فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَإِلَّا) بِأَنْ كَانَ بَيْنَهُمَا زَوْجِيَّةٌ (فَعَلَى الثَّانِي فَقَطْ) الْقِصَاصُ دُونَ الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّهُ وَرِثَ بَعْضَ مَنْ مَالُهُ عَلَيْهِ قَوَدٌ، فَفِيمَا إذَا قَتَلَ وَاحِدٌ أَبَاهُ ثُمَّ الْآخَرُ الْأُمَّ لَا قَوَدَ عَلَى قَاتِلِ الْأَبِ؛ لِأَنَّ قَوَدَهُ ثَبَتَ لِأُمِّهِ وَأَخِيهِ فَإِذَا قَتَلَهُمَا الْآخَرُ انْتَقَلَ مَا كَانَ لَهَا لِقَاتِلِ الْأَبِ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي يَرِثُهَا وَهُوَ ثُمُنُ دِيَةٍ فَسَقَطَ عَنْهُ الْكُلُّ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَبَعَّضُ، وَعَلَيْهِ فِي مَالِهِ لِوَرَثَةِ أَخِيهِ سَبْعَةُ أَثْمَانِ الدِّيَةِ، أَوْ وَاحِدٌ أُمَّهُ ثُمَّ الْآخَرُ أَبَاهُ يُقْتَلُ قَاتِلُ الْأَبِ فَقَطْ لِمَا ذُكِرَ.

قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: وَمَحَلُّهُ حَيْثُ لَا مَانِعَ كَالدَّوْرِ، حَتَّى لَوْ تَزَوَّجَ رَجُلٌ بِأُمِّهِمَا فِي مَرَضِ مَوْتِهِ ثُمَّ وُجِدَ الْقَتْلُ الْمَذْكُورُ مِنْ الْوَلَدَيْنِ فَلِكُلٍّ مِنْهُمَا قِصَاصٌ عَلَى الْآخَرِ مَعَ وُجُودِ الزَّوْجِيَّةِ، وَعَلَى هَذَا فَفِي صُورَةِ الدَّوْرِ لَوْ مَاتَتْ الزَّوْجَةُ أَوَّلًا لَمْ يَمْتَنِعْ الزَّوْجُ مِنْ إرْثِهَا،

١٤٬٧٥٩

فَإِنْ كَانَ هُوَ الْمَقْتُولَ أَوَّلًا فَلِكُلٍّ قِصَاصٌ عَلَى الْآخَرِ،

١٤٬٧٦٠

وَإِنْ كَانَتْ هِيَ الْمَقْتُولَةَ أَوَّلًا فَالْقِصَاصُ عَلَى الثَّانِي، قَالَ: فَلْيُتَنَبَّهْ لِذَلِكَ فَإِنَّهُ مِنْ النَّفَائِسِ اهـ.

وَمَا اُعْتُرِضَ بِهِ مِنْ عَدَمِ الدَّوْرِ فِي تَصْوِيرِهِ رُدَّ بِأَنَّهُ وَكَّلَ الْأَمْرَ فِي تَمَامِ التَّصْوِيرِ عَلَى الشُّهْرَةِ، فَقَدْ مَرَّ فِي أَوَّلِ الْفَرَائِضِ أَنَّ مِمَّا يَمْنَعُ الْإِرْثَ بِالزَّوْجِيَّةِ مِنْ جَانِبِ الزَّوْجَةِ مَا لَوْ أَعْتَقَ أَمَتَهُ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ وَتَزَوَّجَ بِهَا لِلدَّوْرِ فَلْيُحْمَلْ كَلَامُهُ هَذَا عَلَى أَنَّ الَّتِي تَزَوَّجَهَا فِي مَرَضِ مَوْتِهِ هِيَ أَمَتُهُ الَّتِي أَعْتَقَهَا فِي الْمَرَضِ ثُمَّ طَالَ بِهِ حَتَّى أَوْلَدَهَا وَلَدَيْنِ فَعَاشَا إلَى بُلُوغِهِمَا ثُمَّ قَتَلَاهُمَا، وَحِينَئِذٍ فَالْحُكْمُ الَّذِي ذَكَرَهُ ظَاهِرٌ،

١٤٬٧٦١

أَمَّا مَعَ عِلْمِ السَّبْقِ وَجَهْلِ عَيْنِ السَّابِقِ فَالْأَقْرَبُ الْوَقْفُ إلَى تَبَيُّنِ الْحَالِ؛ إذْ الْحُكْمُ عَلَى أَحَدِهِمَا حِينَئِذٍ بِقَوَدٍ أَوْ عَدَمِهِ تَحَكُّمٌ، هَذَا إنْ رُجِيَ وَإِلَّا فَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَا طَرِيقَ سِوَى الصُّلْحِ،

١٤٬٧٦٢

وَلَوْ قَتَلَ ثَانِيَ أَرْبَعَةِ إخْوَةٍ أَكْبَرَهُمْ ثُمَّ الثَّالِثُ أَصْغَرَهُمْ وَلَمْ يَخْلُفْ الْقَتِيلَانِ غَيْرَ الْقَاتِلَيْنِ فَلِلثَّانِي أَنْ يَقْتَصَّ مِنْ الثَّالِثِ، وَيَسْقُطُ الْقَوَدُ عَنْهُ لِمَا وَرِثَهُ مِنْ قِصَاصِ نَفْسِهِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لِمَا ذُكِرَ) هُوَ قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَبَعَّضُ

(قَوْلُهُ: وَمَحَلُّهُ) أَيْ مَحَلُّ قَتْلِ الثَّانِي فَقَطْ حَيْثُ كَانَتْ زَوْجِيَّةً

(قَوْلُهُ: مِنْ الْوَلَدَيْنِ) أَيْ بَعْدَ أَنْ حَبِلَتْ بِهِمَا وَكَبِرَا فِي حَيَاةِ أَبَوَيْهِمَا كَمَا يَأْتِي تَصْوِيرُهُ

(قَوْلُهُ فَفِي صُورَةِ الدَّوْرِ) وَهِيَ الْمَذْكُورَةُ فِي قَوْلِهِ حَتَّى لَوْ تَزَوَّجَ رَجُلٌ بِأُمِّهِمَا

(قَوْلُهُ: بِأَنَّهُ) أَيْ الْبُلْقِينِيَّ

(قَوْلُهُ: الَّتِي أَعْتَقَهَا فِي الْمَرَضِ) وَلَعَلَّ تَصْوِيرَ الشَّيْخِ لِتَخْرُجَ الْمُسْتَوْلِدَةُ فِي الصِّحَّةِ فَإِنَّهُ لَا يَتَأَتَّى قَتْلُ قَاتِلِهَا مَنْ الْوَلَدَيْنِ لِبَقَاءِ رِقِّهَا حَالَ الْقَتْلِ

(قَوْلُهُ: فَالْحُكْمُ الَّذِي ذَكَرَهُ ظَاهِرٌ) أَيْ مِنْ الدَّوْرِ وَجْهُهُ أَنَّهُ إذَا أَعْتَقَهَا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا، وَمَاتَ لَوْ قُلْنَا بِتَوْرِيثِهَا لَكَانَ الْإِعْتَاقُ تَبَرُّعًا فِي الْمَرَضِ لِوَارِثٍ وَهُوَ يَتَوَقَّفُ عَلَى إجَازَةِ الْوَرَثَةِ وَهِيَ مُتَعَذِّرَةٌ مِنْهَا؛ إذْ لَا يُتَمَكَّنُ مِنْ الْإِجَازَةِ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا،

١٠٬١٩٤

فَلَوْ قُلْنَا بِتَوْرِيثِهَا لَامْتَنَعَ عِتْقُهَا وَامْتِنَاعُهُ يُؤَدِّي إلَى عَدَمِ تَوْرِيثِهَا فَيَلْزَمُ مِنْ تَوْرِيثِهَا عَدَمُ تَوْرِيثِهَا

(قَوْلُهُ: أَنَّهُ لَا طَرِيقَ سِوَى الصُّلْحِ) أَيْ بِمَالٍ مِنْ الْجَانِبَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا أَوْ مَجَّانًا وَعَلَيْهِ فَهُوَ مُسْتَثْنًى مِنْ عَدَمِ صِحَّةِ الصُّلْحِ عَلَى إنْكَارٍ

(قَوْلُهُ: يَسْقُطُ الْقَوَدُ عَنْهُ) أَيْ عَنْ الثَّانِي

(قَوْلُهُ: لِمَا وَرِثَهُ) أَيْ عَنْ أَخِيهِ الْأَصْغَرِ.

١٠٬١٩٥

وَمِنْ جُمْلَتِهِ نِصْفُ قَوَدِ نَفْسِهِ الَّذِي كَانَ لِأَخِيهِ الْأَصْغَرِ عَلَيْهِ بِقَتْلِ الْأَكْبَرِ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَمَحَلُّهُ) يَعْنِي: فِي صُورَةِ مَا إذَا قَتَلَ أَحَدُهُمَا أَبَاهُ ثُمَّ الْآخَرُ الْأُمَّ

(قَوْلُهُ: وَعَلَى هَذَا فَفِي صُورَةِ الدَّوْرِ) أَيْ مِنْ أَصْلِهَا مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ إلَى قَتَلَ، لَكِنَّ قَوْلَهُ وَعَلَى هَذَا لَا مَعْنَى لَهُ هُنَا، عَلَى أَنَّ الْأَوْلَى حَذْفُ قَوْلِهِ وَعَلَى هَذَا إلَى قَوْلِهِ مِنْ إرْثِهِ لِعَدَمِ مَوْقِعِهِ هُنَا وَلَيْسَ هُوَ فِي عِبَارَةِ التُّحْفَةِ

(قَوْلُهُ: ثُمَّ طَالَ بِهِ إلَخْ.) يُرَاجَعُ مَفْهُومُهُ [قَتْلُ الْجَمَاعَةِ بِالْوَاحِدِ]

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَإِلَّا) بِأَنْ كَانَ بَيْنَهُمَا زَوْجِيَّةٌ (فَعَلَى الثَّانِي فَقَطْ) الْقِصَاصُ دُونَ الْأَوَّلِ لِأَنَّهُ وَرِثَ مَنْ لَهُ عَلَيْهِ بَعْضُ الْقَوَدِ فَفِيمَا إذَا قَتَلَ وَاحِدٌ أَبَاهُ ثُمَّ الْآخَرُ أُمَّهُ لَا قَوَدَ عَلَى قَاتِلِ الْأَبِ؛ لِأَنَّ قَوَدَهُ ثَبَتَ لِأُمِّهِ وَأَخِيهِ فَإِذَا قَتَلَهَا الْآخَرُ انْتَقَلَ مَا كَانَ لَهَا لِقَاتِلِ الْأَبِ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي يَرِثُهَا وَهُوَ ثُمُنُ دَمِهِ فَسَقَطَ عَنْهُ الْكُلُّ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَبَعَّضُ وَعَلَيْهِ فِي مَالِهِ لِوَرَثَةِ أَخِيهِ سَبْعَةُ أَثْمَانِ الدِّيَةِ أَوْ وَاحِدٌ أُمَّهُ ثُمَّ الْآخَرُ أَبَاهُ يُقْتَلُ قَاتِلُ الْأَبِ فَقَطْ لِمَا ذُكِرَ.

قَالَ الْبُلْقِينِيُّ وَمَحَلُّ هَذَا حَيْثُ لَا مَانِعَ كَالدَّوْرِ حَتَّى لَوْ تَزَوَّجَ بِأُمِّهِمَا فِي مَرَضِ مَوْتِهِ ثُمَّ قَتَلَاهُمَا مُرَتَّبًا فَلِكُلٍّ الْقَوَدُ عَلَى الْآخَرِ مَعَ وُجُودِ الزَّوْجِيَّةِ

تعليق

ثُمَّ إنْ كَانَ الْمَقْتُولُ أَوَّلًا هُوَ فَلِكُلٍّ الْقَوَدُ عَلَى الْآخَرِ أَيْ لِانْتِفَاءِ إرْثِهَا مِنْهُ أَوْ هِيَ اخْتَصَّ بِالثَّانِي أَيْ لِإِرْثِهِ مِنْهَا قَالَ فَلْيُتَنَبَّهْ لِذَلِكَ فَإِنَّهُ مِنْ النَّفَائِسِ انْتَهَى وَاعْتُرِضَ عَلَيْهِ بِأَنَّ مَا ذَكَرَهُ مِنْ التَّصْوِيرِ لَا دَوْرَ فِيهِ وَيُرَدُّ بِأَنَّهُ وَكَّلَ الْأَمْرَ فِي تَمَامِ التَّصْوِيرِ عَلَى الشُّهْرَةِ فَقَدْ مَرَّ أَوَّلَ الْفَرَائِضِ أَنَّ مِمَّا يَمْنَعُ الْإِرْثَ بِالزَّوْجِيَّةِ مِنْ جَانِبِ الزَّوْجَةِ مَا لَوْ أَعْتَقَ أَمَتَهُ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ وَتَزَوَّجَ بِهَا لِلدَّوْرِ فَلْيُحْمَلْ كَلَامُهُ هَذَا عَلَى أَنَّ الَّتِي تَزَوَّجَهَا فِي مَرَضِ مَوْتِهِ هِيَ أَمَتُهُ الَّتِي أَعْتَقَهَا فِي الْمَرَضِ ثُمَّ طَالَ بِهِ حَتَّى أَوْلَدَهَا وَلَدَيْنِ فَعَاشَا إلَى أَنْ بَلَغَا ثُمَّ قَتَلَاهُمَا وَحِينَئِذٍ فَالْحُكْمُ الَّذِي ذَكَرَهُ وَاضِحٌ

٩٬٠٩٩

أَمَّا إذَا عُلِمَ السَّبْقُ وَجُهِلَتْ عَيْنُ السَّابِقِ فَالْوَجْهُ الْوَقْفُ إلَى التَّبَيُّنِ؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ عَلَى أَحَدِهِمَا حِينَئِذٍ بِقَوَدٍ أَوْ عَدَمِهِ تَحَكُّمٌ هَذَا إنْ رُجِيَ وَإِلَّا فَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَا طَرِيقَ سِوَى الصُّلْحِ.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: بِأَنْ كَانَ بَيْنَهُمَا زَوْجِيَّةٌ) أَيْ مَعَهَا إرْثٌ أَخْذًا مِنْ كَلَامِ الْبُلْقِينِيِّ الْآتِي ع ش

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ وَرِثَ) أَيْ الْأَوَّلُ وَقَوْلُهُ مَنْ لَهُ عَلَيْهِ أَيْ الشَّخْصُ الَّذِي لَهُ عَلَى الْأَوَّلِ

(قَوْلُهُ: إيَّاهُ) الْأَوْلَى هُنَا وَفِيمَا يَأْتِي تَثْنِيَةُ الضَّمِيرِ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ مَا كَانَ لِلْأُمِّ ثُمُنُ دَمِهِ أَيْ قَاتِلُ الْأَبِ

(قَوْلُهُ: أَوْ وَاحِدٌ إلَخْ) عُطِفَ عَلَى قَوْلِهِ وَاحِدٌ أَبَاهُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: يُقْتَلُ قَاتِلُ الْأَبِ إلَخْ) أَيْ وَلِوَرَثَتِهِ عَلَى قَاتِلِ الْأُمِّ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الدِّيَةِ ع ش

(قَوْلُهُ: لِمَا ذُكِرَ) أَيْ لِنَظِيرِ قَوْلِهِ؛ لِأَنَّ قَوَدَهُ إلَخْ

(قَوْلُهُ وَمَحَلُّ هَذَا) أَيْ مَحَلُّ قَتْلِ الثَّانِي فَقَطْ حَيْثُ كَانَتْ زَوْجِيَّةً ع ش يَعْنِي فِي صُورَةِ مَا إذَا قَتَلَ أَحَدُهُمَا أَبَاهُ ثُمَّ الْآخَرُ الْأُمَّ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ ثُمَّ قَتَلَاهُمَا) أَيْ بَعْدَ أَنْ حَبِلَتْ بِهِمَا وَكَبُرَا فِي حَيَاةِ أَبَوَيْهِمَا كَمَا يَأْتِي فِي تَصْوِيرِهِ ع ش

(قَوْلُهُ: فَلِكُلٍّ الْقَوَدُ عَلَى الْآخَرِ) أَيْ فِي الْجُمْلَةِ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ الْآتِي

تعليق

ثُمَّ إنْ كَانَ إلَخْ

(قَوْلُهُ هُوَ) أَيْ الْأَبُ وَقَوْلُهُ أَوْ هِيَ أَيْ الْأُمُّ

(قَوْلُهُ قَالَ) أَيْ الْبُلْقِينِيُّ

(قَوْلُهُ: مِنْ التَّصْوِيرِ) أَيْ بِقَوْلِهِ حَتَّى لَوْ تَزَوَّجَ بِأُمِّهِمَا إلَخْ

(قَوْلُهُ: بِأَنَّهُ) أَيْ الْبُلْقِينِيَّ ثُمَّ طَالَ بِهِ أَيْ الْمَرَضُ بِالْمُعْتَقِ

(قَوْلُهُ: ثُمَّ قَتَلَاهُمَا) أَيْ الْوَالِدَانِ أَبَوَيْهِمَا عَلَى الِانْفِرَادِ.

(قَوْلُهُ فَالْحُكْمُ الَّذِي ذَكَرَهُ وَاضِحٌ) أَيْ مِنْ الدَّوْرِ وَوَجْهُهُ أَنَّهُ إذَا أَعْتَقَهَا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا وَمَاتَ

١٩٬١٤٧

فَلَوْ قُلْنَا بِتَوْرِيثِهِمَا لَكَانَ الْإِعْتَاقُ تَبَرُّعًا فِي الْمَرَضِ لِوَارِثٍ وَهُوَ يَتَوَقَّفُ عَلَى إجَازَةِ الْوَرَثَةِ وَهِيَ مُتَعَذِّرَةٌ مِنْهَا أَيْ الزَّوْجَةِ إذْ لَا تَتَمَكَّنُ مِنْ الْإِجَازَةِ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا فَيَمْتَنِعُ عِتْقُهَا وَامْتِنَاعُهُ يُؤَدِّي إلَى عَدَمِ تَوْرِيثِهَا فَيَلْزَمُ مِنْ تَوْرِيثِهَا عَدَمُهُ ع ش

(قَوْلُهُ: وَجُهِلَتْ عَيْنُ السَّابِقِ إلَخْ) ،

١٩٬١٤٨

وَلَوْ عُلِمَتْ عَيْنُ السَّابِقِ ثُمَّ نُسِيَتْ فَالْوَقْفُ إلَى التَّبَيُّنِ ظَاهِرٌ سم

(قَوْلُهُ: فَالْوَجْهُ الْوَقْفُ إلَى التَّبَيُّنِ) كَذَا فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ إلَى التَّبَيُّنِ) هَلَّا أَقْرَعَ وَلَا تَحَكُّمَ مَعَ الْقُرْعَةِ حَيْثُ لَزِمَ الْقِصَاصُ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا

١٩٬١٤٩

وَكَذَا يُقَالُ فِي قَوْلِهِ وَأَنَّهُ لَا طَرِيقَ سِوَى الصُّلْحِ

١٩٬١٥٠

أَمَّا إذَا لَزِمَ عَلَى الثَّانِي فَقَطْ فَمَا قَالَهُ وَاضِحٌ سم

(قَوْلُهُ سِوَى الصُّلْحِ) أَيْ بِمَالٍ مِنْ الْجَانِبَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا أَوْ مَجَّانًا وَعَلَيْهِ فَهُوَ مُسْتَثْنًى مِنْ عَدَمِ صِحَّةِ الصُّلْحِ عَلَى إنْكَارٍ ع ش.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: فَلِكُلٍّ الْقَوَدُ عَلَى الْآخَرِ) اُنْظُرْهُ مَعَ تَفْصِيلِهِ بِقَوْلِهِ

تعليق

ثُمَّ إنْ كَانَ إلَخْ وَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ الْمُرَادَ فَلِكُلٍّ الْقِصَاصُ عَلَى الْآخَرِ فِي الْجُمْلَةِ

(قَوْلُهُ: ثُمَّ إنْ كَانَ الْمَقْتُولُ أَوَّلًا هُوَ) أَيْ الْأَبُ

(قَوْلُهُ: أَمَّا إذَا عُلِمَ السَّبْقُ وَجُهِلَتْ عَيْنُ السَّابِقِ فَالْوَجْهُ الْوَقْفُ) وَلَوْ عُلِمَتْ عَيْنُ السَّابِقِ ثُمَّ نَسِيَ فَالْوَقْفُ إلَى التَّبَيُّنِ ظَاهِرٌ

(قَوْلُهُ: إلَى التَّبَيُّنِ) هَلَّا أَقْرَعَ وَلَا تَحَكُّمَ مَعَ الْقُرْعَةِ حَيْثُ لَزِمَ الْقِصَاصُ كُلًّا مِنْهُمَا،

٧٬١٧٤

وَكَذَا يُقَالُ فِي قَوْلِهِ لَا طَرِيقَ سِوَى الصُّلْحِ

٧٬١٧٥

أَمَّا إذَا عَلِمَ الثَّانِي فَقَطْ فَمَا قَالَهُ وَاضِحٌ.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَإِلَّا) بِأَنْ كَانَتْ الزَّوْجِيَّةُ بَاقِيَةً بَيْنَ الْأَبَوَيْنِ (فَعَلَى) أَيْ فَالْقِصَاصُ عَلَى الْقَاتِلِ (الثَّانِي فَقَطْ) أَيْ دُونَ الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّهُ إذَا سَبَقَ قَتْلُ الْأَبِ لَمْ يَرِثْ مِنْهُ قَاتِلُهُ وَيَرِثُهُ أَخُوهُ وَالْأُمُّ،

٢٢٬٧٥٧

وَإِذَا قَتَلَ الْآخَرُ الْأُمَّ وَرِثَهَا الْأَوَّلُ فَتَنْتَقِلُ إلَيْهِ حِصَّتُهَا مِنْ الْقِصَاصِ وَيَسْقُطُ بَاقِيهِ وَيُسْتَحَقُّ الْقِصَاصَ عَلَى أَخِيهِ،

٢٢٬٧٥٨

وَلَوْ سَبَقَ قَتْلُ الْأُمِّ سَقَطَ الْقِصَاصُ عَنْ قَاتِلِهَا وَاسْتُحِقَّ قَتْلُ أَخِيهِ. فُرُوعٌ: الْأَوَّلُ إخْوَةٌ أَرْبَعَةٌ قَتَلَ الثَّانِي أَكْبَرَهُمْ ثُمَّ الثَّالِثُ أَصْغَرَهُمْ وَلَمْ يُخَلِّفْ الْقَتِيلَانِ غَيْرَ الْقَاتِلَيْنِ، فَلِلثَّانِي أَنْ يَقْتَصَّ مِنْ الثَّالِثِ، وَيَسْقُطُ الْقِصَاصُ عَنْهُ لِمَا وَرِثَهُ مِنْ قِصَاصِ نَفْسِهِ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَمَّا قَتَلَ الْأَكْبَرَ صَارَ الْقِصَاصُ لِلثَّالِثِ وَالْأَصْغَرِ،

٢٢٬٧٥٩

فَإِذَا قَتَلَ الثَّالِثُ الصَّغِيرَ وَرِثَ الثَّانِي مَا كَانَ الْأَصْغَرُ يَسْتَحِقُّهُ. الثَّانِي: مَنْ اسْتَحَقَّ قَتْلَ مَنْ يُسْتَحَقُّ قَتْلُهُ كَأَنْ قَتَلَ زَيْدٌ ابْنًا لِعَمْرٍو وَعَمْرٌو ابْنًا لِزَيْدٍ وَكُلٌّ مِنْهُمَا مُنْفَرِدٌ بِالْإِرْثِ كَانَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا الْقِصَاصُ عَلَى الْآخَرِ؛ لِأَنَّ التَّقَاصَّ لَا يَجُوزُ فِي الْقِصَاصِ. الثَّالِثُ: لَوْ شَهِدَ اثْنَانِ عَلَى أَبِيهِمَا بِقَتْلٍ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُمَا وَقُتِلَ بِهَا لِانْتِفَاءِ التُّهْمَةِ بَلْ ذَلِكَ أَبْلَغُ فِي الْحُجَّةِ،

٢٢٬٧٦٠

وَقِيلَ: لَا تُقْبَلُ الشَّهَادَةُ لِتَرَتُّبِ الْقَتْلِ عَلَيْهَا كَمَا أَنَّهُ لَا يُقْتَلُ بِقَتْلِ وَلَدِهِ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ كَانَتْ زَوْجِيَّةٌ بَيْنَ الْأَبِ وَالْأُمِّ (فَعَلَى الثَّانِي فَقَطْ) الْقِصَاصُ لِأَنَّهُ إذَا سَبَقَ قَتْلَ الْأَبِ لَمْ يَرِثْ مِنْهُ قَاتِلُهُ، وَيَرِثُهُ أَخُوهُ وَالْأُمُّ وَإِذَا قَتَلَ الْآخَرُ الْأُمَّ وَرِثَهَا الْأَوَّلُ فَتَنْتَقِلُ إلَيْهِ حِصَّتُهَا مِنْ الْقِصَاصِ، وَيَسْقُطُ بَاقِيهِ وَيَسْتَحِقُّ الْقِصَاصَ عَلَى أَخِيهِ،

٤٬٦٠٥

وَلَوْ سَبَقَ قَتْلُ الْأُمِّ سَقَطَ الْقِصَاصُ عَنْ قَاتِلِهَا وَاسْتَحَقَّ قَتْلَ أَخِيهِ

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (فَعَلَى الثَّانِي فَقَطْ) نَعَمْ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: لَوْ وُجِدَ مَانِعٌ مِنْ تَقْدِيمِ أَحَدِهِمَا مَعَ الزَّوْجِيَّةِ كَعَدَمِ إرْثِهَا أَوْ بِغَيْرِهِ كَالدُّورِ، فَعَلَى كُلٍّ الْقِصَاصُ مِنْهُ كَأَنْ كَانَ الْوَلَدَانِ مِنْ أَمَتِهِ الَّتِي أَعْتَقَهَا فِي مَرَضِ مَوْتِهِ وَتَزَوَّجَ فِيهِ بِهَا.

قَوْلُهُ: (حِصَّتُهَا) وَهِيَ الثَّمَنُ وَيَلْزَمُهُ لِوَرَثَةِ أَخِيهِ الْبَاقِي وَهُوَ سَبْعَةُ أَثْمَانِ الدِّيَةِ.

، كَأَنْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَرِثَهَا) أَيْ فَيَرِثُ ثَمَنَ الْقِصَاصِ

٣٬٠٧٨

وَيَجِبُ عَلَيْهِ لِأَخِيهِ الَّذِي قَتَلَ الْأُمَّ سَبْعَةُ أَثْمَانِ الدِّيَةِ،

قَوْلُهُ: (وَاسْتَحَقَّ قَتْلَ أَخِيهِ) أَيْ

٣٬٠٧٩

وَيَلْزَمُ هَذَا الْمُسْتَحِقَّ لِأَخِيهِ الْمَذْكُورِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الدِّيَةِ.

النجم الوهاجالدميري

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٧٬١٧٩ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.