ولو أقاموا حدا وأخذوا زكاة وجزية وخراجا وفرقوا سهم المرتزقة على جندهم صح
الشروح عليها
(وَلَوْ) (أَقَامُوا حَدًّا) أَوْ تَعْزِيرًا (أَوْ أَخَذُوا زَكَاةً وَجِزْيَةً وَخَرَاجًا وَفَرَّقُوا سَهْمَ الْمُرْتَزِقَةِ عَلَى جُنْدِهِمْ) صَحَّ لِاعْتِقَادِهِمْ التَّأْوِيلَ الْمُحْتَمَلَ فَأَشْبَهَ الْحُكْمَ بِالِاجْتِهَادِ،
وَلِمَا فِي عَدَمِ الِاعْتِدَادِ بِهِ مِنْ الْإِضْرَارِ بِالرَّعِيَّةِ وَلِأَنَّ جُنْدَهُمْ مِنْ جُنْدِ الْإِسْلَامِ، وَرُعْبُ الْكُفَّارُ قَائِمٌ بِهِمْ، وَسَوَاءٌ أَكَانَتْ الزَّكَاةُ مُعَجَّلَةً أَمْ لَا اسْتَمَرَّتْ شَوْكَتُهُمْ إلَى وُجُوبِهَا أَمْ لَا كَمَا اقْتَضَاهُ تَعْلِيلُ الْأَصْحَابِ الْمَارُّ، وَقِيَاسُهُمْ عَلَى أَهْلِ الْعَدْلِ مَمْنُوعٌ خِلَافًا لِلْبُلْقِينِيِّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَقِيَاسُهُمْ عَلَى أَهْلِ الْعَدْلِ) أَيْ فِي أَنَّهُ يُشْتَرَطُ بَقَاءُ شَوْكَتِهِمْ إلَى وَقْتِ الْوُجُوبِ وَإِلَّا فَلَا يُعْتَدُّ بِمَا قَبَضُوهُ لِعَدَمِ تَأَهُّلِهِمْ وَقْتَ الْوُجُوبِ لِقَبْضِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ أَقَامُوا حَدًّا) أَوْ تَعْزِيرًا (وَأَخَذُوا زَكَاةً وَجِزْيَةً وَخَرَاجًا وَفَرَّقُوا سَهْم الْمُرْتَزِقَةِ عَلَى جُنْدِهِمْ صَحَّ) فَنَفَّذَهُ إذَا عَادَ إلَيْنَا مَا اسْتَوْلُوا عَلَيْهِ وَفَعَلُوا فِيهِ ذَلِكَ تَأَسِّيًا بِعَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ لِئَلَّا يُضِرَّ بِالرَّعِيَّةِ؛ وَلِأَنَّ جُنْدَهُمْ مِنْ جُنْدِ الْإِسْلَامِ وَرُعْبُ الْكُفَّارِ قَائِمٌ بِهِمْ وَبَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ أَنَّ مَحَلَّهُ إذَا كَانَ فَاعِلُ ذَلِكَ هُوَ مُطَاعُهُمْ لَا آحَادُهُمْ وَلَا فِرْقَةٌ مَنَعَتْ وَاجِبًا عَلَيْهَا مِنْ غَيْرِ خُرُوجٍ وَفِي زَكَاةٍ غَيْرِ مُعَجَّلَةٍ وَمُعَجَّلَةٍ اسْتَمَرَّتْ شَوْكَتُهُمْ لِدُخُولِ وَقْتِهَا وَإِلَّا لَمْ يُعْتَدَّ بِقَبْضِهِمْ لَهَا؛
لِأَنَّهُمْ عِنْدَ الْوُجُوبِ غَيْرُ مُتَأَهِّلِينَ لِلْأَخْذِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَوْ تَعْزِيرًا) إلَى قَوْلِهِ وَبَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ تَأَسِّيًا إلَى لِئَلَّا يَضُرَّ
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَأَخَذُوا) فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي أَوْ بَدَلُ الْوَاوِ
(قَوْلُهُ: فَنُنَفِّذُهُ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَا فُرْقَةَ إلَى وَفِي زَكَاةٍ
(قَوْلُهُ: لِئَلَّا يُضِرَّ) الْأَوْلَى وَلِئَلَّا إلَخْ بِالْعَطْفِ كَمَا فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَبَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ أَنَّ مَحَلَّهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي
أَمَّا إذَا أَقَامَ الْحَدَّ غَيْرُ وُلَاتِهِمْ فَإِنَّهُ لَا يُعْتَدُّ بِهِ وَمَحَلُّ الِاعْتِدَادِ بِهِ فِي الزَّكَاةِ كَمَا قَالَ الْبُلْقِينِيُّ إذَا كَانَتْ غَيْرَ مُعَجَّلَةٍ أَوْ مُعَجَّلَةً لَكِنْ اسْتَمَرَّتْ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَلَا فِرْقَةٌ مَنَعَتْ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ هَؤُلَاءِ لَيْسُوا بُغَاةً فَهُمْ خَارِجُونَ مِنْ أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ وَفِيهِ نَظَرٌ يَظْهَرُ بِمُرَاجَعَةِ تَعْرِيفِ الْبُغَاةِ وَتَقْسِيمِهَا فِيهِ إلَى قِسْمَيْنِ
(قَوْلُهُ: وَفِي زَكَاةٍ غَيْرِ مُعَجَّلَةٍ إلَخْ) خِلَافُ النِّهَايَةِ وَسَوَاءٌ أَكَانَتْ الزَّكَاةُ مُعَجَّلَةً أَمْ لَا اسْتَمَرَّتْ شَوْكَتُهُمْ إلَى وُجُوبِهَا أَمْ لَا كَمَا اقْتَضَاهُ تَعْلِيلُ الْأَصْحَابِ الْمَارِّ وَقِيَاسُهُمْ عَلَى أَهْلِ الْعَدْلِ مَمْنُوعٌ خِلَافًا لِلْبُلْقِينِيِّ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَفِي زَكَاةٍ غَيْرِ مُعَجَّلَةٍ إلَخْ) وَسَوَاءٌ كَانَتْ الزَّكَاةُ مُعَجَّلَةً أَمْ لَا اسْتَمَرَّتْ شَوْكَتُهُمْ إلَى وُجُوبِهَا أَمْ لَا كَمَا اقْتَضَاهُ تَعْلِيلُ الْأَصْحَابِ الْمَارِّ وَقِيَاسُهُمْ عَلَى أَهْلِ الْعَدْلِ مَمْنُوعٌ خِلَافًا لِلْبُلْقِينِيِّ م ر
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ) اسْتَوْلَى الْبُغَاةُ عَلَى بَلَدٍ وَ (أَقَامُوا) أَيْ وُلَاةُ أُمُورِهِمْ (حَدًّا) عَلَى مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ (وَأَخَذُوا زَكَاةً) مِنْ أَهْلِهَا (وَخَرَاجًا) مِنْ أَرْضٍ خَرَاجِيَّةٍ (وَجِزْيَةً) مِنْ أَهْلِ ذِمَّةٍ (وَفَرَّقُوا سَهْمَ الْمُرْتَزِقَةِ) مِنْ الْفَيْءِ (عَلَى جُنْدِهِمْ صَحَّ) مَا فَعَلُوهُ فِي الْبَلَدِ الَّذِي اسْتَوْلَوْا عَلَيْهِ تَأَسِّيًا بِعَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -، وَلِأَنَّ فِي إعَادَةِ الْمُطَالَبَةِ إضْرَارًا بِأَهْلِ الْبَلَدِ،
أَمَّا إذَا أَقَامَ الْحَدَّ غَيْرُ وُلَاتِهِمْ فَإِنَّهُ لَا يُعْتَدُّ بِهِ، وَمَحَلُّ الِاعْتِدَادِ بِهِ فِي الزَّكَاةِ كَمَا قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: إذَا كَانَتْ غَيْرَ مُعَجَّلَةٍ، أَوْ كَانَتْ مُعَجَّلَةً لَكِنْ اسْتَمَرَّتْ شَوْكَتُهُمْ حَتَّى وَجَبَتْ،
فَلَوْ زَالَتْ شَوْكَتُهُمْ قَبْلَ الْوُجُوبِ لَمْ يَقَعْ مَا عَجَّلُوهُ مَوْقِعَهُ؛ لِأَنَّ وَقْتَ الْوُجُوبِ لَمْ يَكُونُوا أَهْلًا لِلْأَخْذِ. قَالَ: وَلَمْ أَرَ مَنْ تَعَرَّضَ لِذَلِكَ، وَقَدْ أَشَارَ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - إلَيْهِ بِقَوْلِهِ بِصَدَقَةٍ عَامَّةٍ
(وَلَوْ أَقَامُوا حَدًّا وَأَخَذُوا زَكَاةً وَجِزْيَةً وَخَرَاجًا وَفَرَّقُوا سَهْمَ الْمُرْتَزِقَةِ عَلَى جُنْدِهِمْ صَحَّ) مَا فَعَلُوهُ فِي الْبَلَدِ الَّذِي اسْتَوْلَوْا عَلَيْهِ فَإِذَا عَادَ إلَيْنَا لَا يُلْغَى فِعْلُهُمْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَلَوْ أَقَامُوا حَدًّا) أَوْ تَعْزِيرًا
قَوْلُهُ: (وَأَخَذُوا زَكَاةً) وَلَوْ مُعَجَّلَةً وَإِنْ زَالَتْ شَوْكَتُهُمْ قَبْلَ وَقْتِهَا.
قَوْلُهُ: (صَحَّ مَا فَعَلُوهُ) إنْ كَانَ مِنْ مُطَاعِهِمْ وَإِلَّا فَلَا.
قَوْلُهُ: (فِي الْبَلَدِ) لَيْسَ قَيْدًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَلَوْ أَقَامُوا إلَخْ) أَيْ إذَا كَانَ الْمُقِيمُ لِذَلِكَ وُلَاةَ أُمُورِهِمْ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ولو أقاموا حدًا وأخذوا زكاة وجزية وخراجًا وفرقوا سهم المرتزقة على جندهم .. صح) ؛ لأن في إعادة المطالبة بذلك إضرارًا بأهل البلد، ولأن عليًا رضي الله عنه فعل كذلك في أهل البصرة، ولأنهم أخذوا بتأويل سائغ، فأشبه حكم الحاكم بالاجتهاد ولا ينقضه آخر، ولأنهم قد يقيمون على البلاد سنين كثيرة ففي عدم الاعتداد إضرار بالرعايا،
فإن عاد البلد إلى أهل العدل .. لم يطالبوا بشيء من ذلك.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.