ويجريان في دعوى غصب وسرقة وإتلاف
الشروح عليها
(وَيَجْرِيَانِ) أَيْ الصَّحِيحُ، وَمُقَابِلُهُ (فِي دَعْوَى) نَحْوُ (غَصْبٍ وَسَرِقَةٍ وَإِتْلَافٍ) وَغَيْرِهَا مِنْ كُلِّ مَا يُتَصَوَّرُ فِيهِ انْفِرَادُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِسَبَبِ الدَّعْوَى فَلَا تُسْمَعُ فِيهِ عَلَى مُبْهَمٍ.
وَقِيلَ تُسْمَعُ؛ لِأَنَّهُ يَقْصِدُ كَتْمَهُ حِينَئِذٍ، فَالتَّعْيِينُ فِيهِ عُسْرٌ
بِخِلَافِ نَحْوِ الْبَيْعِ لِكَوْنِهِ يَنْشَأُ عَنْ اخْتِيَارِ عَاقِدَيْهِ فَيَضْبِطُ كُلٌّ صَاحِبَهُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: مِنْ كُلِّ مَا يُتَصَوَّرُ فِيهِ انْفِرَادُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ) يَعْنِي: عَنْ الْمُدَّعِي: يَعْنِي: يُتَصَوَّرُ اسْتِقْلَالُهُ بِهِ بِقَرِينَةِ مَا يَأْتِي، وَقَوْلُهُ: بِسَبَبِ الدَّعْوَى مُتَعَلِّقٌ بِانْفِرَادِ: أَيْ بِالسَّبَبِ الَّذِي ادَّعَى لِأَجْلِهِ كَالْغَصْبِ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ يَقْصِدُ كَتْمَهُ) عِبَارَةُ الدَّمِيرِيِّ لِأَنَّ الْمُبَاشِرَ لِهَذِهِ الْأُمُورِ يَقْصِدُ كَتْمَهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَيَجْرِيَانِ) أَيْ الْأَصَحُّ وَمُقَابِلُهُ (فِي دَعْوَى) نَحْوِ (غَصْبٍ وَسَرِقَةٍ وَإِتْلَافٍ) وَغَيْرِهَا مِنْ كُلِّ مَا يُتَصَوَّرُ فِيهِ انْفِرَادُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِسَبَبِ الدَّعْوَى فَلَا تُسْمَعُ فِيهِ عَلَى مُبْهَمٍ
وَقِيلَ تُسْمَعُ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يُقْصَدُ كَتْمُهُ فَيَعْسُرُ فِيهِ التَّعْيِينُ
بِخِلَافِ نَحْوِ الْبَيْعِ لِأَنَّهُ يَنْشَأُ عَنْ اخْتِيَارِ الْعَاقِدَيْنِ فَيَضْبِطُ كُلٌّ صَاحِبَهُ
(قَوْلُهُ أَيْ الْأَصَحِّ) إلَى قَوْلِهِ وَالشَّرْطُ السَّادِسُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ نَحْوِ غَصْبٍ إلَخْ) يُغْنِي عَنْ النَّحْوِ قَوْلُهُ وَغَيْرُهَا إلَخْ
(قَوْلُهُ مِنْ كُلِّ مَا يُتَصَوَّرُ فِيهِ انْفِرَادُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ) أَيْ عَنْ الْمُدَّعِي يَعْنِي يُتَصَوَّرُ اسْتِقْلَالُهُ بِهِ بِقَرِينَةِ مَا يَأْتِي وَقَوْلُهُ بِسَبَبِ الدَّعْوَى مُتَعَلِّقٌ بِانْفِرَادِ إلَخْ أَيْ بِالسَّبَبِ الَّذِي اُدُّعِيَ لِأَصْلِهِ كَالْغَصْبِ اهـ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الدَّمِيرِيّ أَيْ وَالْمُغْنِي لِأَنَّ الْمُبَاشِرَ لِهَذِهِ الْأُمُورِ يُقْصَدُ كَتْمُهَا اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي إذْ السَّبَبُ لَيْسَ لِصَاحِبِ الْحَقِّ فِيهِ اخْتِيَارٌ وَالْمُبَاشِرُ لَهُ يَقْصِدُ الْكِتْمَانَ فَأَشْبَهَ الدَّمَ.
(تَنْبِيهٌ) ضَابِطُ مَحَلِّ الْخِلَافِ أَنْ يَكُونَ سَبَبُ الدَّعْوَى يَنْفَرِدُ بِهِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَيَعْسُرُ تَعْيِينُهُ
بِخِلَافِ دَعْوَى الْبَيْعِ وَالْقَرْضِ وَسَائِرِ الْمُعَامَلَاتِ لِأَنَّهَا تَنْشَأُ إلَخْ
(قَوْلُهُ حِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ مُبَاشَرَتِهِ
(قَوْلُهُ فَيَعْسُرُ) أَيْ عَلَى الْمُدَّعِي وَقَوْلُهُ التَّعْيِينُ أَيْ تَعْيِينُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ نَحْوِ الْبَيْعِ) أَيْ وَالْقَرْضِ وَسَائِرِ الْمُعَامَلَاتِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ يَنْشَأُ عَنْ اخْتِيَارِ الْعَاقِدَيْنِ إلَخْ) .
(فَرْعٌ) لَوْ نَشَأَتْ الدَّعْوَى عَنْ مُعَامَلَةِ وَكِيلِهِ أَوْ عَبْدِهِ الْمَأْذُونِ وَمَاتَا أَوْ صُوِّرَتْ عَنْ مُوَرِّثِهِ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ اُحْتُمِلَ إجْرَاءُ الْخِلَافِ لِلْمَعْنَى وَاحْتُمِلَ أَنْ لَا يَجْرِيَ لِأَنَّ أَصْلَهَا مَعْلُومٌ قَالَ وَلَمْ أَرَ مَنْ تَعَرَّضَ لِذَلِكَ انْتَهَى وَإِجْرَاءُ الْخِلَافِ أَوْجَهُ اهـ مُغْنِي
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) حِينَئِذٍ (يَجْرِيَانِ فِي دَعْوَى غَصْبٍ وَسَرِقَةٍ وَإِتْلَافٍ) وَنَحْوِهَا، إذْ السَّبَبُ لَيْسَ لِصَاحِبِ الْحَقِّ فِيهِ اخْتِيَارُهُ وَالْمُبَاشِرُ لَهُ يَقْصِدُ الْكِتْمَانَ فَأَشْبَهَ الدَّمَ.
تَنْبِيهٌ: ضَابِطُ مَحَلِّ الْخِلَافِ أَنْ يَكُونَ سَبَبُ الدَّعْوَى يَنْفَرِدُ بِهِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَيُجْهَلُ تَعْيِينُهُ،
بِخِلَافِ دَعْوَى الْبَيْعِ وَالْقَرْضِ وَسَائِرِ الْمُعَامَلَاتِ؛ لِأَنَّهَا تَنْشَأُ بِاخْتِيَارِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ، وَشَأْنُهَا أَنْ يَضْبِطَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ.
فَرْعٌ: لَوْ نَشَأَتْ الدَّعْوَى عَنْ مُعَامَلَةِ وَكِيلِهِ أَوْ عَبْدِهِ الْمَأْذُونِ وَمَاتَا أَوْ صَدَرَتْ عَنْ مُوَرِّثِهِ. قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: اُحْتُمِلَ إجْرَاءُ الْخِلَافِ لِلْمَعْنَى، وَاحْتُمِلَ أَنْ لَا يَجْرِيَ، لِأَنَّ أَصْلَهَا مَعْلُومٌ. قَالَ: وَلَمْ أَرَ مَنْ تَعَرَّضَ لِذَلِكَ اهـ.
وَإِجْرَاءُ الْخِلَافِ أَوْجَهُ
(وَيَجْرِيَانِ فِي دَعْوَى غَصْبٍ وَسَرِقَةٍ وَإِتْلَافٍ) عَلَى أَحَدِ حَاضِرِينَ
بِخِلَافِ دَعْوَى الْقَرْضِ وَالْبَيْعِ وَسَائِرِ الْمُعَامَلَاتِ لِأَنَّهَا تَنْشَأُ بِاخْتِيَارِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ وَشَأْنُهَا أَنْ يَضْبِطَ كُلٌّ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ.
قَوْلُهُ: (وَسَائِرِ الْمُعَامَلَاتِ) خَرَجَ بِهَا الْوَصِيَّةُ وَالْإِقْرَارُ وَالْمُتْعَةُ وَالْكِسْوَةُ وَالنَّفَقَةُ وَنَحْوُهَا، فَتُسْمَعُ فِيهَا الدَّعْوَى بِالْمَجْهُولِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (بِخِلَافِ إلَخْ) وَلَوْ نَشَأَتْ تِلْكَ الْمُعَامَلَةُ عَنْ وَكِيلِهِ أَوْ وَلِيِّهِ أَوْ مُوَرِّثِهِ، أَوْ عَبْدِهِ وَمَاتَ الْمُعَامِلُ فَهَلْ يَجْرِي الْخِلَافُ أَوْ لَا لِكَوْنِ أَصْلِهَا مَعْلُومًا مَحَلُّ نَظَرٍ، [شُرُوط الْمُدَّعَى وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ فِي الْقَسَامَة] قَوْلُهُ: مُلْتَزِمٌ) هَذَا يُغْنِي عَنْ التَّكْلِيفِ وَيَكُونُ شَامِلًا لِلسَّكْرَانِ
فَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَيْهِ كَانَ أَوْلَى ثُمَّ هَذَا الشَّرْطُ وَغَيْرُهُ، إنَّمَا يُعْتَبَرُ عِنْدَ الدَّعْوَى وَلَوْ كَانَ قَانِتًا عِنْدَ الْجِنَايَةِ،
قال: (ويجريان في دعوى غصب وسرقة وإتلاف) ، فيدعى على أحد رجلين أو رجال؛ لأن المباشر لهذه الأمور يقصد كتمانها فأشبهت الدم، ولا تجري في سائر المعاملات؛ لأنها تنشأ باختيار المتعاقدين وشأنها أن يضبط كل واحد منهما صابحه، هذا هو المذهب في الصورتين.
وقيل: يطرد الخلاف في المعاملات.
وقيل بقصوره على دعوى الدم؛ لعظم خطرها.
فلو لم تكن الجماعة التي ادعى عليهم القتل حاضرين فطلب إحضارهم .. ففي إجابته الوجهان.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.