والمذهب صحة ردة السكران وإسلامه
الشروح عليها
(وَالْمَذْهَبُ صِحَّةُ رِدَّةِ السَّكْرَانِ) الْمُتَعَدِّي بِسُكْرِهِ كَطَلَاقِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُكَلَّفًا تَغْلِيظًا عَلَيْهِ، وَقَدْ اتَّفَقَ الصَّحَابَةُ عَلَى مُؤَاخَذَتِهِ بِالْقَذْفِ فَدَلَّ عَلَى اعْتِبَارِ أَقْوَالِهِ،
وَفِي قَوْلٍ لَا تَصِحُّ رِدَّتُهُ. وَقَطَعَ بَعْضُهُمْ بِصِحَّتِهَا،
وَفِي قَوْلٍ يَصِحُّ إسْلَامُهُ وَإِنْ صَحَّتْ رِدَّتُهُ، وَقَطَعَ بَعْضُهُمْ بِعَدَمِ صِحَّةِ إسْلَامِهِ، وَالْأَفْضَلُ تَأْخِيرُ اسْتِتَابَتِهِ لِإِفَاقَتِهِ لِيَأْتِيَ بِإِسْلَامٍ مُجْمَعٍ عَلَى صِحَّتِهِ، وَتَأْخِيرُ الِاسْتِتَابَةِ الْوَاجِبَةِ لِمِثْلِ هَذَا الْقَدْرِ مَعَ قَصْرِ مُدَّةِ السُّكْرِ غَالِبًا غَيْرُ بَعِيدٍ، وَمَرَّ آخِرَ الْوَكَالَةِ اغْتِفَارُ تَأْخِيرِ الرِّدَّةِ لِلْغَاصِبِ لِأَجْلِ الْإِشْهَادِ مَعَ وُجُوبِ الرَّدِّ فَوْرًا فَهَذَا أَوْلَى،
أَمَّا غَيْرُ الْمُتَعَدِّي بِسُكْرِهِ فَلَا تَصِحُّ رِدَّتُهُ كَالْمَجْنُونِ (وَإِسْلَامُهُ) سَوَاءٌ ارْتَدَّ فِي سُكْرِهِ أَمْ قَبْلَهُ لِمَا تَقَرَّرَ مِنْ الِاعْتِدَادِ بِأَقْوَالِهِ كَالصَّاحِي فَلَا يَحْتَاجُ لِتَجْدِيدِهِ بَعْدَ إفَاقَتِهِ، وَالنَّصُّ عَلَى عَرْضِ الْإِسْلَامِ عَلَيْهِ بَعْدَهَا مَحْمُولٌ عَلَى نَدْبِهِ،
فَإِنْ عَرَضَ عَلَيْهِ فَوَصَفَ الْكُفْرَ فَكَافِرٌ مِنْ الْآنَ لِصِحَّةِ إسْلَامِهِ
(قَوْلُهُ: سَوَاءٌ ارْتَدَّ فِي سُكْرِهِ أَوْ قَبْلَهُ) ثُمَّ مَا تَقَرَّرَ مِنْ صِحَّةِ إسْلَامِ السَّكْرَانِ الْمُتَعَدِّي إذَا وَقَعَ سُكْرُهُ فِي رِدَّتِهِ هَلْ يَجْرِي مِثْلُهُ فِي الْكَافِرِ الْأَصْلِيِّ إذَا سَكِرَ ثُمَّ أَسْلَمَ أَوْ بَاعَ أَوْ طَلَّقَ فَتَحْكُمُ بِنُفُوذِ ذَلِكَ مِنْهُ لِتَعُدِّيهِ بِالسُّكْرِ أَوْ لَا؛ لِأَنَّا نُقِرُّهُ عَلَى شُرْبِهِ الْمُسْكِرَ بِمَعْنَى أَنَّا لَا نُقِيمُ عَلَيْهِ الْحَدَّ وَلَا نَتَعَرَّضُ لَهُ إذَا لَمْ يُظْهِرْ شُرْبَهَا،
بِخِلَافِ مَا لَوْ أَظْهَرَ شُرْبَهَا، فَإِنَّا نَمْنَعُهُ مِنْ التَّظَاهُرِ بِذَلِكَ بِالتَّعْزِيرِ وَنَحْوِهِ فِيهِ نَظَرٌ، وَإِطْلَاقُهُمْ يَقْتَضِي تَرْجِيحَ الْأَوَّلِ، وَيُوَجَّهُ بِأَنَّا إنَّمَا لَمْ نَتَعَرَّضْ لَهُمْ لِعَدَمِ اعْتِقَادِهِمْ حُرْمَتَهُ، وَعَدَمُ اعْتِقَادِهِمْ ذَلِكَ لَا يُنَافِي أَنَّهُمْ مُكَلَّفُونَ بِعَدَمِ الشُّرْبِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُمْ مُخَاطَبُونَ بِفُرُوعِ الشَّرِيعَةِ
(قَوْلُهُ: بَعْدَهَا) أَيْ الْإِفَاقَةِ
(قَوْلُهُ: وَفِي قَوْلٍ لَا تَصِحُّ رِدَّتُهُ إلَخْ.) هَذَا مَحَلُّهُ بَعْدَ قَوْلِهِ الْآتِي، وَإِسْلَامِهِ
(قَوْلُهُ: وَالْأَفْضَلُ تَأْخِيرُ اسْتِتَابَتِهِ) هَلَّا كَانَ الْأَفْضَلُ تَعْجِيلَ اسْتِتَابَتِهِ ثُمَّ اسْتِتَابَتُهُ أَيْضًا بَعْدَ ثُمَّ رَأَيْت حَجّ بَحَثَ هَذَا قَوْلُهُ: فَإِنْ عَرَضَ) الْأَوْلَى حَذْفُ إنْ وَلَيْسَ هُوَ فِي التُّحْفَةِ
(وَالْمَذْهَبُ صِحَّةُ رِدَّةِ السَّكْرَانِ) الْمُتَعَدِّي بِسُكْرِهِ،
وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُكَلَّفٍ كَطَلَاقِهِ تَغْلِيظًا عَلَيْهِ وَقَدْ اتَّفَقَ الصَّحَابَةُ - رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ - عَلَى مُؤَاخَذَتِهِ بِالْقَذْفِ، وَهُوَ دَلِيلٌ عَلَى اعْتِبَارِ أَقْوَالِهِ
وَيُسَنُّ تَأْخِيرُ اسْتِتَابَتِهِ لِإِفَاقَتِهِ، وَإِنْ صَحَّ إسْلَامُهُ فِي السُّكْرِ لِيَأْتِيَ بِإِسْلَامٍ مُجْمَعٍ عَلَى صِحَّتِهِ وَتَأْخِيرُ الِاسْتِتَابَةِ الْوَاجِبَةِ لِمِثْلِ هَذَا الْعُذْرِ مَعَ قِصَرِ مُدَّةِ السُّكْرِ غَالِبًا غَيْرُ بَعِيدٍ كَذَا قَالُوهُ وَأَوْلَى مِنْهُ اسْتِتَابَتُهُ فِي حَالِ سُكْرِهِ لِاحْتِمَالِ مَوْتِهِ فِيهِ ثُمَّ بَعْدَ إفَاقَتِهِ خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَنْ مَنَعَهَا فِيهِ وَمِنْ ثَمَّ لَمْ تَجِبْ إلَّا بَعْدَ إفَاقَتِهِ وَمَرَّ آخِرَ الْوَكَالَةِ أَنَّهُ يُغْتَفَرُ لِلْغَاصِبِ مَعَ وُجُوبِ الرَّدِّ عَلَيْهِ فَوْرًا التَّأْخِيرُ لِلْإِشْهَادِ فَهَذَا أَوْلَى فَإِنْ قُتِلَ فِي سُكْرِهِ فَلَا شَيْءَ فِيهِ
أَمَّا غَيْرُ الْمُتَعَدِّي بِسُكْرِهِ فَلَا تَصِحُّ رِدَّتُهُ كَالْمَجْنُونِ (وَإِسْلَامُهُ) سَوَاءٌ ارْتَدَّ فِي سُكْرِهِ أَمْ قَبْلَهُ لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّهُ بِأَقْوَالِهِ كَالصَّاحِي فَلَا يَحْتَاجُ لِتَجْدِيدِهِ بَعْدَ الْإِفَاقَةِ وَالنَّصُّ عَلَى عَرْضِ الْإِسْلَامِ عَلَيْهِ بَعْدَهَا يُحْمَلُ عَلَى النَّدْبِ وَإِذَا عُرِضَ عَلَيْهِ فَوَصَفَ الْكُفْرَ فَهُوَ كَافِرٌ مِنْ الْآنِ لِصِحَّةِ إسْلَامِهِ .
(قَوْلُهُ: الْمُتَعَدِّي) إلَى قَوْلِهِ وَجَرْيًا عَلَيْهِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ كَذَا قَالُوهُ إلَى وَمَرَّ وَقَوْلَهُ وَخَطَرُ أَمْرِ الرِّدَّةِ إلَى وَمِنْ ثَمَّ
(قَوْلُهُ: الْمُتَعَدِّي) إلَى قَوْلِهِ وَتَأْخِيرُ الِاسْتِنَابَةِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ تَغْلِيظًا إلَى وَيُسَنُّ
(قَوْلُهُ: كَطَلَاقِهِ) أَيْ وَسَائِرِ تَصَرُّفَاتِهِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ الِاتِّفَاقُ الْمَذْكُورُ
(قَوْلُهُ: وَأَوْلَى مِنْهُ إلَخْ) اسْتَحْسَنَهُ الرَّشِيدِيُّ
(قَوْلُهُ: ثُمَّ بَعْدَ إلَخْ) أَيْ ثُمَّ اسْتِتَابَتُهُ ثَانِيًا بَعْدَ إفَاقَتِهِ
(قَوْلُهُ: مَنْ مَنَعَهَا فِيهِ) أَيْ مَنَعَ صِحَّةَ اسْتِتَابَتِهِ فِي حَالِ سُكْرِهِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ إلَخْ) أَيْ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ الْخِلَافِ
(قَوْلُهُ: مَعَ وُجُوبِ الرَّدِّ) أَيْ رَدِّ الْمَغْصُوبِ إلَى مَالِكِهِ
(قَوْلُهُ: فَهَذَا أَوْلَى) مَحَلُّ تَأَمُّلٍ فَكَيْفَ يَكُونُ تَأْخِيرُ الْكُفْرِ أَوْلَى مِنْ تَأْخِيرِ وَضَعِ الْيَدِ عَلَى مَالِ الْغَيْرِ،
وَإِنْ فُرِضَ أَنَّهُ حَقُّ آدَمِيٍّ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ إزَالَةَ الْكُفْرِ لَيْسَ فِي وُسْعِنَا بِخِلَافِ وَضْعِ الْيَدِ
(قَوْلُهُ: أَمَّا غَيْرُ الْمُتَعَدِّي) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ
وَقِيلَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ كَالْمَجْنُونِ وَقَوْلُهُ فَلَا يَحْتَاجُ إلَى وَإِذَا عُرِضَ
(قَوْلُهُ: فَلَا يَحْتَاجُ إلَخْ) خِلَافًا لِلْمُغْنِي عِبَارَتُهُ قَضِيَّةُ الِاعْتِدَادِ بِإِسْلَامِهِ فِي السُّكْرِ أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إلَى تَجْدِيدِهِ بَعْدَ الْإِفَاقَةِ وَلَيْسَ مُرَادًا فَقَدْ حَكَى ابْنُ الصَّبَّاغِ عَنْ النَّصِّ أَنَّهُ إذَا أَفَاقَ عَرَضْنَا عَلَيْهِ الْإِسْلَامَ فَإِنْ وَصَفَهُ كَانَ مُسْلِمًا مِنْ حِينِ وَصْفِهِ الْإِسْلَامَ فَإِنْ وَصَفَ الْكُفْر إلَخْ
(قَوْلُهُ: لِصِحَّةِ إسْلَامِهِ) وَمَا تَقَرَّرَ مِنْ صِحَّةِ إسْلَامِ السَّكْرَانِ الْمُتَعَدِّي إذَا وَقَعَ سُكْرُهُ فِي رِدَّتِهِ هَلْ يَجْرِي مِثْلُهُ فِي الْكَافِرِ الْأَصْلِيِّ إذَا سَكِرَ ثُمَّ أَسْلَمَ أَوْ بَاعَ أَوْ طَلَّقَ فَنَحْكُمُ - بِنُفُوذِ ذَلِكَ مِنْهُ لِتَعَدِّيهِ بِالسُّكْرِ؛ لِأَنَّهُ مُكَلَّفٌ بِعَدَمِ الشُّرْبِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْكُفَّارَ مُخَاطَبُونَ بِفُرُوعِ الشَّرِيعَةِ أَوَّلًا؛ لِأَنَّا نُقِرُّهُ عَلَى شُرْبِ الْمُسْكِرِ مَا لَمْ يُظْهِرْهُ بِمَعْنَى أَنَّا لَا نُقِيمُ عَلَيْهِ الْحَدَّ وَلَا نَتَعَرَّضُ لَهُ وَإِطْلَاقُهُمْ يَقْتَضِي تَرْجِيحَ الْأَوَّلِ اهـ ع ش وَفِيهِ وَقْفَةٌ فَلْيُرَاجَعْ
(قَوْلُهُ: وَتَأْخِيرُ الِاسْتِتَابَةِ الْوَاجِبَةِ لِمِثْلِ هَذَا الْعُذْرِ مَعَ قِصَرِ مُدَّةِ السُّكْرِ غَالِبًا إلَخْ)
قَالَ فِي الرَّوْضِ وَيُمْهَلُ أَيْ السَّكْرَانُ بِالْقَتْلِ حَتَّى يُفِيقَ اهـ وَقَوْلُهُ وَيُمْهَلُ
قَالَ فِي شَرْحِهِ احْتِيَاطًا لَا وُجُوبًا كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَالْبَغَوِيُّ فِي تَعْلِيقِهِ اهـ. قَوْلُهُ: كَمَا صَحَّحَاهُ فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا) كَتَبَ عَلَيْهِ م ر
(وَالْمَذْهَبُ صِحَّةُ رِدَّةِ السَّكْرَانِ) الْمُتَعَدِّي بِسُكْرِهِ كَطَلَاقِهِ وَسَائِرِ تَصَرُّفَاتِهِ،
وَفِي صِحَّةِ اسْتِتَابَتِهِ حَالَ سُكْرِهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا نَعَمْ كَمَا تَصِحُّ رِدَّتُهُ وَعَلَيْهِ الْجُمْهُورِ، وَنَقَلَهُ الرَّافِعِيُّ عَنْ النَّصِّ.
وَقَالَ الْعِمْرَانِيُّ: إنَّهُ الْمَذْهَبُ الْمَنْصُوصُ وَالْإِسْنَوِيُّ إنَّهُ الْمُفْتَى بِهِ، لَكِنْ يُنْدَبُ تَأْخِيرُهَا إلَى الْإِفَاقَةِ خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَنْ قَالَ بِعَدَمِ صِحَّةِ تَوْبَتِهِ، وَهُوَ الْوَجْهُ الثَّانِي الْقَائِلُ بِأَنَّ الشُّبْهَةَ لَا تَزُولُ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ.
أَمَّا غَيْرُ الْمُتَعَدِّي بِسُكْرِهِ كَأَنْ أُكْرِهَ عَلَى شُرْبِهَا فَلَا يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِالِارْتِدَادِ كَمَا فِي طَلَاقِهِ وَغَيْرِهِ (وَ) الْمَذْهَبُ صِحَّةُ (إسْلَامِهِ) عَنْ رِدَّتِهِ،
وَلَوْ ارْتَدَّ صَاحِيًا ثُمَّ أَسْلَمَ مُعَامَلَةً لِأَقْوَالِهِ مُعَامَلَةَ الصَّاحِي.
تَنْبِيهٌ: قَضِيَّةُ الِاعْتِدَادِ بِإِسْلَامِهِ فِي السُّكْرِ أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إلَى تَجْدِيدٍ بَعْدَ الْإِفَاقَةِ وَلَيْسَ مُرَادًا، فَقَدْ حَكَى ابْنُ الصَّبَّاغِ عَنْ النَّصِّ: أَنَّهُ إذَا أَفَاقَ عَرَضْنَا عَلَيْهِ الْإِسْلَامَ،
فَإِنْ وَصَفَهُ كَانَ مُسْلِمًا مِنْ حِينِ وَصْفِ الْإِسْلَامِ،
وَإِنْ وَصَفَ الْكُفْرَ كَانَ كَافِرًا مِنْ الْآنَ لِأَنَّ إسْلَامَهُ صَحَّ،
فَإِنْ لَمْ يَتُبْ قُتِلَ.
(وَالْمَذْهَبُ صِحَّةُ رِدَّةِ السَّكْرَانِ وَإِسْلَامِهِ) عَنْ رِدَّتِهِ
وَفِي قَوْلٍ لَا تَصِحُّ رِدَّتُهُ وَقَطَعَ بَعْضُهُمْ بِصِحَّتِهَا
وَفِي قَوْلٍ لَا يَصِحُّ إسْلَامُهُ وَإِنْ صَحَّتْ رِدَّتُهُ وَقَطَعَ بَعْضُهُمْ بِعَدَمِ صِحَّةِ إسْلَامِهِ.
قَوْلُهُ: (صِحَّةُ رِدَّةِ السَّكْرَانِ) أَيْ الْمُتَعَدِّي لِأَنَّهُ الْمُرَادُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ وَالْأَفْضَلُ تَأْخِيرُ اسْتِتَابَتِهِ إلَى إفَاقَتِهِ.
قَوْلُهُ: (وَإِسْلَامُهُ عَنْ رِدَّتِهِ) وَلَا بُدَّ مِنْ عَرْضِ الْإِسْلَامِ عَلَيْهِ بَعْدَ الْإِفَاقَةِ فَإِنْ وَصَفَ الْكُفْرَ فَمُرْتَدٌّ.
قَوْلُهُ: (وَقَطَعَ بَعْضُهُمْ إلَخْ) وَالْمُعَبَّرُ عَنْهُ بِالْمَذْهَبِ أَحَدُ الْقَوْلَيْنِ مِنْ الْحَاكِيَةِ الْمُوَافِقِ لِطَرِيقِ الْقَطْعِ فِي الرِّدَّةِ، وَالْمُخَالِفُ لَهَا فِي الْإِسْلَامِ فَتَأَمَّلْهُ.
[الشَّهَادَةُ بِالرِّدَّةِ]
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (والمذهب: صحة ردة السكران) كطلاقه، ولأن الصحابة اتفقوا على مؤاخذته بالقذف، والمصحح طريقة القولين.
وقيل: تصح قطعًا، فعلى الصحيح: يقتل بردته، لكن لا يقتل حتى يُفيق فيعرض على الإسلام.
وفي صحة استتابته في حالة السكر وجهان: أصحهما: نعم، لكن يستحب أن يؤخر إلى الإفاقة.
قال: (وإسلامه) أي: إذا عاد إلى الإسلام في السكر .. صح إسلامه وارتفع حكم الردة،
وإذا صححنا إسلامه فقتله رجل .. لزمه القصاص والضمان على المشهور.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.