أو عن الطرف فله خر الرقبة في الأصح
الشروح عليها
(أَوْ) عَفَا (عَنْ الطَّرَفِ فَلَهُ حَزُّ الرَّقَبَةِ فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مَقْصُودٌ فِي نَفْسِهِ كَمَا لَوْ تَعَدَّدَ الْمُسْتَحَقُّ،
وَالثَّانِي يَقُولُ اسْتَحَقَّهُ بِالْقَطْعِ السَّارِي وَقَدْ عُفِيَ عَنْهُ، وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ بِسِرَايَةِ طَرَفٍ مَا لَوْ اسْتَحَقَّهَا بِالْمُبَاشَرَةِ،
فَإِنْ اخْتَلَفَ الْمُسْتَحَقُّ كَأَنْ قَطَعَ يَدَ عَبْدٍ ثُمَّ عَتَقَ ثُمَّ قَتَلَهُ فَلِلسَّيِّدِ قَوَدُ الْيَدِ وَلِلْوَرَثَةِ قَوَدُ النَّفْسِ وَلَا يَسْقُطُ حَقُّ أَحَدِهِمَا بِعَفْوِ الْآخَرِ،
وَكَذَا إنْ اتَّحَدَ الْمُسْتَحَقُّ فَلَا يَسْقُطُ الطَّرَفُ بِالْعَفْوِ عَنْ النَّفْسِ وَعَكْسُهُ،
وَلَمَّا كَانَ مَنْ لَهُ قِصَاصُ نَفْسٍ بِسِرَايَةِ طَرَفٍ تَارَةً يَعْفُو وَتَارَةً يَقْطَعُ، وَذَكَرَ حُكْمَ الْأَوَّلِ تَمَّمَ بِذِكْرِ الثَّانِي فَقَالَ
(قَوْلُهُ ثُمَّ عَتَقَ) أَيْ الْمَقْطُوعُ، وَقَوْلُهُ ثُمَّ قَتَلَهُ أَيْ الْجَانِي
(قَوْلُهُ: وَلِلْوَرَثَةِ إلَخْ) أَيْ وَلَوْ كَانَ عَامًّا كَبَيْتِ الْمَالِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: مَا لَوْ اسْتَحَقَّهَا) أَيْ النَّفْسَ بِالْمُبَاشَرَةِ: أَيْ فَإِنَّهُ إذَا عُفِيَ عَنْ أَحَدِهِمَا سَقَطَ الْآخَرُ كَمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ: ثُمَّ عَتَقَ) أَيْ الْمَقْطُوعُ
(قَوْلُهُ: وَكَذَا إنْ اتَّحَدَ الْمُسْتَحِقُّ) لَعَلَّهُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ أَيْ بِأَنْ كَانَ السَّيِّدُ هُوَ الْوَارِثُ فَلْيُرَاجَعْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(أَوْ) عَفَا (عَنْ الطَّرَفِ فَلَهُ حَزُّ الرَّقَبَةِ فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مَقْصُودٌ فِي نَفْسِهِ كَمَا لَوْ تَعَدَّدَ الْمُسْتَحِقُّ وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ بِسِرَايَةِ طَرَفٍ، مَا لَوْ اسْتَحَقَّهُمَا بِالْمُبَاشَرَةِ فَإِنْ اخْتَلَفَ الْمُسْتَحِقُّ كَأَنْ قَطَعَ عَبْدٌ يَدَ عَبْدٍ ثُمَّ عَتَقَ ثُمَّ قَتَلَهُ فَلِلسَّيِّدِ قَوَدُ الْيَدِ وَلِلْوَرَثَةِ قَوَدُ النَّفْسِ، وَلَا يَسْقُطُ حَقُّ أَحَدِهِمَا بِعَفْوِ الْآخَرِ
وَكَذَا إنْ اتَّحَدَ الْمُسْتَحِقُّ فَلَا يَسْقُطُ الطَّرَفُ بِالْعَفْوِ عَنْ النَّفْسِ وَعَكْسُهُ
وَلَمَّا كَانَ مَنْ لَهُ قِصَاصُ نَفْسٍ بِسِرَايَةِ طَرَفٍ تَارَةً يَعْفُو وَتَارَةً يَقْطَعُ وَذَكَرَ حُكْمَ الْأَوَّلِ تَمَّمَ بِذِكْرِ الثَّانِي فَقَالَ
(قَوْلُهُ كَمَا لَوْ تَعَدَّدَ الْمُسْتَحِقُّ) لَعَلَّ وَاوَ الْعَطْفِ هُنَا سَقَطَتْ مِنْ قَلَمِ النَّاسِخِ
(قَوْلُهُ مَا لَوْ اسْتَحَقَّهَا) أَيْ النَّفْسَ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ ثُمَّ عَتَقَ) أَيْ الْمَقْطُوعُ ع ش وَرَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ ثُمَّ قَتَلَهُ) أَيْ الْجَانِي الْمَقْطُوعَ ع ش
(قَوْلُهُ وَلِلْوَرَثَةِ) أَيْ وَلَوْ كَانَ عَامًّا كَبَيْتِ الْمَالِ ع ش
(فَرْعٌ) لَوْ عَفَا شَخْصٌ عَنْ عَبْدٍ تَعَلَّقَ بِهِ قِصَاصٌ لَهُ ثُمَّ مَاتَ بِسِرَايَةٍ صَحَّ الْعَفْوُ؛ لِأَنَّ الْقِصَاصَ عَلَيْهِ أَوْ تَعَلَّقَ بِهِ مَالٌ بِجِنَايَةٍ وَأَطْلَقَ الْعَفْوَ، أَوْ أَضَافَهُ إلَى السَّيِّدِ صَحَّ الْعَفْوُ أَيْضًا؛ لِأَنَّهُ عَفْوٌ عَنْ حَقٍّ لَزِمَ السَّيِّدَ فِي عَيْنِ مَالِهِ،
وَإِنْ أَضَافَ الْعَفْوَ إلَى الْعَبْدِ لَغَا؛ لِأَنَّ الْحَقَّ لَيْسَ عَلَيْهِ،
وَلَوْ عَفَا الْوَارِثُ فِي جِنَايَةِ الْخَطَأِ عَنْ الدِّيَةِ، أَوْ عَنْ الْعَاقِلَةِ أَوْ أَطْلَقَ صَحَّ؛ لِأَنَّهُ تَبَرُّعٌ صَدَرَ مِنْ أَهْلِهِ وَإِنْ عَفَا عَنْ الْجَانِي لَمْ يَصِحَّ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ لَيْسَ عَلَيْهِ وَيُؤْخَذُ مِنْ هَذَا أَنَّ الدِّيَةَ لَوْ كَانَتْ عَلَيْهِ صَحَّ الْعَفْوُ كَأَنْ كَانَ ذِمِّيًّا وَعَاقِلَتُهُ مُسْلِمِينَ، أَوْ حَرْبِيِّينَ وَهُوَ كَذَلِكَ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ الْأَسْنَى
(قَوْلُهُ وَكَذَا إنْ اتَّحَدَ الْمُسْتَحِقُّ) أَيْ كَمَا لَوْ قَطَعَ يَدَهُ ثُمَّ قَتَلَهُ فَالْقِصَاصُ مُسْتَحَقٌّ فِيهِمَا أَصَالَةً مُغْنِي وَبِهِ يَنْحَلُّ تَوَقُّفُ الرَّشِيدِيِّ عِبَارَتُهُ قَوْلُهُ
وَكَذَا إنْ اتَّحَدَ الْمُسْتَحِقُّ لَعَلَّهُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ أَيْ بِأَنْ كَانَ السَّيِّدُ هُوَ الْوَارِثُ فَلْيُرَاجَعْ. اهـ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ) عَفَا وَلِيُّهُ (عَنْ الطَّرَفِ فَلَهُ حَزُّ الرَّقَبَةِ فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا حَقُّهُ وَالثَّانِي الْمَنْعُ؛ لِأَنَّهُ اسْتَحَقَّ الْقَتْلَ بِالْقَطْعِ السَّارِي وَقَدْ عَفَا عَنْهُ، وَخَرَجَ بِالسِّرَايَةِ الْمُبَاشَرَةُ: كَمَا لَوْ قَطَعَ يَدَهُ ثُمَّ قَتَلَهُ فَالْقِصَاصُ مُسْتَحَقٌّ فِيهِمَا أَصَالَةً،
فَلَوْ عَفَا عَنْ النَّفْسِ لَمْ يَسْقُطْ قِصَاصُ الطَّرَفِ وَبِالْعَكْسِ.
أَمَّا إذَا كَانَ مُسْتَحِقُّ النَّفْسِ غَيْرَ مُسْتَحِقِّ الطَّرَفِ كَأَنْ قُطِعَتْ يَدُ رَقِيقٍ ثُمَّ عَتَقَ ثُمَّ مَاتَ بِسِرَايَةٍ فَقِصَاصُ النَّفْسِ لِوَرَثَةِ الْعَتِيقِ، وَقِصَاصُ الْيَدِ لِلسَّيِّدِ وَلَا شَكَّ حِينَئِذٍ أَنَّ عَفْوَ أَحَدِهِمَا لَا يُسْقِطُ حَقَّ الْآخَرِ.
(أَوْ) عَفَا (عَنْ الطَّرَفِ فَلَهُ حَزُّ الرَّقَبَةِ فِي الْأَصَحِّ) لِاسْتِحْقَاقِهِ وَالثَّانِي يَقُولُ اسْتَحَقَّهُ بِالْقَطْعِ السَّارِي وَقَدْ عَفَا عَنْهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (أو الطرف .. فله حز الرقبة في الأصح) ؛ لأن كلًا منهما مقصود في نفسه, كما لو تعدد المستحق, وهذا هو الأقوى في (المحرر) و (الشرحين).
والثاني: المنع؛ لأنه استحق القتل بالقطع الساري وقد تركه, وصححه الجاجرمي والمتولي.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.