ولا يقتل وشريك مخطىء وشبه عمد
الشروح عليها
(وَلَا يُقْتَلُ) مُتَعَمِّدٌ وَهُوَ (شَرِيكٌ مُخْطِئٌ) وَلَوْ حُكْمًا كَغَيْرِ الْمُكَلَّفِ الَّذِي لَا تَمْيِيزَ لَهُ كَمَا يَأْتِي (وَ) شَرِيكُ (شِبْهِ عَمْدٍ) لِحُصُولِ الزُّهُوقِ بِفِعْلَيْنِ أَحَدُهُمَا يُوجِبُهُ وَالْآخَرُ يَنْفِيهِ فَغَلَبَ الثَّانِي لِلشُّبْهَةِ فِي فِعْلِ الْمُتَعَمِّدِ وَعَلَى الْأَوَّلِ نِصْفُ دِيَةِ الْعَمْدِ وَعَاقِلَةُ الثَّانِي نِصْفُ دِيَةِ الْخَطَأِ أَوْ شِبْهِ الْعَمْدِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَلَا يُقْتَلُ مُتَعَمِّدٌ وَهُوَ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ شَرِيكٌ إلَخْ، وَقَوْلُهُ مُخْطِئٌ: أَيْ مَا لَمْ يَكُنْ الْمُخْطِئُ آلَةً لِلْمُتَعَمِّدِ كَمَا تَقَدَّمَ فِيمَا لَوْ أَكْرَهَهُ عَلَى رَمْيِ شَاخِصٍ عَلِمَهُ الْمُكْرِهُ بِالْكَسْرِ آدَمِيًّا وَظَنَّهُ الْمُكْرَهُ صَيْدًا فَإِنَّ الْقِصَاصَ عَلَى الْمُكْرَهِ مَعَ كَوْنِهِ شَرِيكَ مُخْطِئٍ، وَكَمَا لَوْ كَانَ غَيْرُ الْمُمَيِّزِ مَأْمُورَ الْمُكَلِّفِ أَوْ أَعْجَمِيًّا يَعْتَقِدُ وُجُوبَ طَاعَةِ الْآمِرِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا يُقْتَلُ) مُتَعَمِّدٌ هُوَ (شَرِيكُ مُخْطِئٍ) وَلَوْ حُكْمًا كَغَيْرِ الْمُكَلَّفِ الَّذِي لَا تَمْيِيزَ لَهُ كَمَا يَأْتِي وَأَلْحَقَ بِهِ فِي تَصْحِيحِ التَّنْبِيهِ الْحَيَّةَ وَالسَّبُعَ وَمَحَلُّهُ كَمَا فِي الْأُمِّ إنْ لَمْ يُقْتَلَا غَالِبًا وَإِلَّا فَكَشَرِيكِ نَحْوِ الْأَبِ (وَ) شَرِيكِ صَاحِبِ (شِبْهِ الْعَمْدِ) ؛ لِأَنَّ الزُّهُوقَ حَصَلَ بِفِعْلَيْنِ أَحَدُهُمَا يُوجِبُهُ وَالْآخَرُ يَنْفِيهِ فَغُلِّبَ الْمُسْقِطُ لِوُجُوبِ الشُّبْهَةِ فِي فِعْلِ الْمُتَعَمِّدِ وَعَلَيْهِمَا الدِّيَةُ عَلَى الْأَوَّلِ نِصْفُ دِيَةِ الْعَمْدِ وَالثَّانِي نِصْفُ دِيَةِ الْخَطَأِ أَوْ شِبْهِ الْعَمْدِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَا يُقْتَلُ شَرِيكُ مُخْطِئٍ) إلَى قَوْلِهِ،
وَلَوْ جَرَحَهُ إلَخْ حَاصِلُهُ أَنَّهُ مَتَى سَقَطَ الْقَوَدُ عَنْ أَحَدِهِمَا لِشُبْهَةٍ فِي فِعْلِهِ بِأَنْ كَانَ فِعْلُهُ خَطَأً،
وَلَوْ حُكْمًا أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ سَقَطَ عَنْ شَرِيكِهِ أَوْ لِصِفَةٍ قَائِمَةٍ بِذَاتِهِ كَالصَّبِيِّ وَدَفْعِ الصَّائِلِ وَجَبَ عَلَى شَرِيكِهِ نِهَايَةٌ مَعَ ع ش
(قَوْلُهُ: كَمَا يَأْتِي) أَيْ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ، وَلَوْ جَرَحَهُ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَأَلْحَقَ بِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَالرَّوْض وَيُقْتَلُ شَرِيكُ السَّبُعِ وَالْحَيَّةِ الْقَاتِلَيْنِ غَالِبًا مَعَ وُجُودِ الْمُكَافَأَةِ اهـ.
(قَوْلُهُ بِهِ) أَيْ بِغَيْرِ الْمُكَلَّفِ
(قَوْلُهُ: إنْ لَمْ يَقْتُلَا إلَخْ) أَيْ أَوْ وَقَعَا عَلَى الْمَقْتُولِ بِلَا قَصْدٍ وَقَوْلُهُ وَإِلَّا أَيْ بِأَنْ يَقْتُلَا غَالِبًا أَيْ وَلَمْ يَقَعَا عَلَى الْمَقْتُولِ بِلَا قَصْدٍ ع ش
(قَوْلُهُ: فَكَشَرِيكِ نَحْوِ الْأَبِ) أَيْ يُقْتَصُّ مِنْهُ سم
(قَوْلُهُ: فَغُلِّبَ الْمُسْقِطُ) كَمَا إذَا قَتَلَ الْمُبَعَّضُ رَقِيقًا مُغْنِي.
(قَوْلُهُ عَلَى الْأَوَّلِ) أَيْ الْمُتَعَمِّدِ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: وَالثَّانِي) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَعَاقِلَةُ الثَّانِي اهـ وَهِيَ أَقْعَدُ سَيِّدْ عُمَرْ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي وَعَلَى عَاقِلَةِ غَيْرِ الْمُتَعَمِّدِ اهـ.
(قَوْلُهُ وَأَلْحَقَ بِهِ فِي تَصْحِيحِ التَّنْبِيهِ الْحَيَّةَ وَالسَّبُعَ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَمِنْ شَرِيكِ السَّبُعِ أَوْ الْحَيَّةِ الْقَاتِلَيْنِ غَالِبًا انْتَهَى أَيْ يُقْتَصُّ مِنْهُ.
(قَوْلُهُ: جَرَحَ عَبْدًا) الضَّمِيرُ فِيهِ يَرْجِعُ لِلْحُرِّ فِي قَوْلِهِ شَارَكَ حُرًّا كَمَا فِي تَضْبِيبِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا يُقْتَلُ شَرِيكُ مُخْطِئٍ وَشِبْهِ عَمْدٍ) لِأَنَّ الزُّهُوقَ حَصَلَ بِفِعْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا يُوجِبُهُ، وَالْآخَرُ يَنْفِيه، فَغَلَبَ الْمُسْقِطُ، كَمَا إذَا قَتَلَ الْمُبَعَّضُ رَقِيقًا وَفُهِمَ مِنْ نَفْيِهِ الْقَتْلَ وُجُوبُ الدِّيَةِ فَيَجِبُ عَلَى عَاقِلَةِ غَيْرِ الْمُتَعَمِّدِ نِصْفُ الدِّيَةِ مُخَفَّفَةً أَوْ مُثَقَّلَةً، وَعَلَى الْمُتَعَمِّدِ نِصْفُهَا مُغَلَّظَةً سَوَاءٌ تَعَدَّدَ الْجَارِحُ كَمَا هُنَا أَمْ اتَّحَدَ كَمَا سَيَأْتِي، وَاسْتَثْنَى الزَّرْكَشِيُّ وَالدَّمِيرِيُّ وَابْنُ قَاسِمٍ مَا لَوْ قَطَعَ شَخْصٌ طَرَفَ رَجُلٍ عَمْدًا، ثُمَّ قَطَعَ آخَرُ طَرَفَهُ الثَّانِي خَطَأً، ثُمَّ سَرَى إلَى نَفْسِهِ وَمَاتَ فَعَلَى الْمُتَعَمِّدِ الْقِصَاصُ وَهُوَ مَمْنُوعٌ،
فَإِنَّ شَرِيكَ الْمُخْطِئِ لَا قِصَاصَ عَلَيْهِ.
فَإِنْ قِيلَ: إنَّهُ يَقْتَصُّ مِنْ الْمُتَعَمِّدِ فِي الطَّرَفِ وَلَا قِصَاصَ عَلَى قَاطِعِ الطَّرَفِ الْآخَرِ خَطَأً وَلَا قِصَاصَ عَلَيْهِمَا فِي النَّفْسِ لَلسِّرَايَةِ إلَيْهَا بِجِنَايَتَيْنِ إحْدَاهُمَا خَطَأٌ وَالْأُخْرَى عَمْدٌ.
أُجِيبَ بِأَنَّ هَذَا مَمْنُوعٌ أَيْضًا، لِأَنَّهُمْ اسْتَثْنَوْا ذَلِكَ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ، وَلَا يُقْتَلُ شَرِيكُ مُخْطِئٍ.
وَأَمَّا قِصَاصُ الطَّرَفِ فَهُوَ ظَاهِرٌ مَعْلُومٌ مِنْ كَلَامِهِ فِيمَا مَرَّ.
ثُمَّ شَرَعَ فِي الْقِسْمِ الثَّانِي مِنْ الْقَاعِدَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ بِقَوْلِهِ
(وَلَا يُقْتَلُ شَرِيكٌ مُخْطِئٌ وَ) شَرِيكٌ (شِبْهُ عَمْدٍ وَيُقْتَلُ شَرِيكُ الْأَبِ) فِي قَتْلِ الْوَلَدِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَلَا يُقْتَلُ شَرِيكٌ مُخْطِئٌ) خَرَجَ بِالْقَتْلِ الْقَطْعُ وَسَيَأْتِي وَالْمُرَادُ بِالْمُشَارَكَةِ نِسْبَةُ الْمَوْتِ إلَى فِعْلَيْهِمَا مَعًا لَا حَقِيقَةُ الْمُشَارَكَةِ مِنْ وُجُودٍ، فَعَلَيْهِمَا مَعًا كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا بَعْدَهُ وَشَمِلَ الْمُخْطِئُ نَحْوَ الْأَبِ فِي قَتْلِ وَلَدِهِ خَطَأً فَيَغْلِبُ جَانِبُ الْفِعْلِ، وَمِنْهُ شَرِيكُ صَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ لَا تَمْيِيزَ لَهُمَا لِأَنَّ غَيْرَهُمَا عَمْدُهُ عَمْدٌ كَمَا مَرَّ، وَمِنْهُ شَرِيكُ سَبُعٍ أَوْ حَيَّةٍ كَمَا فِي الْأَنْوَارِ وَقَيَّدَهُ شَيْخُنَا بِمَا لَا يَقْتُلُ غَالِبًا مِنْهُمَا، وَاعْتَمَدَهُ مُخَالِفًا لِمَا فِي حَاشِيَتِهِ وَإِلَّا فَيُقْتَلُ شَرِيكُهُمَا وَالْوَجْهُ التَّعْمِيمُ كَمَا فِي الْحَاشِيَةِ لِأَنَّهُ لَا تَمْيِيزَ لَهُمَا، فَلَا يُقَالُ عَمْدُهُمَا عَمْدٌ فَتَأَمَّلْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَيُقْتَلُ شَرِيكُ الْأَبِ) خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - لَنَا مَا لَوْ عَفَا أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ وَمَا لَوْ رَمَيَا ثُمَّ مَاتَ أَحَدُ الرَّامِيَيْنِ قَبْلَ الْإِصَابَةِ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ولا يقتل شريك مخطئ) , لمَّا قرر: أن الجماعة تقتل بواحد .. عقبها بما ينفي القتل عن الجميع, فلا قصاص على المتعمد الذي شارك مخطئًا؛ لان الموت حصل بفعلين لا يجب بأحدهما القصاص, فغلب المسقط, كما إذا قتل المبعض رقيقًا.
وقال مالك وأحمد والمزني في (العقارب): يقتص من شريك المخطئ,
وقيل: إنه قول الشافعي.
لكن يستثنى من إطلاقه: ما لو قطع طرف رجل عمدًا, ثم قطع آخر طرفه الثاني خطأ, ثم سرى إلى نفسه ومات .. فعليه القصاص, وعلى المذهب على عاقلة المخطئ نصف دية الخطأ,
وفي مال المعتمد دية العمد إن كانت جراحته لا توجب قصاصًا, أو آل الأمر إلى الدية, وعليه قصاص الطرف إن كان قطع طرفًا.
قال: (وشبهِ العمد) لأنه كالخطأ وهذه من زياداته على (المحرر) وهو غير محتاج إليه للعلم بان حكمهما واحد.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.