أو بإذن ففي الأصح لها نفقة ما لم تخرج
الشروح عليها
(أَوْ) أَحْرَمَتْ (بِإِذْنٍ) مِنْهُ (فَفِي الْأَصَحِّ لَهَا نَفَقَةٌ مَا لَمْ تَخْرُجْ) لِأَنَّهَا فِي قَبْضَتِهِ وَفَوَاتُ التَّمَتُّعِ نَشَأَ مِنْ إذْنِهِ فَإِنْ خَرَجَتْ فَكَمَا تَقَرَّرَ،
وَالثَّانِي لَا تَجِبُ لِفَوَاتِ الِاسْتِمْتَاعِ، وَرُدَّ بِمَا تَقَرَّرَ،
وَلَوْ أَجَّرَتْ عَيْنَهَا قَبْلَ النِّكَاحِ لَمْ يَتَخَيَّرْ وَيُقَدَّمُ حَقُّ الْمُسْتَأْجِرِ لَكِنْ لَا مُؤْنَةَ لَهَا مُدَّةَ ذَلِكَ
(قَوْلُهُ: لَمْ يَتَخَيَّرْ) أَيْ الزَّوْجُ
(قَوْلُهُ: لَكِنْ لَا مُؤْنَةَ لَهَا مُدَّةَ ذَلِكَ) يَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّهُ مَا لَمْ يَتَمَتَّعْ بِهَا أَخْذًا مِمَّا مَرَّ فِي النَّاشِزَةِ وَإِلَّا وَجَبَتْ نَفَقَتُهَا مُدَّةَ التَّمَتُّعِ وَأَنَّهُ يَجِبُ نَفَقَةُ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ بِالتَّمَتُّعِ فِي لَحْظَةٍ مِنْهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ) أَحْرَمَتْ (بِإِذْنٍ) مِنْهُ (فَفِي الْأَصَحِّ لَهَا نَفَقَةٌ مَا لَمْ تَخْرُجْ) ؛ لِأَنَّهَا فِي قَبْضَتِهِ وَفَوَاتُ التَّمَتُّعِ نَشَأَ مِنْ إذْنِهِ فَإِنْ خَرَجَتْ فَكَمَا تَقَرَّرَ،
وَلَوْ آجَرَتْ عَيْنَهَا قَبْلَ النِّكَاحِ لَمْ يَتَخَيَّرْ، وَيُقَدَّمُ حَقُّ الْمُسْتَأْجِرِ لَكِنْ لَا مُؤْنَةَ لَهَا مُدَّةَ ذَلِكَ كَذَا أَطْلَقَهُ شَارِحٌ هُنَا وَفِيمَا مَرَّ آنِفًا وَهُوَ مُشْكِلٌ؛ لِأَنَّ قَضِيَّةَ مَا مَرَّ أَنَّ نَفَقَتَهَا لَا تَسْقُطُ مُدَّةَ الْإِجَارَةِ، وَهَذَا بِخِلَافِهِ، وَقَدْ يُجَابُ بِتَقْدِيرِ أَنَّ الْأَمْرَ كَذَلِكَ عِنْدَهُمْ بِحَمْلِ هَذَا عَلَى مَا إذَا ثَبَتَ بِالْبَيِّنَةِ، وَذَاكَ بِالْإِقْرَارِ وَالْفَرْقُ أَنَّ الْإِقْرَارَ أَقْوَى فَأُثِرَ وُجُوبُ النَّفَقَةِ
بِخِلَافِ الْبَيِّنَةِ هَذَا وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ تَرْجِيحُهُ أَنَّهُ لَا مُؤْنَةَ لَهَا مُدَّةَ الْإِجَارَةِ مُطْلَقًا، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْإِقْرَارِ بِالدَّيْنِ بِأَنَّهُ لَا حَائِلَ، ثُمَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الزَّوْجِ؛ لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ تَرْكُ السَّفَرِ وَالتَّمَتُّعُ بِهَا كَمَا مَرَّ،
وَأَمَّا هُنَا فَيَدُ الْمُسْتَأْجِرِ حَائِلَةٌ فَمُنِعَتْ النَّفَقَةُ ثُمَّ رَأَيْت أَنَّ الْمَنْقُولَ الَّذِي سَكَتَا عَلَيْهِ سُقُوطُ نَفَقَتِهَا هُنَا،
وَإِنْ مَكَّنَهُ الْمُسْتَأْجِرُ مِنْهَا لِأَنَّهُ وَعْدٌ لَا يَلْزَمُ مَعَ مَا فِيهِ مِنْ الْمِنَّةِ، وَلَمْ يَتَعَرَّضُوا لِلْفَرْقِ بَيْنَ الْإِقْرَارِ وَالْبَيِّنَةِ وَهُوَ صَرِيحٌ فِيمَا ذَكَرْته، وَرَأَيْت شَيْخَنَا فَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَدَمِ سُقُوطِهَا بِنَذْرِهَا الصَّوْمَ، أَوْ الِاعْتِكَافَ الْمُعَيَّنَ قَبْلَ النِّكَاحِ بِعَيْنِ مَا فَرَّقْت بِهِ وَهُوَ أَنَّ هُنَا يَدًا حَائِلَةً بِخِلَافِ تَيْنِكَ.
(قَوْلُهُ: فَكَمَا تَقَرَّرَ) أَيْ فِي، فَمُسَافِرَةٌ لِحَاجَتِهَا اهـ.
سم
(قَوْلُهُ: لَمْ يَتَخَيَّرْ) أَيْ: الزَّوْجُ فِي فَسْخِ النِّكَاحِ وَإِنْ جَهِلَ الْحَالَ اهـ.
مُغْنِي
(قَوْلُهُ: لَكِنْ لَا مُؤْنَةَ لَهَا إلَخْ) يَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّهُ مَا لَمْ يَتَمَتَّعْ بِهَا أَخْذًا مِمَّا مَرَّ فِي النَّاشِزَةِ وَإِلَّا وَجَبَتْ نَفَقَتُهَا مُدَّةَ التَّمَتُّعِ وَأَنَّهُ يَجِبُ نَفَقَةُ الْيَوْمِ، أَوْ اللَّيْلَةِ بِالتَّمَتُّعِ فِي لَحْظَةٍ مِنْهُ اهـ.
ع ش
(قَوْلُهُ: كَذَا أَطْلَقَهُ شَارِحٌ إلَخْ) أَيْ: بِلَا تَقْيِيدٍ بِثُبُوتٍ بِالْإِقْرَارِ، أَوْ بِالْبَيِّنَةِ
(قَوْلُهُ: فِيمَا مَرَّ إلَخْ) أَيْ: فِي شَرْحِ إلَّا أَنْ يُشْرِفَ عَلَى انْهِدَامٍ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ قَضِيَّةَ مَا مَرَّ إلَخْ) أَيْ: حَيْثُ جَعَلُوا هُنَاكَ الْمُسْتَأْجَرَةَ الْعَيْنِ قَبْلَ النِّكَاحِ كَالْمَدِينَةِ لِآخَرَ
(قَوْلُهُ: بِحَمْلِ هَذَا) أَيْ: مَا هُنَا مِنْ السُّقُوطِ
(قَوْلُهُ: إذَا ثَبَتَ) أَيْ: سَبْقُ إجَارَةِ الْعَيْنِ عَلَى النِّكَاحِ
(قَوْلُهُ: وَذَاكَ) أَيْ: مَا اقْتَضَاهُ مَا مَرَّ مِنْ عَدَمِ السُّقُوطِ وَقَوْلُهُ: بِالْإِقْرَارِ أَيْ عَلَى مَا ثَبَتَ بِالْإِقْرَارِ أَيْ: كَمَا قَيَّدَهُ الشَّارِحُ بِهِ هُنَاكَ
(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ: سَوَاءٌ ثَبَتَ بِالْإِقْرَارِ، أَوْ بِالْبَيِّنَةِ
(قَوْلُهُ: وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ) أَيْ: بَيْنَ الْإِقْرَارِ بِالْإِجَارَةِ عَيْنًا
(قَوْلُهُ: ثَمَّ) أَيْ: فِي الْإِقْرَارِ بِالدَّيْنِ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ مَكَّنَهُ الْمُسْتَأْجِرُ إلَخْ) أَيْ: رَضِيَ الْمُسْتَأْجِرُ بِتَمْكِينِهِ مِنْهَا اهـ.
مُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَتَعَرَّضُوا) أَيْ: الْأَصْحَابُ
(قَوْلُهُ: فَرَّقَ بَيْنَهُ) أَيْ: السُّقُوطِ بِالْإِجَارَةِ عَيْنًا
(قَوْلُهُ: هُنَا) أَيْ: فِي الْإِجَارَةِ عَيْنًا
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ تَيْنِكَ) أَيْ: الصَّوْمِ، وَالِاعْتِكَافِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فَكَمَا تَقَرَّرَ) أَيْ: فِي قَوْلِهِ فَمُسَافِرَةٌ لِحَاجَتِهَا
(قَوْلُهُ: وَلَوْ آجَرَتْ إلَخْ) كَذَا م ر
لا زيادة له على هذه المسألة.
(أَوْ) أَحْرَمَتْ بِمَا ذُكِرَ (بِإِذْنٍ) مِنْ زَوْجِهَا (فَفِي الْأَصَحِّ لَهَا نَفَقَةٌ مَا لَمْ تَخْرُجْ) لِأَنَّهَا فِي قَبْضَتِهِ،
وَالثَّانِي: لَا تَجِبُ لِفَوَاتِ الِاسْتِمْتَاعِ بِهَا، وَدَفَعَ بِأَنَّ فَوَاتَهُ تَوَلَّدَ مِنْ إذْنِهِ.
تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ: مَا لَمْ تَخْرُجْ يَقْتَضِي أَنَّهَا لَوْ خَرَجَتْ سَقَطَتْ نَفَقَتُهَا وَهُوَ كَذَلِكَ إنْ خَرَجَتْ وَحْدَهَا،
فَإِنْ خَرَجَ مَعَهَا لَمْ تَسْقُطْ كَمَا مَرَّ.
(أَوْ) أَحْرَمَتْ بِمَا ذَكَرَ. (بِإِذْنٍ فَفِي الْأَصَحِّ لَهَا نَفَقَةٌ مَا لَمْ تَخْرُجْ) لِأَنَّهَا فِي قَبْضَتِهِ وَالثَّانِي لَا نَفَقَةَ لِفَوَاتِ الِاسْتِمْتَاعِ بِهَا وَدُفِعَ أَنَّ فَوَاتَهُ لِسَبَبٍ أَذِنَ هُوَ فِيهِ،
فَإِذَا خَرَجَتْ فَمُسَافِرَةٌ لِحَاجَتِهَا، فَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ مَعَهَا لَمْ تَسْقُطْ عَلَى الْمَذْهَبِ، وَإِلَّا فَتَسْقُطُ عَلَى الْأَظْهَرِ كَمَا تَقَدَّمَ وَسَوَاءٌ خَرَجَتْ بِإِذْنِهِ أَمْ بِغَيْرِ إذْنِهِ لِوُجُودِ الْإِذْنِ فِي الْإِحْرَامِ ،
قَوْلُهُ: (لِسَبَبٍ) هُوَ مُنَوَّنٌ وَأَذِنَ بَعْدَهُ فِعْلٌ مَاضٍ.
قَوْلُهُ: (بِأَنْ لَمْ تَسْقُطْ) مَا لَمْ يَنْهَهَا كَمَا مَرَّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (كَمَا تَقَدَّمَ) أَيْ فِي الْأَظْهَرِ
وَكَذَا الْمَذْهَبُ.
فَإِنْ قُلْت لَمْ يَتَقَدَّمْ التَّعْبِيرُ بِالْمَذْهَبِ فِي سَفَرِهَا مَعَهُ. قُلْت بَلَى لَمَّا قَالَ الشَّارِحُ فِيمَا سَلَفَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَجْرَى الْقَوْلَيْنِ فِي سَفَرِهَا مَعَهُ ثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ فِي سَفَرِهَا مَعَهُ طَرِيقَيْنِ أَرْجَحُهُمَا الْقَطْعُ بِعَدَمِ السُّقُوطِ هَذَا مُرَادُهُ - رَحِمَهُ اللَّهُ -.
قَوْلُهُ: (وَسَوَاءٌ إلَخْ) يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ رَاجِعًا إلَى مَسْأَلَةِ الْأَظْهَرِ يَعْنِي أَنَّ الْخِلَافَ ثَابِتٌ سَوَاءٌ خَرَجَتْ إلَخْ.
وَيَجُوزُ رُجُوعُهُ أَيْضًا إلَى مَسْأَلَةِ الْمَذْهَبِ، لَكِنَّهُ حِينَئِذٍ بِاعْتِبَارٍ آخَرَ كَلَامُهُ يُوهِمُ أَنَّ سَفَرَ الْمَرْأَةِ مَعَ الزَّوْجِ بِغَيْرِ إذْنٍ فِي الْخُرُوجِ وَالْإِحْرَامُ الْأَوَّلُ مُسْقَطٌ، وَهُوَ مَمْنُوعٌ فَتَأَمَّلْ.
قال: (أو بإذن) أي: أحرمت بإذنه (.. ففي الأصح: لها النفقة ما لم تخرج)؛ لأنها في قبضته، وفوات الاستمتاع تولد من إذنه.
والثاني: لا تجب؛ لفوات الاستمتاع، لكن يرد على إطلاقه ما لو فسد حجها المأذون فيه بجماع .. فإنها تقضيه على الفور، ولها الإحرام بغير إذن.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.