فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَتَسْقُطُ) الْمُؤَنُ كُلُّهَا (بِنُشُوزٍ) مِنْهَا بِالْإِجْمَاعِ أَيْ خُرُوجٍ عَنْ طَاعَةِ زَوْجِهَا وَإِنْ لَمْ تَأْثَمْ كَصَغِيرَةٍ وَمَجْنُونَةٍ وَمُكْرَهَةٍ وَإِنْ قَدَرَ عَلَى رَدِّهَا لِلطَّاعَةِ فَتَرَكَ إلْحَاقًا لِذَلِكَ بِالْجِنَايَةِ وَإِطْلَاقِ دَعْوَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالسُّقُوطِ مَنْعُ الْوُجُوبِ دُونَ حَقِيقَتِهِ إذْ لَا يَكُونُ إلَّا بَعْدَ الْوُجُوبِ مَمْنُوعَةً بَلْ الْمُرَادُ بِهِ حَقِيقَتُهُ، إذْ لَوْ نَشَزَتْ أَثْنَاءَ يَوْمٍ أَوْ لَيْلَتَهُ سَقَطَتْ نَفَقَتُهُ الْوَاجِبَةُ بِفَجْرِهِ، أَوْ أَثْنَاءِ فَصْلٍ سَقَطَتْ كِسْوَتُهُ الْوَاجِبَةُ بِأَوَّلِهِ، وَعُلِمَ مِنْ ذَلِكَ سُقُوطُهَا لِمَا بَعْدَ يَوْمٍ وَفَصْلُ النُّشُوزِ بِالْأَوْلَى،

١٤٬٤٠٦

وَلَوْ جَهِلَ سُقُوطَهَا بِالنُّشُوزِ فَأَنْفَقَ رَجَعَ عَلَيْهَا إنْ كَانَ مِمَّنْ يَخْفَى عَلَيْهِ ذَلِكَ كَمَا هُوَ قِيَاسُ نَظَائِرِهِ، وَإِنَّمَا لَمْ يَرْجِعْ مَنْ نَكَحَ أَوْ اشْتَرَى فَاسِدًا وَإِنْ جَهِلَ ذَلِكَ: أَيْ وَإِنْ لَمْ يَسْتَمْتِعْ بِهَا لِأَنَّهُ شَرَعَ فِي عَقْدِهِمَا عَلَى أَنْ يَضْمَنَ ذَلِكَ بِوَضْعِ الْيَدِ وَلَا كَذَلِكَ هُنَا، وَيَحْصُلُ (وَلَوْ) بِحَبْسِهَا ظُلْمًا أَوْ حَقًّا وَإِنْ كَانَ الْحَابِسُ هُوَ الزَّوْجُ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ ابْنِ الْمُقْرِي وَاعْتَمَدَهُ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، وَيُؤْخَذُ مِنْهُ بِالْأَوْلَى سُقُوطُهَا بِحَبْسِهَا لَهُ وَلَوْ بِحَقٍّ لِلْحَيْلُولَةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، أَوْ بِاعْتِدَادِهَا بِوَطْءِ شُبْهَةٍ أَوْ بِغَضَبِهَا أَوْ (بِمَنْعِ) الزَّوْجَةِ الزَّوْجَ مِنْ نَحْوِ (لَمْسٍ) أَوْ نَظَرٍ بِتَغْطِيَةِ وَجْهِهَا، أَوْ تَوْلِيَتِهَا عَنْهُ وَإِنْ مَكَّنَتْهُ مِنْ الْجِمَاعِ (بِلَا عُذْرٍ) لِأَنَّهُ حَقُّهُ كَالْوَطْءِ بِخِلَافِهِ بِعُذْرٍ كَأَنْ يَكُونَ بِفَرْجِهَا جِرَاحَةٌ وَعَلِمَتْ أَنَّهُ مَتَى لَمَسَهَا وَاقَعَهَا

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَمُكْرَهَةٍ) وَمِنْ ذَلِكَ مَا يَقَعُ كَثِيرًا مِنْ أَهْلِ الْمَرْأَةِ يَأْخُذُونَهَا مُكْرِهِينَ لَهَا مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا وَإِنْ كَانَ قَصْدُهُمْ بِذَلِكَ إصْلَاحَ شَأْنِهَا كَمَنْعِهِمْ لِلزَّوْجِ مِنْ التَّقْصِيرِ فِي حَقِّهَا بِمَنْعِ النَّفَقَةِ أَوْ غَيْرِهَا

(قَوْلُهُ: بَلْ الْمُرَادُ بِهِ حَقِيقَتُهُ) أَيْ وَمَجَازُهُ فَهُوَ مُسْتَعْمَلٌ فِي الْأَعَمِّ فَبِالنِّسْبَةِ لِيَوْمِ النُّشُوزِ وَفَصْلِهِ حَقِيقَةٌ وَلِمَا بَعْدَهُمَا مَجَازٌ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ جَهِلَ سُقُوطَهَا) وَمِثْلُهُ مَا لَوْ جَهِلَ نُشُوزَهَا فَأَنْفَقَ ثُمَّ تَبَيَّنَ لَهُ الْحَالُ بَعْدُ

(قَوْلُهُ: وَيَحْصُلُ) أَيْ النُّشُوزُ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ الْحَابِسُ هُوَ الزَّوْجُ) عُمُومُ قَوْلِهِ وَإِنْ كَانَ الْحَابِسُ هُوَ الزَّوْجُ إلَخْ شَامِلٌ لِمَا لَوْ حَبَسَهَا ظُلْمًا، وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ الْمُفَوِّتُ لِحَقِّهِ تَعَدِّيًا، ثُمَّ رَأَيْت فِي حَجّ بَعْدَ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ قَالَ: إلَّا إنْ كَانَتْ مُعْسِرَةً وَعُلِمَ عَلَى الْأَوْجَهِ، وَهُوَ يُفِيدُ رُجُوعَهُ لِقَوْلِهِ أَوْ حَقًّا فَقَطْ

(قَوْلُهُ: أَوْ بِغَضَبِهَا) وَمِنْهُ مَا يَقَعُ كَثِيرًا فِي زَمَانِنَا مِنْ أَنَّ أَهْلَ الْمَرْأَةِ إذَا عُرِضَ لَهُمْ أَمْرٌ مِنْ الزَّوْجِ أَخَذُوهَا قَهْرًا عَلَيْهَا فَلَا تَسْتَحِقُّ نَفَقَةً مَا دَامَتْ عِنْدَهُمْ

(قَوْلُهُ: أَوْ بِمَنْعِ الزَّوْجِ) قَالَ الْإِمَامُ: إلَّا أَنْ يَكُونَ امْتِنَاعَ دَلَالٍ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ

(قَوْلُهُ: بِلَا عُذْرٍ) وَلَيْسَ مِنْ الْعُذْرِ كَثْرَةُ جِمَاعِهِ وَتَكَرُّرُهُ أَوْ بُطْءُ إنْزَالِهِ حَيْثُ لَمْ يَحْصُلْ لَهُ مِنْهُ مَشَقَّةٌ لَا تُحْتَمَلُ عَادَةً

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَعُلِمَ مِنْ ذَلِكَ سُقُوطُهَا) يَعْنِي: عَدَمَ وُجُوبِهَا إذْ هُوَ الْمُتَعَيَّنُ هُنَا كَمَا لَا يَخْفَى، فَقَوْلُهُ: فِيمَا مَرَّ بَلْ الْمُرَادُ بِهِ حَقِيقَتُهُ لِأَنَّهُ أَيْ مَعَ مَجَازِهِ

(قَوْلُهُ: شَرَعَ فِي عَقْدِهِمَا عَلَى أَنْ يَضْمَنَ إلَخْ.) فِيهِ وَقْفَةٌ لَا تَخْفَى

(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ الْحَابِسُ هُوَ الزَّوْجُ) هُوَ غَايَةٌ فِي قَوْلِهِ أَوْ حَقًّا فَقَطْ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ التُّحْفَةِ

(قَوْلُهُ: أَوْ بِغَضَبِهَا) اُنْظُرْ مَا مَوْقِعُهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَتَسْقُطُ) الْمُؤَنُ كُلُّهَا (بِنُشُوزٍ) مِنْهَا إجْمَاعًا أَيْ: خُرُوجٍ عَنْ طَاعَةِ الزَّوْجِ،

٨٬٨٣٧

وَإِنْ لَمْ تَأْثَمْ كَصَغِيرَةٍ وَمَجْنُونَةٍ، وَمُكْرَهَةٍ،

٨٬٨٣٨

وَإِنْ قَدَرَ عَلَى رَدِّهَا لِلطَّاعَةِ فَتَرَكَ أَيْ: إلْحَاقًا بِذَلِكَ بِالْجِنَايَةِ قِيلَ: الْمُرَادُ بِالسُّقُوطِ مَنْعُ الْوُجُوبِ لَا حَقِيقَتُهُ إذْ لَا يَكُونُ إلَّا بَعْدَ الْوُجُوبِ انْتَهَى، وَلَيْسَ عَلَى إطْلَاقِهِ بَلْ الْمُرَادُ بِهِ هُنَا حَقِيقَتُهُ إذْ لَوْ نَشَزَتْ أَثْنَاءَ يَوْمٍ، أَوْ لَيْلٍ سَقَطَتْ نَفَقَتُهُ الْوَاجِبَةُ بِفَجْرِهِ، أَوْ أَثْنَاءَ فَصْلٍ سَقَطَتْ كِسْوَتُهُ الْوَاجِبَةُ بِأَوَّلِهِ، وَيُعْلَمُ مِنْ ذَلِكَ سُقُوطُهَا لِمَا بَعْدَ يَوْمِ، وَفَصْلِ النُّشُوزِ بِالْأَوْلَى،

٨٬٨٣٩

وَلَوْ جَهِلَ سُقُوطَهَا بِالنُّشُوزِ فَأَنْفَقَ رَجَعَ عَلَيْهَا إنْ كَانَ مِمَّنْ يَخْفَى عَلَيْهِ ذَلِكَ كَمَا هُوَ قِيَاسُ نَظَائِرِهِ، وَإِنَّمَا لَمْ يَرْجِعْ مَنْ أَنْفَقَ فِي نِكَاحٍ، أَوْ شِرَاءٍ فَاسِدٍ،

٨٬٨٤٠

وَإِنْ جَهِلَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ شَرَعَ فِي عَقْدِهِمَا عَلَى أَنْ يَضْمَنَ الْمُؤَنَ بِوَضْعِ الْيَدِ، وَلَا كَذَلِكَ هُنَا وَيَحْصُلُ (وَلَوْ) بِحَبْسِهَا ظُلْمًا، أَوْ بِحَقٍّ وَإِنْ كَانَ الْحَابِسُ وَهُوَ الزَّوْجُ إلَّا إنْ كَانَتْ مُعْسِرَةً وَعَلِمَ عَلَى الْأَوْجَهِ، ثُمَّ رَأَيْت أَبَا زُرْعَةَ أَفْتَى بِذَلِكَ.

٨٬٨٤١

فَإِنْ قُلْت: مَا ذُكِرَ فِي حَبْسِ الزَّوْجِ لَهَا مُشْكِلٌ؛ لِأَنَّهُ إذَا كَانَ هُوَ الْحَابِسُ يُمْكِنُهُ التَّمَتُّعُ بِهَا فِيهِ، أَوْ بِإِخْرَاجِهَا مِنْهُ إلَى مَحَلٍّ لَائِقٍ، ثُمَّ يُعِيدُهَا إلَيْهِ

٨٬٨٤٢

قُلْت: كُلٌّ مِنْ هَذَيْنِ فِيهِ مَشَقَّةٌ عَلَيْهِ فَلَمْ يَعُدْ قَادِرًا عَلَيْهَا

٨٬٨٤٣

أَمَّا فِي الْأَوَّلِ فَوَاضِحٌ، وَأَمَّا فِي الثَّانِي فَلِأَنَّهُ إذَا فَعَلَ بِهَا ذَلِكَ لَمْ يُؤَثِّرْ فِيهَا الْحَبْسُ فَلَمْ يُفِدْهُ شَيْئًا،

٨٬٨٤٤

فَإِنْ قُلْت: مَا الْفَرْقُ بَيْنَ هَذَا وَمَا يَأْتِي أَنَّهُ لَوْ طَلَبَهَا لِلسَّفَرِ مَعَهُ فَأَقَرَّتْ بِدَيْنٍ فَمَنَعَهَا الْمُقَرُّ لَهُ مِنْهُ بَقِيَتْ نَفَقَتُهَا

٨٬٨٤٥

قُلْت: الْفَرْقُ أَنَّهُ ثَمَّ مَا لَمْ يُسَافِرْ يُعَدُّ مُتَمَكِّنًا مِنْهَا بِلَا مَشَقَّةٍ فَالِامْتِنَاعُ إنَّمَا هُوَ مِنْهُ بِخِلَافِهِ فِيمَا هُنَا، وَتَعَيُّنُ السَّفَرِ عَلَيْهِ نَادِرٌ لَا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ، أَوْ بِاعْتِدَادِهَا لِوَطْءِ شُبْهَةٍ، أَوْ بِغَصْبِهَا، أَوْ (بِمَنْعِ) الزَّوْجَةِ لِلزَّوْجِ مِنْ نَحْوِ (لَمْسٍ) ، أَوْ نَظَرٍ بِتَغْطِيَةِ وَجْهِهَا، أَوْ تَوْلِيَةٍ عَنْهُ،

٨٬٨٤٦

وَإِنْ مَكَّنَتْهُ مِنْ الْجِمَاعِ (بِلَا عُذْرٍ) ؛ لِأَنَّهُ حَقُّهُ كَالْوَطْءِ بِخِلَافِهِ بِعُذْرٍ كَأَنْ كَانَ بِفَرْجِهَا قُرْحَةٌ، وَعَلِمَتْ أَنَّهُ مَتَى لَمَسَهَا وَاقَعَهَا

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: مِنْهَا إجْمَاعًا) إلَى قَوْلِهِ: إلَّا إنْ كَانَتْ مُعْسِرَةً فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ: أَيْ: خُرُوجٍ إلَخْ) أَيْ: بَعْدَ التَّمْكِينِ اهـ.

مُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَمُكْرَهَةٍ) مِنْ ذَلِكَ مَا يَقَعُ كَثِيرًا مِنْ أَهْلِ الْمَرْأَةِ يَأْخُذُونَهَا مُكْرِهِينَ لَهَا مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا وَإِنْ كَانَ قَصْدُهُمْ بِذَلِكَ إصْلَاحَ شَأْنِهَا كَمَنْعِهِمْ لِلزَّوْجِ مِنْ التَّقْصِيرِ فِي حَقِّهَا بِمَنْعِ النَّفَقَةِ، أَوْ غَيْرِهَا اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: بَلْ الْمُرَادُ بِهِ هُنَا حَقِيقَتُهُ) أَيْ وَمَجَازُهُ فَهُوَ مُسْتَعْمَلٌ فِي الْأَعَمِّ فَبِالنِّسْبَةِ لِيَوْمِ النُّشُوزِ وَفَصْلِهِ حَقِيقَةٌ

تعليق

وَلِمَا بَعْدَهُمَا مَجَازٌ ع ش وَسَمِّ وَرَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ سم لَعَلَّ الْأَوْجَهَ أَنَّ الْمُرَادَ أَعَمُّ مِنْ حَقِيقَتِهِ لِيَدْخُلَ مَا لَوْ قَارَنَ النُّشُوزُ أَوَّلَ الْيَوْمِ، أَوْ الْفَصْلِ اهـ.

(قَوْلُهُ: سَقَطَتْ نَفَقَتُهُ الْوَاجِبَةُ إلَخْ) بَقِيَ السُّكْنَى فَانْظُرْ مَا سَقَطَ مِنْهُ بِالنُّشُوزِ هَلْ سُكْنَى ذَلِكَ الْيَوْمِ أَوْ اللَّيْلَةِ، أَوْ الْفَصْلِ، أَوْ زَمَنِ النُّشُوزِ فَقَطْ حَتَّى لَوْ أَطَاعَتْ بَعْدَ لَحْظَةٍ اسْتَحَقَّتْهُ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُقَدَّرٍ بِزَمَنٍ مُعَيَّنٍ فِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَبْعُدُ سُقُوطُ سُكْنَى الْيَوْمِ، وَاللَّيْلَةِ الْوَاقِعِ فِيهِمَا النُّشُوزُ م ر سم عَلَى حَجّ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ مِثْلَ السُّكْنَى فِي ذَلِكَ مَا يَدُومُ وَلَا يَجِبُ كُلَّ فَصْلٍ كَالْفَرْشِ، وَالْأَوَانِي وَجُبَّةِ الْبَرْدِ اهـ.

بُجَيْرِمِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَيُعْلَمُ مِنْ ذَلِكَ سُقُوطُهَا إلَخْ) يَعْنِي عَدَمَ وُجُوبِهَا إذْ هُوَ الْمُتَعَيِّنُ هُنَا كَمَا لَا يَخْفَى اهـ.

رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: لِمَا بَعْدَ يَوْمِ) بِلَا تَنْوِينٍ

(قَوْلُهُ: بِالْأُولَى) مُتَعَلِّقٌ بِيُعْلَمُ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ جَهِلَ سُقُوطَهَا إلَخْ)

١٨٬٨١٩

وَمِثْلُهُ مَا لَوْ جَهِلَ نُشُوزَهَا فَأَنْفَقَ ثُمَّ تَبَيَّنَ لَهُ الْحَالُ بَعْدُ اهـ.

ع ش

(قَوْلُهُ: إنْ كَانَ إلَخْ) أَيْ: وَلَمْ تَكُنْ مَحْبُوسَةً عِنْدَهُ كَمَا يَأْتِي قُبَيْلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ، وَالْحَائِلُ الْبَائِنُ

(قَوْلُهُ: فَاسِدٍ) رَاجِعٌ لِلنِّكَاحِ أَيْضًا

(قَوْلُهُ: وَإِنْ جَهِلَ إلَخْ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَسْتَمْتِعْ بِهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: ذَلِكَ) أَيْ الْفَسَادُ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ شَرَعَ إلَخْ) فِيهِ وَقْفَةٌ لَا تَخْفَى اهـ.

رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَيَحْصُلُ) أَيْ: النُّشُوزُ اهـ.

ع ش

(قَوْلُهُ: وَلَوْ بِحَبْسِهَا ظُلْمًا) إلَى قَوْلِهِ: وَعَلِمَ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: أَوْ بِحَقٍّ إلَخْ) وَفِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ الصَّغِيرِ وَلَوْ أَذِنَ لَهَا فِي الِاسْتِدَانَةِ ثُمَّ حُبِسَتْ فِي الدَّيْنِ لَمْ تَسْقُطْ كَمَا مَرَّ مَبْسُوطًا فِي التَّفْلِيسِ اهـ.

سم

(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ الْحَابِسُ إلَخْ) غَايَةٌ لِقَوْلِهِ: أَوْ بِحَقٍّ فَقَطْ رَشِيدِيٌّ وَع ش عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ إنْ كَانَ التَّعْمِيمُ بِالنِّسْبَةِ لِلظُّلْمِ، وَالْحَقِّ فَهُوَ وَاضِحُ الْفَسَادِ وَإِنْ كَانَ بِالنِّسْبَةِ لِلثَّانِي فَقَطْ كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ فَلَا حَاجَةَ لِقَوْلِهِ: إلَّا إنْ كَانَتْ إلَخْ؛ لِأَنَّهُ بِغَيْرِ حَقٍّ، وَالْحَالُ مَا ذُكِرَ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ الْحَابِسُ هُوَ الزَّوْجُ إلَخْ) وَيُؤْخَذُ مِنْهُ بِالْأَوْلَى سُقُوطُهَا بِحَبْسِهَا لَهُ وَلَوْ بِحَقٍّ لِلْحَيْلُولَةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - شَرْحُ م ر اهـ.

سم

(قَوْلُهُ: وَعَلِمَ) أَيْ: الزَّوْجُ وَيَظْهَرُ أَنَّهُ لَيْسَ بِقَيْدٍ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَوْ حَبَسَهَا الزَّوْجُ بِدَيْنِهِ هَلْ تَسْقُطُ نَفَقَتُهَا، أَوْ لَا؛ لِأَنَّ الْمَنْعَ مِنْ قِبَلِهِ؟ ، وَالْأَقْرَبُ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: أَنَّهَا إنْ مَنَعَتْهُ مِنْهُ عِنَادًا سَقَطَتْ، أَوْ لِإِعْسَارٍ فَلَا وَلَا أَثَرَ لِزِنَاهَا وَإِنْ حَبِلَتْ؛ لِأَنَّهُ لَا يَمْنَعُ الِاسْتِمْتَاعَ بِهَا اهـ.

فَأَطْلَقَ الْإِعْسَارَ

(قَوْلُهُ: عَلَى الْأَوْجَهِ) وَجِيهٌ اهـ.

سم

(قَوْلُهُ: أَفْتَى بِذَلِكَ) أَيْ: بِاسْتِثْنَاءِ الْمُعْسِرَةِ

(قَوْلُهُ: فِيهِ) أَيْ بِالدُّخُولِ بِمَحَلِّ الْحَبْسِ وَقَوْلُهُ: أَوْ بِإِخْرَاجِهَا إلَخْ عَطْفٌ عَلَى فِيهِ

(قَوْلُهُ: عَلَيْهَا) أَيْ: الْمَحْبُوسَةِ، وَالتَّمَتُّعِ بِهَا

(قَوْلُهُ: بَيْنَ هَذَا) أَيْ: حَبْسِ الزَّوْجَةِ حَيْثُ سَقَطَ بِهِ النَّفَقَةُ

(قَوْلُهُ: وَمَا يَأْتِي) أَيْ: فِي شَرْحِ إلَّا أَنْ يُشْرِفَ عَلَى انْهِدَامٍ

(قَوْلُهُ: أَوْ بِاعْتِدَادِهَا) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ، وَالْخُرُوجُ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِ الشَّارِحِ وَمِنْ الْإِذْنِ فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ: أَوْ بِاعْتِدَادِهَا إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى بِحَبْسِهَا إلَخْ

(قَوْلُهُ: أَوْ بِغَصْبِهَا) وَمِنْهُ مَا يَقَعُ كَثِيرًا فِي زَمَانِنَا مِنْ أَنَّ أَهْلَ الْمَرْأَةِ إذَا عَرَضَ عَلَيْهِمْ أَمْرٌ مِنْ الزَّوْجِ أَخَذُوهَا قَهْرًا عَلَيْهَا فَلَا تَسْتَحِقُّ نَفَقَةً مَا دَامَتْ عِنْدَهُمْ اهـ.

ع ش

(قَوْلُهُ: أَوْ بِمَنْعِ الزَّوْجَةِ إلَخْ) قَالَ الْإِمَامُ: إلَّا أَنْ يَكُونَ امْتِنَاعَ دَلَالٍ سم عَلَى الْمَنْهَجِ اهـ.

ع ش

(قَوْلُهُ: مِنْ نَحْوِ لَمْسٍ) أَيْ: مِنْ مُقَدَّمَاتِ الْوَطْءِ اهـ.

مُغْنِي

(قَوْلُهُ: أَوْ تَوْلِيَتِهِ) أَيْ: وَجْهَهَا وَقَوْلُهُ: عَنْهُ أَيْ: عَنْ الزَّوْجِ تُنَازِعُ فِيهِ التَّغْطِيَةُ، وَالتَّوْلِيَةُ

(قَوْلُ الْمَتْنِ: بِلَا عُذْرٍ) وَلَيْسَ مِنْ الْعُذْرِ كَثْرَةُ جِمَاعِهِ وَتَكَرُّرِهِ وَبُطْءُ إنْزَالِهِ حَيْثُ لَمْ يَحْصُلْ لَهَا مِنْهُ مَشَقَّةٌ لَا تُحْتَمَلُ عَادَةً اهـ.

ع ش

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: الْمُؤَنُ كُلُّهَا) لَيْسَ فِيهِ إفْصَاحٌ بِالْإِسْكَانِ

(قَوْلُهُ: بَلْ الْمُرَادُ هُنَا حَقِيقَتُهُ) لَعَلَّ الْأَوْجَهَ أَنَّ الْمُرَادَ مِنْ حَقِيقَتِهِ لِيَدْخُلَ مَا لَوْ قَارَنَ النُّشُوزُ أَوَّلَ الْيَوْمِ، أَوْ الْفَصْلِ

(قَوْلُهُ: إذْ لَوْ نَشَزَتْ أَثْنَاءَ إلَخْ) بَقِيَ النُّشُوزُ بِالنِّسْبَةِ لِمَا يَدُومُ،

٦٬٩٣١

وَلَا يَجِبُ كُلَّ فَصْلٍ كَالْفُرُشِ، وَالْأَوَانِي، وَجُبَّةِ الْبَرْدِ فَهَلْ يَسْقُطُ ذَلِكَ وَيُسْتَرَدُّ بِالنُّشُوزِ وَلَوْ لَحْظَةً فِي مُدَّةِ بَقَائِهَا، أَوْ كَيْفَ الْحَالُ؟ لِلْأَذْرَعِيِّ فِيهِ تَرَدُّدٌ وَاحْتِمَالَاتٌ يُرَاجَعُ وَيُحَرَّرُ التَّرْجِيحُ.

(قَوْلُهُ: سَقَطَتْ نَفَقَتُهُ إلَخْ) بَقِيَ السَّكَنُ فَانْظُرْ مَا يَسْقُطُ مِنْهُ بِالنُّشُوزِ هَلْ سَكَنُ ذَلِكَ الْيَوْمِ، أَوْ اللَّيْلَةِ، أَوْ الْفَصْلِ، أَوْ زَمَنِ النُّشُوزِ فَقَطْ حَتَّى لَوْ أَطَاعَتْ بَعْدَ لَحْظَةٍ اسْتَحَقَّتْهُ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُقَدَّرٍ بِزَمَنٍ مُعَيَّنٍ؟ فِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَبْعُدُ سُقُوطُ سَكَنِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ الْوَاقِعِ فِيهِمَا النُّشُوزُ م ر ش

(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا لَمْ يَرْجِعْ إلَخْ) كَذَا م ر ش

(قَوْلُهُ: وَلَوْ بِحَبْسِهَا ظُلْمًا، أَوْ بِحَقٍّ، وَإِنْ إلَخْ) فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ الصَّغِيرِ وَلَوْ أَذِنَ لَهَا فِي الِاسْتِدَانَةِ، ثُمَّ حُبِسَتْ فِي الدَّيْنِ لَمْ تَسْقُطْ كَمَا مَرَّ مَبْسُوطًا فِي التَّفْلِيسِ. اهـ.

وَقِيَاسُ اعْتِمَادِ شَيْخِنَا الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ سُقُوطُهَا بِحَبْسِهِ لَهَا بِحَقٍّ م ر

(قَوْلُهُ: إلَّا إنْ كَانَتْ مُعْسِرَةً إلَخْ) لَا مَحِيصَ عَنْ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ سُقُوطَهَا بِحَبْسِهَا لَيْسَ إلَّا الْحَيْلُولَةَ، وَلَا حَيْلُولَةَ مَعَ ظُلْمِهِ بِحَبْسِهَا، وَقُدْرَتِهِ عَلَى إخْرَاجِهَا

(قَوْلُهُ: عَلَى الْأَوْجَهِ) هُوَ وَجِيهٌ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَتَسْقُطُ) نَفَقَةُ كُلِّ يَوْمٍ (بِنُشُوزٍ) أَيْ خُرُوجٍ عَنْ طَاعَةِ الزَّوْجِ بَعْدَ التَّمْكِينِ وَالْعَرْضِ عَلَى الْجَدِيدِ وَقَبْلَهُ عَلَى الْقَدِيمِ؛ لِأَنَّهَا تَجِبُ بِالتَّسْلِيمِ فَتَسْقُطُ بِالْمَنْعِ، وَالْمُرَادُ بِالسُّقُوطِ عَدَمُ الْوُجُوبِ، وَإِلَّا فَالسُّقُوطُ حَقِيقَةً إنَّمَا يَكُونُ بَعْدَ الْوُجُوبِ.

٢١٬٩٨٦

تَنْبِيهٌ: نُشُوزُ غَيْرِ الْمُكَلَّفَةِ كَالْمُكَلَّفَةِ لِاسْتِوَاءِ الْفِعْلَيْنِ فِي التَّفْوِيتِ عَلَى الزَّوْجِ، وَسَوَاءٌ أَقَدَرَ الزَّوْجُ عَلَى رَدِّهَا إلَى الطَّاعَةِ قَهْرًا أَمْ لَا؛ لِأَنَّ لَهُ عَلَيْهَا حَقَّ الْحَبْسِ فِي مُقَابَلَةِ وُجُوبِ النَّفَقَةِ،

٢١٬٩٨٧

فَإِذَا نَشَزَتْ عَلَيْهِ سَقَطَ وُجُوبُ النَّفَقَةِ،

٢١٬٩٨٨

وَلَوْ نَشَزَتْ نَهَارًا دُونَ اللَّيْلِ أَوْ عَكْسَهُ أَوْ بَعْضَ أَحَدِهِمَا سَقَطَتْ نَفَقَةُ جَمِيعِ الْيَوْمِ؛ لِأَنَّهَا لَا تَتَجَزَّأُ بِدَلِيلِ أَنَّهَا تُسَلَّمُ دَفْعَةً وَاحِدَةً، وَلَا تُفَرَّقُ غُدْوَةً وَعَشِيَّةً،

٢١٬٩٨٩

وَقِيلَ: تَسْتَحِقُّ نَفَقَةَ مَا قَبْلَ النُّشُوزِ مِنْ زَمَنِ الطَّاعَةِ بِالْقِسْطِ، وَقَطَعَ بِهِ السَّرَخْسِيُّ (وَ) تَسْقُطُ وَ (لَوْ) كَانَ نُشُوزُهَا (بِمَنْعِ لَمْسٍ) أَوْ غَيْرِهِ مِنْ مُقَدِّمَاتِ الْوَطْءِ (بِلَا عُذْرٍ) بِهَا إلْحَاقًا لِمُقَدِّمَاتِ الْوَطْءِ بِالْوَطْءِ،

٢١٬٩٩٠

فَإِنْ كَانَ عُذْرٌ كَمَنْعِ لَمْسِ مَنْ بِفَرْجِهَا قُرُوحٌ وَعَلِمَتْ أَنَّهُ مَتَى لَمَسَهَا وَاقَعَهَا لَمْ يَكُنْ مَنْعُهَا نُشُوزًا.

٢١٬٩٩١

تَنْبِيهٌ: قَضِيَّةُ كَلَامِهِ أَنَّهَا لَوْ مَكَّنَتْ مِنْ الْوَطْءِ وَمَنَعَتْ بَقِيَّةَ الِاسْتِمْتَاعَاتِ أَنَّهُ نُشُوزٌ، وَهُوَ الْأَصَحُّ فِي زَوَائِدِ الرَّوْضَةِ فِي بَابِ الْقَسْمِ وَالنُّشُوزِ، وَنَبَّهَ بِاللَّمْسِ عَلَى أَنَّ مَا فَوْقَهُ بِالطَّرِيقِ الْأَوْلَى، لَكِنْ لَا يُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّهَا لَوْ مَنَعَتْهُ النَّظَرَ بِتَغْطِيَةِ وَجْهِهَا أَوْ تَوْلِيَتِهِ يَكُونُ نُشُوزًا،

٢١٬٩٩٢

وَالْأَصَحُّ فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ أَنَّهُ نُشُوزٌ

كنز الراغبينالمحلي

(وَتَسْقُطُ) النَّفَقَةُ (بِنُشُوزٍ) أَيْ خُرُوجٍ عَنْ طَاعَةِ الزَّوْجِ. (وَلَوْ بِمَنْعِ لَمْسٍ بِلَا عُذْرٍ) أَيْ تَسْقُطُ نَفَقَةُ كُلَّ يَوْمٍ بِالنُّشُوزِ بِلَا عُذْرٍ فِي كُلِّهِ،

٤٬٥٤٥

وَكَذَا فِي بَعْضِهِ فِي الْأَصَحِّ وَنُشُوزُ الْمَجْنُونَةِ وَالْمُرَاهِقَةِ كَالْعَاقِلَةِ الْبَالِغَةِ،

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَتَسْقُطُ النَّفَقَةُ) وَبَقِيَّةُ الْمُؤَنِ

قَوْلُهُ: (بِنُشُوزٍ) مِنْهُ مَا لَوْ حَبَسَتْهُ وَلَوْ بِحَقٍّ أَوْ حَبَسَهَا هُوَ وَلَوْ ظُلْمًا، قَالَهُ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ وَمِنْهُ كَوْنُهَا مُعْتَدَّةً عَنْ غَيْرِهِ كَوَطْءِ شُبْهَةٍ وَمِنْهُ دَعْوَاهَا طَلَاقًا مَثَلًا، وَهَلْ مِنْهُ مَا لَوْ لَمْ تَكُنْ فِي عِدَّةٍ قَبْلَ عِدَّتِهِ نَحْوَ مَنْ انْقَطَعَ حَيْضُهَا وَأُمِرَتْ بِالصَّبْرِ إلَى سِنِّ الْيَأْسِ لِتَعْتَدَّ بَعْدَهُ بِطُهْرٍ. نَعَمْ فَرَاجِعْهُ. وَتَقَدَّمَ أَنَّهَا كَذَلِكَ لَا تَلْزَمُ الزَّوْجَ وَلَوْ صَرَفَ لَهَا الْمُؤَنَ غَيْرَ عَالِمٍ بِالنُّشُوزِ، ثُمَّ عَلِمَ فَلَهُ الِاسْتِرْدَادُ وَلَوْ تَصَرَّفَتْ فِيهِ لَمْ يَصِحَّ لِأَنَّهُ بَاقٍ عَلَى مِلْكِهِ كَمَا سَيَأْتِي،

٨٬٤٧٩

وَلَوْ اسْتَمْتَعَ بِهَا فِي حَالَةِ النُّشُوزِ لَحْظَةً مِنْ نَهَارٍ وَجَبَتْ نَفَقَتُهُ أَوْ مِنْ لَيْلَةٍ وَجَبَتْ نَفَقَتُهَا قَالَهُ ابْنُ حَجَرٍ وَتَبِعَهُ شَيْخُنَا فِي شَرْحِهِ، وَيَجْرِي ذَلِكَ فِي سَائِرِ صُوَرِ نُشُوزِهَا وَسَيَأْتِي.

قَوْلُهُ: (خُرُوجٍ عَنْ طَاعَةِ الزَّوْجِ) وَإِنْ لَمْ تَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ أَوْ قَدَرَ عَلَى تَسَلُّمِهَا. نَعَمْ لَوْ اسْتَمْتَعَ بِهَا حَالَةَ النُّشُوزِ لَمْ تَسْقُطْ مُؤْنَتُهَا، فَيَجِبُ مُؤْنَةُ زَمَانٍ اسْتَمْتَعَ بِهَا فِيهِ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ كَمَا مَرَّ آنِفًا عَنْ ابْنِ حَجَرٍ وَشَيْخِنَا.

قَوْلُهُ: (بِمَنْعِ لَمْسٍ) أَوْ نَظَرٍ بِنَحْوِ تَغْطِيَةِ وَجْهٍ لَا لِدَلَالٍ

قَوْلُهُ: (كُلَّ يَوْمٍ) وَهُوَ النَّهَارُ وَلَيْلَتُهُ

قَوْلُهُ: (وَكَذَا فِي بَعْضِهِ فِي الْأَصَحِّ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَكِسْوَةُ الْفَصْلِ كَنَفَقَةِ الْيَوْمِ، وَيَرْجِعُ فِيمَا دَفَعَهُ لَهَا عَنْ ذَلِكَ وَيَتَبَيَّنُ أَنَّهُ عَلَى مِلْكِهِ،

٨٬٤٨٠

وَلَوْ تَصَرَّفَتْ فِيهِ تَبَيَّنَ بُطْلَانُهُ كَمَا تَقَدَّمَ وَلَا تَعُودُ بِعَوْدِهَا لِلطَّاعَةِ فِي بَقِيَّةِ اللَّيْلَةِ أَوْ الْيَوْمِ أَوْ الْفَصْلِ، مَا لَمْ يَسْتَمْتِعْ بِهَا عَلَى الْمُعْتَمَدِ كَمَا تَقَدَّمَ.

قَوْلُهُ: (وَنُشُوزُ الْمَجْنُونَةِ إلَخْ) وَإِنْ كَانَ لَا إثْمَ عَلَيْهِمَا.

قَوْلُهُ: (وَعَبَالَةُ الزَّوْجِ) عُذْرٌ لَا تَسْقُطُ بِهِ نَفَقَتُهَا وَتَثْبُتُ بِإِقْرَارٍ أَوْ بِأَرْبَعِ نِسْوَةٍ يَنْظُرْنَهُ مُنْتَشِرًا وَلَا يَحْرُمُ ذَلِكَ عَلَيْهِنَّ لِأَجْلِ الشَّهَادَةِ وَلَا يَمْنَعُهُنَّ مِنْ نَظَرِهِ لِذَلِكَ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَلَوْ بِمَنْعِ لَمْسٍ) أَيْ كَقُبْلَةٍ وَنَحْوِهَا قَالَ الْإِمَامُ إلَّا أَنْ يَكُونَ امْتِنَاعُ دَلَالٍ وَلَوْ مَنَعَتْهُ مِنْ نَظْرَةٍ لِوَجْهِهَا أَوْ غَيْرِهِ، بِلَا عُذْرٍ فَنَاشِزَةٌ،

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وتسقط بنشوز) فلا نفقة لناشز وإن قدر الزوج على ردها للطاعة قهرا، ولم يخالف في ذلك إلا الحكم بن عتيبة فإن قال: لا تسقط بالنشوز المهر؛ لأنه وجب بالعقد.

ونشوز المعصر والمجنونة كنشوز البالغة؛ لاستواء الفعلين في التفويت على الزوج.

والمراد (بالسقوط): منع الوجوب، وإلا ... فالسقوط حقيقة غنما يكون بعد الوجوب،

٢٢٬٤٧٩

فلو نشزت بعض النهار,, فوجهان:

أحداهما: تستحق بقسطه، وبه قطع السر سخي. وأصحهما عند الرافعي- به قطع المصنف في آخر (كتاب النكاح) من (الروضة):- أنه لا شيء لها، إلا أن تسلم وتنشز نهارا أو بالعكس .. فهلا نصف النفقة، ولا نظر إلى طول الليل وقصره. قال: (ولو بمنع لمس بلا عذر) إلحاقا للمقدمات بالمقاصد.

واحترز عما إذا كان لها عذر كالمضناة التي لا تحتمل الجماع وعلمت أنه متى لامسها واقعها، فتكون حينئذ معذورة.

٢٢٬٤٨٠

فلو مكنت من الجماع ومنعت من سائر الاستمتاعات .. فهي ناشز على الأصح في زوائد (الروضة) في (باب القسم والنشوز).

ونبه المصنف ب (اللمس) على أدنى درجات الاستمتاع؛ فليفهم أن ما فوقه من بابا أولى كقوله صلى الله عليه وسلم:(تصدقوا ولو بظلف محرق).

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.