ: عَلَى مَا تَفْرِشُهُ) بِالضَّمِّ كَمَا فِي الْمُخْتَارِ
(قَوْلُهُ الطَّرِيقَيْنِ) أَيْ الْمَرَاوِزَةِ وَالْعِرَاقِيِّينَ قَوْلُهُ: بِنَحْوِ رَمَادٍ) أَيْ وَلَوْ مِنْ سِرْجِينٍ وَلَيْسَ ذَلِكَ مِنْ التَّضَمُّخِ بِالنَّجَاسَةِ لِأَنَّ ذَلِكَ مَحَلُّهُ إذَا تَضَمَّخَ بِهَا عَبَثًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَكَذَا) عَلَى كُلٍّ مِنْهُمْ مَعَ التَّفَاوُتِ بَيْنَهُمْ نَظِيرَ مَا تَقَرَّرَ فِي فِرَاشِ النَّهَارِ (فِرَاشٌ لِلنَّوْمِ) غَيْرُ فِرَاشِ النَّهَارِ (فِي الْأَصَحِّ) لِذَلِكَ فَيَجِبُ مِضْرَبَةٌ لَيِّنَةٌ أَوْ قَطِيفَةٌ وَهِيَ دِثَارٌ مُخْمَلٌ وَقَوْلُ الْبَيَانِ هَذَا فِي امْرَأَةِ الْمُوسِرِ
أَمَّا زَوْجَةُ غَيْرِهِ فَيَكْفِيهَا فِرَاشُ النَّهَارِ ضَعِيفٌ وَاعْتَرَضَ صَنِيعُهُمَا هَذَا بِأَنَّ الْمَوْجُودَ فِي كُتُبِ الطَّرِيقِينَ عَكْسُهُ مِنْ حِكَايَةِ الْخِلَافِ فِيمَا قَبْلَ كَذَا وَالْجَزْمُ فِيمَا بَعْدَهُ
(قَوْلُ الْمَتْنِ فِرَاشٌ لِلنَّوْمِ) وَيُعْتَبَرُ فِيهِ مَا يُعْتَادُ لِمِثْلِهَا اهـ ع ش أَيْ مَعَ مِثْلِهِ فَكُلٌّ مِنْهُمَا مُعْتَبَرٌ كَمَا مَرَّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي
(تَنْبِيهٌ) الْمُعْتَبَرُ فِي الْفِرَاشِ وَمَا بَعْدَهُ لِامْرَأَةِ الْمُوسِرُ مِنْ الْمُرْتَفِعِ وَالْمُعْسِرُ مِنْ النَّازِلِ وَالْمُتَوَسِّطُ مِمَّا بَيْنَهُمَا اهـ.
(قَوْلُهُ لِذَلِكَ) أَيْ لِاقْتِضَاءِ الْعُرْفِ ذَلِكَ
(قَوْلُهُ مُخْمَلٌ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْخَاءِ وَفَتْحِ الْمِيمِ الثَّانِيَةِ مُخَفَّفَةً اسْمُ مَفْعُولٍ مِنْ أَخْمَلَهُ إذَا جَعَلَ لَهُ خَمْلًا أَيْ وَبَرَةٌ كَبِيرَةٌ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ الْقَامُوسِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ فِي كُتُبِ الطَّرِيقَيْنِ) أَيْ الْمَرَاوِزَةِ وَالْعِرَاقِيِّينَ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ ضَعِيفٌ) ضَعَّفَهُ أَيْضًا م ر قَوْلُهُ وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ السِّوَاكَ كَذَلِكَ) شَمَلَ السِّوَاكَ فِي رَمَضَانَ وَلَا يُنَافِيهِ كَرَاهَةُ السِّوَاكِ فِيهِ لِأَنَّهَا مُخْتَصَّةٌ بِمَا بَعْدَ الزَّوَالِ إلَى الْغُرُوبِ دُونَ مَا قَبْلَ الزَّوَالِ وَمَا بَعْدَ الْغُرُوبِ وَشَمَلَ السِّوَاكَ لِوُضُوءِ الْغُسْلِ وَهُوَ ظَاهِرٌ لِاسْتِحْبَابِهِ فِيهِ كَمَا شَمَلَهُ إطْلَاقُهُمْ طَلَبُهُ لِلْوُضُوءِ ثُمَّ رَأَيْت مَا فِي الْحَاشِيَةِ الْأُخْرَى مِمَّا يَقْتَضِي عَدَمَ وُجُوبِ السِّوَاكِ لِعِبَادَتِهِمَا مُطْلَقًا فَتَأَمَّلْهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَكَذَا فِرَاشٌ لِلنَّوْمِ) غَيْرُ مَا تَفْرِشُهُ نَهَارًا يَجِبُ لَهَا عَلَيْهِ (فِي الْأَصَحِّ) لِلْعَادَةِ الْغَالِبَةِ بِهِ فَيَجِبُ لَهَا مِضْرَبَةٌ بِقُطْنٍ وَثِيرَةٌ بِالْمُثَلَّثَةِ، أَيْ: لَيِّنَةٌ أَوْ قَطِيفَةٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَكَذَا فِرَاشٌ لِلنَّوْمِ فِي الْأَصَحِّ) فَيَجِبُ مَضْرَبَةٌ وَثِيرَةٌ أَوْ قَطِيفَةٌ.
وَالثَّانِي لَا بَلْ تَنَامُ عَلَى مَا تَقْعُدُ عَلَيْهِ نَهَارًا،
قَوْلُهُ: (وَثِيرَةٌ) بِالْمُثَلَّثَةِ لَيِّنَةُ الْحَشْوِ.
قَوْلُهُ: (قَطِيفَةٌ) هِيَ الدُّبِّيَّةُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَثِيرَةٌ) هُوَ بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ وَهِيَ الرَّطِيبَةُ مِنْ كَثْرَةِ حَشْوِهَا،
قَوْلُهُ: (عَلَى مَا تَقْعُدُ عَلَيْهِ نَهَارًا) أَيْ مِنْ الَّذِي سَلَفَ قَرِيبًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وكذا فراش للنوم في الأصح) ؛ للعادة الغالبة، فيجب ما اقتضاه العرف من ذلك.
واستدل له الخطابي بما روى أبو داوود [٤١٣٩] وغيره عن جابر قال: ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الفرش فقال: (فراش للرجل، وفراش للمرأة، وفراش للضيف، والرابع للشيطان).
قال: وفيه من السنة أن يبيت الرجل على فراش وحده وزوجته على فراش آخر،
ولو كان المستحب لهما أن يبيتا على فراش .. لكان لا يرخص له في اتخاذ فراشين لنفسه ولزوجته، وهو إنما يأمره بالاقتصار على أقل ما تدعو إليه الحاجة.
والوجه الثاني: لا يجب عليه ذلك، وينام على ما يفرشه نهارًا.
والثالث: يجب ذلك لامرأة الموسر دون امرأة المعسر.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.