فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَعَلَيْهِ لِمَنْ لَا يَلِيقُ بِهَا خِدْمَةُ نَفْسِهَا بِأَنْ كَانَتْ حُرَّةً وَمِثْلُهَا يُخْدَمُ عَادَةً فِي بَيْتِ أَبِيهَا) مَثَلًا،

١٤٬٣٧٦

بِخِلَافِ مَنْ لَا تُخْدَمُ فِيهِ وَإِنْ حَصَلَ لَهَا شَرَفٌ مِنْ زَوْجٍ أَوْ غَيْرِهِ يُعْتَادُ لِأَجْلِهِ إخْدَامُهَا لِأَنَّ الْأُمُورَ الطَّارِئَةَ لَا تُعْتَبَرُ (إخْدَامُهَا) وَلَوْ بَدْوِيَّةً لِأَنَّهُ مِنْ الْمُعَاشَرَةِ بِالْمَعْرُوفِ وَبَائِنًا حَامِلًا لِوُجُوبِ نَفَقَتِهَا، وَحَيْثُ وَجَبَ فَوَاحِدَةٌ لَا أَكْثَرُ مُطْلَقًا مَا لَمْ تَمْرَضْ وَتَحْتَجْ فَيَجِبْ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ، وَلَهُ مَنْعُ مَنْ لَا تُخْدَمُ مِنْ إدْخَالِ وَاحِدَةٍ وَمَنْ تُخْدَمُ وَلَيْسَتْ مَرِيضَةً مِنْ إدْخَالِ مَا زَادَ عَلَى وَاحِدَةٍ دَارِهِ سَوَاءٌ أُكَنَّ مِلْكَهَا أَمْ بِأُجْرَةٍ وَالزَّوْجَةُ مُطْلَقًا مِنْ زِيَارَةِ أَبَوَيْهَا وَإِنْ اُحْتُضِرَا وَشُهُودِ جِنَازَتِهِمَا وَمَنْعِهِمَا مِنْ دُخُولِهِمَا لَهَا كَوَلَدِهَا مِنْ غَيْرِهِ، وَتَعْيِينُ الْخَادِمِ ابْتِدَاءً إلَيْهِ فَلَهُ إخْدَامُهَا (بِحُرَّةٍ) وَلَوْ مُتَبَرِّعَةً، وَقَوْلُ ابْنِ الرِّفْعَةِ: لَهَا الِامْتِنَاعُ لِلْمِنَّةِ، يُرَدُّ بِأَنَّ الْمِنَّةَ عَلَيْهِ لَا عَلَيْهَا لِأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّهَا تَبَرَّعَتْ عَلَيْهِ لَا عَلَيْهَا (أَوْ أَمَةٍ لَهُ أَوْ مُسْتَأْجَرَةٍ أَوْ بِالْإِنْفَاقِ عَلَى مَنْ صَحِبَتْهَا مِنْ حُرَّةٍ أَوْ أَمَةٍ لِخِدْمَةٍ) إنْ رَضِيَ بِهَا أَوْ صَبِيٍّ غَيْرِ مُرَاهِقٍ أَوْ مَحْرَمٍ لَهَا أَوْ مَمْسُوحٍ أَوْ عَبْدِهَا أَوْ مَمْلُوكَةٍ لَهُ أَوْ لَهَا لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ بِجَمِيعِ ذَلِكَ لَا ذِمِّيَّةٍ لِمُسْلِمَةٍ وَلَا عَكْسِهِ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ، وَلَا كَبِيرٍ وَلَوْ شَيْخَاهُمَا كَمَا جَزَمَ بِهِ ابْنُ الْمُقْرِي كَالْإِسْنَوِيِّ، وَلَهَا الِامْتِنَاعُ إذَا أَخَدَمَهَا أَحَدَ أُصُولِهَا كَمَا لَوْ أَرَادَ أَنْ يَتَوَلَّى خِدْمَتَهَا بِنَفْسِهِ لِأَنَّهَا تَسْتَحِي مِنْهُ غَالِبًا أَوْ تَتَعَيَّرُ بِهِ، وَلَهُ مَنْعُهَا مِنْ أَنْ تَتَوَلَّى خِدْمَةَ نَفْسِهَا لِيَتَوَفَّرَ لَهَا مُؤْنَةُ الْخَادِمِ لِأَنَّهَا تَصِيرُ بِذَلِكَ مُبْتَذَلَةً،

تعليق

وَلَوْ قَالَ أَنَا أَخْدُمُك لِتَسْقُطَ عَنِّي مُؤْنَةُ الْخَادِمِ لَمْ تُجْبَرْ هِيَ،

١٤٬٣٧٧

وَلَوْ فِيمَا لَا تَسْتَحِي مِنْهُ كَغَسْلِ ثَوْبٍ وَاسْتِقَاءِ مَاءٍ وَطَبْخٍ لِأَنَّهَا تُعَيَّرُ بِهِ وَتَسْتَحِي مِنْهُ، فَقَوْلُ الشَّارِحِ وَلَهُ أَنْ يَفْعَلَ مَا لَا تَسْتَحِي مِنْهُ قَطْعًا تَبِعَ فِيهِ الْقَفَّالَ، وَهُوَ رَأْيٌ مَرْجُوحٌ

١٤٬٣٧٨

وَالْأَصَحُّ خِلَافُهُ، وَخَرَجَ بِقَوْلِنَا ابْتِدَاءً مَا إذَا أَخَدَمَهَا مَنْ أَلِفَتْهَا أَوْ حَمَلَتْ مَأْلُوفَةً مَعَهَا فَلَيْسَ لَهُ إبْدَالُهَا مِنْ غَيْرِ رِيبَةٍ أَوْ خِيَانَةٍ وَيُصَدَّقُ هُوَ بِيَمِينِهِ فِي ذَلِكَ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَسَبَقَ فِي الْإِجَارَةِ.

وَيَأْتِي آخِرَ الْأَيْمَانِ مَا يُعْلَمُ مِنْهُ اخْتِلَافُ الْخِدْمَةِ بِاخْتِلَافِ الْأَبْوَابِ لِإِنَاطَةِ كُلٍّ بِعُرْفٍ يَخُصُّهُ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فَوَاحِدَةٌ) أَيْ فَالْوَاجِبُ وَاحِدَةٌ، وَقَوْلُهُ مُطْلَقًا شَرِيفَةً أَوْ غَيْرَهَا، وَقَوْلُهُ لَهُ: أَيْ لِلزَّوْجِ

(قَوْلُهُ: وَمَنَعَهُمَا مِنْ دُخُولِهِمَا لَهَا) أَيْ وَإِنْ اُحْتُضِرَتْ حَيْثُ كَانَ عِنْدَهَا مَنْ يَقُومُ بِتَمْرِيضِهَا

(قَوْلُهُ: كَوَلَدِهَا) أَوْ وَلَوْ صَغِيرًا

(قَوْلُهُ: أَوْ أَمَةٌ لَهُ) يُؤْخَذُ مِمَّا ذُكِرَ مِنْ التَّخْيِيرِ بَيْنَ الْحُرَّةِ وَالْأَمَةِ أَنَّهُ لَا يُجْبَرُ عَلَى شِرَاءِ أَمَةٍ وَلَا عَلَى اسْتِئْجَارِ حُرَّةٍ بِعَيْنِهَا

(قَوْلُهُ: كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَهَذَا فِي الْخِدْمَةِ الْبَاطِنَةِ

٩٬٩٩١

أَمَّا الظَّاهِرَةُ فَتَتَوَلَّاهَا الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ مِنْ الْأَحْرَارِ وَالْمَمَالِيكِ اهـ حَجّ

(قَوْلُهُ: أَنْ يَتَوَلَّى خِدْمَتَهَا بِنَفْسِهِ) أَيْ وَلَوْ نَحْوَ طَبْخٍ اهـ حَجّ قَوْلُهُ: فَقَوْلُ بَعْضِهِمْ) مُرَادُهُ الْمَحَلِّيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَوْ مَمْلُوكَةٌ لَهُ أَوْ لَهَا) مُكَرَّرٌ مَعَ مَا مَرَّ فِي الْمَتْنِ، إذْ هَذَا مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ بِحُرَّةٍ لَا عَلَى قَوْلِهِ مِنْ حُرَّةٍ كَمَا لَا يَخْفَى فَتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ قَالَ أَنَا أَخْدُمُك إلَخْ.) تَقَدَّمَ قَرِيبًا مَا يُغْنِي عَنْهُ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ فِيمَا لَا تَسْتَحِي مِنْهُ) أَيْ فِي الْعَادَةِ فَلَا يُنَافِي قَوْلَهُ الْآتِي وَتَسْتَحْيِي مِنْهُ قَوْلُهُ: وَالْمُتَوَسِّطُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهَا) اُنْظُرْهُ مَعَ قَوْلِهِ أَنَّ مَدَارَ نَفَقَةِ الْخَادِمِ إلَخْ. الصَّرِيحُ فِي أَنَّ وَاجِبَهَا ذَلِكَ،

٢٬٠٥٨

وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْمُوَاسَاةِ، نَعَمْ يُرَدُّ الْمُوسِرُ

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَعَلَيْهِ لِمَنْ لَا يَلِيقُ بِهَا خِدْمَةُ نَفْسِهَا) بِأَنْ كَانَتْ حُرَّةً

٨٬٧٩٥

وَمِثْلُهَا تُخْدَمُ عَادَةً فِي بَيْتِ أَبِيهَا مَثَلًا

٨٬٧٩٦

بِخِلَافِ مَنْ لَا تُخْدَمُ فِيهِ وَإِنْ حَصَلَ لَهَا شَرَفٌ مِنْ زَوْجٍ أَوْ غَيْرِهِ يُعْتَادُ لِأَجْلِهِ إخْدَامُهَا لِأَنَّ الْأُمُورَ الطَّارِئَةَ لَا عِبْرَةَ بِهَا وَظَاهِرُ قَوْلِهِمْ

٨٬٧٩٧

وَمِثْلُهَا إلَخْ أَنَّهُ لَا تُعْتَبَرُ الْخِدْمَةُ فِي بَيْتِ أَبِيهَا بِالْفِعْلِ

٨٬٧٩٨

فَلَوْ كَانَ مِثْلُهَا يُخْدَمُ عَادَةً فِي بَيْتِ أَبِيهِ فَتَرَكَهُ الْأَبُ بُخْلًا أَوْ لِطُرُوِّ إعْسَارٍ أَوْ رُبِّيَتْ فِي بَيْتِ غَيْرِ أَبِيهَا وَلَمْ تُخْدَمْ أَصْلًا وَجَبَ إخْدَامُهَا

٨٬٧٩٩

بِخِلَافِ مَنْ لَيْسَ مِثْلُهَا كَذَلِكَ وَإِنْ خُدِمَتْ فَلَا يَجِبُ إخْدَامُهَا وَهُوَ مُحْتَمَلٌ وَيَحْتَمِلُ الضَّبْطَ بِوُقُوعِ الْخِدْمَةِ بِالْفِعْلِ فِي بَيْتِ مُرَبِّيهَا وَالْأَوَّلُ أَقْرَبُ إلَى كَلَامِهِمْ كَمَا عَرَفْت (إخْدَامُهَا) وَلَوْ بَدْوِيَّةً لِأَنَّهُ مِنْ الْمُعَاشَرَةِ بِالْمَعْرُوفِ بِوَحْدَةٍ لَا أَكْثَرَ مُطْلَقًا إلَّا إنْ مَرِضَتْ وَاحْتَاجَتْ لِأَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ فَيَجِبُ قَدْرُ الْحَاجَةِ وَلَهُ مَنْعُ مَنْ لَا تُخْدَمُ مِنْ إدْخَالِ وَاحِدَةٍ وَمَنْ تُخْدَمُ وَلَيْسَتْ مَرِيضَةً مِنْ إدْخَالِ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ دَارِهِ سَوَاءٌ أُكَنَّ مِلْكَهَا أَمْ بِأُجْرَةِ وَالزَّوْجَةُ مُطْلَقًا مِنْ زِيَارَةِ أَبَوَيْهَا وَإِنْ اُحْتُضِرَا وَشُهُودِ جِنَازَتِهِمَا وَمَنْعِهِمَا مِنْ دُخُولِهِمَا لَهَا كَوَلَدِهَا مِنْ غَيْرِهِ وَتَعْيِينِ الْخَادِمِ ابْتِدَاءً إلَيْهِ فَلَهُ إخْدَامُهَا (بِحُرَّةٍ) وَلَوْ مُتَبَرِّعَةً.

وَقَوْلُ ابْنِ الرِّفْعَةِ لَهَا الِامْتِنَاعُ مِنْ الْمُتَبَرِّعَةِ لِلْمِنَّةِ يُرَدُّ بِأَنَّ الْمِنَّةَ عَلَيْهِ لَا عَلَيْهَا لِأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّهَا إنَّمَا تَبَرَّعَتْ عَلَيْهِ لَا عَلَيْهَا (أَوْ أَمَةٍ لَهُ أَوْ مُسْتَأْجَرَةٍ) أَوْ صَبِيٍّ غَيْرِ مُرَاهِقٍ أَوْ بِنَحْوِ مَحْرَمٍ لَهَا أَوْ مَمْلُوكٍ

٨٬٨٠٠

وَكَذَا كُلُّ مَنْ يَحِلُّ نَظَرَهُ مِنْ الْجَانِبَيْنِ كَمَمْسُوحٍ لَا ذِمِّيَّةٍ وَشَيْخٍ هَرِمٍ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَهَذَا فِي الْخِدْمَةِ الْبَاطِنَةِ

٨٬٨٠١

أَمَّا الظَّاهِرَةِ فَيَتَوَلَّاهَا الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ مِنْ الْأَحْرَارِ وَالْمَمَالِيكِ (أَوْ بِالْإِنْفَاقِ عَلَى مَنْ صَحِبَتْهَا مِنْ حُرَّةٍ أَوْ أَمَةٍ لِخِدْمَةٍ) لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ بِجَمِيعِ ذَلِكَ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ مَنْعَ إخْدَامِ زَوْجَةٍ ذِمِّيَّةٍ بِمُسْلِمَةٍ حُرَّةٍ أَوْ أَمَةٍ لِمَا فِيهِ مِنْ الْإِذْلَالِ وَأَنَّ لَهَا أَنْ تَمْتَنِعَ إذَا أَخْدَمَهَا أَحَدَ أُصُولِهَا كَمَا لَوْ أَرَادَ أَنْ يَتَوَلَّى خِدْمَتَهَا بِنَفْسِهِ وَلَوْ فِي نَحْوِ طَبْخٍ وَكَنْسٍ لِأَنَّهَا تَسْتَحْيِي مِنْهُ غَالِبًا وَتَتَعَيَّرُ بِهِ وَفِي الْمُرَادِ بِإِخْدَامِهَا الْوَاجِبَ خِلَافٌ

٨٬٨٠٢

وَالْمُعْتَمَدُ مِنْهُ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى خَادِمِهَا إلَّا مَا يَخُصُّهَا وَتَحْتَاجُ إلَيْهِ كَحَمْلِهِ الْمَاءَ لِلْمُسْتَحِمِّ وَالشُّرْبَ وَصَبِّهِ عَلَى بَدَنِهَا وَغَسْلِ خِرَقِ الْحَيْضِ وَالطَّبْخِ لِأَكْلِهَا

٨٬٨٠٣

بِخِلَافِ نَحْوِ الطَّبْخِ لِأَكْلِهِ وَغُسْلِ ثِيَابِهِ فَإِنَّهُ عَلَيْهِ فَلَهُ أَنْ يَفْعَلَهُ بِنَفْسِهِ وَلَهُ مَنْعُهَا مِنْ أَنْ تَتَوَلَّى خِدْمَةَ نَفْسِهَا لِتَفُوزَ بِمُؤْنَةِ الْخَادِمِ لِأَنَّهَا تَصِيرُ بِذَلِكَ مُبْتَذَلَةً وَخَرَجَ بِقَوْلِنَا ابْتِدَاءً مَا إذَا أَخْدَمَهَا مِنْ أَلِفَتْهَا أَوْ حَمَلَتْ مَأْلُوفَةً مَعَهَا فَلَيْسَ لَهُ إبْدَالُهَا مِنْ غَيْرِ رِيبَةِ أَوْ خِيَانَةٍ وَيُصَدَّقُ هُوَ بِيَمِينِهِ فِيمَا يَظْهَرُ. (تَنْبِيهٌ) سَبَقَ فِي الْإِجَارَةِ وَيَأْتِي آخِرَ الْأَيْمَانِ مَا يُعْلَمُ مِنْهُ اخْتِلَافُ الْخِدْمَةِ بِاخْتِلَافِ الْأَبْوَابِ لِإِنَاطَةِ كُلٍّ بِعُرْفٍ يَخُصُّهُ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ بِأَنْ كَانَتْ) إلَى قَوْلِهِ لِأَنَّ الْأُمُورَ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ حُرَّةً) بِخِلَافِ الرَّقِيقَةِ كُلًّا أَوْ بَعْضًا فَلَا إخْدَامَ لَهَا وَإِنْ كَانَتْ جَمِيلَةً لِأَنَّ شَأْنَهَا أَنْ تَخْدُمَ نَفْسَهَا وَإِنْ وَقَعَ الْإِخْدَامُ لَهَا بِالْفِعْلِ كَمَا فِي الْجَوَارِي الْبِيضِ اهـ شَيْخُنَا وَسَيَأْتِي فِي الشَّارِحِ مَا يُوَافِقُهُ

(قَوْلُهُ وَمِثْلُهَا تَخْدُمُ عَادَةً إلَخْ) لِكَوْنِهَا لَا يَلِيقُ بِهَا خِدْمَةُ نَفْسِهَا فِي عَادَةِ الْبَلَدِ كَمَنْ يَخْدُمُهَا أَهْلُهَا أَوْ تُخْدَمُ بِأَمَةٍ أَوْ بِحُرَّةٍ مُسْتَأْجَرَةٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ اهـ مُغْنِي عِبَارَةُ سم سُئِلَ هَلْ يَكْفِي فِي كَوْنِهَا مِمَّنْ تَخْدُمُ خِدْمَةَ أَبَوَيْهَا أَوْ أَحَدُهُمَا لَهَا فِي بَيْتِهِمَا وَالْوَجْهُ أَنَّهُ يَكْفِي عَلَى أَنَّهُ لَا وَجْهَ لِهَذَا السُّؤَالِ مَعَ قَوْلِ الشَّارِحِ وَظَاهِرُ قَوْلِهِمْ إلَخْ اهـ.

(قَوْلُهُ مَثَلًا) أَيْ أَوْ عَمُّهَا لِمَوْتِ أَبِيهَا فِي حَالِ صِغَرِهَا اهـ بُجَيْرِمِيٌّ

(قَوْلُهُ مِنْ زَوْجٍ) يَشْمَلُ زَوْجًا سَابِقًا عَلَيْهِ رَشِيدِيٌّ وَشَيْخُنَا

(قَوْلُهُ بُخْلًا إلَخْ) أَيْ أَوْ لِعَدَمِ وُجُودِ مَنْ يَخْدُمُ أَوْ لِقَصْدِ تَوَاضُعِهَا أَوْ رِيَاضَتِهَا اهـ شَيْخُنَا

(قَوْلُهُ وَإِنْ خُدِمَتْ) أَيْ فِي بَيْتِ نَحْوِ أَبِيهَا بِالْفِعْلِ اهـ حَلَبِيٌّ

(قَوْلُهُ وَالْأَوَّلُ أَقْرَبُ) جَزَمَ بِهِ شَيْخُنَا

(قَوْلُهُ كَمَا عَرَفَتْ) أَيْ مِنْ تَوْصِيفِهِ بِالظُّهُورِ

(قَوْلُهُ وَلَوْ بَدْوِيَّةً) إلَى قَوْلِهِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ وَلَوْ بَدْوِيَّةً لِأَنَّهُ إلَخْ) أَيْ وَبَائِنًا حَامِلًا لِوُجُوبِ نَفَقَتِهَا اهـ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ بِوَاحِدَةٍ) مُتَعَلِّقٌ بِإِخْدَامِهَا.

(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ شَرِيفَةً أَوْ لَا اهـ ع ش عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ هَلْ الْمُرَادُ بِهِ وَإِنْ اعْتَادَتْ ذَلِكَ فِي بَيْتِ أَبِيهَا فَلْيُرَاجَعْ ثُمَّ رَأَيْت كَلَامَ الْعَزِيزِ مُصَرِّحًا بِذَلِكَ وَنُقِلَ عَنْ الْإِمَامِ مَالِكِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - رِعَايَةُ حَالِهَا فِي بَيْتِ أَبِيهَا وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَدَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى كَمَذْهَبِنَا مِنْ عَدَمِ اعْتِبَارِهِ وَالِاكْتِفَاءِ بِوَاحِدَةٍ اهـ.

(قَوْلُهُ فَيَجِبُ قَدْرُ الْحَاجَةِ) أَيْ وَإِنْ تَعَدَّدَتْ سَوَاءٌ كَانَتْ أَيْ الزَّوْجَةُ حُرَّةً أَوْ أَمَةً لِأَنَّ ذَلِكَ لِلْحَاجَةِ الَّتِي هِيَ أَقْوَى مِنْ الْمُرُوءَةِ اهـ شَيْخُنَا وَسَيَأْتِي فِي الشَّارِحِ مِثْلُهُ

(قَوْلُهُ وَلَهُ) أَيْ لِلزَّوْجِ

(قَوْلُهُ إدْخَالِ وَاحِدَةٍ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ مَمْلُوكَةً لَهَا أَوْ بِأُجْرَةٍ كَمَا يَأْتِي

(قَوْلُهُ وَمَنْ تُخْدَمُ إلَخْ) عُطِفَ عَلَى مَنْ لَا تُخْدَمُ

(قَوْله سَوَاءٌ أَكُنَّ) أَيْ الْأَكْثَرُ مِلْكِهَا أَيْ الزَّوْجَةِ

(قَوْلُهُ وَالزَّوْجَةُ) عَطْفٌ عَلَى مَنْ لَا تُخْدَمُ وَقَوْلُهُ مُطْلَقًا أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ مِمَّا تُخْدَمُ أَوْ لَا

(قَوْلُهُ مِنْ زِيَارَةِ أَبَوَيْهَا) أَيْ وَغَيْرِهِمَا الْمَعْلُومُ بِالْأُولَى

(قَوْلُهُ وَإِنْ اُحْتُضِرَا) أَيْ حَيْثُ كَانَ عِنْدَ هُمَا مَنْ يَقُومُ بِتَمْرِيضِهِمَا أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي عَنْ ع ش

(قَوْلُهُ وَشُهُودِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى زِيَارَةِ إلَخْ

(قَوْلُهُ وَمَنَعَهُمَا إلَخْ) أَيْ وَلَهُ مَنْعُ أَبَوَيْهَا مِنْ الدُّخُولِ عَلَيْهَا لَكِنْ مَعَ الْكَرَاهَةِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ لَهَا) أَيْ وَإِنْ اُحْتُضِرَتْ حَيْثُ كَانَ عِنْدَهَا مَنْ يَقُومُ بِتَمْرِيضِهَا اهـ ع ش

(قَوْلُهُ كَوَلَدِهَا) أَيْ وَلَوْ صَغِيرًا اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ كَوَلَدِهَا إلَخْ) أَيْ وَمَالِهَا اهـ مُغَنِّي

(قَوْلُهُ وَتَعْيِينُ الْخَادِمِ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ وَقَوْلُهُ إلَيْهِ

(قَوْلُ الْمَتْنِ لَهُ) أَيْ أَوْ لَهَا كَمَا قَالَهُ ابْنُ الْمُقْرِي اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ أَوْ صَبِيٍّ) إلَى قَوْلِهِ وَإِنْ لَهَا فِي الْمُغْنِي إلَّا لَفْظَةَ نَحْوِ مِنْ قَوْلِهِ أَوْ بِنَحْوِ مُحَرَّمٍ وَقَوْلُهُ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ

(قَوْلُهُ أَوْ بِنَحْوِ مُحَرَّمٍ إلَخْ) عُطِفَ عَلَى بِحُرَّةٍ فِي الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ أَوْ مَمْلُوكٍ) أَيْ لَهَا وَيُؤْخَذُ مِمَّا ذُكِرَ مِنْ التَّخْيِيرِ أَنَّهُ لَا يُجْبَرُ عَلَى شِرَاءِ أَمَةٍ وَلَا عَلَى اسْتِئْجَارِ حُرَّةٍ بِعَيْنِهَا اهـ ع ش

(قَوْلُهُ أَمَّا الظَّاهِرَةُ) كَقَضَاءِ الْحَوَائِجِ مِنْ السُّوقِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُ الْمَتْنِ أَوْ بِالْإِنْفَاقِ عَلَى مَنْ صَحِبَتْهَا إلَخْ) يَكْفِي فِي ذَلِكَ التَّرَاضِي وَيَلْزَمُهُ دَفْعُ مَا تَرَاضَيَا عَلَيْهِ مَا دَامَ التَّرَاضِي لَكِنْ لَوْ رَجَعَ عَنْهُ بَعْدَ مُضِيِّ مُدَّةٍ بِلَا إنْفَاقٍ فَهَلْ تَسْتَقِرُّ عَلَيْهِ نَفَقَةُ مَا مَضَى أَوْ يَلْزَمُهُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ فِيهِ نَظَرٌ اهـ سم وَقَوْلُهُ فِيهِ نَظَرٌ لَعَلَّ الْأَقْرَبَ الْأَوَّلُ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ بِتَقْدِيمِهِ

(قَوْلُهُ لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَفِي الْمُرَادِ إلَى وَلَهُ مَنْعُهَا

(قَوْلُهُ كَمَا لَوْ أَرَادَ) إلَى قَوْلِهِ وَيُصَدَّقُ هُوَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَفِي الْمُرَادِ إلَى وَلَهُ مَنْعُهَا

(قَوْلُهُ كَحَمْلِهِ) أَيْ الْخَادِمِ (فَائِدَةٌ) يُطْلَقُ الْخَادِمُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَيُقَالُ فِي لُغَةٍ قَلِيلَةٍ لِلْأُنْثَى خَادِمَةٌ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ لِلْمُسْتَحِمِّ) كَذَا فِي أَصْلِهِ ثُمَّ أَصْلَحَ بِالْمُسْتَحِمِّ بِغَيْرِ خَطِّهِ فَيُحْتَمَلُ كَوْنُهُ مِنْهُ وَمِنْ غَيْرِهِ سَيِّدُ عُمَرَ

(قَوْلُهُ وَلَهُ مَنْعُهَا إلَخْ) فَإِنْ اتَّفَقَا عَلَيْهِ فَكَاعْتِيَاضِهَا مِنْ النَّفَقَةِ حَيْثُ لَا رِبَا وَقَضِيَّتُهُ الْجَوَازُ يَوْمًا بِيَوْمٍ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ بِقَوْلِنَا ابْتِدَاءً) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ وَتَعْيِينُ الْخَادِمِ إلَخْ

(قَوْلُهُ مَا يُعْلَمُ إلَخْ) تَنَازَعَ فِيهِ سَبْقٌ وَيَأْتِي

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَظَاهِرُ قَوْلِهِمْ إلَخْ) (مَسْأَلَةٌ) هَلْ يَكْفِي فِي كَوْنِهَا مِمَّنْ تَخْدُمُ خِدْمَةَ أَبَوَيْهَا أَمْ أَحَدُهُمَا فِي بَيْتِهَا وَالْوَجْهُ أَنَّهُ يَكْفِي عَلَى أَنَّهُ لَا وَجْهَ لِهَذَا السُّؤَالِ مَعَ قَوْلِ الشَّارِحِ وَظَاهِرُ قَوْلِهِمْ إلَخْ فَتَأَمَّلْهُ

(قَوْلُهُ وَلَوْ بَدْوِيَّةً إلَخْ) كَذَا م ر ش

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ أَوْ بِالْإِنْفَاقِ عَلَى مَنْ صَحِبَتْهَا) يَكْفِي فِي ذَلِكَ التَّرَاضِي وَيَلْزَمُهُ دَفْعُ مَا يَتَرَاضَيَا عَلَيْهِ مَا دَامَ التَّرَاضِي لَكِنْ لَوْ رَجَعَ عَنْهُ بَعْدَ مُضِيِّ مُدَّةٍ بِلَا إنْفَاقٍ فَهَلْ تَسْتَقِرُّ عَلَيْهِ نَفَقَةُ مَا مَضَى أَوْ يَلْزَمُهُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ فِيهِ نَظَرٌ

(قَوْلُهُ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) لَا ذِمِّيَّةَ لِمُسْلِمَةٍ وَلَا عَكْسُهُ م ر ش

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ نَحْوِ الطَّبْخِ) كَذَا م ر

٦٬٩١٤

قَالَ فِي شَرْحِهِ وَلَوْ قَالَ أَنَا أَخْدُمُك لِتُسْقِطَ عَنِّي مُؤْنَةَ الْخَادِمِ لَمْ تُجْبَرْ هِيَ وَلَوْ فِيمَا لَا يُسْتَحْيَا مِنْهُ كَغُسْلِ ثَوْبٍ أَوْ اسْتِقَاءِ مَاءٍ وَطَبْخٍ لِأَنَّهَا تُعَيَّرُ بِهِ وَيُسْتَحْيَا مِنْهُ. فَقَوْلُ الشَّارِحِ وَلَهُ أَنْ يَفْعَلَ مَا لَا يُسْتَحْيَا مِنْهُ قَطْعًا تَبِعَ فِيهِ الْقَفَّالَ وَهُوَ وَجْهٌ مَرْجُوحٌ

٦٬٩١٥

وَالْأَصَحُّ خِلَافُهُ م ر ش

(قَوْلُهُ وَخَرَجَ بِقَوْلِنَا ابْتِدَاءُ) مِنْ قَوْلِهِ وَتَعْيِينُ الْخَادِمِ إلَخْ

(قَوْلُهُ وَيُصَدَّقُ هُوَ بِيَمِينِهِ إلَخْ) كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ م ر ش.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَ) يَجِبُ (عَلَيْهِ لِمَنْ) أَيْ لِزَوْجَةٍ حُرَّةٍ (لَا يَلِيقُ بِهَا خِدْمَةُ نَفْسِهَا) بِأَنْ كَانَتْ مِمَّنْ تُخْدَمُ فِي بَيْتِ أَبِيهَا مَثَلًا، لِكَوْنِهَا لَا يَلِيقُ بِهَا خِدْمَةُ نَفْسِهَا فِي عَادَةِ الْبَلَدِ كَمَنْ يَخْدُمُهَا أَهْلُهَا، أَوْ تُخْدَمُ بِأَمَةٍ، أَوْ بِحُرَّةٍ، أَوْ مُسْتَأْجَرَةٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، لَا بِارْتِفَاعِهَا بِالِانْتِقَالِ إلَى بَيْتِ زَوْجِهَا (إخْدَامُهَا) لِأَنَّهُ مِنْ الْمُعَاشَرَةِ بِالْمَعْرُوفِ، وَذَلِكَ

٢١٬٩١٧

إمَّا (بِحُرَّةٍ أَوْ أَمَةٍ لَهُ) أَوْ لَهَا كَمَا قَالَهُ ابْنُ الْمُقْرِي (أَوْ مُسْتَأْجَرَةٍ، أَوْ بِالْإِنْفَاقِ عَلَى مَنْ صَحِبَتْهَا مِنْ حُرَّةٍ أَوْ أَمَةٍ لِخِدْمَةٍ) لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ بِجَمِيعِ ذَلِكَ.

٢١٬٩١٨

تَنْبِيهٌ كَلَامُهُ يَقْتَضِي تَعَيُّنَ الْإِنَاثِ لِلْإِخْدَامِ وَلَيْسَ مُرَادًا، فَيَجُوزُ كَوْنُ الْخَادِمِ صَبِيًّا مُمَيِّزًا مُرَاهِقًا، أَوْ مَحْرَمًا، أَوْ مَمْلُوكًا لَهَا، أَوْ مَمْسُوحًا،

٢١٬٩١٩

وَلَا يَجُوزُ بِكَبِيرٍ وَلَا شَيْخٍ لِتَحْرِيمِ النَّظَرِ، وَلَا بِذِمِّيَّةٍ لِمُسْلِمَةٍ، إذْ لَا تُؤْمَنُ عَدَاوَتُهَا الدِّينِيَّةُ، وَلِتَحْرِيمِ النَّظَرِ، وَالْوَجْهُ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ عَدَمُ جَوَازِ عَكْسِهِ أَيْضًا لِمَا فِيهِ مِنْ الْمِهْنَةِ، وَهَذَا فِي الْخِدْمَةِ الْبَاطِنَةِ.

٢١٬٩٢٠

أَمَّا الظَّاهِرَةُ كَقَضَاءِ الْحَوَائِجِ مِنْ السُّوقِ فَيَتَوَلَّاهَا الرِّجَالُ وَغَيْرُهُمْ.

٢١٬٩٢١

تَنْبِيهٌ قَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ أَنَّ الْمُتَّبَعَ فِي تَعْيِينِ الْخَادِمِ الزَّوْجُ لَا الزَّوْجَةُ، وَهُوَ الْأَصَحُّ فِي الِابْتِدَاءِ،

٢١٬٩٢٢

بِخِلَافِ مَا إذَا أَخْدَمَهَا خَادِمًا وَأَلِفَتْهُ، أَوْ كَانَتْ حَمَلَتْ مَعَهَا خَادِمًا وَأَرَادَ إبْدَالَهُ فَلَا يَجُوزُ لِتَضَرُّرِهَا بِقَطْعِ الْمَأْلُوفِ إلَّا إنْ ظَهَرَتْ رِيبَةٌ أَوْ خِيَانَةٌ فَلَهُ الْإِبْدَالُ، وَلَا يَلْزَمُهُ أَكْثَرُ مِنْ خَادِمٍ،

٢١٬٩٢٣

وَلَوْ أَرَادَتْ زِيَادَةَ خَادِمٍ آخَرَ مِنْ مَالِهَا كَانَ لَهُ مَنْعُهُ مِنْ دُخُولِ دَارِهِ وَمِنْ اسْتِخْدَامِهَا لَهُ، وَلَهُ إخْرَاجُ مَا عَدَا خَادِمِهَا مِنْ مَالٍ وَوَلَدٍ لَهَا مِنْ غَيْرِهِ، وَلَهُ مَنْعُ أَبَوَيْهَا مِنْ الدُّخُولِ عَلَيْهَا، لَكِنْ مَعَ الْكَرَاهَةِ

كنز الراغبينالمحلي

(وَعَلَيْهِ لِمَنْ يَلِيقُ بِهَا خِدْمَةُ نَفْسِهَا إخْدَامُهَا) ، لِأَنَّهُ مِنْ الْمُعَاشَرَةِ بِالْمَعْرُوفِ الْمَأْمُورِ بِهَا، وَالْعِبْرَةُ فِي ذَلِكَ بِحَالِهَا فِي بَيْتِ أَبِيهَا مَثَلًا دُونَ أَنْ تَرْتَفِعَ بِالِانْتِقَالِ إلَى بَيْتِ زَوْجِهَا (بِحُرَّةٍ أَوْ أَمَةٍ أَوْ مُسْتَأْجَرَةٍ أَوْ بِالْإِنْفَاقِ عَلَى مَنْ صَحِبَتْهَا مِنْ حُرَّةٍ أَوْ أَمَةٍ لِخِدْمَةٍ) إنْ رَضِيَ بِهَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (يَلِيقُ بِهَا) وَفَارَقَ اعْتِبَارُ غَيْرِهِ بِالزَّوْجِ لِأَنَّهُ إمْتَاعٌ وَغَيْرُهُ تَمْلِيكٌ، وَلِأَنَّهُ يُمْكِنُهَا إبْدَالُهُ

٨٬٤٥٧

بِخِلَافِ الْمَسْكَنِ، وَمِنْهُ يُعْلَمُ أَنَّ لَهُ نَقْلَهَا مِنْ بَلَدٍ لِبَادِيَةٍ حَيْثُ لَاقَتْ بِهَا،

٨٬٤٥٨

وَإِنْ خَشِنَ عَيْشُهَا وَلَيْسَ لَهُ مَنْعُهَا مِنْ نَحْوِ غَزْلٍ إلَّا فِي وَقْتِ اسْتِمْتَاعِهِ، وَلَا سَدُّ طَاقَاتِ الْمَسْكَنِ إلَّا لِرِيبَةٍ أَوْ نَظَرِ أَجْنَبِيٍّ فَيَجِبُ سَدُّهَا، وَلَهُ مَنْعُ نَحْوِ أَبَوَيْهَا وَوَلَدِهَا مِنْ دُخُولِهِ لَا خَادِمِهَا، وَلَهُ مَنْعُهَا مِنْ الْخُرُوجِ وَلَوْ لِمَرَضِ أَبَوَيْهَا أَوْ وَلَدِهَا أَوْ لِمَوْتِهِمْ.

قَوْلُهُ: (وَمُسْتَعَارًا) وَمِنْهُ مَا لَوْ سَكَنَ مَعَهَا فِي مِلْكُهَا أَوْ مِلْكِ نَحْوِ أَبِيهَا نَعَمْ إنْ سَكَنَ فِي ذَلِكَ بِغَيْرِ إذْنٍ وَلَا مَنْعٍ مِنْ خُرُوجِهِ لَزِمَتْهُ الْأُجْرَةُ كَمَا مَرَّ.

قَوْلُهُ: (لِمَنْ) أَيْ لِحُرَّةٍ كَمَا سَيَأْتِي.

قَوْلُهُ: (فِي ذَلِكَ) أَيْ فِي كَوْنِهَا مِمَّنْ يَلِيقُ بِهَا أَوْ تَخْدُمُ نَفْسَهَا.

قَوْلُهُ: (فِي بَيْتِ أَبِيهَا) أَيْ كَوْنُ مِثْلِهَا يَخْدُمُ عَادَةً فِي بَيْتِ أَبِيهَا،

٨٬٤٥٩

وَإِنْ لَمْ تَخْدُمُ بِالْفِعْلِ لِبُخْلٍ مِنْ أَبِيهَا مَثَلًا قَالَ الْعَلَّامَةُ الْبُرُلُّسِيُّ،

٨٬٤٦٠

وَكَذَا لَوْ اعْتَادَتْ أَنْ تَخْدُمَ فِي بَيْتِ زَوْجٍ قَبْلَهُ، وَمِنْهُ بِالْأَوْلَى يُعْلَمُ أَنَّ بَيْتَ أُمِّهَا كَذَلِكَ.

قَوْلُهُ: (بِحُرَّةٍ أَوْ أَمَةٍ) كَذَا ذَكَرَ يَحِلُّ نَظَرُهُ كَصَغِيرٍ لَا يُمَيِّزُ، وَمَمْسُوحٍ وَمَحْرَمٍ وَشَمِلَ مَا ذَكَرَ الْمُسْلِمَ الذِّمِّيَّ فِي مُسْلِمَةٍ أَوْ ذِمِّيَّةٍ، وَفُهِمَ مِنْ كَلَامِهِ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ أَكْثَرُ مِنْ وَاحِدَةٍ،

٨٬٤٦١

وَإِنْ كَانَتْ عَادَتُهَا الْأَكْثَرَ وَهُوَ كَذَلِكَ إلَّا لِنَحْوِ مَرَضٍ لَا يَكْفِي فِيهِ وَاحِدَةٌ مَثَلًا، وَتَعْيِينُ الْخَادِمِ ابْتِدَاءً إلَيْهِ وَفِي الِانْتِهَاءِ إلَيْهَا كَأَنْ أَلِفَتْهُ مَا لَمْ تَكُنْ رِيبَةٌ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَالْعِبْرَةُ فِي ذَلِكَ بِحَالِهَا) لَوْ اعْتَادَتْ ذَلِكَ فِي بَيْتِ الزَّوْجِ دُونَ الزَّوْجِ دُونَ أَبَوَيْهَا ثُمَّ طَلُقَتْ وَتَزَوَّجَتْ غَيْرَهُ، فَالظَّاهِرُ وُجُوبُ الْإِخْدَامِ وَمِثْلُ ذَلِكَ يَقَعُ فِي الْجَوَارِي الْبِيضِ كَثِيرًا،

قَوْلُهُ: (أَوْ مُسْتَأْجَرَةٍ) قَالَ الْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ يُشْتَرَطُ أَنْ لَا تَزِيدَ الْأُجْرَةُ عَلَى نَفَقَةِ الْخَادِمِ، وَإِلَّا فَلَا يَجِبُ الِاسْتِئْجَارُ،

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وعليه لمن لا يليق بها خدمة نفسها إخدامها) ، هذا هو الواجب السابع؛ لأنه من المعاشرة بالمعروف،

٢٢٬٤١٤

وقيل: في وجوب الخادم قولان، وقطع الجمهور بالوجوب، والاعتبار في ذلك بحال المرأة في بيت أبيها،

٢٢٬٤١٥

فلو ارتفعت بالانتقال إلى الزوج بحيث صار يليق بحالها الإخدام .. لم يجب على الصحيح،

٢٢٬٤١٦

وقال الإمام: يجب إذا كانت من أهل الأمصار دون البوادي.

والواجب: خادم واحد ولو كان الزوج موسرًا على الصحيح؛ لحصول المقصود به، ومذهب الأئمة الثلاثة: أنها إذا كانت تخدم في بيت أبيها بخادمين أو أكثر .. وجب ذلك العدد،

٢٢٬٤١٧

ولا يجب أن يملكها خادما، بل الواجب الإخدام.

قال: (بحرة أو أمة له أو مستأجرة، أو بالإنفاق على من صحبها من حرة أة أمة لخدمة) ؛ لحصول المقصود لكل من ذلك، إلا أنه يشترط كون الخادم امرأة أو صبيًا أو محرمًا،

٢٢٬٤١٨

وفي مملوكها والشيخ الهم اختلاف،

٢٢٬٤١٩

وفي الذمية وجهان: جوزه أبو إسحاق؛ لأنهم أذل نفوسا وأسرع إلى الخدمة، ومنعه غيره؛ لأن النفس تعاف استخدامها، ولا تؤمن عداوتها الدينية.

٢٢٬٤٢٠

ولا يجوز إخدام الزوجة الكتابية بالمسلمة حرة كانت الخادمة أو أمة؛ للإذلال، لا سيما فيما فيه مهنة.

قال الروياني: ولو قيل: يجوز أن تقوم بالخدمة الخارجية دون الداخلية .. كان وجهًا.

٢٢٬٤٢١

والأصح في الممسوح: أن نظره كنظر المحارم، فيجوز إخدامها إياه، وأ، الصبي المراهق كالبالغ على الأصح فلا بد من استثنائه.

والمرجع في تعين الخادم ابتداء: إليه في الأصح،

٢٢٬٤٢٢

وقيل: إليها، وأما في الدوام إذا اتفقنا على خادم .. فإليها إلا إذا ظهرت ريبة أو خيانة.

وله منع ما زاد على خادم من الدخول قطعا،

٢٢٬٤٢٣

وكذلك إذا استصحبت من لا يخدم خادما، وله منعها من دخول أبويها عليها،

٢٢٬٤٢٤

ومن الخروج إلى زيارتهما، لكن الأولى أن لا يفعل.

وله أيضا أن يخرج ولدها من عنده إذا استصحبه معمها.

٢٢٬٤٢٥

ولو أرادت من لا خادم لها أن تتخذ خادمًا وتنفق عليه هي من مالها .. لم يكن لها ذلك إلا بإذن الزوج، لأن الدار ملكه فلا يجوز أن يدخل فيها بغير إذنه، كذا في (الروضة) وغيرها،

٢٢٬٤٢٦

وفي ذلك نظر؛ لأنه ليس من المعاشرة بالمعروف.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.