مخمسة في الخطأ عشرون بنت مخاض وكذا بنات لبون وبنو لبون وحقاق وجذاع
الشروح عليها
(وَمُخَمَّسَةٌ فِي الْخَطَأِ عِشْرُونَ بِنْتَ مَخَاضٍ وَكَذَا بَنَاتُ لَبُونٍ) عِشْرُونَ (وَبَنُو لَبُونٍ) كَذَلِكَ وَمَرَّ تَفْسِيرُهُمَا ثَمَّ أَيْضًا (وَحِقَاقٌ) كَذَلِكَ (وَجِذَاعٌ) كَذَلِكَ وَالْمُرَادُ مِنْ الْحِقَاقِ وَالْجِذَاعِ الْإِنَاثُ كَمَا أَفَادَهُ قَوْلُ الرَّوْضَةِ وَعِشْرُونَ حِقَّةً وَجَذَعَةً؛ لِأَنَّ إجْزَاءَ الذُّكُورِ مِنْهُمَا لَمْ يَقُلْ بِهِ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِنَا، وَالْحِقَاقُ وَإِنْ أُطْلِقَتْ عَلَى الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ فَإِنَّ الْجِذَاعَ مُخْتَصَّةٌ بِالذُّكُورِ وَجَمْعُ الْجَذَعَةِ جَذَعَاتٌ وَهَذِهِ مُخَفَّفَةٌ مِنْ ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ تَخْمِيسِهَا وَتَأْجِيلِهَا وَكَوْنِهَا عَلَى الْعَاقِلَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فَإِنَّ الْجِذَاعَ مُخْتَصَّةٌ بِالذُّكُورِ) يُخَالِفُهُ قَوْلُ الْمُخْتَارِ الْجَذَعُ بِفَتْحَتَيْنِ الثَّنِيُّ وَالْجَمْعُ جِذْعَانٌ وَجِذَاعٌ بِالْكَسْرِ الْأُنْثَى جَذَعَةٌ وَالْجَمْعُ جَذَعَاتٌ وَجِذَاعٌ أَيْضًا،
وَقَوْلُهُ: فَإِنَّ الْجِذَاعَ إلَخْ خَبَرٌ لِقَوْلِهِ وَالْحِقَاقُ وَدُخُولُ الْفَاءِ بِتَقْدِيرِ
أَمَّا، وَلَا يَصِحُّ النَّظَرُ لِلتَّعْرِيفِ هُنَا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُقْصَدْ بِهِ الْعُمُومُ بَلْ مُجَرَّدُ لَفْظِهِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَمُخَمَّسَةً فِي الْخَطَأِ عِشْرُونَ بِنْتِ مَخَاضٍ وَكَذَا بَنَاتُ لَبُونٍ) عِشْرُونَ (وَبَنُو لَبُونٍ) كَذَلِكَ وَمَرَّ تَفْسِيرُهَا ثَمَّ أَيْضًا (وَحِقَاقٌ) إنَاثٌ كَذَلِكَ (وَجِذَاعٌ) إنَاثٌ كَذَلِكَ خِلَافًا لِمَا تُوهِمُهُ الْعِبَارَةُ إذْ الْحِقَاقُ تَشْمَلُهُمَا وَالْجِذَاعُ تَخْتَصُّ بِالذُّكُورِ؛ لِأَنَّهُ جَمْعُ جَذَعٍ لَا جَذَعَةٍ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ كَلَامُ شَارِحٍ وَذَلِكَ لِحَدِيثٍ رَوَاهُ جَمْعٌ لَكِنَّهُ مَعْلُولٌ وَفِيهِ أَنَّ الْوَاجِبَ عِشْرُونَ ابْنِ مَخَاضٍ بَدَلَ بَنِي اللَّبُونِ وَاخْتِيرَ؛ لِأَنَّهُ أَقَلُّ مَا قِيلَ وَهَذِهِ مُخَفَّفَةٌ مِنْ ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ تَخْمِيسُهَا وَتَأْجِيلُهَا وَكَوْنُهَا عَلَى الْعَاقِلَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ ثَمَّ) أَيْ فِي بَابِ الزَّكَاةِ
(قَوْلُهُ خِلَافًا لِمَا تُوهِمُهُ الْعِبَارَةُ إلَخْ) اعْتِرَاضٌ عَلَى الْمَتْنِ بِأَنَّهُ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُعَبَّرَ بِلَفْظٍ يَخْتَصُّ بِالْإِنَاثِ وَمَا عَبَّرَ بِهِ وَإِنْ كَانَ صَحِيحًا فِي الْحِقَاقِ لِإِطْلَاقِهَا عَلَى الْإِنَاثِ كَالذُّكُورِ إلَّا أَنَّهُ لَا يَصِحُّ فِي الْجِذَاعِ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ إلَّا لِلذُّكُورِ لَكِنْ نَقَلَ شَيْخُنَا فِي حَاشِيَتِهِ عَنْ الْمُخْتَارِ إطْلَاقَ الْجِذَاعِ عَلَى الْإِنَاثِ أَيْضًا. اهـ نَعَمْ كَانَ الْأَوْلَى التَّعْبِيرُ فِيهِمَا بِلَفْظٍ خَاصٍّ بِالْإِنَاثِ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ شَيْخِهِ ع ش قَوْلُهُ فَإِنَّ الْجِذَاعَ مُخْتَصَّةٌ إلَخْ يُخَالِفُهُ قَوْلُ الْمُخْتَارِ الْجَذَعُ بِفَتْحَتَيْنِ الثَّنِيُّ وَالْجَمْعُ جِذْعَانٌ وَجِذَاعٌ بِالْكَسْرِ وَالْأُنْثَى جَذَعَةٌ وَالْجَمْعُ جَذَعَاتٌ وَجِذَاعٌ أَيْضًا. اهـ.
(قَوْلُهُ إذْ الْحِقَاقُ إلَخْ) عِلَّةُ الْإِيهَامِ وَقَوْلُهُ تَشْمَلُهُمَا أَيْ الذُّكُورُ وَالْإِنَاثُ
(قَوْلُهُ وَذَلِكَ إلَخْ) تَوْجِيهٌ لِلْمَتْنِ
(قَوْلُهُ وَفِيهِ) أَيْ فِي ذَلِكَ الْحَدِيثِ
(قَوْلُهُ وَهَذِهِ) أَيْ دِيَةُ الْخَطَأِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ جَمْعُ جَذَعٍ لَا جَذَعَةٍ) بَلْ جَمْعُهَا جَذَعَاتٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَمُخَمَّسَةٌ فِي الْخَطَأِ: عِشْرُونَ بِنْتَ مَخَاضٍ، وَكَذَا بَنَاتُ لَبُونٍ، وَبَنُو لَبُونٍ، وَحِقَاقٌ، وَجِذَاعٌ) لِخَبَرِ التِّرْمِذِيِّ وَغَيْرِهِ بِذَلِكَ.
تَنْبِيهٌ: كَلَامُ الْمُصَنِّفِ يُوهِمُ إجْزَاءَ عِشْرِينَ حِقًّا وَعِشْرِينَ جَذَعًا وَلَا قَائِلَ بِهِ،
فَإِنَّ الْحِقَاقَ وَإِنْ أُطْلِقَتْ عَلَى الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ،
فَإِنَّ الْجِذَاعَ مُخْتَصَّةٌ بِالذُّكُورِ، وَجَمْعُ الْجَذَعَةِ جَذَعَاتٌ، قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ، وَهَذِهِ مُخَفَّفَةٌ مِنْ ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ: كَوْنُهَا عَلَى الْعَاقِلَةِ، وَمُؤَجَّلَةً،
وَمِنْ جِهَةِ التَّخْمِيسِ.
وَيَغْلُظُ الْخَطَأُ فِي ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ أَوَّلُهَا مَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ
(وَمُخَمَّسَةٌ فِي الْخَطَأِ عِشْرُونَ بِنْتُ مَخَاضٍ
وَكَذَا بَنَاتُ لَبُونٍ وَبَنُونَ لَبُونٍ وَحِقَاقٌ وَجِذَاعٌ) جَمْعُ حِقَّةٍ وَجَذَعَةٍ لِحَدِيثِ التِّرْمِذِيِّ وَغَيْرِهِ بِذَلِكَ
قَوْلُهُ: (جَمْعُ حِقَّةٍ وَجَذَعَةٍ) يُشِيرُ إلَى أَنَّهُمَا جَمْعَانِ لِمُؤَنَّثٍ،
وَفِي كَلَامِ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ مَا نَصُّهُ أَنَّ الْأَوَّلَ جَمْعٌ لِلْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ وَأَنَّ الثَّانِيَ جَمْعٌ لِلْمُذَكَّرِ فَقَطْ، وَإِنَّمَا ذَكَرَ الشَّارِحُ ذَلِكَ إشَارَةً إلَى اعْتِبَارِ كَوْنِهَا إنَاثًا فَلَا تُجْزِئُ الذُّكُورُ إلَّا ابْنُ اللَّبُونِ فِي الْمُخَمَّسَةِ انْتَهَى، وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ مِنْ النَّظَرِ؛ لِأَنَّ اعْتِبَارَ كَوْنِهَا الدِّيَةَ إنَاثًا لَا يَقْتَضِي خُرُوجَ الشَّارِحِ عَنْ نَهْجِ اللُّغَةِ إلَى الْخَطَأِ الْمُحْصَنِ فِيهَا فَرَاجِعْهُ.
قَوْلُهُ: (فِي الْخَطَأِ) وَلَوْ بِفِعْلِ صَبِيٍّ عَمْدًا إذَا جَعَلْنَا عَمْدَهُ خَطَأً وَجَوَّزَ ابْنُ الرِّفْعَةِ أَنْ يُغَلَّظَ بِالتَّثْلِيثِ قَالَ غَلَّظَ بِهِ الْخَطَأَ الْحَقِيقِيَّ عِنْدَ حُصُولِهِ فِي الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ مَثَلًا،
قَوْلُهُ: (جَمْعُ حَقَّةٍ وَجَذَعَةٍ) يُرِيدُ أَنَّ الذَّكَرَ مِنْهُمَا لَا يُجْزِئُ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ومخمسة في الخطأ: عشرون بنت مخاض، وكذا بنات لبون وبنو لبون، وحقاق، وجذاع) ؛ لما روى أحمد [١/ ٣٨٤] والأربعة عن ابن مسعود: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (دية الخطأ أخماس).
قال ابن مسعود:(عشرون جذعة، وعشرون حقة، وعشرون بنات لبون، وعشرون بنو لبون، وعشرون بنات مخاض).
ورفع بعضهم هذا التفسير إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وأجمعت الصحابة عليه وإن كان موقوفا؛ لأنه روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن علي، وإنما أخذ الشافعي به؛ لأنه أقل ما قيل.
وهذه مخففة من ثلاثة أوجه: كونها على العاقلة، ومؤجلة، ومن جهة السن.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.