وسواء في هذا موسر ومعسر وعبد
الشروح عليها
(وَسَوَاءٌ فِي هَذَا) أَيْ وُجُوبُ الْإِخْدَامِ بِشَرْطِهِ (مُوسِرٌ وَمُعْسِرٌ وَعَبْدٌ) كَسَائِرِ الْمُؤَنِ، وَمَا اخْتَارَهُ كَثِيرٌ مِنْ عَدَمِ وُجُوبِهِ عَلَى الْمُعْسِرِ مُسْتَدِلًّا بِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يُوجِبْ لِفَاطِمَةَ عَلَى عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - خَادِمًا لِإِعْسَارِهِ مَرْدُودٌ بِعَدَمِ ثُبُوتِ تَنَازُعِهِمَا فِيهِ فَلَمْ يُوجِبْهُ،
وَأَمَّا مُجَرَّدُ عَدَمِ إيجَابِهِ مِنْ غَيْرِ تَنَازُعٍ فَلِمَا طُبِعَ عَلَيْهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ الْمُسَامَحَةِ بِحُقُوقِهِ وَحُقُوقِ أَهْلِهِ عَلَى أَنَّهَا وَاقِعَةُ حَالٍ مُحْتَمِلَةٌ فَلَا دَلِيلَ فِيهَا
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَسَوَاءٌ فِي هَذَا) أَيْ الْإِخْدَامِ بِشَرْطِهِ (مُوسِرٌ وَمُعْسِرٌ وَعَبْدٌ) كَسَائِرِ الْمُؤَنِ وَاخْتِيَارُ كَثِيرِينَ عَدَمَ وُجُوبِهِ عَلَى الْمُعْسِرِ مُسْتَدِلِّينَ بِأَنَّهُ «- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يُوجِبْ لِفَاطِمَةَ عَلَى عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - خَادِمًا لِإِعْسَارِهِ» يُرَدُّ بِأَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ أَنَّهُمَا تَنَازَعَا فِي ذَلِكَ فَلَمْ يُوجِبْهُ
وَأَمَّا مُجَرَّدُ عَدَمِ إيجَابِهِ مِنْ غَيْرِ تَنَازُعٍ فَهُوَ لِمَا طُبِعَ عَلَيْهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ الْمُسَامَحَةِ بِحُقُوقِهِ وَحُقُوقِ أَهْلِهِ عَلَى أَنَّهَا وَاقِعَةٌ حَالٌ مُحْتَمَلَةٌ فَلَا دَلِيلَ فِيهَا
(قَوْلُهُ بِشَرْطِهِ) أَيْ مِنْ كَوْنِهَا حُرَّةً لَا يَلِيقُ بِهَا خِدْمَةُ نَفْسِهَا
(قَوْلُهُ كَسَائِرِ الْمُؤَنِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ
وَيَجِبُ فِي الْمَسْكَنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ وَإِنَّمَا وَجَبَتْ إلَى وَمَا تَجْلِسُ وَقَوْلُهُ لَا نَحْوَ سَرَاوِيلَ
(قَوْلُهُ عَلَى أَنَّهَا) أَيْ قَضِيَّةُ فَاطِمَةَ وَعَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا -
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَسَوَاءٌ فِي هَذَا) أَيْ وُجُوبِ الْإِخْدَامِ (مُوسِرٌ) وَمُتَوَسِّطٌ (وَمُعْسِرٌ) وَمُكَاتَبٌ (وَعَبْدٌ) كَسَائِرِ الْمُؤَنِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ الْمُعَاشَرَةِ بِالْمَعْرُوفِ الْمَأْمُورِ بِهَا.
تَنْبِيهٌ أَفْهَمَ قَوْلُهُ " إخْدَامُهَا " أَنَّ الزَّوْجَ لَوْ قَالَ: أَنَا أَخْدُمُهَا بِنَفْسِي لِيَسْقُطَ عَنِّي مُؤْنَةُ الْخَادِمِ لَمْ يَلْزَمْهَا الرِّضَا بِهِ وَلَوْ فِيمَا لَا تَسْتَحِي مِنْهُ كَغَسْلِ ثَوْبٍ، وَاسْتِقَاءِ مَاءٍ، وَطَبْخٍ؛ لِأَنَّهَا تَسْتَحِي مِنْهُ وَتُعَيَّرُ بِهِ، وَأَنَّهَا لَوْ قَالَتْ: أَنَا أَخْدُمُ نَفْسِي وَآخُذُ أُجْرَةَ الْخَادِمِ أَوْ مَا يَأْخُذُ مِنْ نَفَقَةٍ لَمْ يَلْزَمْهُ الرِّضَا بِهَا؛ لِأَنَّهَا أَسْقَطَتْ حَقَّهَا، وَلَهُ أَنْ لَا يَرْضَى بِهِ لِابْتِذَالِهَا بِذَلِكَ،
فَإِنْ اتَّفَقَا عَلَيْهِ فَكَاعْتِيَاضِهَا عَنْ النَّفَقَةِ حَيْثُ لَا رِبَا، وَقَضِيَّتُهُ الْجَوَازُ يَوْمًا بِيَوْمٍ
(وَسَوَاءٌ فِي هَذَا مُوسِرٌ وَمُعْسِرٌ وَعَبْدٌ) وَمُكَاتَبٌ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَخْدُمَهَا بِنَفْسِهِ فِي الْأَصَحِّ لِأَنَّهَا تَسْتَحِيُ مِنْهُ، وَتَتَغَيَّرُ بِذَلِكَ كَصَبِّ الْمَاءِ عَلَيْهَا وَحَمْلِهِ إلَيْهَا لِلْمُسْتَحَمِّ أَوْ لِلشُّرْبِ وَنَحْوِ ذَلِكَ.
وَلَهُ أَنْ يَفْعَلَ مَا لَا تَسْتَحِيُ مِنْهُ قَطْعًا كَالْكَنْسِ وَالطَّبْخِ وَالْغَسْلِ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَلَيْسَ لَهُ إلَخْ) أَيْ لَا يُجْبِرُهَا عَلَى أَنْ يَخْدُمَهَا بِنَفْسِهِ، وَلَهَا مَنْعُهُ مِنْهَا فَتَجُوزُ بِالرِّضَا،
وَمِثْلُهُ أُصُولُهُ وَأُصُولُهَا وَلَيْسَ لَهَا إجْبَارُهُ عَلَى دَفْعِ أُجْرَةِ الْخَادِمِ لَهَا، وَتَخْدُمُ نَفْسَهَا وَلَا تُجْبَرُ عَلَى الرِّضَا بِخِدْمَةِ مُتَبَرِّعَةٍ عَنْ الزَّوْجِ لِلْمِنَّةِ.
وَكَذَا قَالُوا وَفِيهِ نَظَرٌ كَمَا مَرَّ فِي دَفْعِ الْأَجْنَبِيِّ النَّفَقَةَ عَنْهُ، وَلِأَنَّ الْمِنَّةَ عَلَيْهِ لَا عَلَيْهَا فَرَاجِعْهُ.
قَوْلُهُ: (وَلَهُ) أَيْ يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ بِرِضَاهُ، وَلَا تُجْبِرُهُ عَلَيْهِ وَلَا تَمْنَعُهُ مِنْهُ وَلَا يَلْزَمُهَا فِعْلُهُ، لِأَنَّهُ مِمَّا عَلَيْهِ
بِخِلَافِ مَا عَلَيْهَا. وَبِمَا ذَكَرَ مِنْ التَّقْرِيرِ سَقَطَ مَا لِبَعْضِهِمْ هُنَا فَرَاجِعْهُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وسواء في هذا) أي: في وجوب الإخدام (موسر ومعسر وعبد) كسائر المؤن، وتثبت في ذمته إلى أن يوسر،
وفي أول هذا الباب من (الشامل) الجزم بأنه إنما يجب الإخدام على الموسر، وتبعه المتولي والبندنيجي والروياني مستدلين بأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يوجب لفاطمة على علي خادما؛ لأنه كان معسرًا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.