وقول فسقة وصبيان وكفار لوث في الأصح
الشروح عليها
(وَقَوْلُ فَسَقَةٍ وَصِبْيَانٍ وَكُفَّارٍ لَوْثٌ فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّ اجْتِمَاعَهُمْ عَلَى ذَلِكَ يُؤَكِّدُ ظَنَّهُ.
وَالثَّانِي قَالَ لَا اعْتِبَارَ بِقَوْلِهِمْ فِي الشَّرْعِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَقَوْلُ فَسَقَةٍ وَصِبْيَانٍ وَكُفَّارٍ) وَلَوْ غَيْرَ ذِمِّيِّينَ فِيمَا يَظْهَرُ ثَلَاثَةٌ فَأَكْثَرُ وَفَارَقُوا أُولَئِكَ بِأَنَّ عَدَالَةَ الرِّوَايَةِ فِيهِمْ جَابِرَةٌ (لَوْثٌ فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّ اجْتِمَاعَهُمْ عَلَى ذَلِكَ يُؤَكِّدُ ظَنَّهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ ثَلَاثَةً فَأَكْثَرَ) يَقْتَضِي عَدَمَ الِاكْتِفَاءِ بِاثْنَيْنِ كَمَا فِي الْعُبَابِ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَقِّ يُكْتَفَى بِاثْنَيْنِ وَهُوَ الْأَقْرَبُ لِحُصُولِ الظَّنِّ بِإِخْبَارِهِمَا اهـ ع ش
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَقَوْلُ) أَيْ إخْبَارُ (فَسَقَةٍ وَصِبْيَانٍ وَكُفَّارٍ لَوْثٌ فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّ الْغَالِبَ أَنَّ اتِّفَاقَ الْجَمْعِ عَلَى الْإِخْبَارِ عَنْ الشَّيْءِ كَيْفَ كَانَ لَا يَكُونُ إلَّا عَنْ حَقِيقَةٍ.
وَالثَّانِي الْمَنْعُ، إذْ لَا اعْتِبَارَ بِقَوْلِهِمْ، وَصَحَّحَهُ الْبُلْقِينِيُّ.
وَالثَّالِثُ خَصَّ الْمَنْعَ بِالْكُفَّارِ.
تَنْبِيهٌ: لَا فَرْقَ عَلَى الْأَوَّلِ بَيْنَ أَنْ يُخْبِرُوا مُجْتَمَعِينَ أَوْ مُتَفَرِّقِينَ عَلَى الْخِلَافِ الْمُتَقَدِّمِ،
وَيُشْتَرَطُ فِي إخْبَارِهِمْ الْبَيَانُ كَمَا مَرَّ.
وَمِنْ اللَّوْثِ لَهَجُ الْخَاصِّ وَالْعَامِّ بِأَنَّ فُلَانًا قَتَلَ فُلَانًا كَمَا نَقَلَاهُ عَنْ الْبَغَوِيِّ وَأَقَرَّاهُ، أَوْ رُئِيَ فِي مَوْضِعِهِ رَجُلٌ يُحَرِّكُ مِنْ بَعْدِهِ يَدَهُ كَضَارِبٍ بِسَيْفٍ، أَوْ وُجِدَ عِنْدَهُ رَجُلٌ سِلَاحُهُ مُلَطَّخٌ بِدَمٍ، أَوْ عَلَى ثَوْبِهِ أَوْ بَدَنِهِ أَثَرُهُ مَا لَمْ يَكُنْ قَرِينَةٌ تُعَارِضُهُ كَأَنْ وُجِدَ بِقُرْبِهِ سَبُعٌ أَوْ رَجُلٌ آخَرُ مُوَلٍّ ظَهْرَهُ أَوْ غَيْرَ مُوَلٍّ كَمَا فِي الْأَنْوَارِ، فَلَا يَكُونُ لَوْثًا فِي حَقِّهِ، وَمِنْهُ إخْبَارُ عَدْلٍ أَنَّ فُلَانًا قَتَلَهُ أَحَدُ هَذَيْنِ، فَلِلْوَلِيِّ أَنْ يَدَّعِيَ عَلَيْهِ وَلَهُ أَنْ يُعَيِّنَ أَحَدَهُمَا وَيَدَّعِيَ عَلَيْهِ،
بِخِلَافِ مَا لَوْ أَخْبَرَ أَنَّ فُلَانًا قَتَلَ أَحَدَ هَذَيْنِ فَلَا يَكُونُ لَوْثًا لِأَنَّهُ لَا يَقَعُ فِي الْقَلْبِ صُدِّقَ وَلِيُّ أَحَدِهِمَا. وَيُؤْخَذُ مِنْ هَذِهِ الْعِلَّةِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ وَلِيُّهُمَا وَاحِدًا كَانَ لَوْثًا: وَبِهِ صَرَّحَ ابْنُ يُونُسَ. قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ: وَيُقَوِّي مَا قَالَهُ مَا لَوْ كَانَتْ دِيَتُهَا مُتَسَاوِيَةً. قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَيُؤَيِّدُهُ مَا لَوْ عَجَزَ الشُّهُودُ عَنْ تَعْيِينِ الْمُوضِحَةِ فَإِنَّهُ يَجِبُ الْأَرْشُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ مَحَلِّهَا وَقَدْرِهَا،
بِخِلَافِ الْقِصَاصِ لِتَعَذُّرِ الْمُمَاثَلَةِ، وَمَا لَوْ شَهِدَا أَنَّهُ قَطَعَ يَدَ زَيْدٍ وَلَمْ يُعَيِّنَا، وَكَانَ زَيْدٌ مَقْطُوعَ الْيَدَيْنِ فَإِنَّ الدِّيَةَ تَجِبُ لَا الْقِصَاصُ لِمَا مَرَّ،
وَلَوْ كَانَ مَقْطُوعَ وَاحِدَةٍ نَزَلَ عَلَى الْمَقْطُوعَةِ كَمَا صَوَّبَ الْمُصَنِّفُ الْجَزْمَ بِهِ.
وَقَوْلُ الْمَجْرُوحِ: جَرَحَنِي فُلَانٌ، أَوْ قَتَلَنِي، أَوْ دَمِي عِنْدَهُ، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ لَيْسَ بِلَوْثٍ؛ لِأَنَّهُ مُدَّعٍ فَلَا يُعْتَمَدُ قَوْلُهُ: وَقَدْ يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ فَيَقْصِدُ إهْلَاكَهُ. .
ثُمَّ شَرَعَ الْمُصَنِّفُ فِي مُسْقِطَاتِ اللَّوْثِ، وَهِيَ مُتَعَدِّدَةٌ ذَكَرَ مِنْهَا ثَلَاثَةَ أُمُورٍ. الْأَوَّلُ تَكَاذُبُ الْوَرَثَةِ كَمَا ذَكَرَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ
(وَقَوْلُ فَسَقَةٍ وَصِبْيَانٍ وَكُفَّارٍ لَوْثٌ فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّ اتِّفَاقَهُمْ عَلَى الْإِخْبَارِ عَنْ الشَّيْءِ يَكُونُ غَالِبًا عَنْ حَقِيقَةٍ،
وَالثَّانِي قَالَ لَا اعْتِبَارَ بِقَوْلِهِمْ فِي الشَّرْعِ وَالثَّالِثُ قَوْلُ الْكُفَّارِ لَيْسَ بِلَوْثٍ.
قَوْلُهُ: (وَقَوْلُ فَسَقَةٍ وَصِبْيَانٍ وَكُفَّارٍ) قَالَ شَيْخُنَا فَلَا بُدَّ مِنْ ثَلَاثَةٍ فَأَكْثَرَ مِنْ كُلِّ صِنْفٍ وَاعْتَمَدَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ الِاكْتِفَاءَ بِوَاحِدٍ كَمَا مَرَّ.
تَنْبِيهٌ: مِنْ اللَّوَثِ الشُّيُوعُ عَلَى أَلْسِنَةِ الْعَامِّ وَالْخَاصِّ، بِأَنَّ فُلَانًا قَتَلَهُ وَنَحْوُ أَمْرَضْته بِسِحْرِي، وَنَحْوُ تَلَطَّخَ ثَوْبُهُ أَوْ نَحْوُ سَيْفِهِ بِدَمٍ وَتَحَرَّكَ يَدُهُ بِنَحْوِ سَيْفٍ، وَلَيْسَ هُنَاكَ نَحْوُ سَبُعٍ وَوُجُودِ عَدُوٍّ وَلَيْسَ ثَمَّ رَجُلٌ آخَرُ، لَا وُجُودَ رَجُلٌ عِنْدَهُ بِلَا سِلَاحٍ، وَلَا تُلَطَّخُ يَدٌ وَلَوْ لِعَدُوٍّ وَلَا قَالُوا قَالَ: قَتَلَنِي فُلَانٌ أَوْ جَرَحَنِي أَوْ دَمِي عِنْدَهُ لِاحْتِمَالِ إرَادَةِ ضَرَرِهِ لِعَدَاوَةٍ مَعَ خَطَرِ الْقَتْلِ، وَبِذَلِكَ فَارَقَ صِحَّةَ إقْرَارِهِ بِالْمَالِ وَنَحْوِهِ وَلَوْ لِوَارِثٍ.
قَوْلُهُ: (وَكُفَّارٍ) هَذَا الْقِسْمُ لَا تُقْبَلُ رِوَايَتُهُمْ
بِخِلَافِ الْعَبِيدِ وَالنِّسَاءِ فَلِذَلِكَ أَفْرَدَ كُلًّا عَنْ الْآخَرِ،.
قال: (وقول فسقة وصبيان وكفار لوث في الأصح) ؛ لحصول الظن بقولهم.
والثاني: لا يكون لوثًا؛ لأن الشرع لم يعتبر أقوالهم.
والثالث: يثبت بالصبيان والفسقة دون الكفار.
والرابع: يثبت بالفاسق دون الصبي؛ لأنه مسلوب العبارة.
وظاهرة عبارته: أنه لا فرق بين مجيئهم مجتمعين أو متفرقين، ولابد من مجيء التفصيل هنا أيضًا كما صرح به ابن الرفعة تبعًا لـ (المحرر)، وهو متجه.
فروع:
إذا عاين القاضي ما هو لوث .. اعتمده، ولا يخرج على الخلاف في قضائه بعمله؛ لأنه يقضي بالأيمان، قاله الإمام.
وقال البغوي: لو وقع في ألسنة الخواص والعوام: أن زيدًا قتل عمرًا .. فهو لوث في حقه.
ولو وجد بين قريتين أو قبيلتين قتيل ولم تعرف بينه وبين أهل واحدة منهما عداوة .. لم تكن قرية من إحداهما لوثًا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.