فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَتَجُوزُ) (مُخَارَجَتُهُ) أَيْ الْقِنِّ (بِشَرْطِ رِضَاهُمَا) فَلَيْسَ لِأَحَدِهِمَا إجْبَارُ الْآخَرِ عَلَيْهَا؛ لِأَنَّهَا عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ فَاعْتُبِرَ فِيهِ التَّرَاضِي كَغَيْرِهِ، وَيُؤْخَذُ مِنْ كَوْنِهَا عَقْدَ مُعَاوَضَةٍ اعْتِبَارُ الصِّيغَةِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ وَأَنَّ صَرِيحَهَا خَارَجْتُك وَمَا اُشْتُقَّ مِنْهُ وَأَنَّ كِنَايَتَهَا بَاذَلْتُك عَلَى كَسْبِك بِكَذَا وَنَحْوِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ) كَالْكِتَابَةِ، وَمَعَ ذَلِكَ لَا تَلْزَمُ مِنْ جِهَةِ السَّيِّدِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ اهـ حَجّ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَأَنَّ صَرِيحَهَا خَارَجْتُك إلَخْ.) اُنْظُرْ وَجْهَ أَخْذِ هَذَا وَمَا بَعْدَهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَتَجُوزُ مُخَارَجَتُهُ) أَيْ: الْقِنِّ كَمَا ثَبَتَ عَنْ جَمْعٍ مِنْ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - بَلْ رَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْ الزُّبَيْرِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ كَانَ لَهُ أَلْفُ مَمْلُوكٍ يُخَارِجُهُمْ، وَيَتَصَدَّقُ بِجَمِيعِ خَرَاجِهِمْ وَصَحَّ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَعْطَى أَبَا طَيْبَةَ لَمَّا حَجَمَهُ صَاعَيْنِ، أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ وَأَمَرَ أَهْلَهُ أَنْ يُخَفِّفُوا عَنْهُ مِنْ خَرَاجِهِ» (بِشَرْطِ) كَوْنِ الْقِنِّ يَصِحُّ تَصَرُّفُهُ لِنَفْسِهِ لَوْ كَانَ حُرًّا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، وَقُدْرَتِهِ عَلَى كَسْبٍ مُبَاحٍ، وَفَضْلِهِ عَنْ مُؤْنَتِهِ إنْ جُعِلَتْ فِيهِ وَمَا فَضَلَ يَتَصَرَّفُ فِيهِ كَالْحُرِّ

٩٬٠٣٨

وَيُشْتَرَطُ (رِضَاهُمَا) فَلَيْسَ لِأَحَدِهِمَا إجْبَارُ الْآخَرِ عَلَيْهَا؛ لِأَنَّهَا عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ كَالْكِتَابَةِ وَمَعَ ذَلِكَ لَا تَلْزَمُ مِنْ جِهَةِ السَّيِّدِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ الْكِتَابَةَ تُؤَدِّي إلَى الْعِتْقِ فَأَلْزَمْنَاهَا مِنْ جِهَةِ السَّيِّدِ لِئَلَّا تَبْطُلَ فَائِدَتُهَا

٩٬٠٣٩

بِخِلَافِ الْمُخَارَجَةِ لَا تُؤَدِّي لَهُ فَلَمْ يَحْتَجْ لِإِلْزَامِهَا مِنْ جِهَتِهِ وَيُؤْخَذُ مِنْ كَوْنِهَا عَقْدَ مُعَاوَضَةٍ أَنَّهُ لَا بُدَّ فِيهَا مِنْ صِيغَةٍ مِنْ الْجَانِبَيْنِ،

٩٬٠٤٠

وَأَنَّ صَرِيحَهَا خَارَجْتُك وَمَا اُشْتُقَّ مِنْهُ،

٩٬٠٤١

وَأَنَّ كِنَايَتَهَا بَاذَلْتُك عَنْ كَسْبِك بِكَذَا وَنَحْوُهُ وَبَحَثَ أَنَّ لِلْوَلِيِّ مُخَارَجَةَ قِنِّ مَحْجُورِهِ إذَا رَآهُ مَصْلَحَةً وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ فِيهَا تَبَرُّعًا وَإِنْ كَانَتْ بِأَضْعَافِ قِيمَتِهِ وَهُوَ مَمْنُوعٌ مِنْهُ اللَّهُمَّ إلَّا إذَا انْحَصَرَ صَلَاحُهُ فِيهَا وَتَعَذَّرَ بَيْعُهُ نَظِيرُ مَا مَرَّ أَوَاخِرَ الْحَجْرِ مِنْ بَيْعِ مَا لَهُ بِدُونِ ثَمَنِ مِثْلِهِ لِلضَّرُورَةِ.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: أَيْ الْقِنِّ) إلَى قَوْلِهِ: وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: كَمَا ثَبَتَ) أَيْ: عَقْدُ الْمُخَارَجَةِ

(قَوْلُهُ: وَيَتَصَدَّقُ بِجَمِيعِ خَرَاجِهِمْ) وَمَعَ ذَلِكَ بَلَغَتْ تَرِكَتُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ أَلْفٍ وَمِائَتَيْ أَلْفٍ نِهَايَةٌ أَيْ: مِنْ الدَّرَاهِمِ الْفِضَّةِ ع ش

(قَوْلُهُ: كَوْنِ الْقِنِّ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَهِيَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: كَالْكِتَابَةِ إلَى وَيُؤْخَذُ

(قَوْلُهُ: وَفَضْلُهُ) أَيْ: كَسْبُهُ عَنْ مُؤْنَتِهِ إلَخْ

١٨٬٩٩١

فَلَوْ لَمْ يَفِ كَسْبُهُ بِخَرَاجِهِ لَمْ تَصِحَّ مُخَارَجَتُهُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ

١٨٬٩٩٢

(قَوْلُهُ: وَمَا فَضَلَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي: فَإِنْ زَادَ كَسْبُهُ عَلَى ذَلِكَ فَالزِّيَادَةُ بِرٌّ وَتَوْسِيعٌ مِنْ سَيِّدِهِ لَهُ، وَيُجْبَرُ النَّقْصُ فِي بَعْضِ الْأَيَّامِ بِالزِّيَادَةِ فِي بَعْضِهَا، وَقَدْ عُلِمَ أَنَّ مُؤْنَتَهُ تَجِبُ حَيْثُ شُرِطَتْ مِنْ كَسْبِهِ، أَوْ مِنْ مَالِ سَيِّدِهِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: يَنْصَرِفُ فِيهِ إلَخْ) أَيْ: يَجُوزُ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِيهِ وَإِنْ كَانَ لَا يَمْلِكُهُ وَمَعْلُومٌ أَنَّ لِلسَّيِّدِ مَنْعَهُ مِنْهُ وَهُوَ مُصَرَّحٌ بِهِ رَشِيدِيٌّ وَعِ ش

(قَوْلُهُ: وَيُشْتَرَطُ) كَذَا فِيمَا اطَّلَعْت عَلَيْهِ مِنْ النُّسَخِ وَحَقُّ الْمَقَامِ وَبِشَرْطٍ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ) فَاعْتُبِرَ فِيهِ التَّرَاضِي كَغَيْرِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَمَعَ ذَلِكَ لَا تَلْزَمُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي: وَالْأَصْلُ فِيهَا الْإِبَاحَةُ وَقَدْ يَعْرِضُ لَهَا عَوَارِضُ تُخْرِجُهَا عَنْ ذَلِكَ فَهِيَ جَائِزَةٌ مِنْ الطَّرَفَيْنِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَأَنَّ صَرِيحَهَا خَارَجْتُك إلَخْ) اُنْظُرْ وَجْهَ أَخْذِ هَذَا وَمَا بَعْدَهُ. اهـ. رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: بَاذَلْتُكَ عَنْ كَسْبِك إلَخْ) قَدْ يُقَالُ: مَا الْمَعْنَى الثَّانِي الْغَيْرُ الْمُرَادُ إذْ الْكِنَايَةُ مَا يَحْتَمِلُ الْمُرَادَ وَغَيْرَهُ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ وَهُوَ أَيْ: الْوَلِيُّ وَقَوْلُهُ: مِنْهُ أَيْ: مِنْ التَّبَرُّعِ

(قَوْلُهُ: اللَّهُمَّ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ نَعَمْ لَوْ انْحَصَرَ إلَخْ

(قَوْلُهُ: إلَّا إذَا انْحَصَرَ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّهُ قَدْ يَكُونُ بِحَيْثُ لَوْ خَارَجَهُ اكْتَسَبَ ذَلِكَ الْقَدْرَ وَإِلَّا لَمْ يُمْكِنْ اكْتِسَابُهُ إيَّاهُ وَهَذِهِ مَصْلَحَةٌ يَجُوزُ اعْتِبَارُهَا وَإِنْ لَمْ يَتَعَذَّرْ بَيْعُهُ بَلْ قَدْ يَكُونُ أَصْلَحَ مِنْ بَيْعِهِ سم عَلَى حَجّ. اهـ. ع ش

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: وَتَجُوزُ الْمُخَارَجَةُ) .

٧٬٠٩٠

(تَنْبِيهٌ) لَوْ خَارَجَهُ، ثُمَّ كَاتَبَهُ فَهَلْ تَبْطُلُ الْمُخَارَجَةُ لِضَعْفِهَا بِتَوَقُّفِهَا عَلَى الرِّضَا وَجَوَازِهَا مِنْ الْجَانِبَيْنِ، وَقُوَّةِ الْكِتَابَةِ بِلُزُومِهَا مِنْ جِهَةِ السَّيِّدِ فَلَا يَلْزَمُهُ دَفْعُ مَالِ غَيْرِ الْكِتَابَةِ؟ فِيهِ نَظَرٌ وَقَدْ يُتَّجَهُ الْبُطْلَانُ، أَوْ يُقَالُ: لَا حَاجَةَ لِلْحُكْمِ بِبُطْلَانِهَا؛ لِأَنَّ الْمُكَاتَبَ يَسْتَقِلُّ وَيَمْلِكُ أَكْسَابَهُ فَلَهُ الِامْتِنَاعُ مِنْ دَفْعِ مَالِ الْمُخَارَجَةِ؛ لِأَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ الرُّجُوعُ عَنْهَا، وَالِامْتِنَاعُ رُجُوعٌ عَنْهَا، وَلَيْسَ لِلسَّيِّدِ أَخْذُ زَائِدٍ عَلَى مَالِ الْكِتَابَةِ لِاسْتِقْلَالِ الْمُكَاتَبِ، وَمِلْكِهِ مَا بِيَدِهِ فَإِنْ تَبَرَّعَ الْمُكَاتَبُ بِدَفْعِ زِيَادَةٍ عَلَيْهِ جَازَ فَلْيُتَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ: وَتَجُوزُ الْمُخَارَجَةُ بِشَرْطِ رِضَاهُمَا) وَلَوْ خَارَجَهُ عَلَى مَا لَمْ يَحْتَمِلْهُ لَمْ يَجُزْ، وَيُلْزِمُهُ الْحَاكِمُ بِعَدَمِ مُعَاوَضَتِهِ م ر ش وَأَقُولُ: قَدْ لَا يُحْتَاجُ لِذَلِكَ مَعَ مَا تَقَرَّرَ أَنَّ أَحَدَهُمَا لَا يُجْبِرُ الْآخَرَ

(قَوْلُهُ: إلَّا إذَا انْحَصَرَ إلَخْ) كَذَا م ر ش

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَيَجُوزُ) لِلْمَالِكِ (مُخَارَجَتُهُ) أَيْ ضَرْبُ خَرَاجٍ عَلَى رَقِيقِهِ إذَا كَانَ مُكَلَّفًا (بِشَرْطِ رِضَاهُمَا) أَيْ الْمَالِكِ وَرَقِيقِهِ، فَلَيْسَ لِأَحَدِهِمَا إجْبَارُ الْآخَرِ عَلَيْهَا؛ لِأَنَّهُ عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ فَاعْتُبِرَ فِيهِ التَّرَاضِي. وَالْأَصْلُ فِيهَا خَبَرُ الصَّحِيحَيْنِ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَعْطَى أَبَا طَيْبَةَ لَمَّا حَجَمَهُ صَاعَيْنِ أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ وَأَمَرَ أَهْلَهُ أَنْ يُخَفِّفُوا عَنْهُ مِنْ خَرَاجِهِ» وَنَقَلَتْ عَنْ جَمْعٍ مِنْ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - أَجْمَعِينَ: رَوَى الْبَيْهَقِيُّ " أَنَّهُ كَانَ لِلزُّبَيْرِ أَلْفُ مَمْلُوكٍ تُؤَدِّي إلَيْهِ الْخَرَاجَ، وَلَا يَدْخُلُ بَيْتَهُ مِنْ خَرَاجِهِمْ شَيْئًا، بَلْ يَتَصَدَّقُ بِهِ "

٢٢٬٤٤٦

تَنْبِيهٌ: يَسْتَفِيدُ الرَّقِيقُ بِالْمُخَارَجَةِ، مَا يَسْتَفِيدهُ الرَّقِيقُ بِالْكِتَابَةِ مِنْ بَيْعٍ وَشِرَاءٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ

كنز الراغبينالمحلي

(وَيَجُوزُ مُخَارَجَتُهُ بِشَرْطِ رِضَاهُمَا وَهِيَ خِرَاجٌ) مَعْلُومٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (مُخَارَجَتُهُ بِشَرْطِ رِضَاهُمَا) لِأَنَّهَا مُعَاوَضَةٌ فَلَا بُدَّ فِيهَا مِنْ الصِّيغَةِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ، فَلَا بُدَّ مِنْ أَهْلِيَّتِهِمَا لِلتَّصَرُّفِ وَهِيَ عَقْدٌ جَائِزٌ مِنْ الْجَانِبَيْنِ فَلِكُلٍّ فَسْخُهَا مَتَى شَاءَ.

قَوْلُهُ: (وَهِيَ خَرَاجٌ) أَيْ ضَرْبُ خَرَاجٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وتجوز مخارجته) ؛ لما روى الشيخان [خ٢١٠٢ - م١٥٧٧/ ٦٢] عن أنس قال: (حجم أبو طلحة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأعطاه صاعين أو صاعًا من تمر، وأمر أهله أن يخففوا عنه خراجه).

وروى البيهقي [٨/ ٩] عن الزبير بن العوام: أنه كان له ألف مملوك يؤدون له الخراج لا يدخل بيته من خراجهم شيئًا، بل يتصدق به، ومع ذلك بلغت تركته خمسين ألف ألف ومئتي ألف، رواه البخاري [٣١٢٩] وغيره.

٢٢٬٩١٦

وقال عمرو بن العاصي: إن طلحة بن عبيد الله ترك مئة بهار، في كل بهار ثلاث قناطر ذهبًا، قال أبو عبيدة: و (البهار): ثلاث مئة رطل.

قال: (بشرط رضاهما) ، فليس لأحدهما إجبار الآخر عليها؛ لأنه عقد معاوضة، فاعتبر فيه التراضي كغيره.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.