أو قصدوه فعمد في الأصح إن غلبت الإصابة.
الشروح عليها
(أَوْ قَصَدُوهُ) بِعَيْنِهِ وَتُصُوِّرَ (فَعَمْدٌ فِي الْأَصَحِّ إنْ غَلَبَتْ الْإِصَابَةُ) مِنْهُمْ بِحَذْفِهِمْ لِقَصْدِهِمْ مُعَيَّنًا بِمَا يَقْتُلُ غَالِبًا،
فَإِنْ غَلَبَ عَدَمُهَا أَوْ اسْتَوَى الْأَمْرَانِ فَشِبْهُ عَمْدٍ.
وَالثَّانِي شِبْهُ عَمْدٍ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَحَقَّقُ قَصْدٌ مُعَيَّنٌ بِالْمَنْجَنِيقِ، وَرُدَّ بِمَنْعِهِ، ثُمَّ الضَّمَانُ يَخْتَصُّ بِمَنْ مَدَّ الْحِبَالَ وَرَمَى الْحَجَرَ لِمُبَاشَرَتِهِمْ دُونَ وَاضِعِهِ وَمُمْسِكِ الْخَشَبِ إذْ لَا دَخْلَ لَهُمْ فِي الرَّمْيِ أَصْلًا، وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ لَهُمْ دَخْلٌ فِيهِ ضَمِنُوا أَيْضًا وَهُوَ ظَاهِرٌ. (فَصْلٌ) فِي الْعَاقِلَةِ وَكَيْفِيَّةِ تَأْجِيلِ مَا تَحْمِلُهُ وَسُمُّوا عَاقِلَةً لِعَقْلِهِمْ الْإِبِلَ بِفِنَاءِ دَارِ الْمُسْتَحِقِّ، وَيُقَالُ: لِتَحَمُّلِهِمْ عَنْ الْجَانِي الْعَقْلَ: أَيْ الدِّيَةَ، وَيُقَالُ لِمَنْعِهِمْ. عَنْهُ وَالْعَقْلُ الْمَنْعُ، وَمِنْهُ سُمِّيَ الْعَقْلُ عَقْلًا لِمَنْعِهِ مِنْ الْفَوَاحِشِ
(قَوْلُهُ: وَكَيْفِيَّةِ تَأْجِيلِ مَا تَحْمِلُهُ) أَيْ وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ كَحُكْمِ مَنْ مَاتَ فِي أَثْنَاءِ سَنَةٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ قَصَدُوهُ) بِعَيْنِهِ وَتُصَوِّرَ (فَعَمْدٌ فِي الْأَصَحِّ) إنْ غَلَبَتْ الْإِصَابَةُ فَفِيهِ الْقَوَدُ فَإِنْ عُفِيَ عَنْهُ فَدِيَةُ عَمْدٍ فِي مَالِهِمْ فَإِنْ لَمْ يَغْلِبْ فَشِبْهُ عَمْدٍ ثُمَّ الضَّمَانُ يَخْتَصُّ بِمَنْ مَدَّ الْحِبَالَ وَرَمَى الْحَجَرَ لِأَنَّهُمْ الْمُبَاشِرُونَ دُونَ وَاضِعِهِ وَمَاسِكِ الْخَشَبِ إذْ لَا دَخْلَ لَهُمْ فِي الرَّمْيِ أَصْلًا وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ لَهُمْ دَخْلٌ فِيهِ ضَمِنُوا أَيْضًا وَهُوَ ظَاهِرٌ (فَصْلٌ) فِي الْعَاقِلَةِ وَكَيْفِيَّةِ تَحَمُّلِهِمْ سُمُّوا بِذَلِكَ لِعَقْلِهِمْ الْإِبِلَ بِفِنَاءِ دَارِ الْمُسْتَحِقِّ أَوْ لِتَحَمُّلِهِمْ عَنْ الْجَانِي الْعَقْلَ أَيْ بِالدِّيَةِ أَوْ لِمَنْعِهِمْ عَنْهُ وَالْعَقْلُ الْمَنْعُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ بِعَيْنِهِ) وَلَوْ قَصَدُوا غَيْرَ مُعَيَّنٍ كَأَحَدِ الْجَمَاعَةِ أَنَّ شِبْهَ عَمْدٍ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ فَإِنْ عُفِيَ عَنْهُ) أَيْ عَلَى مَالٍ
(قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يَغْلِبْ) بِأَنْ غَلَبَ عَدَمُهَا أَوْ اسْتَوَى الْأَمْرَانِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ دُونَ وَاضِعِهِ) أَيْ الْحَجَرِ
(قَوْلُهُ إذْ لَا دَخْلَ لَهُمْ إلَخْ) الْجَمْعُ هُنَا وَفِيمَا يَأْتِي نَظَرًا لِجَانِبِ الْمَعْنَى وَإِلَّا فَالظَّاهِرُ التَّثْنِيَةُ [فَصْلٌ الْعَاقِلَةِ وَكَيْفِيَّةِ تَحَمُّلِهِمْ] (فَصْلٌ فِي الْعَاقِلَةِ)
(قَوْلُهُ فِي الْعَاقِلَةِ) إلَى قَوْلِهِ وَاسْتَشْكَلَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ إجْمَاعًا إلَى لَمَّا كَانَتْ الْجَاهِلِيَّةُ
(قَوْلُهُ وَكَيْفِيَّةِ تَحَمُّلِهِمْ) أَيْ وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ كَحُكْمِ مَنْ مَاتَ فِي أَثْنَاءِ سَنَةٍ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ لِعَقْلِهِمْ) أَيْ رَبْطِهِمْ اهـ كُرْدِيٌّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ قَصَدُوهُ فَعَمْدٌ فِي الْأَصَحِّ) قَتْلُهُ يُوجِبُ الْقِصَاصَ عَلَيْهِمْ أَيْ الدِّيَةَ الْمُغَلَّظَةَ فِي مَالِهِمْ (إنْ غَلَبَتْ الْإِصَابَةُ) مِنْهُمْ لِانْطِبَاقِهِ حِينَئِذٍ عَلَى حَدِّ الْعَمْدِ.
وَالثَّانِي شِبْهُ عَمْدٍ لِأَنَّهُ لَا يَتَحَقَّقُ قَصْدُ مُعَيَّنٍ بِالْمَنْجَنِيقِ، وَالْأَوَّلُ يَمْنَعُ هَذَا، وَاحْتَرَزَ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ إنْ غَلَبَتْ الْإِصَابَةُ عَمَّا إذَا لَمْ تَغْلِبْ إصَابَتُهُ بِأَنْ غَلَبَ عَدَمُهَا أَوْ اسْتَوَى الْأَمْرَانِ فَإِنَّهُ شِبْهُ عَمْدٍ.
تَتِمَّةٌ: لَوْ قَصَدُوا غَيْرَ مُعَيَّنٍ كَأَحَدِ الْجَمَاعَةِ كَانَ شِبْهَ عَمْدٍ، وَإِنَّمَا لَمْ يَكُنْ عَمْدًا؛ لِأَنَّ الْعَمْدَ يَعْتَمِدُ قَصْدَ الْعَيْنِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَا قِصَاصَ عَلَى الْآمِرِ فِي قَوْلِهِ: اُقْتُلْ أَحَدَ هَؤُلَاءِ وَإِلَّا قَتَلْتُكَ فَقَتَلَ أَحَدَهُمْ لِأَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ عَيْنَهُ.
[فَصْلٌ فِي الْعَاقِلَةِ وَكَيْفِيَّةُ تَأْجِيلِ مَا تَحْمِلُهُ] [فَصْلٌ] فِي الْعَاقِلَةِ وَكَيْفِيَّةِ تَأْجِيلِ مَا تَحْمِلُهُ،
وَأَشَارَ إلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ
(أَوْ قَصَدُوهُ فَعَمْدٌ) قَتْلُهُ (فِي الْأَصَحِّ إنْ غَلَبَتْ الْإِصَابَةُ) ،
وَالثَّانِي شِبْهُ عَمْدٍ لِأَنَّهُ لَا يَتَحَقَّقُ قَصْدٌ مُعَيَّنٌ بِالْمَنْجَنِيقِ، وَالْأَوَّلُ يَمْنَعُ هَذَا إنْ غَلَبَ عَدَمُ الْإِصَابَةِ فَشِبْهُ عَمْدِهِ جَزْمًا. فَصْلٌ
قَوْلُهُ: (فَعَمَدَ قَتْلَهُ) أَيْ فَعَلَيْهِمْ الْقَوَدُ فَإِنْ آلَ الْأَمْرُ إلَى الدِّيَةِ وُزِّعَتْ عَلَيْهِمْ.
قَوْلُهُ: (وَإِنْ غَلَبَ عَدَمُ الْإِصَابَةِ) أَوْ اسْتَوَى الْأَمْرَانِ فَشِبْهُ عَمْدٍ أَيْضًا. فَصْلٌ فِي بَيَانِ الْعَاقِلَةِ وَكَيْفِيَّةِ تَحَمُّلِهِمْ وَسُمُّوا بِذَلِكَ أَخْذًا مِنْ الْعَقْلِ بِمَعْنَى الْمَنْعِ لِمَنْعِهِمْ عَنْهُ، أَوْ بِمَعْنَى الدِّيَةِ لِتَحَمُّلِهِمْ لَهَا، أَوْ بِمَعْنَى الْحَبْسِ أَوْ الْعِقَالِ لِحَبْسِهِمْ الْإِبِلَ بِفِنَاءِ دَارِ الْمُسْتَحِقِّ بِعَقْلِهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (أَوْ قَصَدُوهُ) نَظَرَ بَعْضُهُمْ فِي هَذَا بِأَنْ قَصَدَهُ مَعَ فَرْضِ الْغَلَبَةِ كَيْفَ، يَجْرِي فِيهِ الْخِلَافُ. نَعَمْ بَعْضُ الْأَصْحَابِ يَقُولُ: لَا يُتَصَوَّرُ قَصْدُ رَجُلٍ مُعَيَّنٍ بِالْمَنْجَنِيقِ. [فَصْلٌ دِيَةُ الْخَطَإِ أَوْ شِبْهِ الْعَمْدِ تَلْزَمُ الْعَاقِلَةَ] فَصْلٌ دِيَةُ الْخَطَإِ وَشِبْهِ الْعَمْدِ أَيْ
أَمَّا الْعَمْدُ وَلَوْ مِنْ صَبِيٍّ مُمَيِّزٍ فَعَلَى الْجَانِي عَلَى قِيَاسِ الْمُتْلَفَاتِ،
وَلِمَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - لَا تَحْمِلُ الْعَاقِلَةُ عَمْدًا وَلَا صُلْحًا وَلَا اعْتِرَافًا ثُمَّ مَحَلُّ اللُّزُومِ أَنْ تَشْهَدَ الْبَيِّنَةُ أَوْ يَعْتَرِفَ بِالْقَتْلِ وَيُصَدِّقُوهُ.
قال: (أو قصدوه .. قعمد في الأصح إن غلبت الإصابة) يعني: إذا قصدوا شخصا أو جماعة بأعيانهم فأصابوا من قصدوه .. فوجهان: قطع العراقيون بأنه شبه عمد؛ لأنه لا يتحقق قصد معين بالمنجنيق.
والثاني: أنه عمد يتعلق به القصاص إذا كانوا حاذقين تتأتى لهم الإصابة؛ لأن مثل ذلك يقتل غالبا.
تتمة:
الذي صححه المصنف هو الصحيح في (المحرر)، وبه قطع الصيدلاني والإمام والغزالي والمتولي، ورجحه الروياني، وهو المعتمد.
وقال في) الشرح الصغير): إنه الأظهر، ونقل المصنف في زوائد) الروضة) ترجيح) المحرر)، وسكت عليه.
و (المنجنيق): التي ترمى بها الحجارة، معربة؛ أن الجيم والقاف لا يجتمعان في كلمة واحدة من كلام العرب، إلا أن يكون معربا أو حكاية صوت نحو: الجردقة، والجرموق، كما تقدم في (باب مسح الخف).
والأشهر في ميمها الفتح، وجوز بعضهم كسرها.
وحكى الفراء: منجنوق، وغيره: منجليق بـ (اللام) بدل (النون) الثانية. واختلفوا فيي زيادة ميمه ونونه: فذهب سيبويه إلى أن ميمها أصلية ونونها زائدة، ولذلك تثبت في الجمع.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.