ويحل إخراج الميازيب إلى شارع
الشروح عليها
(وَيَحِلُّ) لِمُسْلِمٍ لَا ذِمِّيٍّ فِي شَوَارِعِنَا (إخْرَاجُ الْمَيَازِيبِ) الْعَالِيَةِ الَّتِي لَا تَضُرُّ الْمَارَّةَ (إلَى شَارِعٍ) وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ الْإِمَامُ لِعُمُومِ الْحَاجَةِ إلَيْهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: الَّتِي لَا تَضُرُّ الْمَارَّةَ) أَيْ
أَمَّا الَّتِي تَضُرُّ فَيَمْتَنِعُ عَلَى كُلٍّ مِنْ الْمُسْلِمِ وَالذِّمِّيِّ
(قَوْلُهُ: إلَى شَارِعٍ) قَالَ فِي الرَّوْضِ: وَكَذَا يَضْمَنُ الْمُتَوَلِّدَ مِنْ جَنَاحٍ خَارِجٍ إلَى دَرْبٍ مُنْسَدٍّ أَيْ لَيْسَ فِيهِ نَحْوُ مَسْجِدٍ، وَإِلَّا فَكَشَارِعٍ أَوْ مِلْكِ غَيْرِهِ بِلَا إذْنٍ،
وَإِنْ كَانَ عَالِيًا اهـ.
قَالَ فِي شَرْحِهِ: لِتَعَدِّيهِ بِخِلَافِهِ بِالْإِذْنِ اهـ سم عَلَى حَجّ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ) أَيْ وَلَمْ يَنْهَهُ أَخْذًا مِمَّا سَبَقَ فِي قَوْلِ الشَّارِحِ أَوْ جَمَعَ مَاءَ مَطَرٍ وَلَمْ يَنْهَهُ الْإِمَامُ كَمَا نَقَلَهُ عَنْ أَبِي الْفَرْجِ الزَّازِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَيَحِلُّ) لِلْمُسْلِمِ دُونَ الذِّمِّيِّ بِالنِّسْبَةِ لِشَوَارِعِنَا (إخْرَاجُ الْمَيَازِيبِ) الْعَالِيَةِ الَّتِي لَا تَضُرُّ الْمَارَّةَ (إلَى شَارِعٍ) وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ الْإِمَامُ لِعُمُومِ الْحَاجَةِ إلَيْهَا وَصَحَّ «أَنَّ عُمَرَ قَلَعَ مِيزَابًا لِلْعَبَّاسِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَطَّرَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ أَتَقْلَعُ مِيزَابًا نَصَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ وَاَللَّهِ لَا يَنْصِبُهُ إلَّا مَنْ يَرْقَى عَلَى ظَهْرِي وَانْحَنَى لِلْعَبَّاسِ حَتَّى يَرْقَى عَلَيْهِ وَأَعَادَهُ لِمَحَلِّهِ»
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ لِلْمُسْلِمِ) إلَى قَوْلِهِ أَوْ شَكَّ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَيْ إلَى وَدَعْوَى
وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَصَحَّ أَنَّ عُمَرَ إلَى الْمَتْنِ
(قَوْلُ الْمَتْنِ إخْرَاجُ الْمَيَازِيبِ) جَرَى الْمُصَنِّفُ فِي جَمْعِ الْمَيَازِيبِ عَلَى لُغَةِ تَرْكِ الْهَمْزَةِ فِي مُفْرَدِهِ وَهُوَ مِيزَابٌ وَهِيَ لُغَةٌ قَلِيلَةٌ وَإِلَّا فَصَحَّ فِي جَمْعه مَآزِبُ بِهَمْزَةٍ وَمَدٍّ جَمْعُ مِئْزَابٍ بِهَمْزَةٍ سَاكِنَةٍ وَيُقَالُ فِيهِ مِرْزَابٌ بِتَقْدِيمِ الرَّاءِ عَلَى الزَّاي وَعَكْسُهُ فَلُغَاتُهُ حِينَئِذٍ أَرْبَعٌ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُ الْمَتْنِ إلَى شَارِعٍ) قَالَ فِي الرَّوْضِ
وَكَذَا أَيْ يَضْمَنُ الْمُتَوَلِّدُ مِنْ جَنَاحٍ خَارِجٍ إلَى دَرْبٍ مُنْسَدٍّ أَيْ لَيْسَ فِيهِ نَحْوُ مَسْجِدٍ وَإِلَّا فَكَشَارِعٍ أَوْ مِلْكِ غَيْرِهِ بِلَا إذْنٍ وَإِنْ كَانَ عَالِيًا اهـ
وَقَالَ فِي شَرْحِهِ لِتَعَدِّيهِ بِخِلَافِهِ بِالْإِذْنِ انْتَهَى سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ الْإِمَامُ) لَكِنْ إذَا لَمْ يَنْهَهُ أَخْذًا مِمَّا سَبَقَ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَصَحَّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَيْ
وَلِمَا رَوَى الْحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ أَنَّ عُمَرَ إلَخْ
(قَوْلُهُ أَنَّ عُمَرَ قَلَعَ إلَخْ) أَمَرَ بِقَلْعِهِ فَقُلِعَ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ «فَقَالَ» ) أَيْ الْعَبَّاسُ لَهُ أَيْ لِعُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا -
(قَوْلُهُ فَقَالَ وَاَللَّهِ إلَخْ) أَيْ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ إلَى شَارِعٍ إلَخْ)
قَالَ فِي الرَّوْضِ وَكَذَا أَيْ
وَكَذَا يَضْمَنُ الْمُتَوَلِّدَ مِنْ جَنَاحٍ خَارِجٍ إلَى دَرْبٍ مُنْسَدٍّ أَيْ لَيْسَ فِيهِ نَحْوُ مَسْجِدٍ وَإِلَّا فَكَشَارِعٍ أَوْ مِلْكِ غَيْرِهِ بِلَا إذْنٍ،
وَإِنْ كَانَ عَالِيًا اهـ قَالَ فِي شَرْحِهِ لِتَعَدِّيهِ بِخِلَافِهِ بِالْإِذْنِ اهـ.
(وَيَحِلُّ) لِلْمُسْلِمِ (إخْرَاجُ الْمَيَازِيبِ) الْعَالِيَةِ الَّتِي لَا تَضُرُّ بِالْمَارَّةِ (إلَى شَارِعٍ) وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ الْإِمَامُ كَالْجَنَاحِ لِلْحَاجَةِ الظَّاهِرَةِ إلَيْهَا،
وَلِمَا رَوَى الْحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ " أَنَّ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مَرَّ تَحْتَ مِيزَابِ الْعَبَّاسِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَقَطَرَتْ عَلَيْهِ قَطَرَاتٍ، فَأَمَرَ بِقَلْعِهِ فَقُلِعَ فَخَرَجَ الْعَبَّاسُ، فَقَالَ: أَتَقْلَعُ مِيزَابًا نَصَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ عُمَرُ: وَاَللَّهِ لَا يَنْصِبُهُ إلَّا مَنْ يَرْقَى عَلَى ظَهْرِي، وَانْحَنَى لِلْعَبَّاسِ حَتَّى رَقِيَ إلَيْهِ فَأَعَادَهُ إلَى مَوْضِعِهِ "
أَمَّا الذِّمِّيُّ فَقَالَ الْبُلْقِينِيُّ: يُمْنَعُ كَمَا يُمْنَعُ إخْرَاجُ الْجَنَاحِ، وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ الْجَنَاحَ يَمْشِي عَلَيْهِ وَيَقْعُدُ وَيَنَامُ فَكَانَ أَشَدَّ مِنْ عَلَاءِ بِنَائِهِ
بِخِلَافِ الْمِيزَابِ، وَالْأَرْجَحُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ اهـ.
وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ.
تَنْبِيهٌ: جَرَى الْمُصَنِّفُ فِي جَمْعِ الْمَيَازِيبِ عَلَى لُغَةِ تَرْكِ الْهَمْزِ فِي مُفْرَدِهِ وَهُوَ مِيزَابٌ وَهِيَ لُغَةٌ قَلِيلَةٌ، وَالْأَفْصَحُ فِي جَمْعِهِ مَأْزَبٌ بِهَمْزَةٍ وَمَدٍّ جَمْعُ مِئْزَابٍ بِهَمْزَةٍ سَاكِنَةٍ، وَيُقَالُ فِيهِ مِرْزَابٌ بِتَقْدِيمِ الرَّاءِ عَلَى الزَّايِ وَعَكْسِهِ، فَلُغَاتُهُ حِينَئِذٍ أَرْبَعٌ
(وَيَحِلُّ إخْرَاجُ الْمَيَازِيبِ إلَى شَارِعٍ) لِلْحَاجَةِ الظَّاهِرَةِ فِيهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَيَحِلُّ) أَيْ لِغَيْرِ كَافِرٍ فِي شَوَارِعِ الْمُسْلِمِينَ.
قَوْلُهُ: (الْمَيَازِيبِ) جَمْعُ مِيزَابٍ مِنْ وَزَبَ يَزِبُ إذَا مَالَ وَهُوَ بِتَحْتِيَّةٍ بَعْدَ الْمِيمِ أَوْ بِهَمْزَةٍ بَدَلَهَا
وَكَذَا بِرَاءٍ مُهْمَلَةٍ قَبْلَ الزَّايِ وَعَكْسِهِ، فَفِيهِ أَرْبَعُ لُغَاتٍ وَالْأَخِيرَةُ ذَكَرَهَا ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ وَهِيَ الْمَشْهُورَةُ عَلَى الْأَلْسِنَةِ.
قَوْلُهُ: (الْمَيَازِيبِ) قَالَ الْمُصَنِّفُ فَلَا يُقَالُ مِزْرَابٌ وَرَدَ بِأَنَّهَا لُغَةٌ حَكَاهَا ابْنُ مَالِكٍ عَنْ ابْنِ الْأَنْبَارِيِّ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ويحل إخراج الميازيب إلى شارع) ؛ لعموم الحاجة إليها، وهو إجماع لا خلاف فيه، ولا يخفى أن شرطها أن تكون عالية غير مضرة بالمارة كالروشن. و (الميازيب) جمع: مئزاب، وهو بكسر الميم وبعدها همزة،
ويجوز تخفيفها بقلبها ياء فيقال: مزاب وميازيب بياء ساكنة في الأول مفتوحة في الثانى،
وكذلك كتبها المصنف بخطه، قال: وقد غلط من منع ذلك ولا خلاف بين أهل اللغة في جوازه، ويقال أيضًا: مرزاب براء ثم زاي، وهى لغة مشهورة،
قال في) التحرير): ولا يقال بتقديم الزاي، وقد حكاها شيخه ابن مالك في كتاب (ما يهمز وما لا يهمز) عن ابن الأعرابى، فاجتمع فيه أربع لغات.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.