ولا قصاص إلا في العمد
الشروح عليها
(وَلَا قِصَاصَ إلَّا فِي الْعَمْدِ) الْآتِي إجْمَاعًا
بِخِلَافِ الْخَطَأِ لِآيَةِ {وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً} وَشِبْهِ الْعَمْدِ لِلْخَبَرَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ
(قَوْلُهُ: وَشِبْهِ الْعَمْدِ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ بِخِلَافِ الْخَطَأِ إلَخْ
(قَوْلُهُ: لِلْخَبَرَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ) هُمَا: «أَلَا إنَّ فِي قَتِيلِ عَمْدِ الْخَطَأِ» إلَخْ، وَالثَّانِي:«أَلَا إنَّ دِيَةَ الْخَطَأِ شِبْهِ الْعَمْدِ» إلَخْ، وَقَوْلُهُ وَهُوَ: أَيْ الْعَمْدُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا قِصَاصَ إلَّا فِي الْعَمْدِ) الْآتِي إجْمَاعًا
بِخِلَافِ الْخَطَأِ لِآيَةِ {وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً} وَشِبْهِ الْعَمْدِ لِلْخَبَرَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ
(قَوْلُهُ الْآتِي) أَيْ فِي الْمَتْنِ آنِفًا حَدُّهُ
(قَوْلُهُ وَشِبْهِ الْعَمْدِ) عُطِفَ عَلَى الْخَطَأِ وَقَوْلُهُ لِلْخَبَرَيْنِ إلَخْ هُمَا قَوْلُهُ: «أَلَا إنَّ فِي قَتِيلِ عَمْدِ الْخَطَأِ» إلَخْ وَقَوْلُهُ «أَلَا إنَّ دِيَةَ الْخَطَأِ» إلَخْ ع ش
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا قِصَاصَ) فِي شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ (إلَّا فِي الْعَمْدِ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى} الْآيَةَ، سَوَاءٌ مَاتَ فِي الْحَالِ أَمْ بَعْدَهُ بِسِرَايَةِ جِرَاحَةٍ
وَأَمَّا عَدَمُ وُجُوبِهِ فِي شِبْهِ الْعَمْدِ فَلِلْحَدِيثِ الْمَارِّ،
وَأَمَّا فِي الْخَطَإِ فَلِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ} فَأَوْجَبَ الدِّيَةَ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِلْقِصَاصِ.
تَنْبِيهٌ: يُشْتَرَطُ فِي الْعَمْدِ أَنْ يَكُونَ ظُلْمًا مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ مُزْهِقًا لِلرُّوحِ
بِخِلَافِ غَيْرِ الظُّلْمِ، وَبِخِلَافِ الظُّلْمِ لَا مِنْ تِلْكَ الْحَيْثِيَّةِ كَأَنْ عَدَلَ عَنْ الطَّرِيقِ الْمُسْتَحَقِّ فِي الْإِتْلَافِ، كَأَنْ اسْتَحَقَّ حَزَّ رَقَبَتِهِ قَوَدًا فَقَدَّهُ نِصْفَيْنِ، وَالْقِصَاصُ بِكَسْرِ الْقَافِ الْمُمَاثَلَةُ، وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ الْقَصِّ وَهُوَ الْقَطْعُ، أَوْ مِنْ اقْتِصَاصِ الْأَثَرِ وَهُوَ تَتَبُّعُهُ، لِأَنَّ الْمُقْتَصَّ يَتْبَعُ جِنَايَةَ الْجَانِي لِيَأْخُذَ مِثْلَهَا
(وَلَا قِصَاصَ إلَّا فِي الْعَمْدِ وَهُوَ قَصْدُ الْفِعْلِ وَالشَّخْصِ بِمَا لَا يَقْتُلُ غَالِبًا) عُدْوَانًا فَقَتَلَهُ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (إلَّا فِي الْعَمْدِ) وَمِنْهُ قَصْدٌ أَيْ وَاحِدٍ مِنْ جَمَاعَةٍ. -
قَوْلُهُ: (قَصْدُ الْفِعْلِ) أَيْ مَعَ وُجُودِهِ أَيْضًا إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ قَصْدِهِ وُجُودِهِ.
قَوْلُهُ: (وَالشَّخْصِ) أَيْ الْإِنْسَانِ الْمُعَيَّنِ وَلَوْ ضِمْنًا.
قَوْلُهُ: (عُدْوَانًا) أَيْ مِنْ حَيْثُ الْقَتْلُ لَا مِنْ حَيْثُ الْفِعْلُ،
وَإِنْ كَانَ حَرَامًا أَيْضًا غَيْرَ كَبِيرَةٍ كَمَا يَأْتِي.
قَوْلُهُ: (وَلَا قِصَاصَ إلَّا فِي الْعَمْدِ) ، قَالَ الزَّرْكَشِيُّ سَوَاءٌ مَاتَ فِي الْحَالِ أَمْ بِالسِّرَايَةِ وَسَوَاءٌ النَّفْسُ وَالطَّرَفُ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ الْمُقَسَّمَ الْفِعْلُ الْمُزْهِقُ،
قَوْلُهُ: (عُدْوَانًا) أَيْ وَيَكُونُ الْعُدْوَانُ أَيْضًا مِنْ حَيْثُ الْقَتْلُ،
قَوْلُهُ: (فَقَتَلَهُ) عَطْفٌ عَلَى قَصْدِ الْفِعْلِ أَيْ وَهُوَ أَنَّ قَصْدَ الْفِعْلِ إلَخْ. فَقَتَلَهُ وَإِنَّمَا قَيَّدَ الشَّارِحُ بِهَذَا
وَكَذَا قَوْلُهُ جَارِحٍ أَوْ مُثَقَّلٍ وَهُوَ تَصْرِيحٌ بِمَا شَمَلَتْهُ الْعِبَارَةُ لِيُشِيرَ إلَى خِلَافِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي الْمُثَقَّلِ. لَنَا حَدِيثُ الْجَارِيَةِ الَّتِي رُضَّ رَأْسُهَا بَيْنَ حَجَرَيْنِ
ثُمَّ إنَّ عِبَارَتَهُ كَالْمَتْنِ اقْتَضَتْ أَنَّ الْغَلَبَةَ وَصْفٌ لِلْآلَةِ وَلَوْ جُعِلَتْ وَصْفًا لِلْفِعْلِ كَانَ أَوْلَى لِيَشْمَلَ قَتْلَ الْإِبْرَةِ فِي الْمَقْتَلِ وَإِنْ أَمْكَنَ شُمُولُ عِبَارَتِهِمَا لِذَلِكَ،
قال: (ولا قصاص إلا في العمد) سواء مات في الحال أو بعده بسراية تلك الجراحة؛ لقوله تعالى:{كُتِبَ عَلَيْكُمُ اَلقِصَاصُ فِي اَلْقَتَلَىَ}.
وقوله:{وَكَتَبَنَا عَلَيِهم فِيهَا أَنَّ النَّفسَ باِلنَّفِس} الآية.
وقد ورد في شرعنا تقريره, فقال صلى الله عليه وسلم لما كسرت ثنية الربيع:(كتاب الله القصاص) , ولهذا أدخله البخاري [٤٥٠٠] في تفسير (سورة المائدة) , وإنما لم يجب في شبه العمد؛ للحديث المذكور قبله, ولا في الخطأ؛ لقوله تعالى:{وَمَنْ قَتَلَ مُؤمِنًا خَطَئًا فَتَحْرِيِرُ رَقَبَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ أِلَى أَهْلِه} , فأوجب الدية ولم يتعرض للقصاص.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.