ولا تقبل شهادة العاقلة بفسق شهود قتل يحملونه
الشروح عليها
(وَلَا تُقْبَلُ) (شَهَادَةُ الْعَاقِلَةِ بِفِسْقِ شُهُودِ قَتْلٍ) أَوْ نَحْوِهِ (يَحْمِلُونَهُ) أَوْ بِتَزْكِيَةِ شُهُودِ الْفِسْقِ؛ لِأَنَّهُمْ يَدْفَعُونَ بِذَلِكَ ضَرَرَ تَحَمُّلِهِمْ،
وَكَذَا إنْ لَمْ يَحْمِلُوهُ لِفَقْرِهِمْ لَا لِكَوْنِ الْأَقْرَبِينَ يَفُونَ بِالْوَاجِبِ؛ لِأَنَّ الْغِنَى مُتَوَقَّعٌ فِي الْفَقْرِ،
بِخِلَافِ مَوْتِ الْقَرِيبِ، أَمَّا قَتْلٌ لَا يَحْمِلُونَهُ كَبَيِّنَةٍ بِإِقْرَارِهِ أَوْ بِأَنَّهُ قَتَلَ عَمْدًا فَتُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ بِنَحْوِ فِسْقِهِمْ لِانْتِفَاءِ التُّهْمَةِ
(قَوْلُهُ: وَكَذَا إنْ لَمْ يَحْمِلُوهُ لِفَقْرِهِمْ) أَيْ لَا يُقْبَلُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْعَاقِلَةِ بِفِسْقِ شُهُودِ قَتْلٍ) أَوْ نَحْوِهِ (يَحْمِلُونَهُ) أَوْ بِتَزْكِيَةِ شُهُودِ الْفِسْقِ لِدَفْعِهِمْ بِذَلِكَ الْغُرْمِ عَنْ أَنْفُسِهِمْ
وَكَذَا إنْ لَمْ يَحْمِلُوهُ لِفَقْرِهِمْ لَا لِكَوْنِ الْأَقْرَبِينَ يَفُونَ بِالْوَاجِبِ لِأَنَّ الْغَنِيَّ قَرِيبٌ فِي الْفَقِيرِ
بِخِلَافِ الْمَوْتِ وَلَا نَظَرَ إلَى تَحَمُّلِ الْبَعِيدِ لِفَقْرِ غَيْرِهِ؛ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ كَثِيرًا يُقَرِّبُ غِنَى نَفْسِهِ وَيُعْرِضُ عَنْ أَمْرِ غَيْرِهِ غِنًى وَفَقْرًا فَالتُّهْمَةُ الْمَبْنِيَّةُ عَلَى تَقْدِيرِ غِنَى نَفْسِهِ أَظْهَرُ مِنْ التُّهْمَةِ الْمَبْنِيَّةِ عَلَى فَقْرِ غَيْرِهِ الْغَنِيِّ
أَمَّا قَتْلٌ لَا يَحْمِلُونَهُ كَبَيِّنَةٍ بِإِقْرَارِهِ أَوْ بِأَنَّهُ قَتَلَ عَمْدًا فَتُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ بِنَحْوِ فِسْقِهِمْ إذْ لَا تُهْمَةَ
(قَوْلُهُ: أَوْ نَحْوِهِ) أَيْ كَقَطْعِ طَرَفٍ خَطَأً أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ اهـ مُغْنِي وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الضَّمِيرَ لِلْفِسْقِ
(قَوْلُهُ: وَكَذَا إنْ لَمْ يَحْمِلُوهُ لِفَقْرِهِمْ) أَيْ لَا تُقْبَلُ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْمَوْتِ) أَيْ مَوْتِ الْقَرِيبِ.
(قَوْلُهُ: كَبَيِّنَةٍ بِإِقْرَارِهِ) أَيْ كَشَهَادَةِ الْعَاقِلَةِ بِفِسْقِ بَيِّنَةِ إقْرَارِهِ بِالْقَتْلِ الْعَمْدِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: إذْ لَا تُهْمَةَ) أَيْ إذْ لَا تَحَمُّلَ فِيهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَكَذَا إنْ لَمْ يَحْمِلُوهُ لِفَقْرِهِمْ لَا لِكَوْنِ الْأَقْرَبِينَ إلَخْ) بَقِيَ مَا لَوْ كَانَ الْأَبْعَدُونَ أَغْنِيَاءَ وَالْأَقْرَبُونَ فُقَرَاءَ فَهَلْ تُرَدُّ شَهَادَةُ الْأَبْعَدِينَ لِأَنَّهُمْ الْمُتَحَمِّلُونَ بِاعْتِبَارِ وَقْتِ الشَّهَادَةِ أَوْ لَا لِاحْتِمَالِ غِنَى الْأَقْرَبِينَ بَعْدَهُ وَقَضِيَّةُ عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ الْأَوَّلُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْعَاقِلَةِ بِفِسْقِ شُهُودِ قَتْلٍ) أَوْ قَطْعِ طَرَفٍ خَطَأً أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ (يَحْمِلُونَهُ) وَقْتَ الشَّهَادَةِ لِأَنَّهُمْ يَدْفَعُونَ عَنْ أَنْفُسِهِمْ الْغُرْمَ،
فَإِنْ كَانُوا لَا يَحْمِلُونَهَا وَقْتَ الشَّهَادَة نُظِرَتْ،
فَإِنْ كَانُوا مِنْ فُقَرَاءِ الْعَاقِلَةِ فَالنَّصُّ رَدَّهَا أَيْضًا، أَوْ مِنْ أَبَادِعِهِمْ وَفِي الْأَقْرَبِينَ وَفَاءً بِالْوَاجِبِ فَالنَّصُّ قَبُولُهَا، وَالْفَرْقُ أَنَّ الْمَالَ غَادٍ وَرَائِحٌ، وَالْغِنَى غَيْرُ مُسْتَبْعَدٍ فَتَحَصَّلَ التُّهْمَةُ، وَمَوْتُ الْقَرِيبِ كَالْمُسْتَبْعَدِ فِي الِاعْتِقَادِ فَلَا تَتَحَقَّقُ التُّهْمَةُ بِمِثْلِهِ، وَاحْتَرَزَ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ قَتْلٍ يَحْمِلُونَهُ عَمَّا لَوْ شَهِدُوا بِفِسْقِ بَيِّنَةِ الْقَتْلِ الْعَمْدِ وَبَيِّنَةِ الْإِقْرَارِ بِالْقَتْلِ فَإِنَّهَا مَقْبُولَةٌ لِعَدَمِ التُّهْمَةِ، إذْ لَا تَحَمُّلَ.
تَنْبِيهٌ: لَوْ قَالَ: وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْعَاقِلَةِ بِفِسْقِ شُهُودِ مَا تَحْمِلُهُ لِيَدْخُلَ مَا قَدَّرْتُهُ فِي كَلَامِهِ لَكَانَ أَوْلَى.
وَاعْلَمْ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي الشَّهَادَةِ السَّلَامَةُ مِنْ التَّكَاذُبِ
(وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْعَاقِلَةِ بِفِسْقِ شُهُودِ قَتْلٍ يَحْمِلُونَهُ) مِنْ خَطَإٍ أَوْ شِبْهِ عَمْدٍ لِأَنَّهُمْ مُتَّهَمُونَ بِدَفْعِ التَّحَمُّلِ عَنْ أَنْفُسِهِمْ
بِخِلَافِ بَيِّنَةِ إقْرَارٍ بِذَلِكَ أَوْ بَيِّنَةِ عَمْدٍ
قَوْلُهُ: (الْعَاقِلَةِ) أَيْ الَّذِينَ هُمْ فِي مَحَلِّ التَّحَمُّلِ وَلَوْ فُقَرَاءَ لِأَنَّ الْغِنَى مُتَوَقَّعٌ كُلَّ وَقْتٍ كَالْوِلَايَةِ
بِخِلَافِ الْأَبْعَدِ إذَا وَفَّى الْأَقْرَبُ لِبُعْدِ تَوَقُّعِ الْمَوْتِ كَذَا قَالُوا هُنَا، وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا قَالُوهُ فِي عَدَمِ صِحَّةِ رَهْنِ الْمُدَبَّرِ وَعَلَّلُوهُ بِقُرْبِ الْمَوْتِ فَرَاجِعْهُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لأن المريض محجور عليه بحق الوارث والوارث صاحب حق في المال قال: (ولا تقبل شهادة العاقلة بفسق شهود قتل يحملونه) ، وهو الخطأ وشبه العمد؛ لأنهم يدفعون عن أنفسهم الغرم.
فو كان الشاهدان من فقراء العاقلة .. فالنص: أنه لا تقبل شهادتهما أيضًا.
ولو كانا من الأباعد وفي عدد الأقربين وفاء بالواجب .. فالنص: قبول شهادتهما، فقيل: قولان،
والمذهب: تقريرهما. والفرق: أن المال غاد ورائح فالغنى غير مستبعد فتحصل التهمة، وموت القريب كالمستبعد في الاعتقاد فلا تتحقق فيه تهمة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.