ولا بهيمة في الأظهر
الشروح عليها
(وَلَا) بِوَطْءِ (بَهِيمَةٍ فِي الْأَظْهَرِ) ؛ لِأَنَّهَا غَيْرُ مُشْتَهَاةٍ لِذَلِكَ وَيُمْتَنَعُ قَتْلُهَا،
وَلَا يَجِبُ ذَبْحُ الْمَأْكُولَةِ، فَإِنْ ذُبِحَتْ أُكِلَتْ لَكِنَّهُ يُعَزَّرُ فِيهِمَا.
وَالثَّانِي قَاسَهُ عَلَى الْمَرْأَةِ.
وَالثَّالِثُ يُقْتَلُ بِالسَّيْفِ مُحْصَنًا كَانَ أَوْ لَا.
(قَوْلُهُ: لَكِنَّهُ يُعَزَّرُ فِيهِمَا) أَيْ الْمَيِّتَةِ وَالْبَهِيمَةِ وَلَوْ فِي أَوَّلِ مَرَّةٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا بَهِيمَةٍ فِي الْأَظْهَرِ) ؛ لِأَنَّهَا غَيْرُ مُشْتَهَاةٍ كَذَلِكَ وَلَا يَجُوزُ قَتْلُهَا وَلَا يَجِبُ ذَبْحُ الْمَأْكُولَةِ فَإِذَا ذُبِحَتْ أُكِلَتْ هَذَا، هُوَ الْمَذْهَبُ خِلَافًا لِمَنْ وَهِمَ فِيهِ لَكِنْ فِي حَدِيثٍ صَحِيحٍ «مَنْ أَتَى بَهِيمَةً فَاقْتُلُوهُ وَاقْتُلُوهَا مَعَهُ» وَالْجَوَابُ عَنْهُ مُشْكِلٌ إذْ لَا يَتَأَتَّى إلَّا بِالنَّسْخِ، وَهُوَ يَحْتَاجُ لِدَلِيلٍ آخَرَ .
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَا بَهِيمَةٍ) لَكِنَّهُ يُعَزَّرُ فِيهِمَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ الْمَيِّتَةِ وَالْبَهِيمَةِ وَلَوْ فِي أَوَّلِ مَرَّةٍ ع ش
(قَوْلُهُ: وَلَا يَجُوزُ قَتْلُهَا) يَعْنِي بِغَيْرِ الذَّبْحِ الشَّرْعِيِّ أَخْذًا مِمَّا بَعْدَهُ.
(قَوْلُهُ: مُشْكِلٌ) كَأَنْ يُمْكِنَهُمْ الْجَوَابُ بِحَمْلِ الْأَمْرِ فِيهَا عَلَى النَّدْبِ وَقَتْلِهَا عَلَى ذَبْحِهَا اهـ سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَفِي النَّسَائِيّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ لَيْسَ عَلَى الَّذِي يَأْتِي الْبَهِيمَةَ حَدٌّ وَمِثْلُ هَذَا لَا يَقُولُهُ إلَّا عَنْ تَوْقِيفٍ اهـ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَالْجَوَابُ عَنْهُ مُشْكِلٌ) كَأَنْ يُمْكِنَهُمْ الْجَوَابُ بِحَمْلِ الْأَمْرِ فِيهَا عَلَى النَّدْبِ وَقَتْلِهَا عَلَى ذَبْحِهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا) بِوَطْءِ (بَهِيمَةٍ فِي الْأَظْهَرِ) لِأَنَّ الطَّبْعَ السَّلِيمَ يَأْبَاهُ فَلَمْ يَحْتَجْ إلَى زَاجِرٍ بِحَدٍّ بَلْ يُعَزَّرُ،
وَفِي النَّسَائِيّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: لَيْسَ عَلَى الَّذِي يَأْتِي الْبَهِيمَةَ حَدٌّ، وَمِثْلُ هَذَا لَا يَقُولُهُ إلَّا عَنْ تَوْقِيفٍ،
وَالثَّانِي يُقْتَلُ مُحْصَنًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ، لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «مَنْ أَتَى بَهِيمَةً فَاقْتُلُوهُ وَاقْتُلُوهَا مَعَهُ» رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَ إسْنَادَهُ،
وَالثَّالِثُ: يُحَدُّ حَدَّ الزِّنَا فَيُفَرَّقُ فِيهِ بَيْنَ الْمُحْصَنِ وَغَيْرِهِ.
وَأَمَّا الْبَهِيمَةُ الْمَفْعُولُ بِهَا فَفِيهَا أَوْجُهٌ: أَصَحُّهَا لَا تُذْبَحُ،
وَقِيلَ: تُذْبَحُ إنْ كَانَتْ مَأْكُولَةً،
وَقِيلَ تُذْبَحُ مُطْلَقًا لِظَاهِرِ الْحَدِيثِ، وَاخْتَلَفُوا فِي عِلَّةِ ذَلِكَ: فَقِيلَ لِاحْتِمَالِ أَنْ تَأْتِيَ بِوَلَدٍ مُشَوَّهِ الْخَلْقِ، فَعَلَى هَذَا لَا تُذْبَحُ إلَّا إذَا كَانَتْ أُنْثَى، وَقَدْ أَتَاهَا فِي الْفَرْجِ،
وَقِيلَ إنَّ فِي بَقَائِهَا تِذْكَارًا لِلْفَاحِشَةِ فَيُعَيَّرُ بِهَا هَذَا هُوَ الْأَصَحُّ، فَعَلَى هَذَا لَا فَرْقَ بَيْنَ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى،
وَإِنْ كَانَتْ مَأْكُولَةً وَذُبِحَتْ حَلَّ أَكْلُهَا عَلَى الْأَصَحِّ، وَحَيْثُ وَجَبَ الذَّبْحُ وَالْبَهِيمَةُ لِغَيْرِ الْفَاعِلِ لَزِمَهُ لِمَالِكِهَا إنْ كَانَتْ مَأْكُولَةً مَا بَيْنَ قِيمَتِهَا حَيَّةً وَمَذْبُوحَةً، وَإِلَّا لَزِمَهُ جَمِيعُ الْقِيمَةِ،
وَقِيلَ: لَا شَيْءَ لِصَاحِبِهَا لِأَنَّ الشَّرْعَ أَوْجَبَ قَتْلَهَا لِلْمَصْلَحَةِ، وَقَدْ مَرَّ أَنَّ شَرْطَ الشُّبْهَةِ: أَنْ تَكُونَ قَوِيَّةَ الْمُدْرَكِ مُسْقِطَةً لِلْحَدِّ لِيَخْرُجَ أَيْضًا شُبْهَةُ مَنْ اُسْتُؤْجِرَتْ لِلزِّنَا فَلِذَلِكَ
(وَلَا) بِوَطْءِ (بَهِيمَةٍ فِي الْأَظْهَرِ) لِمَا تَقَدَّمَ لَكِنْ يُعَزَّرُ فِيهِمَا وَمُقَابِلُهُ قِيسَ عَلَى الْمَرْأَةِ.
وَالثَّالِثُ يُقْتَلُ بِالسَّيْفِ مُحْصَنًا كَانَ أَوْ غَيْرَ مُحْصَنٍ وَتُذْبَحُ الْمَأْكُولَةُ وَتُؤْكَلُ وَإِنْ كَانَتْ لِغَيْرِ الْفَاعِلِ وَجَبَ عَلَيْهِ التَّفَاوُتُ بَيْنَ قِيمَتِهَا حَيَّةً وَمَذْبُوحَةً وَلَا تُقْتَلُ غَيْرُ الْمَأْكُولَةِ
قَوْلُهُ: (وَلَا بِوَطْءِ بَهِيمَةٍ) فَاعِلَةً كَانَتْ أَوْ مَفْعُولَةً
قَوْلُهُ: (لَكِنْ يُعَزَّرُ) أَيْ الْآدَمِيُّ
قَوْلُهُ: (فِيهِمَا) أَيْ الْمَيْتَةِ وَالْبَهِيمَةِ.
قَوْلُهُ: (وَتُذْبَحُ إلَخْ) بِنَاءً عَلَى الْقَوْلِ بِقَتْلِ الْفَاعِلِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ولا بهيمة في الأظهر) ؛ لأن الطبع السليم يأباه، وبهذا قال أبو حنيفة،
وفي (سنن البيهقي)[٨/ ٢٣٤] عن ابن عباس: (ليس على الذي يأتي البهيمة حد) وهذا لا يقوله الإ توفيقًا،
وإذا انتفي الحد .. ثبت التعزيز.
والثاني: واجبة القتل، محصنًا كان أو غيره؛ لما روي أصحاب السنن الأربعة والحاكم [٤/ ٣٥٥] عن ابن عباس: أن النبي صلي الله عليه وسلم قال:(من أتى بهيمة .. فاقتلوه واقتلوها معه).
والثالث: عليه حد الزنا، فيفرق بين المحصن وغيره.
وفي البهيمة أوجه: أصحها: تذبح المأكولة دون غيرها.
وقبل: تذبح مطلقًا؛ لظاهر الحديث، واختلفوا في علة ذلك: فقيل: لاحتمال أن تأتي بولد مشوه الخلق؛ فإنه روي: أن راعيًا أتى بهيمة فولدت خلقًا مشوهًا.
فعلى هذا: لا تذبح إلا إذا كانت أنثى وقد أتاها في الفرج.
وقيل: لأن في بقائها تذكارًا للفاحشة فيعير بها، وهذا هو الأصلح.
فعلى هذا: لا فرق بين الذكر والأنثى.
والأصلح: حل أكلها إذا ذبحت،
وقيل: لا يحل؛ للأمر بقتلها.
وحيث وجب الذبح والبهيمة لغيره،
فإن كانت مأكولة وقلنا: يحل أكلها .. لزم الفاعل ما بيت قيمتها حية ومذبوحة، وإلا .. لزم جميع القيمة في الأصلح،
وقيل: قيمتها في بيت المال،
وفي وجه: لا شئ لصاحبها؛ لأن الشرع أوجب قتلها للمصلحة.
ولو مكنت المرأة قردًا من نفسها .. كان الحكم كما لو أتى الرجل بهيمة، حكاه البغوي وغيره.
ولا يثبت اللواط وإتيان البهيمة إلا بأربعة عدول.
وقيل: إن قلنا: إن الواجب التعزير .. كفى عدلان، وهو ضعيف مخالف للنص.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.