وكذا وثني له أمان
الشروح عليها
(وَكَذَا وَثَنِيٌّ) أَيْ عَابِدُ وَثَنٍ وَهُوَ الصَّنَمُ مِنْ حَجَرٍ وَغَيْرِهِ،
وَقِيلَ مِنْ غَيْرِهِ فَقَطْ، وَكَذَا عَابِدُ نَحْوِ شَمْسٍ وَزِنْدِيقٌ وَغَيْرُهُمْ مِمَّنْ (لَهُ أَمَانٌ) مِنَّا لِنَحْوِ دُخُولِهِ رَسُولًا كَالْمَجُوسِيِّ وَدِيَةُ نِسَاءِ كُلٍّ وَخَنَاثَاهُمْ عَلَى النِّصْفِ مِنْ رِجَالِهِمْ وَيُرَاعَى هُنَا التَّغْلِيظُ وَضِدُّهُ كَمَا مَرَّ وَمَنْ تَوَلَّدَ بَيْنَ كِتَابِيٍّ وَغَيْرِهِ مُلْحَقٌ بِالْكِتَابِيِّ
أُمًّا كَانَ أَمْ أَبًا، وَلَا يُنَافِيهِ مَا مَرَّ فِي الْخُنْثَى مِنْ إلْحَاقِهِ بِالْأُنْثَى؛ إذْ هُوَ الْمُتَيَقَّنُ؛ لِأَنَّهُ لَا مُوجِبَ فِيهِ يَقِينًا بِوَجْهٍ يُلْحِقُهُ بِالرَّجُلِ، وَهُنَا فِيهِ مُوجِبٌ يَقِينًا يُلْحِقُهُ بِالْأَشْرَفِ، وَلَا نَظَرَ لِمَا فِيهِ مِمَّا يُلْحِقُهُ بِالْأَخَسِّ لِأَنَّ الْأَوَّلَ أَقْوَى بِكَوْنِ الْوَلَدِ يَلْحَقُ أَشْرَفَ أَبَوَيْهِ غَالِبًا
(قَوْلُهُ: وَمَنْ تَوَلَّدَ بَيْنَ كِتَابِيٍّ وَغَيْرِهِ) أَيْ مِمَّنْ تَجِبُ فِيهِ الدِّيَةُ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ السِّيَاقُ، وَبَقِيَ مَا لَوْ تَوَلَّدَ بَيْنَ آدَمِيٍّ وَغَيْرِهِ هَلْ تَجِبُ فِيهِ الدِّيَةُ تَبَعًا لِلْآدَمِيِّ أَوْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِمْ إنَّهُ يُعْتَبَرُ بِالْأَشَدِّ فِي الدِّيَةِ وُجُوبُهَا لَكِنْ فِيهِ أَنَّهُ لَوْ وَطِئَ آدَمِيٌّ بَهِيمَةً فَحَمَلَتْ مِنْهُ فَوَلَدُهَا لِمَالِكِهَا، وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي أَنَّ هَذَا إنَّمَا يُضْمَنُ بِالْقِيمَةِ لِأَنَّهُ لَا يَزِيدُ عَلَى الرَّقِيقِ
(قَوْلُهُ: مُوجِبٌ يَقِينًا) وَهُوَ وِلَادَةُ الْأَشْرَفِ قَالَهُ سم
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَكَذَا وَثَنِيٌّ) أَيْ عَابِدُ وَثَنٍ، وَهُوَ الصَّنَمُ مِنْ حَجَرٍ وَغَيْرِهِ
وَقِيلَ مِنْ غَيْرِهِ فَقَطْ وَكَذَا عَابِدُ نَحْوِ شَمْسٍ وَزِنْدِيقٌ وَغَيْرُهُمْ مِمَّنْ (لَهُ أَمَانٌ) مِنَّا لِنَحْوِ دُخُولِهِ رَسُولًا كَالْمَجُوسِيِّ وَدِيَةُ نِسَاءِ كُلٍّ وَخَنَاثَاهُمْ عَلَى النِّصْفِ مِنْ رِجَالِهِمْ وَيُرَاعَى هُنَا التَّغْلِيظُ وَضِدُّهُ كَمَا مَرَّ وَالْمُتَوَلِّدُ بَيْنَ كِتَابِيٍّ وَنَحْوِ مَجُوسِيٍّ يُلْحَقُ بِالْكِتَابِيِّ أَبًا كَانَ، أَوْ
أُمًّا وَاسْتُشْكِلَ بِمَا مَرَّ فِي الْخُنْثَى مِنْ اعْتِبَارِهِ أُنْثَى؛ لِأَنَّهُ الْمُتَيَقَّنُ وَيُجَابُ بِأَنَّهُ لَا مُوجِبَ فِيهِ يَقِينًا بِوَجْهٍ يُلْحِقُهُ بِالرَّجُلِ وَهُنَا فِيهِ مُوجِبٌ يَقِينًا يُلْحِقُهُ بِالْأَشْرَفِ وَلَا نَظَرَ لِمَا فِيهِ مِمَّا يُلْحِقُهُ بِالْأَخَسِّ؛ لِأَنَّ الْأَوَّلَ أَقْوَى بِكَوْنِ الْوَلَدِ يَلْحَقُ أَشْرَفَ أَبَوَيْهِ غَالِبًا
(قَوْلُهُ أَيْ عَابِدِ وَثَنٍ) إلَى قَوْلِهِ وَاسْتُشْكِلَ فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ وَغَيْرُهُ) كَنُحَاسٍ وَحَدِيدٍ مُغْنِي
(قَوْلُهُ وَزِنْدِيقٌ) ، وَهُوَ مِنْ لَا يَنْتَحِلُ دِينًا مُغْنِي
(قَوْلُهُ كَالْمَجُوسِيِّ) بَدَلٌ مِنْ كَذَا فِي الْمَتْنِ وَفِي الشَّرْحِ وَقَوْلُهُ كَمَا مَرَّ أَيْ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَالْخَطَأُ إلَخْ
(قَوْلُهُ وَهُنَا مُوجِبٌ يَقِينًا) ، وَهُوَ وِلَادَةُ الْأَشْرَفِ سم ع ش
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَكَذَا وَثَنِيٌّ) وَنَحْوُهُ، كَعَابِدِ شَمْسٍ وَقَمَرٍ وَزِنْدِيقٍ، وَهُوَ مَنْ لَا يَنْتَحِلُ دِينًا مِمَّنْ (لَهُ أَمَانٌ) كَدُخُولِهِ لَنَا رَسُولًا،
أَمَّا مَنْ لَا أَمَانَ لَهُ فَهَدَرٌ سَكَتَ الْمُصَنِّفُ هُنَا عَنْ دِيَةِ الْمُتَوَلِّدِ بَيْنَ كِتَابِيٍّ وَوَثَنِيٍّ مَثَلًا، وَهِيَ دِيَةُ الْكِتَابِيِّ اعْتِبَارًا بِالْأَشْرَفِ، سَوَاءٌ أَكَانَ أَبًا أَمْ
أُمًّا؛ لِأَنَّ الْمُتَوَلِّدَ يَتْبَعُ أَشْرَفَ الْأَبَوَيْنِ دِينًا، وَالضَّمَانُ يَغْلِبُ فِيهِ جَانِبُ التَّغْلِيظِ،
وَيَحْرُمُ قَتْلُ مَنْ لَهُ أَمَانٌ لِأَمَانِهِ، وَدِيَةُ نِسَاءِ وَخَنَاثَى مَنْ ذُكِرَ عَلَى النِّصْفِ مِنْ دِيَةِ رِجَالِهِمْ،
وَلَوْ أَخَّرَ الْمُصَنِّفُ ذِكْرَ الْمَرْأَةِ وَالْخُنْثَى إلَى هُنَا لَشَمِلَ الْجَمِيعَ، وَيُرَاعَى فِي ذَلِكَ التَّغْلِيظُ وَالتَّخْفِيفُ. وَالْوَثَنُ: هُوَ الصَّنَمُ، وَذَكَرَ السُّهَيْلِيُّ أَنَّهُ لَا يُقَالُ وَثَنٌ إلَّا لِمَا كَانَ مِنْ غَيْرِ صَخْرَةٍ كَنُحَاسٍ وَحَدِيدٍ.
(وَكَذَا وَثَنِيٌّ) أَيْ عَابِدُ وَثَنٍ بِالْمُثَلَّثَةِ أَيْ صَنَمٍ (لَهُ أَمَانٌ) بِأَنْ دَخَلَ لَنَا رَسُولًا فَقُتِلَ
وَمِثْلُهُ عَابِدُ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ أَيْ دِيَتُهُ دِيَةُ مَجُوسِيٍّ، وَالْمَرْأَةُ فِي الْأَرْبَعَةِ عَلَى النِّصْفِ مِمَّا ذُكِرَ
قَوْلُهُ: (أَيْ صَنَمٌ) وَقِيلَ الْوَثَنُ مَا يَكُونُ مِنْ نَحْوِ نُحَاسٍ وَالصَّنَمُ مَا يَكُونُ مِنْ حَجَرٍ وَعَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا فَالْكَوَاكِبُ لَا تُسَمَّى بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا وَإِنْ اتَّحَدَ حُكْمُ الدِّيَةِ فِي الْجَمِيعِ.
قَوْلُهُ: (لَهُ أَمَانٌ) لَمَّا تَقَدَّمَتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ وَإِنْ كَانَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ رُجُوعَهُ لِلْوَثَنِيِّ وَحْدَهُ،
قَوْلُهُ: (وَالْمَرْأَةُ) وَمِثْلُهَا الْخُنْثَى كَمَا مَرَّ فِي الْمُسْلِمِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (أَيْ عَابِدُ وَثَنٍ) .
تَنْبِيهٌ: الْمُتَوَلِّدُ بَيْنَ مُخْتَلِفِي الدِّيَةِ يُلْحَقُ بِأَغْلَظِهِمَا قِيلَ وَيَشْكُلُ بِالْخُنْثَى حَيْثُ أُلْحِقَ بِالْمَرْأَةِ قَالَ السُّهَيْلِيُّ وَلَا يُقَالُ وَثَنٌ إلَّا لِمَنْ كَانَ مِنْ غَيْرِ صَخْرَةٍ كَالنُّحَاسِ وَغَيْرِهِ.
قَوْلُهُ: (لَهُ أَمَانٌ) ظَاهِرُهُ عَوْدُهُ إلَى الْوَثَنِيِّ فَقَطْ، وَيَنْبَغِي عَوْدُهُ إلَى الْكُلِّ،
قال: (وكذا وثني له أمان) لأنه كافر لا تحل مناكحته للمسلم،
ومثله عابد الشمس والقمر.
وسكت الشيخان هنا عن المتولد بين مختلفي الدية كما لو كان أبويه كتابيًا والآخر مجوسياَ، وتعرضوا له بالنسبة إلى الغرة، وصححوا: أنه يعتبر بأكثرهما بدلًا؛ لأن شغل الذمة قد تحقق، وشككنا في براءتها بالأقل، وهو هنا كذلك.
وقد جزم به الرافعي في (باب الجزية)،
وكذا الماوردي، ونقله عن نص و (الوثني): عابد الوثن، وهو الصنم.
فإن قيل: يشكل الأثمة الأربعة ما في (سنن أبي داوود)[٢٩٨٣] في كتاب قسم الفئ) عن مجاعة بن مرارة السدوسي وكان رئيسًا من رؤساء بني حنيفة: أنه أتي النبي صلى الله عليه وسلم: (لو كنت جاعلًا لمشرك دية ... جعلتها لأخيك، ولكن سأعطيك منه عقبي)؛ يعني: نصيبًا، فكتب له النبي صلى الله عليه وسلم بمئة من الإبل من أول خمس يخرج من مشركي بني ذهل .... فالجواب: أنه صلى الله عليه وسلم أعطاه ذلك تألفا له ولمن وراءه من قومه على الإسلام.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.