والعبد خمسون
الشروح عليها
(وَ) حَدُّ (الْعَبْدِ) يَعْنِي مَنْ فِيهِ رِقٌّ وَإِنْ قَلَّ كَافِرًا كَانَ أَوْ مُسْلِمًا (خَمْسُونَ وَيُغَرَّبُ نِصْفَ سَنَةٍ) عَلَى النِّصْفِ مِنْ الْحُرِّ لِآيَةِ {فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} أَيْ غَيْرُ الرَّجْمِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُنَصَّفُ وَلَا مُبَالَاةَ بِضَرَرِ السَّيِّدِ كَمَا يُقْتَلُ بِنَحْوِ رِدَّتِهِ، وَلَا بِكَوْنِ الْكَافِرِ لَمْ يَلْتَزِمْ الْجِزْيَةَ كَمَا فِي الْمَرْأَةِ الذِّمِّيَّةِ، وَيَأْتِي هُنَا مَا مَرَّ مِنْ فُرُوعِ التَّغْرِيبِ، وَمِنْهُ خُرُوجُ نَحْوِ مَحْرَمٍ مَعَ الْأَمَةِ وَالْعَبْدِ الْأَمْرَدِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَمِنْهُ خُرُوجُ نَحْوِ مَحْرَمٍ) أَيْ وَنَفَقَتُهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ؛ لِأَنَّهُ لَا مَالَ لِلرَّقِيقِ وَالسَّيِّدُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ.
١ -
(قَوْلُهُ: وَالْعَبْدِ الْأَمْرَدِ) قَدْ مَرَّ مَا يُغْنِي هَذَا فِي قَوْلِهِ أَوْ سَيِّدٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) حَدُّ (الْعَبْدِ) يَعْنِي مَنْ فِيهِ رِقٌّ،
وَإِنْ قَلَّ سَوَاءٌ الْكَافِرُ وَغَيْرُهُ (خَمْسُونَ وَتَغْرِيبُ نِصْفِ سَنَةٍ) عَلَى النِّصْفِ مِنْ الْحُرِّ لِآيَةِ {فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} أَيْ غَيْرِ الرَّجْمِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُنَصَّفُ وَلَا مُبَالَاةَ بِضَرَرِ السَّيِّدِ كَمَا يُقْتَلُ بِنَحْوِ رِدَّتِهِ وَلَا بِكَوْنِ الْكَافِرِ لَمْ يَلْتَزِمْ الْجِزْيَةَ كَمَا فِي الْمَرْأَةِ الذِّمِّيَّةِ وَمُخَالَفَةُ جَمْعٍ فِيهِ مَرْدُودَةٌ بِقَوْلِهِمْ لِلْكَافِرِ حَدُّ عَبْدِهِ الْكَافِرِ وَبِأَنَّهُ تَابِعٌ لِسَيِّدِهِ وَيَأْتِي هُنَا جَمِيعُ فُرُوعِ التَّغْرِيبِ السَّابِقَةِ وَغَيْرِهَا وَمِنْهُ خُرُوجُ نَحْوِ مَحْرَمٍ مَعَ الْأَمَةِ وَالْعَبْدِ الْأَمْرَدِ
(قَوْلُهُ: يَعْنِي مَنْ فِيهِ رِقٌّ إلَخْ) فَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالْمُكَاتَبِ وَأُمِّ الْوَلَدِ وَالْمُبَعَّضِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: سَوَاءٌ الْكَافِرُ) إلَى قَوْلِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ فِي الْمُغْنِي قَوْلُهُ لَا يُنَصَّفُ بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ مِنْ التَّنْصِيفِ
(قَوْلُهُ وَلَا يَكُونُ الْكَافِرُ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِيمَا ذُكِرَ بَيْنَ الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ وَالْكَافِرِ، وَهُوَ كَذَلِكَ وَقَوْلُ الْبُلْقِينِيِّ لَا حَدَّ عَلَى الرَّقِيقِ الْكَافِرِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَلْتَزِمْ الْأَحْكَامَ بِالذِّمَّةِ إذْ لَا جِزْيَةَ عَلَيْهِ فَهُوَ كَالْمُعَاهَدِ، وَالْمُعَاهَدُ لَا يُحَدُّ مَرْدُودٌ لِقَوْلِ الْأَصْحَابِ لِلْكَافِرِ أَنْ يَحُدَّ عَبْدَهُ الْكَافِرَ؛ وَلِأَنَّ الرَّقِيقَ تَابِعٌ لِسَيِّدِهِ فَحُكْمُهُ حُكْمُهُ
بِخِلَافِ الْمُعَاهَدِ؛ وَلِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِ لُزُومِ الْجِزْيَةِ عَدَمُ الْحَدِّ كَمَا فِي الْمَرْأَةِ الذِّمِّيَّةِ اهـ.
(قَوْلُهُ: بِقَوْلِهِمْ) أَيْ الْأَصْحَابِ
(قَوْلُهُ: وَمِنْهُ) أَيْ مِنْ الْجَمِيعِ
(قَوْلُهُ: خُرُوجُ نَحْوِ مَحْرَمٍ إلَخْ) أَيْ وَنَفَقَتُهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ؛ لِأَنَّهُ لَا مَالَ لِلرَّقِيقِ وَالسَّيِّدُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: وَالْعَبْدُ الْأَمْرَدُ) يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ: الْمَارُّ أَوْ سَيِّدٌ اهـ رَشِيدِيٌّ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) حَدُّ غَيْرِ الْحُرِّ مِنْ (الْعَبْدِ) أَوْ غَيْرِهِ إذَا كَانَ مُكَلَّفًا (خَمْسُونَ) جَلْدَةً، لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} وَالْمُرَادُ الْجَلْدُ لِأَنَّ الرَّجْمَ قَتْلٌ وَالْقَتْلُ لَا يَتَنَصَّفُ، وَرَوَى مَالِكٌ وَأَحْمَدُ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -: " أَنَّهُ أُتِيَ بِعَبْدٍ وَأَمَةٍ زَنَيَا فَجَلَدَهُمَا خَمْسِينَ خَمْسِينَ " إذْ لَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى بِجَامِعِ الرِّقِّ،
وَلَوْ عَبَّرَ الْمُصَنِّفُ بِمَنْ فِيهِ رِقٌّ لَعَمَّ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى وَالْمُكَاتَبَ وَأُمَّ الْوَلَدِ وَالْمُبَعَّضَ، وَاسْتَغْنَى عَمَّا قَدَّرْتُهُ،
وَقِيلَ: إنَّ الْحَدَّ يُقَسَّطُ عَلَى الْمُبَعَّضِ بِقَدْرِ مَا فِيهِ مِنْ الْحُرِّيَّةِ وَالرِّقِّ فَيَكُونُ عَلَى حُرٍّ النِّصْفُ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الْجَلْدِ
(وَ) حَدُّ (الْعَبْدِ خَمْسُونَ وَيُغَرَّبُ نِصْفَ سَنَةٍ) عَلَى النِّصْفِ مِنْ الْحُرِّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَالْعَبْدِ خَمْسُونَ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} وَالْمُرَادُ، الْجَلْدُ لِأَنَّ الرَّجْمَ لَا يَتَبَعَّضُ،
قَوْلُهُ: (وَفِي قَوْلٍ سَنَةٌ) أَيْ كَمَا أَنَّ مُدَّةَ الْعُنَّةِ وَالْإِيلَاءِ لَمْ يُفَرِّقُوا فِيهَا بَيْنَ الْحُرِّ وَالْعَبْدِ وَوَجْهُ الثَّالِثِ مَا فِي التَّغْرِيبِ مِنْ تَفْوِيتِ حَقِّ السَّيِّدِ ثُمَّ الظَّاهِرُ أَنَّ الْأَمَةَ يُعْتَبَرُ مَعَهَا مَحْرَمٌ كَالْحُرَّةِ.
[بِمَا يَثْبُت حَدّ الزِّنَا]
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (والعبد: خمسون؛ لقوله تعالي: (فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَاب) والقتل لا يتنصف فتعين أن يكون في الجلد.
وروي مال [٢/ ٨٢٧] وأحمد [١/ ١٠٤] عن علي: أنه أتي بعبد وأنه زنيا، فجلدهما خمسين خمسين.
ولا فرق في ذلك بين الذكر والأنثى بجامع الرق، لكن هل يعتبر معها ما يعتبر في الحرة من خروج محرم؟ الأشبه: نعم؛ لعموم الحديث.
وسواء القن والمكاتب وأم الولد،
وفي المبعض ثلاثة أوجه:
أصحها: أنه ككامل الرق، كما في النكاح والطلاق والعدة.
والثاني: أن الحد يقسط علي ما فيه من الحرية والرق، فيكون علي حد النصف ثلاثة أرباع الحد، وقياسه: أن يغرب تسعة أشهر، وألزم قائله بجواز أن ينكح ثلاث نسوة. الثالث: إن كان بينهما مهايًا فزني في نوبته .. فكحر، والإ .. فكعبد.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.