فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ تَصْبِرْ ابْتِدَاءً أَوْ انْتِهَاءً بِأَنْ صَبَرَتْ ثُمَّ عَنَّ لَهَا الْفَسْخُ كَمَا سَيُعْلَمُ مِنْ كَلَامِهِ (فَلَهَا الْفَسْخُ) بِالطَّرِيقِ الْآتِي (عَلَى الْأَظْهَرِ) لِخَبَرِ الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيِّ فِي الرَّجُلِ لَا يَجِدُ شَيْئًا يُنْفِقُ عَلَى امْرَأَتِهِ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا، وَقَضَى بِهِ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَلَمْ يُخَالِفْهُ أَحَدٌ مِنْ الصَّحَابَةِ.

١٤٬٤٤٣

وَقَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ: إنَّهُ مِنْ السُّنَّةِ وَهُوَ أَوْلَى مِنْ الْفَسْخِ بِنَحْوِ الْعُنَّةِ، وَلَا فَسْخَ لَهَا بِعَجْزِهِ عَنْ نَفَقَةٍ مَاضِيَةٍ أَوْ عَنْ نَفَقَةِ خَادِمٍ، نَعَمْ تَثْبُتُ فِي ذِمَّتِهِ، وَذَكَرَ الْأَذْرَعِيُّ بَحْثًا مَنْ تُخْدَمُ لِنَحْوِ مَرَضٍ فَإِنَّهَا فِي ذَلِكَ كَالْقَرِيبِ.

١٤٬٤٤٤

وَالثَّانِي لَا فَسْخَ لَهَا لِعُمُومِ {وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ} وَقِيَاسًا عَلَى الْإِعْسَارِ بِالصَّدَاقِ بَعْدَ الدُّخُولِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فَلَهَا الْفَسْخُ) وَبَحَثَ مَرَّ الْفَسْخَ بِالْعَجْزِ عَمَلًا لَا بُدَّ مِنْهُ مِنْ الْفُرُشِ بِأَنْ يَتَرَتَّبَ عَلَى عَدَمِهِ الْجُلُوسُ وَالنَّوْمُ عَلَى الْبَلَاطِ وَالرُّخَامِ الْمُضِرِّ،

١٠٬٠٣٧

وَمِنْ الْأَوَانِي كَاَلَّذِي يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ نَحْوُ الشُّرْبِ اهـ سم عَلَى حَجّ

(قَوْلُهُ: إنَّهُ مِنْ السُّنَّةِ) أَيْ مِنْ الطَّرِيقَةِ الْمَأْخُوذَةِ عَنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -

١٠٬٠٣٨

لَا أَنَّ ذَلِكَ مَنْدُوبٌ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ جَلِيٌّ

(قَوْلُهُ نَعَمْ تَثْبُتُ) أَيْ نَفَقَةُ الْخَادِمِ وَمَحَلُّهُ حَيْثُ كَانَ ثَمَّ خَادِمٌ وَصَبَرَ بِهَا أَوْ اقْتَرَضَتْ لَهُ،

١٠٬٠٣٩

أَمَّا لَوْ مَضَتْ مُدَّةٌ مِنْ غَيْرِ اسْتِخْدَامٍ فَلَا شَيْءَ لَهَا لِمَا مَرَّ أَنَّ الْخَادِمَ إمْتَاعٌ

(قَوْلُهُ: فَإِنَّهَا فِي ذَلِكَ كَالْقَرِيبِ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهَا تَسْقُطُ بِمُضِيِّ الزَّمَنِ مُطْلَقًا مَا لَمْ يَفْرِضْهَا الْقَاضِي وَيَأْذَنُ لَهَا فِي اقْتِرَاضِهَا وَتَقْتَرِضُهَا وَأَنَّ نَفَقَةَ خَادِمَةِ مَنْ تُخْدَمُ فِي بَيْتِ أَبِيهَا لَا تَسْقُطُ مُطْلَقًا، وَقِيَاسُ مَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ إنَّهَا إمْتَاعٌ أَنَّ نَفَقَةَ الْخَادِمِ مُطْلَقًا إنْ قُدِّرَتْ وَاقْتَرَضَتْهَا وَجَبَتْ عَلَيْهِ وَإِلَّا فَلَا

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَذَكَرَ الْأَذْرَعِيُّ بَحْثًا إلَخْ.) عِبَارَةُ التُّحْفَةِ: قَالَ الْأَذْرَعِيُّ بَحْثًا إلَّا مَنْ تَخْدُمُ لِنَحْوِ مَرَضٍ فَإِنَّهَا فِي ذَلِكَ كَالْقَرِيبِ اهـ. وَالظَّاهِرُ أَنَّ قَوْلَهُ تَخْدُمُ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَإِلَّا) تَصِيرُ ابْتِدَاءً أَوْ انْتِهَاءً بِأَنْ صَبَرَتْ، ثُمَّ أَرَادَتْ الْفَسْخَ كَمَا سَيُعْلَمُ مِنْ كَلَامِهِ (فَلَهَا الْفَسْخُ) بِالطَّرِيقِ الْآتِي (عَلَى الْأَظْهَرِ) لِخَبَرِ الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيِّ فِي الرَّجُلِ لَا يَجِدُ شَيْئًا يُنْفِقُ عَلَى امْرَأَتِهِ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا، وَقَضَى بِهِ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، وَلَمْ يُخَالِفْهُ أَحَدٌ مِنْ الصَّحَابَةِ وَقَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ: إنَّهُ مِنْ السُّنَّةِ وَهُوَ أَوْلَى مِنْ الْفَسْخِ بِنَحْوِ الْعُنَّةِ، وَلَا فَسْخَ بِالْعَجْزِ عَنْ نَفَقَةٍ مَاضِيَةٍ، أَوْ عَنْ نَفَقَةِ الْخَادِمِ نَعَمْ تَثْبُتُ فِي ذِمَّتِهِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ بَحْثًا: إلَّا مَنْ تَخْدُمُ لِنَحْوِ مَرَضٍ فَإِنَّهَا فِي ذَلِكَ كَالْقَرِيبِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ: فَلَهَا الْفَسْخُ) وَبَحَثَ م ر الْفَسْخَ بِالْعَجْزِ عَمَّا لَا بُدَّ مِنْهُ مِنْ الْفَرْشِ بِأَنْ يَتَرَتَّبَ عَلَى عَدَمِهِ الْجُلُوسُ، وَالنَّوْمُ عَلَى الْبَلَاطِ، وَالرُّخَامِ وَالْمُضِرِّ وَمِنْ الْأَوَانِي كَاَلَّذِي يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ نَحْوُ الشُّرْبِ سم عَلَى حَجّ اهـ.

ع ش

(قَوْلُهُ: فِي الرَّجُلِ) أَيْ: فِي حَقِّهِ مُتَعَلِّقٌ بِالْخَبَرِ، أَوْ نَعْتٌ لَهُ وَقَوْلُهُ: لَا يَجِدُ إلَخْ الْجُمْلَةُ حَالٌ مِنْ الرَّجُلِ، أَوْ نَعْتٌ لَهُ وَقَوْلُهُ: يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا بَدَلٌ مِنْ الْخَبَرِ

(قَوْلُهُ: وَقَضَى بِهِ) أَيْ: بِالْفَسْخِ بِالْإِعْسَارِ

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يُخَالِفْهُ أَحَدٌ إلَخْ) أَيْ: فَصَارَ إجْمَاعًا سُكُوتِيًّا

(قَوْلُهُ: قَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ: إلَخْ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ غَيْرُ الْخَبَرِ الْمَارِّ وَظَاهِرُ صَنِيعُ الْمُغْنِي أَنَّهُمَا خَبَرٌ وَاحِدٌ عِبَارَتُهُ وَلِخَبَرِ الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ لَا يَجِدُ مَا يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ فَقَالَ: يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا فَقِيلَ لَهُ: سُنَّةٌ فَقَالَ: نَعَمْ سُنَّةٌ قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَيُشْبِهُ أَنَّهُ سُنَّةُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اهـ.

(قَوْلُهُ: مِنْ السُّنَّةِ) أَيْ: مِنْ الطَّرِيقَةِ الْمَأْخُوذَةِ عَنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -

١٨٬٨٥١

لَا أَنَّ ذَلِكَ مَنْدُوبٌ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ جَلِيٌّ اهـ.

ع ش

(قَوْلُهُ: وَهُوَ أَوْلَى إلَخْ) مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ لَا ابْنِ الْمُسَيِّبِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلِأَنَّهَا إذَا فَسَخَتْ بِالْجَبِّ، وَالْعُنَّةِ فَبِالْعَجْزِ عَنْ النَّفَقَةِ أَوْلَى؛ لِأَنَّ الْبَدَنَ لَا يَقُومُ بِدُونِهَا بِخِلَافِ الْوَطْءِ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَلَا فَسْخَ بِالْعَجْزِ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: أَوْ عَنْ نَفَقَةِ الْخَادِمِ) سَوَاءٌ أَخَدَمَتْ نَفْسَهَا أَمْ اسْتَأْجَرَتْ أَمْ أَنْفَقَتْ عَلَى خَادِمِهَا اهـ.

مُغْنِي

(قَوْلُهُ: نَعَمْ تَثْبُتُ إلَخْ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: وَمَحَلُّ مَا ذُكِرَ فِي نَفَقَةِ الْخَادِمِ إذَا كَانَ الْخَادِمُ مَوْجُودًا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ خَادِمٌ فَلَا تَصِيرُ نَفَقَتُهُ دَيْنًا فِي ذِمَّةِ الزَّوْجِ انْتَهَى. وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّ بَحْثَ الْأَذْرَعِيِّ مَفْرُوضٌ مَعَ وُجُودِ الْخَادِمِ وَإِلَّا فَلَا حَاجَةَ إلَيْهِ وَحِينَئِذٍ فَفِيهِ نَظَرٌ اهـ.

سم عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ: فَإِنَّهَا فِي ذَلِكَ كَالْقَرِيبِ قَضِيَّتُهُ أَنَّهَا تَسْقُطُ بِمُضِيِّ الزَّمَنِ مُطْلَقًا مَا لَمْ يَفْرِضْهَا الْقَاضِي وَيَأْذَنْ لَهَا فِي اقْتِرَاضِهَا وَتَقْتَرِضْهَا وَإِنَّ نَفَقَةَ خَادِمَةِ مَنْ تَخْدُمُ فِي بَيْتِ أَبِيهَا لَا تَسْقُطُ مُطْلَقًا وَقِيَاسُ مَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ: أَنَّهَا أَمَتَاعٌ أَنَّ نَفَقَةَ الْخَادِمَةِ مُطْلَقًا إنْ قُدِّرَتْ وَاقْتَرَضَتْهَا وَجَبَتْ عَلَيْهِ وَإِلَّا فَلَا اهـ.

أَقُولُ وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ الْمَخْدُومَةَ لِاسْتِخْدَامِهَا فِي بَيْتِ أَبِيهَا تَسْتَحِقُّ الْإِخْدَامَ بِمُجَرَّدِ النِّكَاحِ

١٨٬٨٥٢

بِخِلَافِ الْمَخْدُومَةِ لِنَحْوِ مَرَضٍ فَإِنَّ اسْتِحْقَاقَهَا بِوَاسِطَةِ أَمْرٍ عَارِضٍ

(قَوْلُهُ: قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَيَنْبَغِي كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: أَنْ يَكُونَ هَذَا فِي الْمَخْدُومَةِ لِرُتْبَتِهَا

١٨٬٨٥٣

أَمَّا مَنْ تُخْدَمُ لِمَرَضِهَا وَنَحْوِهِ فَالْوَجْهُ عَدَمُ الثُّبُوتِ كَالْقَرِيبِ اهـ.

(قَوْلُهُ: إلَّا مَنْ تَخْدُمُ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ اهـ.

رَشِيدِيٌّ أَقُولُ قَضِيَّةُ مَا مَرَّ آنِفًا عَنْ الْمُغْنِي أَنَّهُ بِضَمِّ أَوَّلِهِ

(قَوْلُهُ: فَإِنَّهَا) أَيْ: نَفَقَةَ خَادِمِ الْمَخْدُومَةِ لِنَحْوِ مَرَضٍ فِي ذَلِكَ أَيْ فِي ثُبُوتِ الذِّمَّةِ كَالْقَرِيبِ أَيْ: كَنَفَقَةِ الْقَرِيبِ فَلَا تَثْبُتُ إلَّا بِفَرْضِ الْقَاضِي

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: نَعَمْ تَثْبُتُ فِي ذِمَّتِهِ)

٦٬٩٥٥

قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: وَعَلَى مَا ذُكِرَ فِي نَفَقَةِ الْخَادِمِ إذَا كَانَ الْخَادِمُ مَوْجُودًا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ خَادِمٌ فَلَا تَصِيرُ نَفَقَتُهُ دَيْنًا فِي ذِمَّةِ الزَّوْجِ. اهـ. وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّ بَحْثَ الْأَذْرَعِيِّ مَفْرُوضٌ مَعَ وُجُودِ الْخَادِمِ وَإِلَّا فَلَا حَاجَةَ إلَيْهِ وَحِينَئِذٍ فَفِيهِ نَظَرٌ

(قَوْلُهُ: قَالَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) كَذَا م ر ش

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ تَصْبِرْ (فَلَهَا الْفَسْخُ) بِالطَّرِيقِ الْآتِي (عَلَى الْأَظْهَرِ) وَقَطَعَ بِهِ الْأَكْثَرُونَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} ،

٢٢٬٠٧١

فَإِذَا عَجَزَ عَنْ الْأَوَّلِ تَعَيَّنَ الثَّانِي، وَلِخَبَرِ الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ:" أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ لَا يَجِدُ مَا يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ، فَقَالَ: يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا، فَقِيلَ لَهُ: سَنَةً؟ فَقَالَ: نَعَمْ سَنَةٌ "، قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: وَيُشْبِهُ أَنَّهُ سُنَّةُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلِأَنَّهَا إذَا فَسَخَتْ بِالْجَبِّ وَالْعُنَّةِ فَبِالْعَجْزِ عَنْ النَّفَقَةِ أَوْلَى؛ لِأَنَّ الْبَدَنَ لَا يَقُومُ بِدُونِهَا

٢٢٬٠٧٢

بِخِلَافِ الْوَطْءِ. وَالثَّانِي: الْمَنْعُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْمَزْنِيِّ لِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى:{وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ} ، وَلِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَثْبُتْ لَهُ الْخِيَارُ بِنُشُوزِهَا وَعَجْزِهَا عَنْ التَّمْكِينِ. فَكَذَلِكَ لَا يَثْبُتُ لِعَجْزِهِ عَنْ مُقَابِلِهِ.

٢٢٬٠٧٣

أَمَّا لَوْ أَعْسَرَ بِنَفَقَةِ مَا مَضَى فَلَا فَسْخَ عَلَى الْأَصَحِّ، وَلَا فَسْخَ لَهَا أَيْضًا بِالْإِعْسَارِ بِنَفَقَةِ الْخَادِمِ، سَوَاءٌ أَخَدَمَتْ نَفْسَهَا أَمْ اسْتَأْجَرَتْ أَمْ أَنْفَقَتْ عَلَى خَادِمهَا. نَعَمْ تَثْبُتُ فِي ذِمَّتِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَيَنْبَغِي كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ أَنْ يَكُونَ هَذَا فِي الْمَخْدُومَةِ لِرُتْبَتِهَا.

٢٢٬٠٧٤

أَمَّا مَنْ تُخْدَمُ لِمَرَضِهَا وَنَحْوِهِ فَالْوَجْهُ عَدَمُ الثُّبُوتِ كَالْقَرِيبِ.

٢٢٬٠٧٥

تَنْبِيهٌ: لَيْسَتْ هَذِهِ الْفُرْقَةُ فُرْقَةَ طَلَاقٍ بَلْ فَسْخٍ كَمَا فُهِمَ مِنْ الْمَتْنِ، وَالرَّجْعِيَّةُ كَالَّتِي فِي الْعِصْمَةِ، قَالَهُ إبْرَاهِيمُ الْمَرْوَزِيُّ.

كنز الراغبينالمحلي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٦٬٩٤٣ قبلها

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٦٬٩٤٣ قبلها

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٦٬٩٤٣ قبلها

النجم الوهاجالدميري

قال: (وإلا .. فلها الفسخ في الأظهر) ، وبه قال مالك وأحمد؛ لقوله تعالى: {فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسن}، خيره بين الأمرين،

٢٢٬٥٦٥

فإذا عجز عن الأول .. تعين الثاني.

٢٢٬٥٦٦

وقال تعالى:{ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا}، وزوجة المعسر مستضرة فلم يكن له إمساكها.

٢٢٬٥٦٧

وفي (سنن الدارقطني)[٣/ ٢٩٧] و (خلافيات البيهقي) عن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم

٢٢٬٥٦٨

قال في الرجل لا يجد ما ينفق على امرأته: (يفرق بينهما)،

٢٢٬٥٦٩

وقال سعيد بن المسيب: إنه من السنة، قال الشافعي: ويشبه أن يكون أراد سنة رسول الله صلى عليه وسلم،

وملخص ما في قول الصحابي أو التابعي:(من السنة كذا) ثلاثة أقوال:

أحدها: أن يكون مرفوعاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم.

٢٢٬٥٧٠

والثاني: لا.

والثالث: أنه من الصحابي مرفوع لا من غيره، وهو المنصوص الراجح في (المهمات).

وممن قال بأن لها الفسخ بالإعسار عمر وعلي وأبو هريرة، قال الشافعي: ولا أعلم أحداً من الصحابة خالفهم، ولأن العجز عن الوطء بالجب أو العنة يثبت حق الفسخ، فالعجز عن النفقة أولى.

والقول الثاني- قاله في القديم، وهو رأي أبي حنيفة والمزني في (المنثور)، وأفتى به جد الروياني-: أنه لا فسخ لها؛ لعموم قوله تعالى:{وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة}، وقياسا على الإعسار بالصداق بعد الدخول.

٢٢٬٥٧١

وفي قول مخرج: إنها كالسكنى تسقط بمضي الزمان، والفرق على الصحيح بين النفقة والسكنى: أن السكنى كفاية الوقت وقد مضى، والنفقة تثبت في الذمة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.