لا امرأة وصبي حربيين وباغ وصائل ومقتص منه
الشروح عليها
(لَا) فِي قَتْلِ (امْرَأَةٍ وَصَبِيٍّ حَرْبِيَّيْنِ) وَإِنْ حَرُمَ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ لِعِصْمَتِهِمَا بَلْ لِتَفْوِيتِ إرْقَاقِهِمَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَكَالصَّبِيِّ الْحَرْبِيِّ الْمَجْنُونُ الْحَرْبِيُّ (وَبَاغٍ) قَتَلَهُ عَادِلٌ حَالَ الْقِتَالِ وَعَكْسِهِ (وَصَائِلٍ) قَتَلَهُ مَنْ صَالَ عَلَيْهِ لِإِهْدَارِهِمَا بِالنِّسْبَةِ لِقَاتِلِهِمَا حِينَئِذٍ (وَمُقْتَصٍّ مِنْهُ) قَتَلَهُ الْمُسْتَحِقُّ وَلَوْ لِبَعْضِ الْقَوَدِ.
لِأَنَّهُ مُهْدَرٌ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ، وَلَا تَجِبُ عَلَى عَائِنٍ،
وَإِنْ كَانَتْ الْعَيْنُ حَقًّا؛ لِأَنَّهَا لَا تُعَدُّ مُهْلِكًا عَادَةً، عَلَى أَنَّ التَّأْثِيرَ يَقَعُ عِنْدَهَا لَا بِهَا حَتَّى بِالنَّظَرِ لِلظَّاهِرِ،
وَقِيلَ يَنْبَعِثُ مِنْهَا جَوَاهِرُ لَطِيفَةٌ غَيْرُ مَرْئِيَّةٍ فَتَتَخَلَّلُ الْمَسَامَّ فَيَخْلُقُ اللَّهُ تَعَالَى الْهَلَاكَ عِنْدَهَا.
وَمِنْ أَدْوِيَتِهَا الْمُجَرَّبَةِ الَّتِي أَمَرَ بِهَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَتَوَضَّأَ الْعَائِنُ: أَيْ يَغْسِلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ وَمِرْفَقَيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ وَأَطْرَافَ رِجْلَيْهِ وَدَاخِلَ إزَارِهِ: أَيْ مَا يَلِي جَسَدَهُ مِنْ الْإِزَارِ وَيَصُبَّهُ عَلَى رَأْسِ الْمَعْيُونِ
(قَوْلُهُ: لِإِهْدَارِهِمَا) أَيْ الْبَاغِي وَالصَّائِلِ
(قَوْلُهُ: وَلَا تَجِبُ عَلَى عَائِنٍ) أَيْ الْكَفَّارَةُ كَمَا لَا يَجِبُ قَتْلُ قَوَدٍ وَلَا دِيَةَ عَلَيْهِ، وَمِثْلُ الْعَائِنِ الْوَلِيُّ إذَا قَتَلَ بِحَالِهِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: وَمِنْ أَدْوِيَتِهَا الْمُجَرَّبَةِ) وَهَلْ يَجِبُ عَلَى الْعَائِنِ فِعْلُ ذَلِكَ إذَا وَجَدَ التَّأْثِيرَ فِي الْمَعْيُونِ وَطَلَبَ مِنْهُ أَمْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي لِعَدَمِ تَحَقُّقِ نَفْعِ ذَلِكَ
(قَوْلُهُ: أَيْ يَغْسِلُ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ إلَخْ) لَمْ يَنْقُلْ مُسْتَنَدَهُ لَمَّا فَسَّرَ بِهِ الْحَدِيثَ مَعَ أَنَّ الْأَلْفَاظَ الْوَارِدَةَ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ تُحْمَلُ عَلَى مَدْلُولَاتِهَا الشَّرْعِيَّةِ
(قَوْلُهُ: وَيَدَيْهِ) أَيْ كَفَّيْهِ فَقَطْ دُونَ السَّاعِدِ
(قَوْلُهُ: وَدَاخِلَ إزَارِهِ) أَيْ مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(لَا) فِي قَتْلِ (امْرَأَةٍ وَصَبِيٍّ حَرْبِيَّيْنِ) وَإِنْ جُرِّمَ لِأَنَّهُ لَيْسَ لِعِصْمَتِهِمَا بَلْ لِتَفْوِيتِ إرْقَاقِهِمْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَكَالصَّبِيِّ الْحَرْبِيِّ وَالْمَجْنُونِ الْحَرْبِيِّ (وَبَاغٍ) قَتَلَهُ عَادِلٌ حَالَ الْقِتَالِ وَعَكْسِهِ (وَصَائِلٍ) قَتَلَهُ مَنْ صَالَ عَلَيْهِ لِإِهْدَارِهِمَا بِالنِّسْبَةِ لِقَاتِلِهِمَا حِينَئِذٍ (وَمُقْتَصٍّ مِنْهُ) قَتَلَهُ الْمُسْتَحِقُّ وَلَوْ لِبَعْضِ الْقَوَدِ لِأَنَّهُ مُهْدَرٌ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ وَإِنْ أَثِمَ بِتَفْوِيتِهِ تَشَفَّى غَيْرُهُ وَلَا تَجِبُ عَلَى عَائِنٍ وَإِنْ كَانَتْ الْعَيْنُ حَقًّا لِأَنَّهَا لَا تُعَدُّ مَهْلَكًا عَادَةً عَلَى أَنَّ التَّأْثِيرَ يَقَعُ عِنْدَهَا لَا بِهَا حَتَّى بِالنَّظَرِ لِلظَّاهِرِ
وَقِيلَ تَنْبَعِثُ مِنْهَا جَوَاهِرُ لَطِيفَةٌ غَيْرُ مَرْئِيَّةٍ تَتَخَلَّلُ الْمَسَامَّ فَيَخْلُقُ اللَّهُ تَعَالَى الْهَلَاكَ عِنْدَهَا وَمِنْ أَدْوِيَتِهَا الْمُجَرَّبَةِ الَّتِي «أَمَرَ بِهَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَتَوَضَّأَ الْعَائِنُ» أَيْ يَغْسِلُ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ وَمِرْفَقَيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ وَأَطْرَافَ رِجْلَيْهِ وَدَاخِلَ إزَارِهِ أَيْ مَا يَلِي جَسَدَهُ مِنْ الْإِزَارِ
وَقِيلَ وَرُكَبَهُ وَقِيلَ مَذَاكِيرَهُ وَيَصُبُّهُ عَلَى رَأْسِ الْمَعْيُونِ وَأَوْجَبَ ذَلِكَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ وَرَجَّحَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَفِي شَرْحِ مُسْلِمٍ عَنْ الْعُلَمَاءِ وَإِذَا طُلِبَ مِنْ الْعَائِنِ فِعْلُ ذَلِكَ لَزِمَهُ لِخَبَرِ «وَإِذَا اسْتُغْسِلْتُمْ فَاغْسِلُوا» وَعَلَى السُّلْطَانِ مَنْعُ مَنْ عُرِفَ بِذَلِكَ مِنْ مُخَالَطَةِ النَّاسِ وَيَرْزُقُهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ إنْ كَانَ فَقِيرًا فَإِنَّ ضَرَرَهُ أَشَدُّ مِنْ ضَرَرِ الْمَجْذُومِ الَّذِي مَنَعَهُ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مِنْ مُخَالَطَةِ النَّاسِ وَأَنْ يَدْعُو الْعَائِنَ لَهُ وَأَنْ يَقُولَ الْمَعْيُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ حَصَّنْت نَفْسِي بِالْحَيِّ الْقَيُّومِ الَّذِي لَا يَمُوتُ أَبَدًا وَدَفَعْت عَنْهَا السُّوءَ بِأَلْفِ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ قَالَ الْقَاضِي
وَيُسَنُّ لِمَنْ رَأَى نَفْسَهُ سَلِيمَةً وَأَحْوَالَهُ مُعْتَدِلَةً أَنْ يَقُولَ ذَلِكَ قَالَ الرَّازِيّ وَالْعَيْنُ لَا تُؤَثِّرُ مِمَّنْ لَهُ نَفْسٌ شَرِيفَةٌ لِأَنَّهُ لِاسْتِعْظَامٍ لِلشَّيْءِ وَاعْتُرِضَ بِمَا رَوَاهُ الْقَاضِي «أَنَّ نَبِيًّا اسْتَكْثَرَ قَوْمَهُ فَمَاتَ مِنْهُمْ فِي لَيْلَةٍ مِائَةُ أَلْفٍ فَشَكَا ذَلِكَ إلَى اللَّهِ تَعَالَى فَقَالَ إنَّك اسْتَكْثَرْتَهُمْ فَعِنْتهمْ فَهَلَّا حَصَّنْتهمْ إذَا اسْتَكْثَرَتْهُمْ؟ فَقَالَ يَا رَبِّ كَيْفَ أُحْصِنُهُمْ؟ قَالَ تَعَالَى تَقُولُ حَصَّنْتُكُمْ بِالْحَيِّ الْقَيُّومِ» إلَخْ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ مَا ذَكَرَهُ الرَّازِيّ هُوَ الْأَغْلَبُ بَلْ يَتَعَيَّنُ تَأْوِيلُ هَذَا إنْ صَحَّ بِأَنَّ ذَلِكَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا غَفَلَ عَنْ الذِّكْرِ عِنْدَ الِاسْتِكْثَارِ عُوقِبَ فِيهِمْ لِيَسْأَلَ فَيَعْلَمَ فَهُوَ كَالْإِصَابَةِ بِالْعَيْنِ لَا أَنَّهُ عَانَ حَقِيقَةً
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ) أَيْ الْمَنْعَ مِنْ قَتْلِهِمَا اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ قَتَلَهُ مَنْ صَالَ) إلَى قَوْلِهِ عَلَى أَنَّ التَّأْثِيرَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَإِنْ أَثِمَ إلَى وَلَا تَجِبُ وَإِلَى قَوْلِهِ وَأَوْجَبَ ذَلِكَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ
وَقِيلَ وِرْكَيْهِ وَقِيلَ مَذَاكِيرُهُ
(قَوْلُهُ مَنْ صَالَ عَلَيْهِ) وَكَانَ يَنْبَغِي إبْرَازُ الضَّمِيرِ اهـ رَشِيدِيٌّ أَيْ لِجَرَيَانِ الصِّلَةِ عَلَى غَيْرِ مَنْ هِيَ لَهُ
(قَوْلُهُ لِإِهْدَارِهِمَا) أَيْ الْبَاغِي وَالصَّائِلِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَلَوْ لِبَعْضِ الْقَوَدِ) كَأَنْ انْفَرَدَ بَعْضُ الْأَوْلَادِ بِقَتْلِ قَاتِلِ أَبِيهِمْ قَالَهُ الْمُتَوَلِّي وَخَالَفَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ إنَّهُ الْمُتَّجِهُ وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ كَلَامَ الْمُتَوَلِّي عِنْدَ إذْنِ الْبَاقِينَ وَكَلَامُ ابْنِ الرِّفْعَةِ عِنْدَ عَدَمِهِ اهـ مُغْنِي وَصَرِيحُ صَنِيعِ الشَّارِحِ كَالنِّهَايَةِ حَمْلُ كَلَامِ الْمُتَوَلِّي عَلَى إطْلَاقِهِ وَعَدَمِ وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ وَلَوْ كَانَ قَتَلَ الْبَعْضَ بِدُونِ إذْنِ الْبَاقِينَ
(قَوْلُهُ وَلَا تَجِبُ عَلَى عَائِنٍ) أَيْ الْكَفَّارَةُ كَمَا لَا يَجِبُ قَتْلُ قَوَدٍ وَلَا دِيَةٌ عَلَيْهِ وَمِثْلُ الْعَائِنِ الْوَلِيُّ إذَا قَتَلَ بِحَالِهِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ مُغْنِي وَعِ ش
(قَوْلُهُ وَقِيلَ تَنْبَعِثُ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَمِنْ ثَمَّ قِيلَ إلَخْ
وَكَذَا كَانَ فِي أَصْلِ الشَّارِحِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - ثُمَّ أُصْلِحَ إلَى مَا تَرَى اهـ سَيِّدُ عُمَرَ
(قَوْلُهُ وَيَدَيْهِ) أَيْ كَفَّيْهِ فَقَطْ دُونَ السَّاعِدِ وَقَوْلُهُ وَدَاخِلَ إزَارِهِ أَيْ مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ أَيْ مَا يَلِي جَسَدَهُ) كَذَا فِي الرَّوْضَةِ وَعِبَارَةُ ابْنِ الْمُقْرِي وَأَنْ يَغْسِلَ جِلْدَهُ مِمَّا يَلِي إزَارَهُ بِمَاءٍ اهـ.
(قَوْلُهُ وَإِذَا طَلَبَ إلَخْ) عِبَارَةُ ع ش وَهَلْ يَجِبُ فِعْلُ ذَلِكَ إذَا وُجِدَ التَّأْثِيرُ فِي الْمَعْيُونِ وَطُلِبَ مِنْهُ أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي لِعَدَمِ تَحَقُّقِ نَفْعِ ذَلِكَ اهـ وَفِيهِ مَا فِيهِ إذْ لَا يُقْبَلُ كَلَامُهُ فِي مُخَالَفَةِ النَّوَوِيِّ وَالشَّارِحِ لَا سِيَّمَا عِنْدَ اسْتِدْلَالِهِمَا بِالْحَدِيثِ
(قَوْلُهُ وَعَلَى السُّلْطَانِ) إلَى قَوْلِهِ وَقَدْ يُجَابُ فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ وَعَلَى السُّلْطَانِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ وَأَوْجَبَ ذَلِكَ إلَخْ
(قَوْلُهُ وَأَنْ يَدْعُوَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ أَنْ يَتَوَضَّأَ إلَخْ
(قَوْلُهُ لَهُ) أَيْ لِلْمُعِينِ بِفَتْحِ الْمِيمِ بِالْمَأْثُورِ وَهُوَ اللَّهُمَّ بَارِكْ فِيهِ وَلَا تَضُرَّهُ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ قَالَ الْقَاضِي وَيُسَنُّ إلَخْ) وَكَانَ الْقَاضِي يُحَصِّنُ تَلَامِذَتَهُ بِذَلِكَ إذَا اسْتَكْثَرَهُمْ اهـ مُغْنِي
لا يتكلم على هذه المسألة.
(لَا) تَجِبُ الْكَفَّارَةُ بِقَتْلِ (امْرَأَةٍ، وَ) لَا بِقَتْلِ (صَبِيٍّ حَرْبِيَّيْنِ) وَإِنْ كَانَ يَحْرُمُ قَتْلُهُمَا لِأَنَّ الْمَنْعَ مِنْ قَتْلِهِمَا لَيْسَ لِحُرْمَتِهِمَا بَلْ لِمَصْلَحَةِ الْمُسْلِمِينَ لِئَلَّا يَفُوتَهُمْ الِارْتِفَاقُ بِهِمَا (وَ) لَا بِقَتْلِ مُبَاحِ الدَّمِ كَقَتْلِ (بَاغٍ وَصَائِلٍ) لِأَنَّهُمَا لَا يَضْمَنَانِ فَأَشْبَهَ الْحَرْبِيَّ وَمُرْتَدٍّ وَزَانٍ: مُحْصَنٍ بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِ الْمُسَاوِي وَحَرْبِيٍّ وَلَوْ قَتَلَهُ مِثْلُهُ (وَمُقْتَصٍّ مِنْهُ) بِقَتْلِ الْمُسْتَحِقِّ لَهُ لِأَنَّهُ مُبَاحُ الدَّمِ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ.
تَنْبِيهٌ: لَوْ قَتَلَهُ الْمُسْتَحِقُّ لِبَعْضِهِ كَأَنْ انْفَرَدَ بَعْضُ الْأَوْلَادِ بِقَتْلِ قَاتِلِ أَبِيهِمْ فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ، قَالَهُ الْمُتَوَلِّي خِلَافًا لِابْنِ الرِّفْعَةِ.
وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ: إنَّهُ الْمُتَّجَهُ، وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ كَلَامَ الْمُتَوَلِّي عِنْدَ إذْنِ الْبَاقِينَ، وَكَلَامَ ابْنِ الرِّفْعَةِ عِنْدَ عَدَمِهِ،
فَإِنْ قَتَلَهُ مَنْ لَا اسْتِحْقَاقَ لَهُ فِي قَتْلِهِ فَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ.
(لِامْرَأَةٍ وَصَبِيٍّ حَرْبِيَّيْنِ وَبَاغٍ وَصَائِلٍ وَمُقْتَصٍّ مِنْهُ) أَيْ لَا تَجِبُ الْكَفَّارَةُ بِقَتْلِ وَاحِدٍ مِنْ الْخَمْسَةِ، لِعَدَمِ ضَمَانِ الْأَوَّلَيْنِ وَلِلْحَاجَةِ إلَى دَفْعِ الِاثْنَيْنِ بَعْدَهُمَا، وَلِاسْتِحْقَاقِ الْقِصَاصِ فِي الْأَخِيرِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (لِامْرَأَةٍ وَصَبِيٍّ) وَمَجْنُونٍ كَذَلِكَ لِأَنَّهُ مُهْدَرٌ.
قَوْلُهُ: (وَبَاغٍ) قَتَلَهُ عَادِلٌ أَوْ عَكْسُهُ. قَوْلُهُ (وَمُقْتَصٍّ مِنْهُ) وَلَوْ بِوَكَالَةٍ أَوْ جَلَّادٍ فِي غَيْرِ مَا مَرَّ أَوْ مُنْفَرِدٍ بِلَا إذْنِ الْإِمَامِ.
فَرْعٌ: لَا كَفَّارَةَ عَلَى عَائِنٍ يَقْتُلُ بِعَيْنِهِ كَمَا لَا قَوَدَ وَلَا دِيَةَ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْقَتْلَ عِنْدَهَا لَا بِهَا لِأَنَّهُ يَنْفَصِلُ عَنْهَا جَوَاهِرُ لَطِيفَةٌ غَيْرُ مَرْئِيَّةٍ تَتَخَلَّلُ الْمَسَامَّ،
وَيُنْدَبُ لِلْحَاكِمِ حَبْسُهُ وَلَوْ أَبَدًا وَلَهُ تَعْوِيرُ عَيْنِهِ.
وَيُنْدَبُ لِلْعَائِنِ أَنْ يَدْعُوَ لِلْمُعَيَّنِ فَيَقُولُ اللَّهُمَّ بَارِكْ فِيهِ، وَلَا تَضُرُّهُ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ حَصَّنْتُك بِالْحَيِّ الْقَيُّومِ الَّذِي لَا يَمُوتُ أَبَدًا. وَدَفَعْت عَنْك السُّوءَ بِلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ وَلِوُرُودِهِ فِي بَعْضِ الْأَخْبَارِ.
قَوْلُهُ: (لَا تَجِبُ الْكَفَّارَةُ بِقَتْلِ وَاحِدٍ مِنْ الْخَمْسَةِ) وَهُمْ الْمَرْأَةُ الْحَرْبِيَّةُ وَالصَّبِيُّ الْحَرْبِيُّ وَالْبَاغِي وَالصَّائِلُ وَالْمُقْتَصُّ مِنْهُ، وَبَقِيَ الْمَجْنُونُ الْحَرْبِيُّ وَعَادِلٌ قَتَلَهُ بَاغٍ كَمَا مَرَّ، وَنَفْيُ الْوُجُوبِ الْمُنَاسِبِ لِكَلَامِ الْمُصَنِّفِ يُرَادُ بِهِ عَدَمُ الطَّلَبِ وَلَوْ نَدْبًا أَوْ جَوَازًا.
قَوْلُهُ: (وَلِاسْتِحْقَاقِ الْقِصَاصِ) أَيْ كُلِّهِ أَوْ بَعْضِهِ
قَوْلُهُ: (وَبَاغٍ) كَذَا لَوْ قَتَلَ الْبَاغِي الْعَادِلَ لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ كَمَا لَا يَضْمَنُهُ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ، [الشُّرَكَاء فِي الْقَتْل]
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (لا امرأة وصبي حربيين) وإن كان يحرم قتلهما،
فإن ذلك لخشية فوات الاسترقاق.
قال: (وباغ وصائل) أي: إذا قتلا دفعًا، لأن قتلهما مباح مأذون فيه.
وعبارة الرافعي توهم أن قتل الباغي للعادل توجب الكفارة، مع أن أشبه الوجهين كما قاله في (قتال البغاة): أنها لا تجب.
قال: (ومقتص منه) أي: إذا وجب القصاص على شخص فقتله المستحق .. لم تجب على المستحق كفارة بالإجماع،
وكذلك قتل المرتد وقاطع الطريق والزاني المحصن، لأن الشارع أذن في جميع ذلك.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.