ولو أوضح موضعين بينهما لحم وجلد قيل: أو أحدهما فموضحتان
الشروح عليها
(وَلَوْ) (أَوْضَحَ مَوْضِعَيْنِ بَيْنَهُمَا لَحْمٌ وَجِلْدٌ قِيلَ أَوْ) بَيْنَهُمَا (أَحَدَهُمَا) (فَمُوضِحَتَانِ) مَا لَمْ يَتَأَكَّلْ الْحَاجِزُ بَيْنَهُمَا أَوْ يُزِيلُهُ الْجَانِي أَوْ يَخْرِقُهُ فِي الْبَاطِنِ دُونَ الظَّاهِرِ فِيمَا يَظْهَرُ قَبْلَ الِانْدِمَالِ وَإِنْ كَانَتَا عَمْدًا وَالْإِزَالَةُ خَطَأً فَعَلَيْهِ أَرْشٌ ثَالِثٌ كَمَا صَرَّحَ بِتَرْجِيحِهِ كَلَامُ الرَّافِعِيِّ وَاعْتَمَدَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ،
وَإِنْ وَقَعَ فِي الرَّوْضَةِ الِاتِّحَادُ، وَتَتَعَدَّدُ الْمُوضِحَاتُ بِتَعَدُّدِ مَا ذُكِرَ،
وَإِنْ زَادَتْ عَلَى دِيَةِ نَفْسٍ
(قَوْلُهُ: مَا لَمْ يَتَأَكَّلْ الْحَاجِزُ) أَيْ بِسِرَايَةِ الْمُوضِحَةِ إلَيْهِ وَإِنْ طَالَ الزَّمَنُ
(قَوْلُهُ: فَعَلَيْهِ أَرْشٌ) أَيْ أَرْشُ مُوضِحَةٍ
(قَوْلُهُ: بِتَرْجِيحِهِ) أَيْ مَعَ تَرْجِيحِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فِي الْبَاطِنِ دُونَ الظَّاهِرِ) أَيْ أَوْ عَكْسُهُ كَمَا عُلِمَ مِمَّا فِي الْمَتْنِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ أَوْضَحَ مَوْضِعَيْنِ) وَفِي نُسْخَةٍ مُوضِحَتَيْنِ وَالْأُولَى أَوْلَى (بَيْنَهُمَا) حَاجِزٌ هُوَ (لَحْمٌ وَجِلْدٌ قِيلَ، أَوْ) بَيْنَهُمَا (أَحَدُهُمَا فَمُوضِحَتَانِ) مَا لَمْ يَتَآكَلْ الْحَاجِزُ، أَوْ يُزِلْهُ الْجَانِي أَوْ يَخْرِقْهُ فِي الْبَاطِنِ دُونَ الظَّاهِرِ عَلَى الْأَوْجَهِ قَبْلَ الِانْدِمَالِ،
وَإِنْ كَانَتَا عَمْدًا وَالْإِزَالَةُ خَطَأً كَمَا رَجَّحَهُ فِي الرَّوْضَةِ،
وَإِنْ اُعْتُرِضَ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يُغْتَفَرُ فِي الدَّوَامِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الِابْتِدَاءِ وَذَلِكَ لِاخْتِلَافِ مَحَلِّ الْجِنَايَةِ فِيمَا إذَا وُجِدَا دُونَ مَا إذَا وُجِدَ أَحَدُهُمَا؛ لِأَنَّهَا أَتَتْ عَلَى الْمَوْضِعِ كُلِّهِ فَلَا نَظَرَ لِلصُّورَةِ الَّذِي لَمَحَهُ الضَّعِيفُ وَتَتَعَدَّدُ الْمُوضِحَاتُ بِتَعَدُّدِ مَا ذُكِرَ،
وَإِنْ زَادَتْ عَلَى دِيَةِ النَّفْسِ عَلَى الْأَصَحِّ.
(قَوْلُهُ وَالْأُولَى أَوْلَى) أَيْ لِخُلُوِّهِ عَنْ التَّكْرَارِ
(قَوْلُ الْمَتْنِ أَوْ أَحَدُهُمَا) أَيْ لَحْمٌ فَقَطْ أَوْ جِلْدٌ فَقَطْ مُغْنِي
(قَوْلُهُ مَا لَمْ يَتَآكَلْ) إلَى قَوْلِهِ،
وَإِنْ كَانَتَا عَمْدًا فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ مَا لَمْ يَتَآكَلْ إلَخْ) أَيْ وَإِنْ وُجِدَ وَاحِدٌ مِمَّا ذُكِرَ عَادَ الْأَرْشَانِ إلَى وَاحِدٍ عَلَى الْأَصَحِّ وَكَانَ كَمَا لَوْ أَوْضَحَ فِي الِابْتِدَاءِ مُوضِحَةً وَاسِعَةً مُغْنِي وَعِ ش
(قَوْلُهُ أَوْ يُزِلْهُ) كَانَ حَقَّهُ الْجَزْمُ
(قَوْلُهُ أَوْ يَخْرِقْهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْأَسْنَى وَالْمُغْنِي،
وَلَوْ أَدْخَلَ الْحَدِيدَةَ وَنَفَذَهَا مِنْ إحْدَاهُمَا إلَى الْأُخْرَى فِي الدَّاخِلِ ثُمَّ سَلَّهَا فَفِي تَعَدُّدِ الْمُوضِحَةِ وَجْهَانِ أَقْرَبُهُمَا عَدَمُ التَّعَدُّدِ. اهـ
(قَوْلُهُ فِي الْبَاطِنِ دُونَ الظَّاهِرِ) أَيْ أَوْ عَكْسُهُ كَمَا عُلِمَ مِمَّا فِي الْمَتْنِ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ قَبْلَ الِانْدِمَالِ) رَاجِعٌ لِيَتَآكَلْ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ ع ش
(قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَتَا عَمْدًا إلَخْ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي عِبَارَةُ الْأَوَّلِ،
وَإِنْ كَانَتَا عَمْدًا وَالْإِزَالَةُ خَطَأً فَعَلَيْهِ أَرْشٌ ثَالِثٌ كَمَا صَرَّحَ بِتَرْجِيحِهِ كَلَامُ الرَّافِعِيِّ وَاعْتَمَدَهُ الزَّرْكَشِيُّ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَإِنْ وَقَعَ فِي الرَّوْضَةِ الِاتِّحَادُ
(قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَتَا إلَخْ) غَايَةٌ لِلْمَنْفِيِّ لَا لِلنَّفْيِ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ اعْتَرَضَ) أَيْ مَا فِي الرَّوْضَةِ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ قَدْ يُغْتَفَرُ فِي الدَّوَامِ) أَيْ كَالْإِزَالَةِ خَطَأً بَعْدَ الْمُوضِحَتَيْنِ عَمْدًا وَقَوْلُهُ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الِابْتِدَاءِ أَيْ كَمَسْأَلَةِ الِانْقِسَامِ الْآتِيَةِ آنِفًا
(قَوْلُهُ وَذَلِكَ) رَاجِعٌ لِمَا فِي الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ فِيمَا إذَا وُجِدَا) أَيْ اللَّحْمُ وَالْجِلْدُ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا إلَخْ) عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ دُونَ مَا إذَا إلَخْ وَالضَّمِيرُ لِلْجِنَايَةِ
(قَوْلُهُ الَّذِي لَمَحَهُ الضَّعِيفُ) أَيْ الْمَذْكُورُ فِي الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ زَادَتْ) أَيْ أُرُوشُ الْمُوضِحَاتِ.
(قَوْلُهُ مَا لَمْ يَتَآكَلْ الْحَاجِزُ) فِي مُخْتَصَرِ الْكِفَايَةِ لِابْنِ النَّقِيبِ مَا نَصُّهُ
فَرْعٌ، وَلَوْ أَوْضَحَهُ كُلُّ وَاحِدٍ مُوضِحَةً ثُمَّ تَآكَلَ الْحَاجِزُ بَيْنَهُمَا عَادَتْ إلَى وَاحِدَةٍ وَلَزِمَ كُلًّا مِنْهُمَا نِصْفُ أَرْشِهَا،
وَلَوْ رَفَعَ أَحَدُهُمَا الْحَاجِزَ فَعَلَيْهِ نِصْفُ أَرْشِ مُوضِحَةٍ وَعَلَى الْآخَرِ أَرْشُ مُوضِحَةٍ كَامِلَةٍ. اهـ وَقَوْلُهُ وَلَزِمَ كُلًّا نِصْفُ أَرْشِهَا قِيَاسُ اعْتِمَادِ شَيْخِنَا الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ الْمُسَطَّرِ فِي الْحَاشِيَةِ الْآتِيَةِ خِلَافُهُ، وَهُوَ أَرْشٌ كَامِلٌ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا وَقَوْلُهُ فَعَلَيْهِ نِصْفُ أَرْشِ مُوضِحَةٍ قِيَاسُ اعْتِمَادِ شَيْخِنَا الْمَذْكُورِ خِلَافُهُ، وَهُوَ أَنَّ عَلَيْهِ أَرْشًا كَامِلًا بَلْ قَدْ يُقَالُ: الْقِيَاسُ أَنَّ عَلَيْهِ أَرْشًا آخَرَ كَامِلًا؛ لِأَنَّهُ بِرَفْعِ الْحَاجِزِ وَسَّعَ مُوضِحَةَ الْآخَرِ كَمَا بَيَّنَّاهُ فِي الْحَاشِيَةِ الْأُخْرَى السُّفْلَى وَاعْلَمْ أَنَّ هَذِهِ غَيْرُ الْمَذْكُورَةِ فِي تِلْكَ الْحَاشِيَةِ عَنْ شَرْحِ الْإِرْشَادِ كَالرَّوْضِ وَعَبَّرَ بِقَوْلِهِ،
وَلَوْ رَفَعَ أَحَدَ الْجَانِبَيْنِ إلَخْ؛ لِأَنَّ صُورَةَ تِلْكَ أَنَّهُمَا اشْتَرَكَا فِي كُلٍّ مِنْ الْمُوضِحَتَيْنِ، وَعَلَيْهِ بَنَيْنَا كَلَامَنَا وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُمْ اتَّحَدَتْ فِي حَقِّهِ؛ لِأَنَّهُ يُفْهَمُ أَنَّهَا كَانَتْ مُتَعَدِّدَةً فِي حَقِّهِ قَبْلَ ذَلِكَ، وَلَا يَكُونُ كَذَلِكَ إلَّا إذَا كَانَتْ الصُّورَةُ مَا ذُكِرَ فَلْيُتَأَمَّلْ. اهـ.
(قَوْلُهُ أَوْ يَخْرِقْهُ فِي الْبَاطِنِ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ،
وَلَوْ أَوْضَحَ مَوْضِعَيْنِ ثُمَّ أَدْخَلَ الْحَدِيدَةَ وَنَفَّذَهَا مِنْ إحْدَاهُمَا إلَى الْأُخْرَى فِي الدَّاخِلِ ثُمَّ سَلَّهَا فَفِي تَعَدُّدِ الْمُوضِحَةِ وَجْهَانِ فِي الْأَصْلِ بِلَا تَرْجِيحٍ أَقْرَبُهُمَا عَدَمُ التَّعَدُّدِ. اهـ.
(قَوْلُهُ كَمَا رَجَّحَهُ فِي الرَّوْضَةِ) وَاَلَّذِي صَرَّحَ بِتَرَجُّحِهِ كَلَامُ الرَّافِعِيِّ وَاعْتَمَدَهُ الزَّرْكَشِيُّ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ أَنَّ عَلَيْهِ أَرْشًا ثَالِثًا ش م ر
(قَوْلُهُ وَإِنْ اعْتَرَضَ) الْمُعْتَرِضُ عَلَيْهِ م ر قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَتَّحِدْ) أَيْ التَّوَسُّعُ مَعَ الْإِيضَاحِ
(وَلَوْ أَوْضَحَ) الْجَانِي مَعَ اتِّحَادِ الْحُكْمِ (مَوْضِعَيْنِ بَيْنَهُمَا لَحْمٌ وَجِلْدٌ) مَعًا سَوَاءٌ أَوْضَحَهُمَا مَعًا أَوْ مُرَتِّبًا (قِيلَ أَوْ) بَيْنَهُمَا (أَحَدُهُمَا) أَيْ لَحْمٌ فَقَطْ أَوْ جِلْدٌ فَقَطْ (فَمُوضِحَتَانِ)
أَمَّا فِي الْأُولَى فَلِاخْتِلَافِ الصُّورَةِ مَعَ قُوَّةِ الْحَاجِزِ.
وَأَمَّا فِي الثَّانِيَةِ فَوَجْهُ الْقَائِلِ بِالتَّعَدُّدِ وُجُودُ حَاجِزٍ بَيْنَ الْمَوْضِعَيْنِ،
وَالْأَصَحُّ أَنَّهَا وَاحِدَةٌ؛ لِأَنَّ الْجِنَايَةَ أَتَتْ عَلَى الْمَوْضِعِ كُلِّهِ كَاسْتِيعَابِهِ بِالْإِيضَاحِ،
وَلَوْ رَفَعَ الْجَانِي الْحَاجِزَ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى بَيْنَهُمَا أَوْ تَأَكَّلَ قَبْلَ الِانْدِمَالِ عَادَ الْأَرْشَانِ إلَى وَاحِدٍ عَلَى الْأَصَحِّ وَكَانَ كَمَا لَوْ أَوْضَحَ فِي الِابْتِدَاءِ مُوضِحَةً وَاسِعَةً،
وَلَوْ أَدْخَلَ الْحَدِيدَةَ وَنَفَّذَهَا مِنْ إحْدَاهُمَا إلَى الْأُخْرَى فِي الدَّاخِلِ ثُمَّ سَلَّهَا فَفِي تَعَدُّدِ الْمُوضِحَةِ وَجْهَانِ أَقْرَبُهُمَا عَدَمُ التَّعَدُّدِ،
وَلَوْ كَثُرَتْ الْمُوضِحَاتُ تَعَدَّدَ الْأَرْشُ بِحَسَبِهَا وَلَا ضَبْطَ،
وَقِيلَ: لَا يَجِبُ أَكْثَرُ مِنْ دِيَةِ النَّفْسِ كَمَا قِيلَ بِهِ فِيمَا لَوْ اسْتَوْعَبَ الْأَسْنَانَ قَلْعًا.
الثَّانِي مِنْ أَسْبَابِ التَّعَدُّدِ مَا ذُكِرَ بِقَوْلِهِ
(وَلَوْ أَوْضَحَ مَوْضِعَيْنِ بَيْنَهُمَا لَحْمٌ وَجِلْدٌ قِيلَ أَوْ أَحَدَهُمَا فَمُوضِحَتَانِ) وَجْهُهُ فِي الثَّانِيَةِ وُجُودُ حَاجِزٍ بَيْنَ الْمَوْضِعَيْنِ
وَالْأَصَحُّ فِيهَا وَاحِدَةٌ لِأَنَّ الْجِنَايَةَ أَتَتْ عَلَى الْمَوْضِعِ كُلِّهِ كَاسْتِيعَابِهِ بِالْإِيضَاحِ،
وَلَوْ عَادَ الْجَانِي فَرَفَعَ الْحَاجِزَ بَيْنَهُمَا قَبْلَ الِانْدِمَالِ لَزِمَهُ أَرْشٌ وَاحِدٌ عَلَى الصَّحِيحِ،
وَكَذَا لَوْ تَآكَلَ الْحَاجِزُ بَيْنَهُمَا لِأَنَّ الْحَاصِلَ بِسِرَايَةِ فِعْلِهِ مَنْسُوبٌ إلَيْهِ
قَوْلُهُ: (لَزِمَهُ أَرْشٌ وَاحِدٌ) إنْ اتَّفَقَتْ الْجِنَايَتَانِ عَمْدًا وَغَيْرُهُ وَإِلَّا تَعَدَّدَتْ كَمَا يَأْتِي وَلَوْ رَفَعَهُ غَيْرُ الْجَانِي لَزِمَهُ أَرْشٌ، وَلَزِمَ الْأَوَّلَ أَرَشَانِ،
وَلَوْ رَفَعَهُ مَعَ غَيْرِهِ، فَكَذَلِكَ كَذَا قَالُوا: وَقِيَاسُ مَا يَأْتِي فِيمَا لَوْ أَوْضَحَهُ جَمَعَ أَنَّهُ يَلْزَمُ الْجَانِيَ ثَلَاثَةُ أُرُوشٍ،
وَيَلْزَمُ مَنْ شَارَكَهُ فِي رَفْعِ الْحَاجِزِ أَرْشٌ وَاحِدٌ وَلَوْ اشْتَرَكَا فِي الْمُوضِحَتَيْنِ وَرَفَعَ أَحَدُهُمَا الْحَاجِزَ لَزِمَ الرَّافِعَ أَرَشَانِ، وَالْآخَرَ أَرْشٌ وَاحِدٌ، كَذَا قَالُوهُ وَقِيَاسُ مَا يَأْتِي فِيمَا لَوْ أَوْضَحَهُ جَمَعَ أَنَّهُ يَلْزَمُ الرَّافِعَ ثَلَاثَةُ أُرُوشٍ،
وَيَلْزَمُ الشَّرِيكَ فِي الْمُوضِحَتَيْنِ أَرَشَانِ فَتَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: (لِأَنَّ الْجِنَايَةَ) عِبَارَةُ الْإِمَامِ لِأَنَّهُ بِإِزَالَةِ أَحَدِهِمَا أَثْبَتَ الْجِنَايَةَ عَلَى الْمَوْضِعِ كُلِّهِ،
وَلَوْ أَوْضَحَ جَمِيعَ ذَلِكَ لَمْ يَجِبْ أَكْثَرُ مِنْ أَرْشِ الْمُوضِحَةِ فَأَوْلَى.
قال: (ولو أوضح موضحتين بينهما لحم وجلد، قيل: أو أحدهما .... (فموضحتان) .
أما في الأولى .... لأختلاف الصورة، وهو أحد أسباب التعدد، سواء رفع الحديدة عن موضحة ثم وضعها على موضع آخر فأوضحه، أو جرها على الرأس من الموضحة عليها في الموضع الآخر فأوضحه وبقي اللحم والجلد بينهما.
وفي الصورة الثانية وجه: أنها موضحة؛ لاتحاد الفعل.
وأما في الثانية وهي: ما إذا أوضحه كما ذكرنا وبقي الجلد دون اللحم أو عكسه .... فلاتباع صورة الوضوح، هذا توجيه الوجه المرجوح.
وتوجيه الأصح - وهو: أن الحاصل موضحة واحدة، وإنما ثبت التعدد إذا بقيتا جميعًا -: أنه إذا أجرها فقد أتت الجناية على الموضع كله، فصار كما لو استوعب الإيضاح الموضع كله،
وفي المسألة وجه ثالث: أنه إن بقي الجلد ... فموضحة، أو اللحم .... فئتتان؛ لأن الجلد هو الذي يظهر هنا للناظرين،
فإذا بقي على اتصاله .... لم يكن العظم واضحًا.
فإذا قلنا: لا يثبت التعدد إلا إذا بقيتا جميعًا،
فلو أوضح في موضعين ثم أوغل الحديدة ونفها من إحداهما إلى الأخرى في الداخل ثم سلها فهل يقال: إنهما اتحدتا؟ حكي ألإمام فيه وجهين.
فإن رفه الجاني الحاجز الذي بينهما أو تأكل قبل الاندمال ... كانت موضحة، وهو الأصح، كما لو قطع يده ثم حز رقبته،
وقيل: عليه أرشان ـ وقيل ثلاثة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.