ولو قال أحدهما قتله زيد ومجهول وقال الآخر عمرو ومجهول حلف كل على من عينه وله ربع الدية
الشروح عليها
(وَلَوْ) (قَالَ أَحَدُهُمَا) وَقَدْ ظَهَرَ اللَّوْثُ (قَتَلَهُ زَيْدٌ وَمَجْهُولٌ) عِنْدِي (وَقَالَ الْآخَرُ) قَتَلَهُ (عَمْرٌو وَمَجْهُولٌ) عِنْدِي لَمْ يَبْطُلْ اللَّوْثُ بِذَلِكَ وَحِينَئِذٍ (حَلَفَ كُلٌّ) خَمْسِينَ (عَلَى مَنْ عَيَّنَهُ) إذْ لَا تَكَاذُبَ مِنْهُمَا لِاحْتِمَالِ أَنَّ الَّذِي أَبْهَمَهُ كُلٌّ مِنْهُمَا مَنْ عَيَّنَهُ الْآخَرُ (وَلَهُ) أَيْ كُلٍّ مِنْهُمَا (رُبْعُ الدِّيَةِ) لِاعْتِرَافِهِ بِأَنَّ الْوَاجِبَ نِصْفُهَا وَحِصَّتُهُ مِنْهُ نِصْفُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: حَلَفَ كُلٌّ خَمْسِينَ إلَخْ) هَذَا إنْ لَمْ يَنْفِ كُلٌّ مَا أَثْبَتَهُ الْآخَرُ وَإِلَّا بَطَلَ اللَّوْثُ
(قَوْلُهُ: وَحِصَّتُهُ مِنْهُ) أَيْ النِّصْفِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ قَالَ أَحَدُهُمَا) وَقَدْ ظَهَرَ اللَّوْثُ (قَتَلَهُ زَيْدٌ وَمَجْهُولٌ) عِنْدِي (وَقَالَ الْآخَرُ) قَتَلَهُ (عَمْرٌو وَمَجْهُولٌ) عِنْدِي لَمْ يَبْطُلْ اللَّوْثُ بِذَلِكَ وَحِينَئِذٍ (حَلَفَ كُلٌّ) خَمْسِينَ (عَلَى مَنْ عَيَّنَهُ) لِاحْتِمَالِ أَنَّ مُبْهَمَ كُلٍّ هُوَ مُعَيَّنُ الْآخَرِ (وَلَهُ رُبْعُ الدِّيَةِ) لِاعْتِرَافِهِ بِأَنَّ وَاجِبَ مُعَيَّنِهِ النِّصْفُ وَحِصَّتَهُ مِنْهُ النِّصْفُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ لِاحْتِمَالِ أَنَّ مُبْهَمَ إلَخْ) عِبَارَةُ غَيْرِهِ إذْ لَا تَكَاذُبَ مِنْهُمَا لِاحْتِمَالِ إلَخْ
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَهُ) أَيْ كُلٌّ مِنْهُمَا رُبْعُ الدِّيَةِ وَلَوْ رَجَعَ كُلٌّ مِنْهُمَا بَعْدَ أَنْ أَقْسَمَ عَلَى مَنْ عَيَّنَهُ وَقَالَ بِأَنَّ لِي أَنَّ الَّذِي أَبْهَمْتُهُ هُوَ الَّذِي عَيَّنَهُ أَخِي فَلِكُلٍّ أَنْ يُقْسِمَ عَلَى مَنْ عَيَّنَهُ الْآخَرُ وَيَأْخُذُ رُبْعَ الدِّيَةِ وَهَلْ يَحْلِفُ كُلٌّ مِنْهُمَا فِي الْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ خَمْسِينَ يَمِينًا أَوْ نِصْفَهَا فِيهِ خِلَافٌ يُؤْخَذُ مِمَّا سَيَأْتِي تَرْجِيحُ الثَّانِي
وَلَوْ قَالَ كُلٌّ مِنْهُمَا بَعْدَ مَا ذَكَرَ الْمَجْهُولَ غَيْرَ مَنْ عَيَّنَهُ أَخِي رَدَّ كُلٌّ مِنْهُمَا مَا أَخَذَهُ لِتَكَاذُبِهِمَا وَلِكُلٍّ مِنْهُمَا تَحْلِيفُ مَنْ عَيَّنَهُ
وَلَوْ قَالَ أَحَدُهُمَا قَتَلَهُ زَيْدٌ وَعَمْرٌو وَقَالَ الْآخَرُ بَلْ زَيْدٌ وَحْدَهُ أَقْسَمَا عَلَى زَيْدٍ لِاتِّفَاقِهِمَا عَلَيْهِ وَطَالَبَاهُ بِالنِّصْفِ وَلَا يُقْسِمُ الْأَوَّلُ عَلَى عَمْرٍو لِأَنَّ أَخَاهُ كَذَّبَهُ فِي الشَّرِكَةِ وَلِلْأَوَّلِ تَحْلِيفُ عَمْرٍو وَفِيمَا بَطَلَتْ فِيهِ الْقَسَامَةُ وَلِلثَّانِي تَحْلِيفُ زَيْدٍ فِيهِ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ
(قَوْلُهُ لِاعْتِرَافِهِ) إلَى قَوْلِهِ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ وَحِصَّتُهُ) أَيْ كُلٌّ مِنْهُمَا
(قَوْلُهُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ النِّصْفِ اهـ ع ش
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ) لَمْ يَتَكَاذَبْ ابْنَا الْقَتِيلِ مَثَلًا، بَلْ (قَالَ أَحَدُهُمَا: قَتَلَهُ زَيْدٌ وَمَجْهُولٌ) عِنْدِي (وَقَالَ الْآخَرُ) قَتَلَهُ (عَمْرٌو وَمَجْهُولٌ) عِنْدِي (حَلَفَ) (كُلٌّ) مِنْهُمَا (عَلَى مَنْ عَيَّنَهُ) مِنْهُمَا، إذْ لَا تَكَاذُبَ بَيْنَهُمَا لِاحْتِمَالِ أَنَّ الَّذِي أُبْهِمَ ذِكْرُهُ هُوَ الَّذِي عَيَّنَهُ الْآخَرُ
وَكَذَلِكَ بِالْعَكْسِ (وَلَهُ) أَيْ لِكُلٍّ مِنْهُمَا (رُبُعُ الدِّيَةِ) لِاعْتِرَافِهِ بِأَنَّ الْوَاجِبَ عَلَيْهِ نِصْفُهَا وَحِصَّتُهُ مِنْهُ نِصْفُهُ،
وَلَوْ رَجَعَا وَقَالَ كُلٌّ مِنْهُمَا: بَانَ لِي أَنَّ الَّذِي أَبْهَمْتُهُ هُوَ الَّذِي عَيَّنَهُ أَخِي فَلِكُلٍّ أَنْ يُقْسِمَ عَلَى الْآخَرِ وَيَأْخُذَ رُبُعَ الدِّيَةِ، وَهَلْ يَحْلِفُ كُلٌّ مِنْهُمَا فِي الْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ خَمْسِينَ يَمِينًا أَوْ نِصْفَهَا؟ فِيهِ خِلَافٌ، وَيُؤْخَذُ مِمَّا سَيَأْتِي تَرْجِيحُ الثَّانِي،
وَلَوْ قَالَ: الْمَجْهُولُ غَيْرُ مَنْ عَيَّنَهُ أَخِي رَدَّ كُلٌّ مِنْهُمَا مَا أَخَذَهُ لِتَكَاذُبِهِمَا وَلِكُلٍّ مِنْهُمَا تَحْلِيفُ مَنْ عَيَّنَهُ،
وَإِنْ قَالَ ذَلِكَ أَحَدُهُمَا رَدَّ صَاحِبُهُ وَحْدَهُ مَا أَخَذَهُ وَلِصَاحِبِهِ أَنْ يُحَلِّفَ مَنْ عَيَّنَهُ،
وَلَوْ قَالَ أَحَدُهُمَا: قَتَلَهُ زَيْدٌ وَعَمْرٌو،
وَقَالَ الْآخَرُ: بَلْ زَيْدٌ وَحْدَهُ أَقْسَمَا عَلَى زَيْدٍ لِاتِّفَاقِهِمَا عَلَيْهِ وَطَالَبَاهُ بِالنِّصْفِ، وَلَا يُقْسِمُ الْأَوَّلُ عَلَى عَمْرٍو لِأَنَّ أَخَاهُ كَذَّبَهُ فِي الشَّرِكَةِ وَلِلْأَوَّلِ تَحْلِيفُ عَمْرٍو فِيمَا بَطَلَتْ فِيهِ الْقَسَامَةُ وَلِلثَّانِي تَحْلِيفُ زَيْدٍ فِيهِ،
ثُمَّ شَرَعَ فِي الْأَمْرِ الثَّانِي مِنْ مُسْقِطَاتِ اللَّوْثِ وَهُوَ إنْكَارُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الْمُشَارَكَةَ الْمَذْكُورَةَ بِقَوْلِهِ
(وَلَوْ قَالَ أَحَدُهُمَا قَتَلَهُ زَيْدٌ وَمَجْهُولٌ وَقَالَ الْآخَرُ) قَتَلَهُ (عَمْرٌو وَمَجْهُولٌ حَلَفَ كُلٌّ عَلَى مَنْ عَيَّنَهُ وَلَهُ رُبْعُ الدِّيَةِ) لِاعْتِرَافِهِ بِأَنَّ الْوَاجِبَ نِصْفُ الدِّيَةِ وَحِصَّتُهُ مِنْهُ نِصْفُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَلَهُ رُبْعُ الدِّيَةِ إلَخْ)
فَلَوْ قَالَ كُلٌّ مِنْهُمَا الْمَجْهُولُ غَيْرُ مَنْ عَيَّنَهُ أَخِي رُدَّ كُلُّ مَا أَخَذَهُ لِتَكَاذُبِهِمَا، وَلِكُلٍّ تَحْلِيفُ مَنْ عَيَّنَهُ وَإِنْ قَالَ كُلٌّ مِنْهُمَا الْمَجْهُولُ مَنْ عَيَّنَهُ أَخِي حَلَفَ كُلٌّ خَمْسِينَ يَمِينًا أُخْرَى عَلَيْهِ، وَلَهُ كَمَالُ نِصْفِ الدِّيَةِ وَإِنْ قَالَ أَحَدُهُمَا شَيْئًا مِمَّا ذُكِرَ دُونَ الْآخَرِ فَلِكُلٍّ حُكْمُهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ولو قال أحدهما: قتله زيد ومجهول، وقال الآخر: قتله عمرة ومجهول .. حلف كل على من عينة) ؛ لاحتمال أن الذي أبهم ذكره هو الذي عينه الآخر،
وكذا بالعكس، وليس هذا من التكاذب.
وعبارة الشافعي والجمهور:(قتله زيد وآخر لا أعرفه)، وهي أحسن من تعبير المصنف بـ (المجهول)؛ لأنه ليس نصًا في الجهالة عنده خاصة، بل يتناول عنده وعند الناس، وليس بمراد،
فلو عادا وقال كل منهما: بان لي أن الذي أبهمته هو الذي عينه أخي .. فلكل أن يقسم على الآخر ويأخذ ربع الدية.
قال: (وله ربع الدية) ؛ لاعترافه بأن الواجب على من عينه النصف، وله نصفه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.