ولو عفا عن القصاص ليقبل للمال رجل وامرأتان لم يقبل في الأصح
الشروح عليها
(وَلَوْ) (عَفَا) الْمُسْتَحِقُّ (عَنْ الْقِصَاصِ) قَبْلَ الدَّعْوَى وَالشَّهَادَةِ عَلَى مَالٍ (لِيَقْبَلَ الْمَالَ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ) أَوْ شَاهِدٌ وَيَمِينٌ (لَمْ يُقْبَلْ فِي الْأَصَحُّ) ؛ لِأَنَّ الْعَفْوَ إنَّمَا يُعْتَبَرُ بَعْدَ ثُبُوتِ مُوجِبِ الْقَوَدِ وَلَا يَثْبُتُ بِمَنْ ذُكِرَ،
وَالثَّانِي نَعَمْ؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ الْمَالُ
(قَوْلُهُ: لَمْ يُقْبَلْ فِي الْأَصَحِّ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ أَقَامَ رَجُلَيْنِ بَعْدَ ذَلِكَ لِيَقْتَصَّ لَمْ يَكُنْ لَهُ الْقِصَاصُ لِتَضَمُّنِ مَا ذُكِرَ أَوَّلًا لِعَفْوٍ، وَلَكِنْ فِي الْخَطِيبِ مَا نَصُّهُ: وَعَلَى الْأَوَّلِ لَوْ أَقَامَ بَيِّنَةً بَعْدَ عَفْوِهِ بِالْجِنَايَةِ الْمَذْكُورَةِ هَلْ يَثْبُتُ الْقِصَاصُ؛ لِأَنَّ الْعَفْوَ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ أَوْ لَا؛ لِأَنَّهُ أَسْقَطَ حَقَّهُ؟ لَمْ أَرَ مَنْ تَعَرَّضَ لَهُ، وَالظَّاهِرُ الْأَوَّلُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ عَفَا) الْمُسْتَحِقُّ (عَنْ الْقِصَاصِ) قَبْلَ الدَّعْوَى وَالشَّهَادَةِ عَلَى مَالٍ (لِيُقْبَلَ لِلْمَالِ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ) أَوْ شَاهِدٌ وَيَمِينٌ (لَمْ يُقْبَلْ فِي الْأَصَحِّ) إذْ لَا يَثْبُتُ الْمَالُ إلَّا بَعْدَ ثُبُوتِ الْقَوَدِ
أَمَّا بَعْدَهُمَا وَقَبْلَ الثُّبُوتِ فَلَا يُقْبَلُ قَطْعًا لِأَنَّ الشَّهَادَةَ غَيْرُ مَقْبُولَةٍ حِينَ أُقِيمَتْ
(قَوْلُهُ: الْمُسْتَحِقُّ) أَيْ مُسْتَحِقُّ قِصَاصٍ فِي جِنَايَةٍ تُوجِبُهُ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: قَبْلَ الدَّعْوَى إلَخْ) وَقَوْلُهُ عَلَى مَالٍ مُتَعَلِّقَانِ بِعَفَا
(قَوْلُهُ: وَيَمِينٌ) أَيْ خَمْسُونَ اهـ ع ش
(قَوْلُ الْمَتْنِ لَمْ يُقْبَلْ إلَخْ) أَيْ لَمْ يُحْكَمْ لَهُ بِذَلِكَ
فَلَوْ أَقَامَ بَيِّنَةً بَعْدَ عَفْوِهِ بِالْجِنَايَةِ الْمَذْكُورَةِ هَلْ يَثْبُتُ الْقِصَاصُ؛ لِأَنَّ الْعَفْوَ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ أَوَّلًا؛ لِأَنَّهُ أَسْقَطَ حَقَّهُ لَمْ أَرَ مَنْ تَعَرَّضَ لَهُ وَالظَّاهِرُ الْأَوَّلُ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: إلَّا بَعْدَ ثُبُوتِ الْقَوَدِ) أَيْ وَلَمْ يَثْبُتْ
(قَوْلُهُ: أَمَّا بَعْدَهُمَا إلَخْ) أَيْ بَعْدَ الدَّعْوَى وَالشَّهَادَةِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي
أَمَّا لَوْ ادَّعَى الْعَمْدَ وَأَقَامَ رَجُلًا وَامْرَأَتَيْنِ ثُمَّ عَفَا عَنْ الْقِصَاصِ عَلَى مَالٍ وَقَصَدَ الْحُكْمَ لَهُ بِتِلْكَ الشَّهَادَةِ لَمْ يُحْكَمْ لَهُ بِهَا قَطْعًا اهـ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ عَفَا) مُسْتَحِقُّ قِصَاصٍ فِي جِنَايَةٍ تُوجِبُهُ (عَنْ الْقِصَاصِ لِيُقْبَلَ لِلْمَالِ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ) أَوْ رَجُلٌ وَيَمِينٌ (لَمْ يُقْبَلْ) أَيْ لَمْ يُحْكَمْ لَهُ بِذَلِكَ (فِي الْأَصَحِّ) الْمَنْصُوصِ؛ لِأَنَّ الْمَالَ إنَّمَا يَثْبُتُ بَعْدَ ثُبُوتِ الْقِصَاصِ وَلَمْ يَثْبُتْ، فَيَنْبَغِي أَنْ يَثْبُتَ الْقِصَاصَ لِيُعْتَبَرَ الْعَفْوُ.
وَالثَّانِي: يُقْبَلُ، وَصَحَّحَهُ الْمَاوَرْدِيُّ؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ الْمَالُ وَعَلَى الْأَوَّلِ لَوْ أَقَامَ بَيِّنَةً بَعْدَ عَفْوِهِ بِالْجِنَايَةِ الْمَذْكُورَةِ هَلْ يَثْبُتُ الْقِصَاصُ؛ لِأَنَّ الْعَفْوَ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ أَوْ لَا؟ لِأَنَّهُ أَسْقَطَ حَقَّهُ، لَمْ أَرَ مَنْ تَعَرَّضَ لَهُ، وَالظَّاهِرُ الْأَوَّلُ.
تَنْبِيهٌ: مَحَلُّ الْخِلَافِ إنْ أَنْشَأَ الدَّعْوَى وَالشَّهَادَةَ بَعْدَ الْعَفْوِ،
أَمَّا لَوْ ادَّعَى الْعَمْدَ وَأَقَامَ رَجُلًا وَامْرَأَتَيْنِ ثُمَّ عَفَا عَنْ الْقِصَاص عَلَى مَالٍ وَقَصَدَ الْحُكْمَ لَهُ بِتِلْكَ الشَّهَادَةِ لَمْ يُحْكَمْ لَهُ بِهَا قَطْعًا؛ لِأَنَّهَا غَيْرُ مَقْبُولَةٍ حِينَ أُقِيمَتْ فَلَمْ يَجُزْ الْعَمَلُ بِهَا، كَمَا لَوْ شَهِدَ صَبِيٌّ أَوْ عَبْدٌ بِشَيْءٍ ثُمَّ بَلَغَ الصَّبِيُّ أَوْ عَتَقَ الْعَبْدُ
(وَلَوْ عَفَا) عَنْ الْقِصَاصِ (لِيُقْبَلَ لِلْمَالِ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ) أَوْ رَجُلٌ وَيَمِينٌ (لَمْ يُقْبَلْ) فِي ذَلِكَ (فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّ الْعَفْوَ إنَّمَا يُعْتَبَرُ بَعْدَ ثُبُوتِ مُوجِبِ الْقِصَاصِ وَلَا يَثْبُتُ بِمَنْ ذُكِرَ،
وَالثَّانِي يُقْبَلُ لِأَنَّ الْقَصْدَ الْمَالُ
قَوْلُهُ: (وَلَوْ عَفَا إلَخْ) سَوَاءٌ قَبْلَ الدَّعْوَى أَوْ بَعْدَهَا وَالْخِلَافُ فِي الثَّانِيَةِ وَلَا يُقْبَلُ فِي الْأُولَى قَطْعًا وَفِي ابْنِ حَجَرٍ عَكْسُ ذَلِكَ، وَتَبِعَهُ شَيْخُنَا فِي شَرْحِهِ وَلَعَلَّهُ سَهْوًا.
قَوْلُهُ: (لَمْ يُقْبَلْ) نَعَمْ يَثْبُتُ بِذَلِكَ لَوْثٌ فَلَهُ الْحَلِفُ مَعَهُ.
قَوْلُهُ: (لِأَنَّ الْعَفْوَ إلَخْ) وَبِهَذَا فَارَقَ السَّرِقَةَ فَإِنَّهُمَا يَثْبُتَانِ فِيهَا مَعًا وَلَوْ أَقَامَ بَعْدَ هَذَا الْعَفْوِ رَجُلَيْنِ قُبِلَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (لِأَنَّ الْعَفْوَ إلَخْ) مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْوَاجِبَ الْقَوَدُ عَيْنًا
أَمَّا لَوْ قُلْنَا الْوَاجِبُ أَحَدُهُمَا لَا بِعَيْنِهِ فَبِالْعَفْوِ يَكُونُ الْوَاجِبُ الْمَالَ فَتُقْبَلُ الشَّهَادَةُ وَلِذَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ إنَّ الثَّانِي مُفَرَّعٌ عَلَى هَذَا
قال: (ولو عفا عن القصاص ليقبل للمال رجل وامرأتان) ،
وكذا شاهد ويمين) .. لم يقبل في الأصح)؛ لأنها لا تثبت المال إلا بثبوت القود، وهذا هو المنصوص، ومنهم من قطع به.
والثاني: يقبل؛ لأن المقصود المال.
ومحل الخلاف: إذا أنشأ الدعوى والشهادة بعد العفو،
أما لو ادعى العمد وأقام رجلًا وامرأتين ثم عفا عن القصاص على مال وقصد الحكم له بتلك الشهادة .. لم يحكم له بها قطعًا؛ لأنها غير مقبولة حن أقيمت فلم يجز العمل بها، كما إذا شهد الصبي بشيء ثم بلغ، أو العبد ثم عتق.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.