وكذا إن لم يتحرك في الأصح
الشروح عليها
(بِحَرَكَتِهِ وَكَذَا إنْ لَمْ يَتَحَرَّكْ) بِهَا لِحَمْلِهِ مَا هُوَ مُتَّصِلٌ بِهَا (فِي الْأَصَحِّ) فَكَأَنَّهُ حَامِلٌ لَهَا،
وَمِثْلُهُ قَابِضٌ عَلَى حَبْلٍ مُتَّصِلٍ بِمَيْتَةٍ أَوْ مَشْدُودٍ بِكَلْبٍ وَلَوْ بِسَاجُورِهِ أَوْ مَشْدُودٍ بِدَابَّةٍ أَوْ سَفِينَةٍ صَغِيرَةٍ بِحَيْثُ تَنْجَرُّ بِجَرِّهِ.
وَالثَّانِي تَصِحُّ؛ لِأَنَّ الطَّرَفَ الْمُلَاقِيَ لِلنَّجَاسَةِ غَيْرُ مَحْمُولٍ لَهُ،
بِخِلَافِ السَّفِينَةِ الْكَبِيرَةِ الَّتِي لَا تَنْجَرُّ بِجَرِّهِ فَإِنَّهَا كَالدَّارِ سَوَاءٌ أَكَانَتْ فِي الْبَرِّ أَمْ فِي الْبَحْرِ كَمَا أَفَادَهُ الشَّيْخُ خِلَافًا لِلْإِسْنَوِيِّ.
وَلَوْ كَانَ الْحَبْلُ عَلَى مَوْضِعٍ طَاهِرٍ مِنْ نَحْوِ حِمَارٍ وَعَلَيْهِ نَجَاسَةٌ فِي مَحَلٍّ آخَرَ فَعَلَى الْخِلَافِ فِي السَّاجُورِ
(قَوْلُهُ: وَمِثْلُهُ قَابِضٌ عَلَى حَبْلٍ مُتَّصِلٍ بِمَيْتَةٍ) حُكْمُ هَذِهِ وَمَا بَعْدَهَا عُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ قَبْلُ وَلَا قَابِضِ طَرَفِ شَيْءٍ عَلَى نَجِسٍ إلَخْ، نَعَمْ مَسْأَلَةُ السَّاجُورِ لَمْ يُعْلَمْ حُكْمُهَا
(قَوْلُهُ: وَلَوْ بِسَاجُورِهِ) ، وَهُوَ مَا يُجْعَلُ فِي رَقَبَةِ الْكَلْبِ مِنْ خَشَبَةٍ أَوْ غَيْرِهَا
(قَوْلُهُ: أَوْ مَشْدُودٌ بِدَابَّةٍ) أَيْ بَعْضُ بَدَنِهَا مُتَنَجِّسٌ وَلَوْ الْمَنْفَذَ
(قَوْلُهُ: فَعَلَى الْخِلَافِ فِي السَّاجُورِ)
وَالرَّاجِحُ مِنْهُ أَنَّهُ إنْ شَدَّ بِهِ ضَرَّ، وَإِلَّا فَلَا
(قَوْلُهُ: وَلَوْ بِسَاجُورِهِ) اُنْظُرْ هَلْ السَّاجُورُ قَيْدٌ أَوْ لَا فَيَكُونُ مِثْلَهُ مَا لَوْ كَانَ مَشْدُودًا بِحَبْلٍ مَوْضُوعٍ عَلَى الْكَلْبِ وَالظَّاهِرُ الثَّانِي؛ لِأَنَّ غَايَتَهُ حِينَئِذٍ أَنَّهُ قَابِضٌ عَلَى حَبْلٍ مَوْصُولٍ مَوْضُوعٍ عَلَى الْكَلْبِ إذْ لَا يُشْتَرَطُ كَوْنُ الْحَبْلِ الْمَوْضُوعِ عَلَى النَّجَاسَةِ الَّذِي هُوَ قَابِضٌ لَهُ أَنْ يَكُونَ قِطْعَةً وَاحِدَةً كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فَهُوَ مِنْ أَفْرَادِ قَوْلِهِ السَّابِقِ أَوْ مَوْضُوعٌ عَلَى نَجِسٍ. وَاعْلَمْ أَنَّ عِبَارَةَ الشَّارِحِ هُنَا هِيَ عِبَارَةُ الرَّوْضِ. قَالَ شَارِحُهُ عَقِبَهُ: وَلَا حَاجَةَ لِقَوْلِهِ مَشْدُودٌ بَلْ يُوهِمُ خِلَافَ الْمُرَادِ.
اهـ. وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ وَضَعَ حَبْلًا عَلَى سَاجُورِ الْكَلْبِ أَنَّهَا تَبْطُلُ صَلَاتُهُ وَإِنْ لَمْ يَشُدَّهُ بِهِ، لَكِنْ فِي شَرْحِ الشِّهَابِ حَجّ التَّصْرِيحُ بِخِلَافِهِ، وَلَعَلَّ الشَّارِحَ قَيَّدَ بِالشَّدِّ مَعَ اطِّلَاعِهِ عَلَى كَلَامِ شَيْخِ الْإِسْلَامِ لِعَدَمِ اعْتِمَادِهِ
(قَوْلُهُ: أَوْ مَشْدُودٌ بِدَابَّةٍ أَوْ سَفِينَةٍ صَغِيرَةٍ) أَيْ يَحْمِلَانِ نَجِسًا،
قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ: أَوْ مُتَّصِلًا بِهِ اهـ. وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ عَلَى السَّفِينَةِ أَوْ الدَّابَّةِ طَرَفُ حَبْلٍ طَاهِرٍ وَطَرَفُهُ الْآخَرُ مَوْضُوعٌ عَلَى نَجَاسَةٍ بِالْأَرْضِ مَثَلًا وَقَبَضَ الْمُصَلِّ حَبْلًا آخَرَ طَاهِرًا مَشْدُودًا بِهَا بَلْ أَوْ مَوْضُوعًا عَلَيْهَا مِنْ غَيْرِ شَدٍّ عَلَى مَا قَدَّمْنَاهُ عَنْهُ أَنَّهُ تَبْطُلُ صَلَاتُهُ فَلْيُرَاجَعْ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
. . . . . . . . . . . . قَوْلُهُ: وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْجَبْرُ بِعَظْمِ الْآدَمِيِّ مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ الْمُحْتَرَمُ وَغَيْرُهُ،
وَأَمَّا مَا اقْتَضَاهُ مِنْ عَدَمِ الْجَوَازِ وَإِنْ تَعَيَّنَ فَلَيْسَ مُرَادًا بَلْ حُكْمُهُ حُكْمُ الْعَظْمِ النَّجِسِ كَمَا قَدَّمَهُ الشَّارِحُ، كَمَا أَنَّ مَا اقْتَضَاهُ أَيْضًا مِنْ مَنْعِ الْجَبْرِ بِغَيْرِ عَظْمِ الْمُزَكَّى لَيْسَ مُرَادًا أَيْضًا.
وَفِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ أَنَّهُ لَوْ وَصَلَ عَظْمَهُ بِعَظْمِ أُنْثَى يُنْتَقَضُ وُضُوءُهُ وَوُضُوءُ غَيْرِهِ بِمَسِّهِ مَا دَامَ لَمْ تَحُلَّهُ الْحَيَاةُ وَلَمْ يَكْتَسِ بِاللَّحْمِ، وَهُوَ سَهْوٌ لِمَا مَرَّ فِي بَابِ الْحَدَثِ مِنْ أَنَّ الْعُضْوَ الْمَفْصُولَ لَا يَنْقُضُ مَسُّهُ وَلَوْ سَلَّمْنَاهُ، فَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ: لَا يَصِحُّ لَهُ وُضُوءٌ مَا دَامَ الْعَظْمُ الْمَذْكُورُ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ مَاسٌّ لَهُ دَائِمًا. . . . . . . . . . . . . . . .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(وَكَذَا إنْ لَمْ يَتَحَرَّكْ) بِهَا (فِي الْأَصَحِّ) لِنِسْبَتِهِ إلَيْهِ كَالْعِمَامَةِ وَفَرْقُ الْمُقَابِلِ بَيْنَهُمَا مَمْنُوعٌ وَإِنْ رَجَّحَهُ فِي الصَّغِيرِ وَاخْتَارَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَمَرَّ أَنَّهُ لَوْ أَمْسَكَ لِجَامَ دَابَّةٍ وَبِهَا نَجَاسَةٌ ضَرَّ فَلْيُتَنَبَّهْ لَهُ وَخَرَجَ بِعَلَى نَجِسٍ الْحَبْلُ الْمَشْدُودُ بِطَاهِرٍ مُتَّصِلٍ بِنَجِسٍ فَلَا يَضُرُّ إلَّا إنْ كَانَ ذَلِكَ الطَّاهِرُ يَنْجَرُّ، وَهُوَ وَمَا اتَّصَلَ بِهِ مِنْ النَّجَسِ بِجَرِّهِ كَسَفِينَةٍ صَغِيرَةٍ فِي الْبَرِّ، وَاَلَّذِي يَظْهَرُ اعْتِبَارُ انْجِرَارِهِ بِالْفِعْلِ لَوْ أَرَادَهُ لَا بِالْقُوَّةِ لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى حَامِلًا لَهُ إلَّا حِينَئِذٍ وَعَبَّرُوا فِي النَّجَسِ بِالْمُتَّصِلِ وَفِي الطَّاهِرِ بِالْمَشْدُودِ أَيْ نَحْوِهِ لِوُضُوحِ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا مِمَّا تَقَرَّرَ، وَهُوَ أَنَّ مَحْمُولَهُ مُمَاسٌّ لِنَجِسٍ فِي الْأَوَّلِ فَلَمْ يُشْتَرَطْ فِيهِ نَحْوُ شَدِّهِ بِهِ بِخِلَافِهِ فِي الثَّانِي فَإِنَّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّجَاسَةِ وَاسِطَةٌ فَاشْتُرِطَ ارْتِبَاطٌ بَيْنَ مَحْمُولِهِ وَالنَّجَسِ وَلَا يَحْصُلُ ذَلِكَ إلَّا بِنَحْوِ شَدِّ طَرَفِ الْحَبْلِ بِذَلِكَ الطَّاهِرِ الْمُتَّصِلِ بِالنَّجَسِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَمَرَّ) أَيْ فِي فَصْلِ الِاسْتِقْبَالِ
(قَوْلُهُ وَبِهَا نَجَاسَةٌ) أَيْ وَلَوْ فِي غَيْرِ فَمِهَا
(قَوْلُهُ وَخَرَجَ) إلَى قَوْلِهِ فِي الْبَرِّ زَادَ النِّهَايَةُ عَقِبَهُ أَمْ فِي الْبَحْرِ كَمَا أَفَادَهُ الشَّيْخُ خِلَافًا لِلْإِسْنَوِيِّ اهـ.
(قَوْلُهُ وَخَرَجَ بِعَلَى نَجِسٍ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى وَلَوْ كَانَ طَرَفُ الْحَبْلِ مُلْقًى عَلَى سَاجُورِ نَحْوِ كَلْبٍ، وَهُوَ مَا يُجْعَلُ فِي عُنُقِهِ أَوْ مَشْدُودًا بِدَابَّةٍ أَوْ بِسَفِينَةٍ صَغِيرَةٍ بِحَيْثُ تَنْجَرُّ بِجَرِّ الْحَبْلِ أَوْ قَابِضِهِ يَحْمِلَانِ نَجِسًا أَوْ مُتَّصِلًا بِهِ لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ
بِخِلَافِ سَفِينَةٍ كَبِيرَةٍ لَا تَنْجَرُّ بِجَرِّهِ فَإِنَّهُ كَالدَّارِ وَلَا فَرْقَ فِي السَّفِينَةِ بَيْنَ أَنْ تَكُونَ فِي الْبَحْرِ أَوْ فِي الْبَرِّ خِلَافًا لِمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ مِنْ أَنَّهَا إذَا كَانَتْ فِي الْبَرِّ لَمْ تَبْطُلْ قَطْعًا صَغِيرَةً كَانَتْ أَوْ كَبِيرَةً. انْتَهَتْ وَقَوْلُهُ أَوْ مُتَّصِلًا بِهِ إلَخْ قَالَ الرَّشِيدِيُّ بَعْدَ ذِكْرِهِ عَنْ الْأَسْنَى وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ عَلَى السَّفِينَةِ أَوْ الدَّابَّةِ طَرَفُ حَبْلٍ طَاهِرٌ وَطَرَفُهُ الْآخَرُ مَوْضُوعٌ عَلَى نَجَاسَةٍ بِالْأَرْضِ مَثَلًا وَقَبَضَ الْمُصَلِّي حَبْلًا آخَرَ طَاهِرًا مَشْدُودًا بِهَا أَيْ عِنْدَ النِّهَايَةِ وَالتُّحْفَةِ بَلْ أَوْ مَوْضُوعًا عَلَيْهَا مِنْ غَيْرِ شَدٍّ عَلَى مَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ أَنَّهُ تَبْطُلُ صَلَاتُهُ فَلْيُرَاجَعْ اهـ.
(قَوْلُهُ الْمَشْدُودُ) قَيَّدَ عِنْدَ النِّهَايَةِ أَيْضًا وَاعْتَمَدَهُ ع ش وَالشَّوْبَرِيُّ وَشَيْخُنَا دُونَ الْأَسْنَى وَالْمُغْنِي قَالَ الْكُرْدِيُّ وَحَاصِلُ مَا اعْتَمَدَهُ الشَّارِحُ فِي كُتُبِهِ وَوَافَقَ عَلَيْهِ الْخَطِيبُ وَالْجَمَّالُ الرَّمْلِيُّ فِي النِّهَايَةِ وَوَالِدُهُ فِي شَرْحِ نَظْمِ الزُّبَدِ وَغَيْرُهُمْ أَنَّهُ إنْ وَضَعَ طَرَفَ الْحَبْلِ بِغَيْرِ نَحْوِ شَدٍّ عَلَى جُزْءٍ طَاهِرٍ مِنْ شَيْءٍ مُتَنَجِّسٍ كَسَفِينَةٍ أَوْ عَلَى شَيْءٍ طَاهِرٍ مُتَّصِلٍ بِنَجِسٍ كَسَاجُورِ كَلْبٍ لَمْ يَضُرَّ مُطْلَقًا أَوْ وَضَعَهُ عَلَى نَفْسِ النَّجَسِ وَلَوْ بِلَا نَحْوِ شَدٍّ ضَرَّ مُطْلَقًا وَإِنْ شَدَّهُ عَلَى الطَّاهِرِ الْمُتَّصِلِ بِالنَّجَسِ نَظَرَ إنْ انْجَرَّ بِجَرِّهِ ضَرَّ وَإِلَّا فَلَا اهـ.
وَقَوْلُهُ وَوَافَقَهُ الْخَطِيبُ لَعَلَّهُ فِي غَيْرِ الْمُغْنِي وَالْإِقْنَاعِ فَلْيُرَاجَعْ وَإِلَّا فَهُوَ فِيهِمَا مُوَافِقٌ لِمَا فِي الْأَسْنَى كَمَا مَرَّ وَيَأْتِي
(قَوْلُهُ فِي الْبَرِّ) لَيْسَ بِقَيْدٍ عِنْدَ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَغَيْرِهِمَا كَمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ لَا بِالْقُوَّةِ) يُنْظَرُ مَا الْمُرَادُ بِالْقُوَّةِ الَّتِي نَفَاهَا فَإِنَّهُ إنْ أَرَادَ بِهَا أَنَّهُ لَمْ يَجُرَّهُ بِالْفِعْلِ لَكِنْ يُمْكِنُ أَنْ يَجُرَّهُ بِالْفِعْلِ فَهَذَا مَعْنَى مَا قَبْلَهُ وَإِنْ أَرَادَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلْيُبَيِّنْ سم أَقُولُ وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ إنَّهُ أَرَادَ بِذَلِكَ أَنَّهُ ضَعِيفٌ لِطُرُوِّ نَحْوِ مَرَضٍ وَلَوْ كَانَ صَحِيحًا مُعْتَدِلَ الْقُوَّةِ أَمْكَنَهُ جَرُّهُ بِالْفِعْلِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(قَوْلُهُ أَوْ نَحْوِهِ) أَيْ كَاللَّصْقِ
(قَوْلُهُ فَاشْتُرِطَ إلَخْ) خِلَافًا لِلْأَسْنَى وَالْمُغْنِي عِبَارَتُهُ
(تَنْبِيهٌ) لَا يُشْتَرَطُ فِي اتِّصَالٍ بِسَاجُورِ الْكَلْبِ وَلَا بِمَا ذَكَرَ مَعَهُ أَيْ مِنْ الدَّابَّةِ وَالسَّفِينَةِ الصَّغِيرَةِ أَنْ يَكُونَ مَشْدُودًا بِهِ بَلْ الْإِلْقَاءُ عَلَيْهِ كَافٍ كَمَا عَبَّرْت بِهِ فِي السَّاجُورِ قَالَ شَيْخُنَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَلَا حَاجَةَ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ مَشْدُودٌ؛ لِأَنَّهُ يُوهِمُ خِلَافَ الْمُرَادِ اهـ.
(قَوْلُهُ أَيْ طَرَفَ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ وَصَلَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ لَا بِالْقُوَّةِ) يُنْظَرُ مَا الْمُرَادُ بِالْقُوَّةِ الَّتِي نَفَاهَا فَإِنَّهُ إنْ أَرَادَ بِهَا إنْ لَمْ يَجُرَّهُ بِالْفِعْلِ لَكِنْ يُمْكِنُ أَنْ يَجُرَّهُ بِالْفِعْلِ فَهَذَا مَعْنَى مَا قَبْلَهُ وَإِنْ أَرَادَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلْيُبَيِّنْ.
(قَوْلُهُ مَحَلَّ صَلَاتِهِ) وَهُوَ مُمَاسٌّ بَدَنَهُ وَثَوْبَهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَكَذَا إنْ لَمْ يَتَحَرَّكْ) بِهَا (فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّهُ حَامِلٌ لِمُتَّصِلٍ بِنَجَاسَةٍ فِي الْمَسَائِلِ الْمَذْكُورَةِ، فَكَأَنَّهُ حَامِلٌ لَهَا،
وَالثَّانِي تَصِحُّ؛ لِأَنَّ الطَّرَفَ الْمُلَاقِيَ لِلنَّجَاسَةِ لَيْسَ مَحْمُولًا لَهُ،
وَلَوْ كَانَ طَرَفُ الْحَبْلِ مُلْقًى عَلَى سَاجُورِ نَحْوِ كَلْبٍ، وَهُوَ مَا يُجْعَلُ فِي عُنُقِهِ أَوْ مَشْدُودًا بِدَابَّةٍ أَوْ بِسَفِينَةٍ صَغِيرَةٍ بِحَيْثُ تَنْجَرُّ بِجَرِّ الْحَبْلِ أَوْ قَابِضِهِ يَحْمِلَانِ نَجَسًا أَوْ مُتَّصِلًا بِهِ لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ عَلَى الْأَصَحِّ فِي الرَّوْضَةِ وَالْمَجْمُوعِ،
بِخِلَافِ سَفِينَةٍ كَبِيرَةٍ لَا تَتَحَرَّكُ بِجَرِّهِ فَإِنَّهَا كَالدَّارِ، وَلَا فَرْقَ فِي السَّفِينَةِ بَيْنَ أَنْ تَكُونَ فِي الْبَرِّ أَوْ فِي الْبَحْرِ خِلَافًا لِمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ مِنْ أَنَّهَا إذَا كَانَتْ فِي الْبَرِّ لَمْ تَبْطُلْ قَطْعًا صَغِيرَةً كَانَتْ أَوْ كَبِيرَةً. اهـ.
تَنْبِيهٌ: لَا يُشْتَرَطُ فِي اتِّصَالِ الْحَبْلِ بِسَاجُورِ الْكَلْبِ، وَلَا بِمَا ذُكِرَ مَعَهُ أَنْ يَكُونَ مَشْدُودًا بِهِ بَلْ الْإِلْقَاءُ عَلَيْهِ كَافٍ كَمَا عَبَّرْت بِهِ فِي السَّاجُورِ. قَالَ شَيْخُنَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ، وَلَا حَاجَةَ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ مَشْدُودٌ لِأَنَّهُ يُوهِمُ خِلَافَ الْمُرَادِ،
وَلَوْ كَانَ الْحَبْلُ عَلَى مَوْضِعٍ طَاهِرٍ مِنْ نَحْوِ حِمَارٍ، وَعَلَيْهِ نَجَاسَةٌ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ، فَعَلَى الْخِلَافِ فِي السَّاجُورِ، وَأَوْلَى بِالصِّحَّةِ مِنْهُ، لِأَنَّ السَّاجُورِ قَدْ يُعَدُّ مِنْ تَوَابِعِ الْحَبْلِ وَأَجْزَائِهِ بِخِلَافِ الْحِمَارِ.
(وَكَذَا إنْ لَمْ يَتَحَرَّكْ) بِهَا (فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّهُ حَامِلٌ لِمُتَّصِلٍ بِنَجَاسَةٍ فِي الْمَسَائِلِ الْأَرْبَعِ فَكَأَنَّهُ حَامِلٌ لَهَا، وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ فِي الرَّابِعَةِ يَقُولُ لَيْسَ حَامِلًا لِلطَّرَفِ الْمُتَّصِلِ بِالنَّجَاسَةِ
بِخِلَافِ طَرَفِ الْعِمَامَةِ الْمُتَّصِلِ بِهَا لِأَنَّهُ مِنْ مَلْبُوسِهِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وكذا إن لم يتحرك في الأصح) كالعمامة.
والثاني: يصح؛ لأن الطرف الملاقي للنجاسة ليس محمولًا له.
قال في (الشرح الصغير): وهذا أوجه الوجهين.
والثالث: إن كان الطرف الآخر نجسًا، أو متصلاً بعين النجاسة كما لو كان في عنق كلب .. لم يصح.
وإن كان متصلًا بطاهر، وذلك الطاهر متصل بالنجاسة، كما لو كان مشدودًا في ساجور أو خرقة وهما في عنق كلب، أو عنق دابة تحمل نجاسة .. فلا بأس.
والأوجه جارية سواء تحرك بحركته أم لا على الأصح، هذه طريقة الإمام.
وقال أكثر الأصحاب: إن كان كلبًا صغيرًا أو ميتًا .. بطلت قطعًا، أو كبيرًا حيًا .. فكذا في الأصح.
ولو كان الحبل مشدودًا بباب دار فيها نجاسة .. لم تبطل بلا خلاف.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.