وإن أمكنته فتركها فلا دية في الأظهر
الشروح عليها
(وَإِنْ أَمْكَنَهُ فَتَرَكَهَا) خَوْفًا أَوْ عِنَادًا (فَلَا دِيَةَ) وَلَا كَفَّارَةَ (فِي الْأَظْهَرِ) ؛ لِأَنَّهُ الْمُهْلِكُ لِنَفْسِهِ، إذْ الْأَصْلُ عَدَمُ الدَّهْشَةِ،
وَمِنْ ثَمَّ لَزِمَتْهُ الْكَفَّارَةُ وَالثَّانِي يَجِبُ؛ لِأَنَّهُ قَدْ تَمْنَعُهُ مِنْ السِّبَاحَةِ دَهْشَةٌ وَعَارِضٌ بَاطِنٌ
(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ لَزِمَتْهُ) أَيْ لَزِمَتْ مَنْ أَمْكَنَهُ التَّخَلُّصَ فَتَرَكَهُ الْكَفَّارَةُ لِقَتْلِهِ نَفْسَهُ
(قَوْلُهُ: وَعَارَضَ بَاطِنٌ) أَيْ خَفِيٌّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِنْ أَمْكَنَتْهُ فَتَرَكَهَا) خَوْفًا أَوْ عِنَادًا (فَلَا دِيَةَ) وَلَا كَفَّارَةَ (فِي الْأَظْهَرِ) ؛ لِأَنَّهُ الْمُهْلِكُ لِنَفْسِهِ إذْ الْأَصْلُ عَدَمُ الدَّهْشَةِ وَمِنْ ثَمَّ لَزِمَتْهُ الْكَفَّارَةُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَإِنْ أَمْكَنَتْهُ) أَيْ سِبَاحَةٌ أَوْ غَيْرُهَا كَتَعَلُّقٍ بِزَوْرَقٍ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ لَزِمَتْهُ إلَخْ) أَيْ مَنْ أَمْكَنَهُ التَّخَلُّصُ فَتَرَكَهُ لِقَتْلِهِ نَفْسَهُ ع ش
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِنْ أَمْكَنَتْهُ) سِبَاحَةٌ أَوْ غَيْرُهَا كَتَعَلُّقٍ بِزَوْرَقٍ (فَتَرَكَهَا) بِاخْتِيَارِهِ كَأَنْ تَرَكَهَا حُزْنًا أَوْ لَجَاجًا (فَلَا دِيَةَ فِي الْأَظْهَرِ) كَمَا فِي الْمُحَرَّرِ، وَعَبَّرَ فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا بِقَوْلِ وَجْهَانِ أَوْ قَوْلَانِ لِأَنَّهُ الْمُهْلِكُ نَفْسَهُ بِإِعْرَاضِهِ عَمَّا يُنْجِيهِ،
وَالثَّانِي تَجِبُ لِأَنَّهُ قَدْ يَمْنَعُهُ مِنْ السِّبَاحَةِ دَهْشَةٌ أَوْ عَارِضٌ بَاطِنِيٌّ.
تَنْبِيهٌ: لَوْ شَكَّ فِي إمْكَانِ تَخَلُّصِهِ بِأَنْ قَالَ الْمُلْقِي: كَانَ يُمْكِنُهُ الْخُرُوجُ مِمَّا أَلْقَيْتُهُ فِيهِ فَقَصَّرَ،
وَقَالَ الْوَلِيُّ: لَمْ يُمْكِنْهُ صُدِّقَ الْوَلِيُّ بِيَمِينِهِ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ لَوْ أَمْكَنَهُ الْخُرُوجُ لَخَرَجَ.
فَرْعٌ: لَوْ رَبَطَهُ وَطَرَحَهُ عِنْدَ مَاءٍ يَزِيدُ إلَيْهِ غَالِبًا كَالْمَدِّ بِالْبَصْرَةِ فَزَادَ وَمَاتَ بِهِ فَعَمْدٌ، أَوْ قَدْ يَزِيدُ وَقَدْ لَا يَزِيدُ فَزَادَ وَمَاتَ بِهِ فَشِبْهُ عَمْدٍ أَوْ بِحَيْثُ لَا يَتَوَقَّعُ زِيَادَةً فَاتَّفَقَ سَيْلٌ نَادِرٌ فَخَطَأٌ
(وَإِنْ أَمْكَنَتْهُ فَتَرَكَهَا) . فَهَلَكَ (فَلَا دِيَةَ فِي الْأَظْهَرِ) لِأَنَّهُ الْمُهْلِكُ نَفْسَهُ بِإِعْرَاضِهِ عَمَّا يُنْجِيهِ،
وَالثَّانِي يَقُولُ قَدْ يَمْنَعُهُ مِنْهَا دَهْشَةٌ وَعَارِضُ بَاطِنٍ،
قَوْلُهُ: (وَإِنْ أَمْكَنَتْهُ) وَيُصَدَّقُ الْوَارِثُ إذَا ادَّعَى عَدَمَ الْإِمْكَانِ أَوْ وُجُودَ الْعَارِضِ الْمُتَقَدِّمِ. قَوْلُهُ: (يُمْكِنُ الْخَلَاصُ إلَخْ) .
فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ الْخَلَاصُ فَهُوَ عَمْدٌ وَفِيهِ الْقِصَاصُ.
قَوْلُهُ: (وَإِنْ أَمْكَنَتْهُ فَتَرَكَهَا) أَيْ لِغَضَبٍ مَثَلًا اسْتَشْكَلَ هَذَا بِإِيجَابِ الْقِصَاصِ عَلَى الصَّائِلِ إذَا أَمْكَنَ الْمَصُولَ عَلَيْهِ الدَّفْعُ فَتَرَكَهُ وَحَاوَلَ بَعْضُهُمْ الْفَرْقَ بِأَنَّ السَّبَبَ فِي مَسْأَلَةِ الصِّيَالِ لَمْ يَتَّصِلْ بِالْبَدَنِ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ فَعَلَيْهِ لَوْ اتَّصَلَ فِعْلُ الصَّائِلِ بِالْبَدَنِ وَقَدَرَ الْمَصُولُ عَلَيْهِ عَلَى الدَّفْعِ فَتَرَكَهُ فَلَا قَوَدَ. قُلْت وَيُمْكِنُ الْفَرْقُ بِأَنَّ الصَّائِلَ مَعَهُ رَادِعٌ وَهُوَ التَّكْلِيفُ، وَاَلَّذِي أَلْقَى صَارَ لَا يُمْكِنُهُ الْكَفُّ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ الصَّائِلَ لَوْ رَمَى بِسَهْمٍ فَثَبَتَ الْمَصُولُ عَلَيْهِ مَعَ إمْكَانِ التَّحَرُّكِ لَا ضَمَانَ وَقَدْ يَلْتَزِمُ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وإن أمكنته فتركها .. فلا دية في الأظهر) ؛ لأنه بترك السباحة متلف لنفسه، فأشبه إعراض المحبوس عن أكل الطعام.
والثاني: تجب الدية؛ لأن الإلقاء مهلك والسباحة حيلة دافعة، فأشبه ما لو امتنع من معالجة الجرح،
وقيل: تجب قطعًا، وقيل: لا قطعًا.
ولو كتفه وطرحه على الساحل فزاد الماء وأغرقه،
فإن كان في موضع تعلم زيادة الماء فيه كالمد بالبصرة .. فهو عمد موجب للقصاص،
وإن كان قد يزيد وقد لا يزيد .. فهو شبه عمد،
وإن كان بحيث لا تتوقع الزيادة فاتفق سيب نادر .. فهو خطأ محض.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.