لو ادعى زواله وانزعج للصياح في نوم وغفلة فكاذب
الشروح عليها
(وَلَوْ) (ادَّعَى) الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ (زَوَالَهُ) وَأَنْكَرَ الْجَانِي اُخْتُبِرَ بِنَحْوِ صَوْتٍ مَهُولٍ مُزْعِجٍ مُتَضَمِّنٍ لِلتَّهْدِيدِ فِي غَفَلَاتِهِ حَتَّى يُعْلَمَ صِدْقُهُ أَوْ كَذِبُهُ فَإِنْ فَعَلْنَا ذَلِكَ (وَانْزَعَجَ لِلصِّيَاحِ) أَوْ نَحْوِ رَعْدٍ (فِي نَوْمٍ وَغَفْلَةٍ فَكَاذِبٌ) ظَنًّا بِمُقْتَضَى هَذِهِ الْقَرِينَةِ وَلَكِنْ يُحْتَمَلُ الْمُوَافَقَةُ، وَلِذَا يَحْلِفُ الْجَانِي أَنَّهُ بَاقٍ وَلَا يُكْتَفَى مِنْهُ بِأَنْ لَمْ يَزُلْ مِنْ جِنَايَتِي؛ إذْ التَّنَازُعُ فِي ذَهَابِهِ وَبَقَائِهِ لَا فِي ذَهَابِهِ بِجِنَايَتِهِ أَوْ جِنَايَةِ غَيْرِهِ، وَالْأَيْمَانُ لَا يُكْتَفَى فِيهَا بِاللَّوَازِمِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: اُخْتُبِرَ بِنَحْوِ صَوْتٍ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ: وَلَا بُدَّ فِي امْتِحَانِهِ مِنْ تَكَرُّرِهِ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى إلَى أَنْ يَغْلِبَ عَلَى الظَّنِّ صِدْقُهُ أَوْ كَذِبُهُ اهـ.
وَقَدْ يُفِيدُ ذَلِكَ قَوْلُ الشَّارِحِ حَتَّى يُعْلَمَ إلَخْ بِجَعْلِ حَتَّى بِمَعْنَى إلَى دُونِ التَّعْلِيلِ اهـ سم عَلَى حَجّ
(قَوْلُهُ: بِأَنَّهُ لَمْ يَزُلْ مِنْ جِنَايَتِي) قَدْ يُقَالُ: التَّنَازُعُ فِي مُطْلَقِ الزَّوَالِ فَذَلِكَ بِحَسَبِ الصُّورَةِ وَاللَّفْظِ، وَإِلَّا فَالْمَقَامُ يَقْتَضِي أَنَّهُ إنَّمَا زَالَ سَمْعُهُ بِجِنَايَتِهِ حَتَّى كَأَنَّ الْمُدَّعِيَ يَقُولُ: زَالَ سَمْعُ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ بِجِنَايَتِك، وَالْجَانِي يُرِيدُ بِحَلِفِهِ دَفْعَ ذَلِكَ عَنْهُ فَكَانَ يَنْبَغِي الِاكْتِفَاءُ مِنْهُ بِأَنَّ سَمْعَهُ لَمْ يَزُلْ بِجِنَايَتِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَوْ نَحْوُ رَعْدٍ) فِي جَعْلِ هَذَا مِنْ الْمَعْطُوفِ عَلَى فِعْلِنَا ذَلِكَ مَا لَا يَخْفَى لِأَنَّهُ يَنْحَلُ الْمَعْنَى إلَى أَنَّهُ إذَا اُخْتُبِرَ بِنَحْوِ الصَّوْتِ فَانْزَعَجَ بِنَحْوِ رَعْدٍ يَكُونُ كَاذِبًا وَهُوَ غَيْرُ مُرَادٍ كَمَا لَا يَخْفَى
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ ادَّعَى) الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ (زَوَالَهُ وَ) أَنْكَرَ الْجَانِي اُخْتُبِرَ بِنَحْوِ صَوْتٍ مُزْعِجٍ مَهُولٍ مُتَضَمَّنٍ لِلتَّهْدِيدِ فِي غَفَلَاتِهِ حَتَّى يُعْلَمَ صِدْقُهُ، أَوْ كَذِبُهُ (فَإِنْ انْزَعَجَ لِصِيَاحٍ) أَوْ نَحْوِ رَعْدٍ (فِي نَوْمٍ وَغَفْلَةٍ فَكَاذِبٌ) ظَنًّا بِمُقْتَضَى هَذِهِ الْقَرِينَةِ وَلَكِنْ يُحْتَمَلُ الْمُوَافَقَةُ فَلِذَا يَحْلِفُ الْجَانِي أَنَّهُ بَاقٍ، وَلَا يَكْفِيهِ أَنَّهُ لَمْ يَزُلْ مِنْ جِنَايَتِي؛ لِأَنَّ التَّنَازُعَ فِي ذَهَابِهِ وَبَقَائِهِ لَا فِي ذَهَابِهِ بِجِنَايَتِهِ أَوْ جِنَايَةِ غَيْرِهِ وَالْأَيْمَانُ لَا يَكْتَفِي فِيهَا بِاللَّوَازِمِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُ الْمَتْنِ زَوَالُهُ) أَيْ السَّمْعِ مِنْ أُذُنَيْهِ مُغْنِي
(قَوْلُهُ اُخْتُبِرَ بِنَحْوِ صَوْتٍ إلَخْ)
قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ، وَلَا بُدَّ فِي امْتِحَانِهِ مِنْ تَكَرُّرِهِ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى إلَى أَنْ يَغْلِبَ عَلَى الظَّنِّ صِدْقُهُ، أَوْ كَذِبُهُ انْتَهَى وَقَدْ يُفِيدُهُ قَوْلُ الشَّارِحِ حَتَّى يَعْلَمَ إلَخْ بِجَعْلِ حَتَّى بِمَعْنَى إلَى دُونَ التَّعْلِيلِ سم وَقَدْ يُقَالُ إنَّ الِاخْتِبَارَ يُفِيدُهُ مُطْلَقًا إذْ الِاخْتِبَارُ يَسْتَلْزِمُ التَّكْرَارَ عِبَارَةُ الْمُغْنِي بَدَلُهُ وَيُكَرِّرُ ذَلِكَ مِنْ جِهَاتٍ وَفِي أَوْقَاتٍ الْخَلَوَاتِ حَتَّى يَتَحَقَّقَ زَوَالُ السَّمْعِ بِهَا. اهـ.
(قَوْلُهُ الْمُوَافَقَةُ) أَيْ الِارْتِتَاقُ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ التَّنَازُعَ فِي ذَهَابِهِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ إنَّ هَذَا بِحَسَبِ الصُّورَةِ وَاللَّفْظِ فَقَطْ وَإِلَّا فَالْمَقَامُ فِي زَوَالِ سَمْعِهِ بِجِنَايَتِهِ فَكَأَنَّ الْمَجْنِيَّ عَلَيْهِ يَقُولُ زَالَ سَمْعِي بِجِنَايَتِك وَالْجَانِي يُرِيدُ دَفْعَ ذَلِكَ عَنْهُ بِيَمِينِهِ فَكَانَ يَنْبَغِي الِاكْتِفَاءُ مِنْهُ بِأَنَّ سَمْعَهُ لَمْ يَزُلْ بِجِنَايَتِهِ ع ش أَقُولُ: وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي، وَلَا بُدَّ إلَخْ
(قَوْلُهُ بِاللَّوَازِمِ) يُتَأَمَّلُ وَجْهُ اللُّزُومِ هُنَا
(قَوْلُهُ وَلَوْ ادَّعَى الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ زَوَالَهُ وَأَنْكَرَ الْجَانِي اُخْتُبِرَ إلَخْ)
قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ، وَلَا بُدَّ فِي امْتِحَانِهِ مِنْ تَكَرُّرِهِ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى إلَى أَنْ يَغْلِبَ عَلَى الظَّنِّ صِدْقُهُ، أَوْ كَذِبُهُ. اهـ وَقَدْ يُفِيدُ ذَلِكَ قَوْلُ الشَّارِحِ حَتَّى يُعْلَمَ إلَخْ يَجْعَلَ حَتَّى بِمَعْنَى إلَى دُونَ التَّعْلِيلِ
(تَنْبِيهٌ) لَوْ أَعْشَاهُ بِأَنْ جَنَى عَلَيْهِ إلَخْ
قَالَ فِي الرَّوْضِ وَفِي الْإِعْشَاءِ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ الدِّيَةُ وَمُقْتَضَى كَلَامِ التَّهْذِيبِ نِصْفُهَا. اهـ.
(وَلَوْ) (ادَّعَى) الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ (زَوَالَهُ) أَيْ السَّمْعِ مِنْ أُذُنَيْهِ وَكَذَّبَهُ الْجَانِي (وَانْزَعَجَ لِلصِّيَاحِ فِي نَوْمٍ وَغَفْلَةٍ) (فَكَاذِبٌ) لِأَنَّ ذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى التَّصَنُّعِ.
تَنْبِيهٌ: مُقْتَضَى تَعْبِيرِهِ بِكَاذِبٍ أَنَّ الْجَانِيَ لَا يَحْلِفُ وَلَيْسَ مُرَادًا، بَلْ لَا بُدَّ مِنْ تَحْلِيفِهِ أَنَّ سَمْعَهُ لَبَاقٍ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ انْزِعَاجُهُ اتِّفَاقًا، وَلَا يَخْتَصُّ الِانْزِعَاجُ بِالصِّيَاحِ، بَلْ الرَّعْدِ وَطَرْحِ شَيْءٍ لَهُ صَوْتٌ مِنْ عُلُوٍّ كَذَلِكَ، وَيُكَرَّرُ ذَلِكَ مِنْ جِهَاتٍ وَفِي أَوْقَاتِ الْخَلَوَاتِ حَتَّى يَتَحَقَّقَ زَوَالُ السَّمْعِ بِهَا
(وَلَوْ ادَّعَى زَوَالَهُ وَانْزَعَجَ لِلصِّيَاحِ فِي نَوْمٍ وَغَفْلَةٍ فَكَاذِبٌ) لَكِنْ يَحْلِفُ الْجَانِي لِاحْتِمَالِ أَنَّ الِانْزِعَاجَ بِسَبَبٍ آخَرَ اتِّفَاقِيٌّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (يَحْلِفُ الْجَانِي) أَنَّ سَمْعَهُ بَاقٍ وَلَا يَكْفِيهِ أَنْ يَحْلِفَ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ. قَوْلُهُ (حَلَفَ) وَلَا بُدَّ أَنْ يَقُولَ: إنَّهُ زَالَ مِنْ جِنَايَةِ هَذَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ولو ادعي زواله وانزعج بصياح في نوم وغفلة .... فكاذب) ؛ لظهور ما يدل عليه.
ومقتضي تعبيره ب (كاذب): أن الجاني لا يحلف، وليس كذلك؛ فقد صرح الماوردي بأنه يجب ان يحلف أن سمعه لم يذهب بجناية.
وخص المصنف الانزعاج بالصياح وهو لا يختص به، بل الرعد وطرح شيء له صوت من علو كذلك. وقيد الماوردي (الصياح) بصوت مزعج مهول يتضمن إنذارًا أو تحذيرًا، قال: ولا بد من تكرر ذلك من جهات وفي أوقات الخلوات حتى يتحقق زوالسمع بها.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.