والمعتبر في مجنونة ومراهقة عرض ولي
الشروح عليها
(وَالْمُعْتَبَرُ فِي مَجْنُونَةٍ وَمُرَاهِقَةٍ) قِيلَ الْأَحْسَنُ وَمُعْصِرٍ لِأَنَّ الْمُرَاهِقَةَ وَصْفٌ مُخْتَصٌّ بِالْغُلَامِ يُقَالُ غُلَامٌ مُرَاهِقٌ وَجَارِيَةٌ مُعْصِرٌ (عَرْضُ وَلِيٍّ) لَهَا لَا هِيَ لِأَنَّهُ الْمُخَاطَبُ بِذَلِكَ، نَعَمْ لَوْ تَسَلَّمَ الْمُعْصِرَ بَعْدَ عَرْضِهَا نَفْسَهَا وَصَارَ بِهَا فِي مَنْزِلِهِ لَزِمَتْهُ مُؤْنَتُهَا، وَيُتَّجَهُ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّ نَقْلَهَا لِمَنْزِلِهِ لَيْسَ بِشَرْطٍ بَلْ الشَّرْطُ التَّسْلِيمُ التَّامُّ، وَالْأَوْجَهُ أَنَّ عَرْضَهَا نَفْسَهَا عَلَيْهِ غَيْرُ شَرْطٍ أَيْضًا بَلْ مَتَى تَسَلَّمَهَا وَلَوْ كُرْهًا عَلَيْهَا وَعَلَى وَلِيِّهَا لَزِمَهُ مُؤْنَتُهُ،
وَكَذَا تَجِبُ بِتَسْلِيمِ الْبَالِغَةِ نَفْسَهَا لِزَوْجٍ مُرَاهِقٍ فَتَسَلَّمَهَا هُوَ وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ وَلِيُّهُ لِأَنَّ لَهُ يَدًا عَلَيْهَا
بِخِلَافِ نَحْوِ مَبِيعٍ لَهُ
(قَوْلُهُ: عَرْضُ وَلِيٍّ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ الْعِبْرَةَ فِي السَّفِيهَةِ بِعَرْضِهَا دُونَ وَلِيِّهَا لَكِنَّ قَضِيَّةَ قَوْلِ الشَّارِحِ الْمَارِّ بِأَنْ أَرْسَلَتْ لَهُ غَيْرَ الْمَحْجُورَةِ أَوْ وَلِيَّ الْمَحْجُورَةِ خِلَافَهُ، وَاَلَّذِي يَظْهَرُ مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ وَيُفْهِمُهُ تَعْبِيرُ الشَّيْخِ فِي مَنْهَجِهِ بِالْمُكَلَّفَةِ دُونَ الرَّشِيدَةِ فَإِنَّ السَّفِيهَةَ مُكَلَّفَةٌ
(قَوْلُهُ: بَلْ مَتَى تَسَلَّمَهَا) وَعَلَى هَذَا فَالْقِيَاسُ أَنَّهُ لَوْ تَسَلَّمَ الْمَجْنُونَةَ بِنَفْسِهِ كَفَى فِي وُجُوبِ نَفَقَتِهَا
(قَوْلُهُ: وَلَوْ كُرْهًا عَلَيْهَا) وَالْقِيَاسُ أَنَّ الْبَالِغَةَ كَالْمُعْصِرِ فِي ذَلِكَ لِمَا يَأْتِي أَنَّهُ لَوْ تَمَتَّعَ بِالنَّاشِزِ لَمْ تَسْقُطْ نَفَقَتُهَا
(قَوْلُهُ: وَكَذَا تَجِبُ تَسْلِيمُ الْبَالِغَةِ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ الْمُرَاهِقَةَ لَوْ سَلَّمَتْ نَفْسَهَا لِلْمُرَاهِقِ تَسَلُّمُهَا لَا يَعْتَدُّ بِهِ، وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ لِأَنَّ لَهُ يَدًا عَلَيْهَا خِلَافُهُ
(قَوْلُهُ: فَتَسَلَّمَهَا هُوَ) قَيْدٌ مُعْتَبَرٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَالْمُعْتَبَرُ فِي مَجْنُونَةِ وَمُرَاهَقَةِ) قِيلَ: الْأَحْسَنُ وَمُعْصِرٌ؛ لِأَنَّ الْمُرَاهَقَةَ وَصْفٌ مُخْتَصٌّ بِالْغُلَامِ يُقَالُ: غُلَامٌ مُرَاهِقٌ، وَجَارِيَةٌ مُعْصِرٌ وَمَرَّ مَا فِيهِ فِي النِّكَاحِ (عَرْضُ وَلِيٍّ) لَهَا لَا هِيَ؛ لِأَنَّهُ الْمُخَاطَبُ بِذَلِكَ نَعَمْ لَوْ تَسَلَّمَ الْمُعْصِرَ بَعْدَ عَرْضِهَا نَفْسِهَا عَلَيْهِ، وَنَقَلَهَا لِمَنْزِلِهِ لَزِمَهُ نَفَقَتُهَا، وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّ نَقْلَهَا لِمَنْزِلِهِ غَيْرُ شَرْطٍ بَلْ الشَّرْطُ التَّسْلِيمُ التَّامُّ وَيَظْهَرُ أَنَّ عَرْضَهَا نَفْسَهَا عَلَيْهِ غَيْرُ شَرْطٍ أَيْضًا بَلْ مَتَى تَسَلَّمَهَا،
وَلَوْ كَرْهًا عَلَيْهَا وَعَلَى وَلِيِّهَا لَزِمَهُ مُؤْنَتُهَا،
وَكَذَا تَجِبُ بِتَسْلِيمِ بَالِغَةٍ نَفْسَهَا لِزَوْجٍ مُرَاهِقٍ فَتَسَلَّمَهَا،
وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ وَلِيُّهُ؛ لِأَنَّ لَهُ يَدًا عَلَيْهَا
بِخِلَافِ نَحْوِ مَبِيعٍ لَهُ.
(قَوْلُهُ: قِيلَ الْأَحْسَنُ إلَخْ) وَافَقَهُ الْمُغْنِي
(قَوْلُ الْمَتْنِ عَرْضُ وَلِيٍّ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ الْعِبْرَةَ فِي السَّفِيهَةِ بِعَرْضِهَا دُونَ وَلِيِّهَا وَهُوَ الظَّاهِرُ اهـ.
ع ش
(قَوْلُهُ: لَهَا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لَهُمَا بِالتَّثْنِيَةِ
(قَوْلُهُ: نَعَمْ) إلَى قَوْلِهِ: انْتَهَى فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَمَرَّ مَا فِيهِ فِي النِّكَاحِ وَقَوْلُهُ: قِيلَ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ تَسَلَّمَ الْمُعْصِرُ إلَخْ) فَرْضُهُ الْكَلَامَ فِي الْمُعْصِرِ مُخْرِجٌ لِلْمَجْنُونَةِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْحُكْمُ فِيهَا كَذَلِكَ أَنْ تَسَلَّمَهَا بِعَرْضِهَا، أَوْ بِدُونِ عَرْضِهَا اهـ.
سَيِّدُ عُمَرَ وَسَيَأْتِي عَنْ ع ش مَا يُوَافِقُهُ
(قَوْلُهُ: بَلْ الشَّرْطُ التَّسْلِيمُ إلَخْ) لَعَلَّ الْمُرَادَ التَّسَلُّمُ مِنْهُ اهـ.
رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ: بَلْ مَتَى تَسَلَّمَهَا إلَخْ) ، وَالْقِيَاسُ أَنَّ الْمَجْنُونَةَ، وَالْبَالِغَةَ كَالْمُعْصِرِ فِي ذَلِكَ اهـ.
ع ش
(قَوْلُهُ: بِتَسْلِيمِ الْبَالِغَةِ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ الْمُرَاهِقَةَ لَوْ سَلَّمَتْ نَفْسَهَا لِلْمُرَاهِقِ وَتَسَلَّمَهَا لَا يُعْتَدُّ بِهِ وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ: لِأَنَّ لَهُ يَدًا إلَخْ خِلَافُهُ اهـ.
ع ش وَقَدْ يُصَرِّحُ بِتِلْكَ الْقَضِيَّةِ قَوْلُ الْمُغْنِي وَتَسَلُّمُ الزَّوْجِ الْمُرَاهِقِ زَوْجَتَهُ كَافٍ وَإِنْ كَرِهَ الْوَلِيُّ اهـ.
(قَوْلُهُ فَتَسَلَّمَهَا) هُوَ قَيْدٌ مُعْتَبَرٌ اهـ. ع ش
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَيَظْهَرُ إلَخْ) كَذَا م ر ش
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَالْمُعْتَبَرُ فِي) زَوْجَةٍ (مَجْنُونَةٍ وَمُرَاهِقَةٍ عَرْضُ وَلِيٍّ) لَهُمَا عَلَى أَزْوَاجِهِمَا؛ لِأَنَّهُ الْمُخَاطَبُ بِذَلِكَ وَلَا اعْتِبَارَ بِعَرْضِهِمَا، لَكِنْ لَوْ عَرَضَتْ الْمُرَاهِقَةُ نَفْسَهَا عَلَى زَوْجِهَا فَتَسَلَّمَهَا وَلَوْ بِغَيْرِ إذْنِ وَلِيِّهَا وَجَبَتْ نَفَقَتُهَا،
وَفِي عِبَارَةِ الشَّرْحَيْنِ فَتَسَلَّمَهَا وَصَارَ بِهَا إلَى مَنْزِلِهِ، وَظَاهِرُهَا أَنَّهُ لَوْ تَسَلَّمَهَا وَلَمْ يَصِرْ بِهَا لَا تَسْتَحِقُّ، وَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّهُ لَيْسَ بِشَرْطٍ، وَلِذَلِكَ أَسْقَطَهُ ابْنُ الْمُقْرِي، وَنِعْمَ مَا فَعَلَ، وَتَسَلُّمُ الزَّوْجِ وَالْمُرَاهِقِ زَوْجَتَهُ كَافٍ وَإِنْ كَرِهَ الْوَطْءَ.
فَإِنْ قِيلَ: لَوْ تَسَلَّمَ الْمُرَاهِقُ الْمَبِيعَ لَمْ يَكْفِ، فَهَلَّا كَانَ هُنَاكَ كَذَلِكَ؟ .
أُجِيبَ بِأَنَّ الْقَصْدَ ثَمَّ أَنْ تَصِيرَ الْيَدُ لِلْمُشْتَرِي، وَهِيَ لِلْوَلِيِّ فِيمَا اشْتَرَاهُ لِلْمُرَاهِقِ، لَا لَهُ.
تَنْبِيهٌ: كَانَ الْأَحْسَنُ لِلْمُصَنِّفِ أَنْ يُعَبِّرَ بِالْمُعْصِرِ بَدَلَ الْمُرَاهِقَةِ لِأَنَّهُ يُقَالُ فِي اللُّغَةِ: غُلَامٌ مُرَاهِقٌ وَجَارِيَةٌ مُعْصِرٌ، وَلَا يُقَالُ: مُرَاهِقَةٌ؛ لِأَنَّهَا مِنْ صِفَاتِ الذُّكُورِ.
[فَصَلِّ فِي مَوَانِعُ النَّفَقَةِ] ثُمَّ شَرَعَ فِي مَوَانِعِ النَّفَقَةِ، فَقَالَ
(وَالْمُعْتَبَرُ فِي مَجْنُونَةٍ وَمُرَاهِقَةٍ عَرْضُ وَلِيٍّ) لَهُمَا وَلَا عِبْرَةَ بِعَرْضِهِمَا أَنْفُسَهُمَا عَلَى الزَّوْجِ. نَعَمْ لَوْ سَلَّمَتْ الْمُرَاهِقَةُ نَفْسَهَا فَتَسَلَّمَهَا الزَّوْجُ وَنَقَلَهَا إلَى دَارِهِ وَجَبَتْ النَّفَقَةُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَمُرَاهِقَةٍ) الصَّوَابُ أَنْ يَقُولَ وَمُعْصِرٍ لِأَنَّهُ وَصْفُ الْإِنَاثِ وَالْأَوَّلُ وَصْفُ الذُّكُورِ عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ.
قَوْلُهُ: (فَتَسَلَّمَهَا الزَّوْجُ) وَلَوْ صَغِيرًا أَوْ مَجْنُونًا أَوْ تَسَلَّمَهَا مُكْرَهَةً وَالْمَجْنُونَةُ مِثْلُهَا.
قَوْلُهُ: (وَنَقَلَهَا) لَيْسَ شَرْطًا عَلَى الْمُعْتَمَدِ كَمَا عُلِمَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَمُرَاهِقَةٍ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ فِيهِ خَلَلٌ مِنْ جِهَةِ اللُّغَةِ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ وَصْفِ الذُّكُورِ،
وَأَمَّا الْأُنْثَى فَيُقَالُ فِيهَا مُعْصِرٌ ذَكَرَهُ الْجَوْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ وَقَالَ الْخَلِيلُ يُقَالُ امْرَأَةٌ مُعْصِرٌ إذَا بَلَغَتْ عَصْرَ الشَّبَابِ ،
قال: (والمعتبر في مجنونة ومراهقة عرض ولى) ؛ لأنه المخاطب بذلك؛ فلا اعتبار بعرضهما وبذلهما الطاعة،
وإذا سلمت المرأة نفسها إلى الزوج المراهق بغير إذن. وليه .. وجبت النفقة،
بخلاف تسليم المبيع من المراهق؛ لأن المقصود هناك أن تصير اليد للمشتري، واليد في عقد المراهق للولي لا له.
وكان الأحسن يعبر المصنف بالمعصر؛ لأن المراهقة وصف خاص بالغلام، يقال: غلام مراهق وجارية معصر، ولا يقال: مراهقة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.