وكل شخص من عصبة كل معتق يحمل ما كان يحمله ذلك المعتق
الشروح عليها
(وَكُلُّ شَخْصٍ مِنْ عَصَبَةِ كُلِّ مُعْتِقٍ يَحْمِلُ مَا كَانَ يَحْمِلُهُ ذَلِكَ الْمُعْتِقُ) فَإِنْ اتَّحَدَ ضُرِبَ عَلَى كُلٍّ مِنْ عَصَبَتِهِ رُبْعٌ أَوْ نِصْفٌ وَإِنْ تَعَدَّدَ نُظِرَ لِحِصَّتِهِ مِنْ الرُّبْعِ أَوْ النِّصْفِ وَضُرِبَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ عَصَبَتِهِ قَدْرُهَا، وَالْفَرْقُ أَنَّ الْوَلَاءَ يَتَوَزَّعُ عَلَى الشُّرَكَاءِ لَا الْعَصَبَةِ؛ لِأَنَّهُمْ لَا يَرِثُونَهُ بَلْ يَرِثُونَ بِهِ فَكُلٌّ مِنْهُمْ انْتَقَلَ لَهُ الْوَلَاءُ كَامِلًا فَلَزِمَ كُلًّا قَدْرُ أَصْلِهِ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ النَّظَرَ فِي الرُّبْعِ وَالنِّصْفِ إلَى غِنَى الْمَضْرُوبِ عَلَيْهِ، فَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ: مَا كَانَ يَحْمِلُهُ: أَيْ مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةُ لَا بِالنَّظَرِ لِعَيْنِ رُبْعٍ أَوْ نِصْفٍ،
فَلَوْ كَانَ الْمُعْتِقُ مُتَوَسِّطًا وَعَصَبَتُهُ أَغْنِيَاءَ ضُرِبَ عَلَى كُلِّ النِّصْفِ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي يَحْمِلُهُ لَوْ كَانَ مِثْلَهُمْ وَعَكْسُهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: مِنْ الرُّبْعِ أَوْ النِّصْفِ) أَيْ بِنَاءً عَلَى ظَاهِرِ الْمَتْنِ وَسَيَأْتِي مَا فِيهِ
(قَوْلُهُ: انْتَقَلَ لَهُ الْوَلَاءُ كَامِلًا) أَيْ فِيمَا إذَا كَانَ الْمُعْتِقُ وَاحِدًا، وَإِلَّا فَجَمِيعُ حِصَّةِ مُوَرِّثِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَكُلُّ شَخْصٍ مِنْ عَصَبَةِ كُلِّ مُعْتَقٍ يَحْمِلُ مَا كَانَ يَحْمِلُهُ ذَلِكَ الْمُعْتَقُ) فَإِنْ اتَّحَدَ ضُرِبَ عَلَى كُلٍّ مِنْ عَصَبَتِهِ رُبْعٌ أَوْ نِصْفٌ وَإِنْ تَعَدَّدَ نُظِرَ لِحِصَّتِهِ مِنْ الرُّبْعِ أَوْ النِّصْفِ وَضُرِبَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ عَصَبَتِهِ قَدْرَهَا وَالْفَرْقُ أَنَّ الْوَلَاءَ يَتَوَزَّعُ عَلَى الشُّرَكَاءِ لَا الْعَصَبَةِ لِأَنَّهُمْ لَا يَرِثُونَهُ بَلْ يَرِثُونَ بِهِ فَكُلٌّ مِنْهُمْ انْتَقَلَ لَهُ الْوَلَاءُ كَامِلًا فَلَزِمَ كُلًّا قَدْرَ أَصْلِهِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ النَّظَرَ فِي الرُّبْعِ وَالنِّصْفِ إلَى غِنَى الْمَضْرُوبِ عَلَيْهِ فَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ مَا كَانَ يَحْمِلُهُ أَيْ مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةُ لَا بِالنَّظَرِ لِعَيْنِ رُبْعٍ أَوْ نِصْفٍ
فَلَوْ كَانَ الْمُعْتَقُ مُتَوَسِّطًا وَعَصَبَتُهُ أَغْنِيَاءُ ضُرِبَ عَلَى كُلٍّ النِّصْفُ لِأَنَّهُ الَّذِي يَحْمِلُهُ لَوْ كَانَ مِثْلُهُمْ وَعَكْسُهُ وَلَمْ أَرَ مَنْ نَبَّهَ عَلَى هَذَا لَكِنَّهُ وَاضِحٌ
(قَوْلُ الْمَتْنِ ذَلِكَ الْمُعْتِقُ) أَيْ فِي حَيَاتِهِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ فَإِنْ اتَّحَدَ) أَيْ الْمُعْتِقُ
(قَوْلُهُ وَالْفَرْقُ) أَيْ بَيْنَ الْمُعْتِقِ وَعَصَبَتِهِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ قِيلَ هَلَّا وُزِّعَ عَلَيْهِمْ مَا كَانَ الْمَيِّتُ يَحْمِلُهُ أُجِيبَ بِأَنَّ الْوَلَاءَ لَا يَتَوَزَّعُ عَلَيْهِمْ تَوَزُّعَهُ عَلَى الشُّرَكَاءِ وَلَا يَرِثُونَ الْوَلَاءَ مِنْ الْمَيِّتِ بَلْ إلَخْ
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُمَا إلَخْ) أَيْ الْعَصَبَةُ
(قَوْلُهُ انْتَقَلَ لَهُ الْوَلَاءُ كَامِلًا) أَيْ فِيمَا إذَا كَانَ الْمُعْتِقُ وَاحِدًا وَإِلَّا فَجَمِيعُ حِصَّةِ مُوَرِّثِهِ اهـ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ لِعَيْنٍ رُبْعٌ أَوْ نِصْفٌ) أَيْ أَوْ الْحِصَّةُ مِنْهُمَا
(قَوْلُهُ النِّصْفِ) أَيْ إذَا اتَّحَدَ الْعِتْقُ وَإِلَّا فَحِصَّةُ مُوَرِّثِهِ مِنْ النِّصْفِ عَلَى فَرْضِ غِنَاهُ
(قَوْلُهُ وَلَمْ أَرَ مِنْ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ اهـ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَكُلُّ شَخْصٍ مِنْ عَصَبَةِ كُلِّ مُعْتِقٍ يَحْمِلُ مَا كَانَ يَحْمِلُهُ ذَلِكَ الْمُعْتِقُ) فِي حَيَاتِهِ مِنْ نِصْفٍ أَوْ رُبُعٍ.
فَإِنْ قِيلَ: هَلَّا وُزِّعَ عَلَيْهِمْ مَا كَانَ الْمَيِّتُ يَحْمِلُهُ؟ .
أُجِيبَ أَنَّ الْوَلَاءَ لَا يَتَوَزَّعُ عَلَيْهِمْ تَوَزُّعَهُ عَلَى الشُّرَكَاءِ، وَلَا يَرِثُونَ الْوَلَاءَ مِنْ الْمَيِّتِ بَلْ يَرِثُونَ بِهِ.
تَنْبِيهٌ: لَا يَخْتَصُّ هَذَا بِكَوْنِ الْمُعْتِقِ جَمْعًا،
فَلَوْ كَانَ وَاحِدًا وَمَاتَ عَنْهُ إخْوَةٌ مَثَلًا ضُرِبَ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمْ مَا كَانَ يَحْمِلُهُ الْمَيِّتُ مِنْ نِصْفٍ أَوْ رُبُعٍ.
(وَكُلُّ شَخْصٍ مِنْ عَصَبَةِ كُلِّ مُعْتِقٍ يَحْمِلُ مَا كَانَ يَحْمِلُهُ ذَلِكَ الْمُعْتِقُ) قَبْلَ مَوْتِهِ، وَلَا يُقَالُ يُوَزَّعُ عَلَيْهِمْ لِأَنَّ الْوَلَاءَ لَا يَتَوَزَّعُ عَلَيْهِمْ تَوَزُّعَهُ عَلَى الشُّرَكَاءِ بَلْ يَنْتَقِلُ لِكُلٍّ مِنْهُمْ، وَسَيَأْتِي أَنَّ عَلَى الْغَنِيِّ مِنْ الْعَاقِلَةِ كُلَّ سَنَةٍ نِصْفُ دِينَارٍ وَالْمُتَوَسِّطُ رُبْعُ دِينَارٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَكُلُّ شَخْصٍ مِنْ عَصَبَةِ كُلِّ مُعْتِقٍ يَحْمِلُ مَا كَانَ يَحْمِلُهُ ذَلِكَ الْمُعْتِقُ) لَكِنْ بِحَسَبِ حَالِ كُلٍّ مِنْهُمْ،
فَلَوْ كَانَ الشَّخْصُ مِنْ الْعَصَبَةِ غَنِيًّا فَعَلَيْهِ مَا عَلَى الْمُعْتِقِ لَوْ كَانَ غَنِيًّا وَعَكْسُهُ،
وَإِنْ كَانَ الْمُعْتِقُ مُتَوَسِّطًا فِي الْأُولَى أَوْ غَنِيًّا فِي الثَّانِيَةِ.
تَنْبِيهٌ: عُلِمَ مِمَّا ذُكِرَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ لَهُ مُعْتِقَانِ بِالسَّوِيَّةِ أَحَدُهُمَا غَنِيٌّ، وَالْآخَرُ مُتَوَسِّطٌ فَعَلَى الْأَوَّلِ نِصْفُ النِّصْفِ مِنْ الدِّينَارِ، وَعَلَى الثَّانِي نِصْفُ الرُّبْعِ مِنْهُ، وَعَلَى كُلٍّ مِنْ عَصَبَةِ الْأَوَّلِ مِثْلُهُ إنْ كَانَ غَنِيًّا، وَإِلَّا فَنِصْفُ الرُّبْعِ وَعَلَى كُلٍّ مِنْ عَصَبَةِ الثَّانِي نِصْفُ الرُّبْعِ، إنْ كَانَ مُتَوَسِّطًا مِثْلُهُ، وَإِلَّا فَنِصْفٌ فَرَاجِعْ ذَلِكَ وَتَأَمَّلْهُ.
قَوْلُهُ: (وَسَيَأْتِي إلَخْ) .
تَنْبِيهٌ: لَوْ كَانَ الْفَاضِلُ بَعْدَ التَّوْزِيعِ عَلَى الْأَقْرَبِ أَقَلَّ مِمَّا يَلْزَمُ الْأَبْعَدَ كَأَنْ فَضَلَ عَنْ الْإِخْوَةِ مَثَلًا ثُلُثُ دِينَارٍ أَوْ رُبْعُهُ، وَهُنَاكَ عَمٌّ غَنِيٌّ فَالْوَجْهُ أَنَّهُ لَا يُطَالَبُ إلَّا بِهِ فَقَطْ،
وَلَوْ كَانَ الْوَاجِبُ أَقَلَّ مِمَّا يَقْتَضِيهِ التَّوْزِيعُ فَالْوَجْهُ أَنْ يُنْقَصَ مِنْ حِصَّةِ كُلِّ وَاحِدٍ بِقَدْرِ النِّسْبَةِ،
فَلَوْ كَانَ الْوَاجِبُ دِينَارًا بِالْجِنَايَةِ، وَلَهُ أَرْبَعَةٌ مِنْ الْعَصَبَةِ أَغْنِيَاءُ فِي دَرَجَةٍ لَزِمَ كُلًّا مِنْهُمْ رُبْعُ دِينَارٍ إذْ لَوْ أَوْجَبْنَا عَلَى كُلٍّ مِنْهُمْ نِصْفُ دِينَارٍ لَزَادَ عَلَى قَدْرِ الْوَاجِبِ،
وَلَوْ أَوْجَبْنَا عَلَى أَحَدِهِمْ مَثَلًا نِصْفًا وَعَلَى أَحَدِهِمْ رُبْعًا كَذَلِكَ لَكَانَ مِنْ التَّحَكُّمِ، وَهَكَذَا فَتَأَمَّلْ ذَلِكَ وَحَرِّرْهُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وكل شخص من عصبة كل معتق يحمل ما كان يحمله ذلك المعتق) ،
فإذا كان المعتق واحدا ومات عن اخوة مثلا .. ضرب على كل واحد حصته تامة من نصف دينار إن كان غنيا، وربعه إن كان متوسطا.
ولا يقال: يوزع عليهم ما كان الميت يحمله؛ لأن الولاء يوزع عليهم توزعه على الشركاء، ولا يرثون الولاء من الميت، بل يرثون به.
ولو مات واحد من الشركاء المعتقين أو جميعهم .. حمل كل واحد من عصباته مثل ما كان يحمله الميت، وهي حصته من نصف أو ربع؛ لأن غايته نزوله منزلة ذلك الشريك.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.