ولو ارتد فجن لم يقتل في جنونه
الشروح عليها
(وَلَوْ ارْتَدَّ فَجُنَّ) أُمْهِلَ احْتِيَاطًا؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَعْقِلُ وَيَعُودُ إلَى الْإِسْلَامِ وَ (لَمْ يُقْتَلْ فِي جُنُونِهِ) وُجُوبًا
وَقِيلَ نَدْبًا، وَعَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا لَا شَيْءَ عَلَى قَاتِلِهِ سِوَى التَّعْزِيرِ لِتَفْوِيتِهِ الِاسْتِنَابَةَ الْوَاجِبَةَ، وَخَرَجَ بِالْفَاءِ مَا لَوْ تَرَاخَى الْجُنُونُ عَنْ الرِّدَّةِ وَاسْتُتِيبَ فَلَمْ يَتُبْ ثُمَّ جُنَّ فَإِنَّهُ يُقْتَلُ حَتْمًا
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ ارْتَدَّ فَجُنَّ) أُمْهِلَ احْتِيَاطًا؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَعْقِلُ وَيَعُودُ لِلْإِسْلَامِ وَ (لَمْ يُقْتَلْ فِي جُنُونِهِ) نَدْبًا عَلَى مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمَا
وَقِيلَ وُجُوبًا وَاعْتَمَدَهُ جَمْعٌ لِوُجُوبِ الِاسْتِتَابَةِ الْمُسْتَلْزِمِ لِوُجُوبِ التَّأْخِيرِ إلَى الْإِفَاقَةِ وَعَلَيْهِمَا لَا شَيْءَ عَلَى قَاتِلِهِ غَيْرُ التَّعْزِيرِ لِافْتِيَاتِهِ عَلَى الْإِمَامِ وَلِتَفْوِيتِهِ الِاسْتِتَابَةَ الْوَاجِبَةَ وَخَرَجَ بِالْفَاءِ مَا لَوْ تَرَاخَى الْجُنُونُ عَنْ الرِّدَّةِ وَاسْتُتِيبَ فَلَمْ يَتُبْ ثُمَّ جُنَّ فَإِنَّهُ لَا يَأْتِي فِيهِ وُجُوبُ التَّأْخِيرِ عَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي .
(قَوْلُهُ: وَقِيلَ وُجُوبًا) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي
وَكَذَا النِّهَايَةُ عِبَارَتُهُ وُجُوبًا وَقِيلَ نَدْبًا اهـ.
(قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِمَا) أَيْ قَوْلَيْ الْوُجُوبِ وَالنَّدْبِ إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ: لَا شَيْءَ عَلَى قَاتِلِهِ إلَخْ) قَدْ يُشْكِلُ التَّعْزِيرُ عَلَى الْأَوَّلِ اهـ سم
(قَوْلُهُ: لِافْتِيَاتِهِ عَلَى الْإِمَامِ) لَوْ أَعْرَضَ الْإِمَامُ وَنُوَّابُهُ عَنْ قَتْلِهِ رَأْسًا بِحَيْثُ أَيِسَ مِنْ تَعَاطِيهِمْ ذَلِكَ وَأَمْرِهِمْ بِهِ فَهَلْ يَسُوغُ قَتْلُهُ لِلْآحَادِ أَوْ يَجِبُ اُ هـ سم أَقُولُ الْقَلْبُ إلَى الْأَوَّلِ أَمْيَلُ وَمَعْلُومٌ أَنَّ كُلًّا مِنْ الِاحْتِمَالَيْنِ مَشْرُوطٌ بِعَدَمِ خَوْفِ الْفِتْنَةِ
(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ لَا يَأْتِي فِيهِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنَّهُ يَجُوزُ قَتْلُهُ اهـ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ فَإِنَّهُ يُقْتَلُ حَتْمًا اهـ
(قَوْلُهُ: لِوُجُوبِ الِاسْتِتَابَةِ الْمُسْتَلْزِمِ لِوُجُوبِ التَّأْخِيرِ إلَخْ) عَلَى الْأَوَّلِ يُجَابُ بِأَنَّ مَحَلَّ وُجُوبِ الِاسْتِتَابَةِ إذَا أَمْكَنَتْ فِي الْحَالِ
(قَوْلُهُ: لَا شَيْءَ عَلَى قَاتِلِهِ غَيْرِ التَّعْزِيرِ) قَدْ يُشْكِلُ التَّعْزِيرُ عَلَى الْأَوَّلِ لِافْتِيَاتِهِ عَلَى الْإِمَامِ لَوْ أَعْرَضَ الْإِمَامُ وَنُوَّابُهُ عَنْ قَتْلِهِ رَأْسًا بِحَيْثُ أَيِسَ مِنْ تَعَاطِيهِمْ ذَلِكَ وَأَمْرِهِمْ بِهِ فَهَلْ يَسُوغُ قَتْلُهُ لِلْآحَادِ أَوْ يَجِبُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ ارْتَدَّ) وَلَمْ يُسْتَتَبْ (فَجُنَّ لَمْ يُقْتَلْ فِي جُنُونِهِ) لِأَنَّهُ قَدْ يَعْقِلُ وَيَعُودُ إلَى الْإِسْلَامِ،
فَإِنْ قُتِلَ مَجْنُونًا لَمْ يَجِبْ عَلَى قَاتِلِهِ شَيْءٌ كَمَا نَقَلَاهُ عَنْ التَّهْذِيبِ وَأَقَرَّاهُ، وَقَضِيَّةُ هَذَا أَنَّ التَّأْخِيرَ مُسْتَحَبٌّ. قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَهُوَ غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ،
فَإِنَّ تَصْحِيحَ وُجُوبِ التَّوْبَةِ يَنْفِيهِ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَظَاهِرُ نَصِّ الْأُمِّ يَقْتَضِي وُجُوبَ التَّأْخِيرِ وَهُوَ الْوَجْهُ اهـ.
وَعَلَى هَذَا يُعَزَّرُ قَاتِلُهُ لِتَفْوِيتِهِ الِاسْتِتَابَةَ الْوَاجِبَةَ، وَيُحْمَلُ قَوْلُ الْمُهَذَّبِ لَمْ يَجِبْ شَيْءٌ: أَيْ مِنْ قِصَاصٍ أَوْدِيَةٍ.
تَنْبِيهٌ: أَشَارَ الْمُصَنِّفُ بِالتَّعْبِيرِ بِالْفَاءِ إلَى تَعَقُّبِ الْجُنُونِ لِلِاحْتِرَازِ عَمَّا إذَا ارْتَدَّ وَاسْتُتِيبَ فَلَمْ يَتُبْ، ثُمَّ جُنَّ فَإِنَّهُ يَجُوزُ قَتْلُهُ فِي حَالِ جُنُونِهِ،
وَلَوْ أَقَرَّ بِمَا يُوجِبُ حَدَّ اللَّهِ تَعَالَى، ثُمَّ جُنَّ لَا يُقَامُ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ احْتِيَاطًا لِأَنَّهُ قَدْ يَرْجِعُ عَنْ الْإِقْرَارِ،
فَلَوْ اُسْتُوْفِيَ مِنْهُ حِينَئِذٍ لَمْ يَجِبْ فِيهِ شَيْءٌ
بِخِلَافِ مَا لَوْ ثَبَتَ بِبَيِّنَةٍ أَوْ أَقَرَّ بِقَذْفٍ، أَوْ قِصَاصٍ، ثُمَّ جُنَّ فَإِنَّهُ يُسْتَوْفَى مِنْهُ فِي جُنُونِهِ لِأَنَّهُ لَا يَسْقُطُ بِرُجُوعِهِ.
(وَلَوْ ارْتَدَّ فَجُنَّ لَمْ يُقْتَلْ فِي جُنُونِهِ) لِأَنَّهُ قَدْ يَعْقِلُ وَيَعُودُ إلَى الْإِسْلَامِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (فَجُنَّ) أَفَادَ بِالْفَاءِ أَنَّ الْجُنُونَ لَمْ يَتَأَخَّرْ عَنْ الرِّدَّةِ، وَإِلَّا بِأَنْ طُولِبَ وَامْتَنَعَ قَبْلَ جُنُونِهِ فَيُقْتَلُ فِيهِ حَتْمًا.
قَوْلُهُ: (لَمْ يُقْتَلْ) أَيْ لَا يَجُوزُ قَتْلُهُ وَلَا ضَمَانَ عَلَى قَاتِلِهِ وَإِنْ أَثِمَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ولو ارتد فجن .. لم يقتل في جنونه) ؛ لأنه إذا عقل ربما عاد إلى الإسلام،
وكذا إذا أقر بما يوجب حدًا ثم جن .. لا يقام عليه؛ لأنه قد يرجع عن الإقرار،
بخلاف ما لو أقر بقصاص أو حد قذف ثم جن؛ فإنه يستوفى منه في جنونه؛ لأنه لا يسقط برجوعه، لكن هذا التأخير للاحتياط، حتى لو قتل أو حد في الجنون .. لم يجب على القاتل شيء.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.